كتب – الاسبوعي

هاشم شفيق
ثمة الكثير من القراء من يسعى إلى معرفة أسرار الكتاب والروائيين العالميين، وطرق عيشهم وأسلوب حياتهم وكيف يمضون الأوقات مع الكتابة، ومع الحياة، وكيف يَفون بمستلزماتها الأخرى، مثل الحب والزواج والعمل، وكيف يجمعون بين هذا وذاك، بين الحياة الواسعة ومتطلباتها العديدة وطرق الإبداع والابتكار والخلق، بين حياة الكاتب اليومية التفصيلية، وبين وسائل الكشف والإلهام، والعيش في المتخيَّل والمحلوم والرؤيوي من معاني التحليق في أفق الكتابة بالنسبة للروائي، وهل هناك من مسافة بين الكتابة والواقع، بين ال

صفاء ذياب
التطور والتغير الذي حدث في المجتمع العربي عموماً، دفع الكثير من الباحثين لإيجاد بدائل جديدة في الدرس النقدي والبلاغي، تتوافق مع هذا التغير والاهتمام بالمتلقي والمخاطَب، أكثر من النص نفسه، وربما هذا ما أدى إلى الالتفات إلى الدراسات الثقافية عموماً، والنقد الثقافي على وجه الخصوص، ليحلّ بديلاً عن النقد الأدبي، مثلما نادى بذلك العديد من النقاد العرب. الأمر نفسه ينطبق على الدرس البلاغي الذي أصابه الجمود وعدم التجدّد منذ بدايات البلاغة العربية وحتى مدة قصيرة جداً، وهو ما دفع الكثير من البلاغي

قبل هذه المجموعة أصدر الشاعر العماني زاهر الغافري ستّ مجموعات شعرية، كانت الأولى «أظلاف بيضاء، سنة 1983؛ أعقبتها «الصمت يأتي للاعتراف»، «عزلة تفيض عن الليل»، «أزهار في بئر»، «ظلال بلون المياه»، و«كلما ظهر ملاك في قلعة». أقام الشاعر في عدد من البلدان العربية والأجنبية، منها العداق والمغرب وفرنسا وأمريكا والسويد، وقد ترجمت أعماله إلى لغات عديدة، بينها الإنكليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والهندية والسويدية.

بعد «ساق الغراب ـ الهَرْبَة»، 2010، هذا هو العمل الروائي الثاني للسعودي يحيى امقاسم؛ وعنه يقول الناشر: «هنا باريس، وسيرورة الحياة فيها؛ حيث الثقافة وجود، والمرأة حرية شرسة بقدمين، والعلاقات صفقة مؤجلة، والذات تتشظى، والصداقة تجربة مستمرة على تحمّل عبء الغفران، والعربي ذاكرة هشة في مواجهة واقع مدوّ، والوطن مجاز لا أقرب ولا أبعد، والسياسة نرد بيد تجار أسلحة، والمقاهي زمن إضافي بنكهة ملح العالم، والزمن دائماً عند نقطة الصفر، بينما الشوارع كلها هرولة».

حصلت هبة شريف على الدكتوراه في الأدب المقارن، من جامعة القاهرة، ثم مارست تدريسه والاشتغال في ميادينه العربية ـ الألمانية بين مصر وسويسرا؛ كما ترجمت عمل كريستا فولف «نموذج طفولة» وعمل بيتر هاندكه «محنة»، و«عصور الأدب الألماني» ضمن سلسلة عالم المعرفة في الكويت. كتابها «الكارو والمرسيدس: حداثة لم تكتمل»، 2015، كان بمثابة تعليق نقدي على المشهد الثقافي المعاصر في مصر، ومدى تأثير الحداثة التي لم تكتمل أبداً.

العنوان الكامل لهذا الكتاب هو «السياسة والأدب الفلسطيني في المنفى: الجنس، علم الجمال، والمقاومة في القصة القصيرة»؛ والمؤلف، جوزيف فرج، أستاذ الدراسات العربية المساعد في جامعة منيسوتا، وكان قبل ذلك محاضراً في دراسات الشرق الأوسط الأدبية، جامعة كوين ماري، لندن. عمله هذا رائد في ميدان الدراسات الأكاديمية التي تتناول، باللغة الإنكليزية، القصة القصيرة الفلسطينية في ارتباطها بمسائل الهوية والثقافة والمقاومة والمنفى. وعلى امتداد فصول كتابه، يلجأ فرج إلى منهجية متعددة النُظُم، لكي يتفحص الوظ

محمد عبد الرحيم
لا تزال مؤلفات برنارد لويس حول العالم العربي الإسلامي تثير الجدل، بما تتضمنه من أفكار وتصورات تحولت إلى مرجعيات بالنسبة لسياسات أمريكا تجاه المنطقة. في كتابه «الإيمان والقوة ... الدين والسياسة في الشرق الأوسط»، الذي صدر بالإنكليزية في 2010، وتأخرت ترجمته إلى العربية إلا خلال هذا العام من قبل أشرف كيلاني (المركز القومي بالقاهرة ودار الكتاب العربي في 240 صفحة)، يواصل لويس مقارباته التحليلية للمنطقة بكل ما لها و ما عليها.

سمير ناصيف
شن الصحافي جاي سولومون، رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية هجوما قوياً على سياسات إيران في منطقة الشرق الأوسط في كتابه الصادر مؤخرا بعنوان «حروب إيران» والذي استند فيه إلى معلومات استقاها من خبرته كصحافي متخصص في شؤون آسيا والشرق الأوسط لمدة عشرين عاما وإلى مواقفه الأيديولوجية النابعة من تعاطفه مع المحافظين الجدد في أمريكا وتحفظاتهم استنادا إلى هذا الموقف، إزاء السياسات التي اتبعتها أمريكا في تعاملها مع إيران خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما والتي انبثقت

كانت الروائية الفلسطينية عدنية شبلي قد لفتت الأنظار حين فازت مرّتين بجائزة مؤسسة عبد المحسن القطان، في فلسطين؛ عن «مساس»، 2002، و«كلّنا بعيد بذات المقدار عن الحبّ»، 2004. وفي «حراك»، عملها غير الروائي، عرضت شبلي مشهد الفنّ الفلسطيني المعاصر عبر عدد من المشاريع التشكيلية، كما شاركت في كتاب جماعي حول الفوتوغرافيا المعاصرة في فلسطين، صدر بالإنكليزية تحت عنوان Keep Your Eye on the Wall: Palestinian Landscapes.

خلال 1980 ـ 1981 كتب الشاعر اليوناني الكبير يانيس ريتسوس (1909ـ1990) نصوص «إيروتيكا» الثلاثة، «متوالية صغيرة على مقام أحمر ممتد»، و«جسد عارٍ»، و«كلام شهواني»؛ والشاعر والمترجم الأردني ـ الفلسطيني تحسين الخطيب اعتمد الترجمة الإنكليزية الأشهر، والأبكر، التي أنجزها الأمريكي كيمون فريار عن اليونانية، وصدرت في نيويورك سنة 1982. ويُعدّ ريتسوس أحد كبار شعراء القرن العشرين، وله أكثر من مئة عمل في الشعر والرواية والمسرح والترجمة؛ بين أهمها: «أهرامات»، «أبيتافيوس»، «نشيد أختي»، «سيمفونية الربيع»، «مسيرة

صدر، في بيروت، العدد 16 من الفصلية الثقافية الفكرية التي يترأس تحريرها فواز طرابلسي؛ والمادة الرئيسة على الغلاف هي ملفّ شامل عن جون برجر، الناقد والروائي والشاعر البريطاني الذي رحل قبل أشهر. وإلى جانب كلمة التحرير، أعاد الملفّ نشر عدد من كتابات برجر المتنوعة (فان غوغ وإنتاج العالم، في استخدامات التصوير الفوتوغرافي، ضدّ هزيمة العالم الكبرى، طبيعة التظاهرات الجماهيرية، الإعلان التجاري واللوحة الفنية، علبة سيزان السوداء، عدالة الشعب الفلسطيني، الكتابة والترجمة واللغة...)؛ فضلاً عن مادة من ف

قبل هذه الرواية، «البيت الأندلسي»، التي نقلها إلى الفرنسية مارسيل بوا، بالتعاون مع المؤلف؛ تُرجمت للروائي الجزائري واسيني الأعرج ثمانية أعمال روائية: «حارسة الظلال»، «مرايا الضرير»، «نوّار اللوز»، «شرفات بحر الشمال»، «مضيق المعطوبين»، «كتاب الأمير»، «سيدة المقام»، و«سوناتا لأشباح القدس». والأعرج، إلى هذا، أستاذ كرسي في جامعتَيْ الجزائر المركزية والسوربون في باريس، ويُعتبر أحد أهمّ التجارب الروائية الناجزة في الوطن العربي، المنفتحة على أفق إبداعي إنساني. أعماله تنتمي إلى المدرسة الج

هاشم شفيق
منذ عقود خلت والشاعر الفلسطيني غسان زقطان يعمل على قصيدته، يحنو عليها وينحت في عطفاتها ومناحيها وأجزائها، مثل معماري قديم، يبني بهدوء هذه الجماليات الشعرية، يُعلي من بهائها ورونقها، بخبرة الصانع الماهر، والعارف بأسرار البناء، دون كلل وملال، بل يتقدم في صنيعه، كحارث للكلمات فوق أرض القصيدة، لكي يمنحها الكثير من رونقه هو، من دفقه، وشغفه وولعه بالحفر الشعري، عبر مسيرة حياته الطويلة في المنافي الفلسطينية.

صفاء ذياب
يسعى الدكتور محمد عطوان في كتابه (صُوَر الآخَر في الفكر السياسي العربي المُعاصر.. الاستشراق- العلمانية- الأيديولوجيا- الاستعمار) إلى فهم الآخر وتمثّلاته في الفكر العربي المعاصر، مشيراً في مقدمة الكتاب إلى أنه حين يتناول المفكرون السياسيون العرب المُعاصرون الثنائيات بصورها المتعددة: أصالة/ حداثة، هوية/ اغتراب، شرق/ غرب، داخل/ خارج، فإنهم يُعبّرون عن وعيهم بالعلاقة القائمة على التطابق والاختلاف ما بين عالمّي الأنا والآخَر، وعن محاولاتهم تَصوُّر الأشكال المُختلِفة للآخَر الغربي سعياً لفهمه

محمد عبد الرحيم
القاهرة ــ «القدس العربي»: بين اليمين الديني ورؤيته للجسد واعتباره عورة تتوجب الإخفاء والإقصاء، وكذلك النظرة السائدة للرأسمالية التي ترى في هذا الجسد سلعة يتعين ترويجها مضمونة الربح، يحاول كتاب «الجسد بين الحداثة وما بعد الحداثة» لمؤلفته سامية قدري أن تفند تبعات هذه النظرة إلى الجسد الإنساني، وجسد المرأة بشكل خاص، وهو ما نتج عنه تشكيلات من أعراف وقوانين وطقوس تتماس بكل ما هو اجتماعي وثقافي. ومن النظرة الكلاسيكية للجسد ودوره، سواء دور سوسيولوجي أو أنثربولوجي، حتى النظرة الحديثة وصولاً إل