كتب – الاسبوعي

وديع عواودة
طيلة عقود احتلت إسرائيل وعي أجيال من الإسرائيليين، ولم تتورع عن غسيل دماغ تم بشكل منهجي في المدارس، بمشاركة بقية سلطات حكومية ووسائل الإعلام ضمن مشروع متواصل لطمس الملامح والتسميات الفلسطينية للبلاد وعبرنتها. لقد كانت محاولة اختراق هذا الجدار الحديدي في وعي الإسرائيليين مهمة تبدو صعبة. وفي مرحلة متأخرة بادرت جهات إسرائيلية أبرزها منظمة «يذكرن» بقيادة إيتان بورنشطاين إلى تعميم الرواية التاريخية الفلسطينية على الإسرائيليين، بدت وما تزال تبدو مهمة سيزيفية يشكك فلسطينيون وآخرون بجدواها،

كه يلان مُحمَد
يشكلُ الحبِ والموت والفراق ثيمات أساسية في رواية «العاشق» منشورات الجمل2017 السيرية للكاتبة الفرنسية مارغريت دوراس، التي تستعيدُ ما عاشتهُ في فيتنام إبان الحكم الاستعماري الفرنسي لهذا البلد، وتسردُ قصة فتاة غريبة الأطوار نشأت في أسرة مكونة من خمسة أشخاص، كانت الأُمُ تطالب إبنتها بدراسة الرياضيات بينما الأخيرة تراودها رغبة الكتابة وتبدوُ تلك السيدة الفرنسية صارمة في تصرفاتها وتحاولُ جاهدةً توفير مستقبل لأطفالها لكنَّ حكاية الأسرة تتخذُ مسارات مُختلفة ولا تتمكنُ الأمُ من فرض إرادتها خصو

هاشم شفيق
حين يرد اسم فيدريكو غارسيا لوركا، تقفز إلى الذهن مباشرة تفاصيل مقتلته الشنيعة من قبل الكتائب الفاشية التابعة للديكتاتور الإسباني فرانكو، ذاك الذي وقف بكل ثقله ضد الحريات والتحوّلات الديمقراطية التي نادت بها الجمهورية، ليخوض معاركه الطاحنة ضد الفصائل الإنسانية، وقواها المقاومة لمشروعه الذي أدخل البلاد في أتون حرب أهلية، طحنت المجتمع الإسباني وحولته إلى كائنات جريحة، وطبقات ممزقة، ولكنها كانت قوية، تتحدى الطغاة بكل كبرياء وعظمة، مثلما وقف لوركا أمام قاتليه متحدِّياً ومنحازاً إلى القوى

سمير ناصيف
عموماً، يصعب على أي ناقد تقييم التراث الفكري والمواقف الإنسانية لشخصية فكرية كبيرة تركت أثراً إنسانياً واجتماعياً وثقافيا ضخماً.

المثنى الشيخ عطية
مثل «فراشات توقظ الموتى برفيف أجنحتها الهامس»، وهي «تمر على الأرض عابرة إلى مدافنها بين الأشجار»، يوقظ الشاعر العماني سماء عيسى بمجموعته الشعرية الجديدة: «استيقظي أيتها الحديقة»، حديقةَ الشعر الغنية بحكمة كفاف يومها:

محمد معتصم
تكاد الكتابة النسوية تتشابه في موضوعاتها، وإن اختلفت في صيغها الخطابية، بين رواية متعددة الأصوات والتركيب، وبين محكيات ومرويات بصوت واحد، وبين أشكال من الاعتراف تقوم على تقديم نماذج من التجارب الواقعية والمعيشة بضمير المتكلم، ومعظمها تندرج ضمن «كتابة الذات»، والتحلق حول الذات أو الأنا واحد من أسس الكتابة النسوية، أولا لأن التعبير عن القضايا والأفكار النسوية العفوية أو الأيديولوجية يبدأ من تكسير «رهاب الأنا» الذي رافق بواكير الكتابة عند المرأة العربية والعالمية، فاضطرت كثير من الكاتبا

هاشم شفيق
لم أكن أتوقع أن أشهد أو أقرأ أو ألمس عبر مئات الوثائق والمُدوَّنات الشخصية والدولية، ولمنظمات عمل إنسانية، جرائم ارتكبت بحق البشرية والأبرياء العزل، من شيوخ وأطفال ونساء، مثلما يرتكبها النظام السوري بحق شعبه الأعزل، هذا الشعب الذي يستحق أن يحيا حياة كريمة، حرة، غير مقيَّدة، وغير محكومة بأنظمة قمعية دأبت على منافسة النازية وأخواتها من أنظمة حكم ديكتاتورية، على التمرُّس والتمكن والإبهار في وسائل الإبادة الجماعية. قلت لم اقرأ ما يماثل هذا النظام دموية، سوى تنظيم «داعش» وشبيهاته، لا بل تجاو

سمير ناصيف
سيبلغ المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي التسعين من عمره في نهاية هذا العام، ولكن نظرياته الثاقبة ومواقفه الثابتة إزاء الأزمات الخطيرة في العالم ما زالت تتدفق بغزارة في كتب ومقالات ومقابلات قد تكون مفيدة لمنع حرب عالمية ثالثة مدمرة للبشرية.

يمنى العيد
منذ البداية يخبرنا الراوي، «في شمس بيضاء باردة»، عن وقوعه في مأزق. سوف يشكّل هذا المأزق، وعلى مدى الرواية، منطق السرد ومبرّره. يقوم هذا المأزق، كما سنرى، بين رغبة الراوي، بل هدفه، في أن يكون مختلفاً عن أهله ومحيطه، وبين ردّ الحياة الفوري الذي نسف، كما يقول، «كلَّ أوهامي حين منحتْ عائشة سرَّ اللحن كي تغنّي مطلعه»(ص 18).

المثنى الشيخ عطية
مع رواية «مذكرات مالته لوريدز بريغه» الوحيدة للشاعر الألماني العظيم راينر ماريا ريلكه (1875 ــ 1926)، والمترجمة إلى العربية، بتألق وشاعرية وجرأة، لأول مرة بعد صدورها عام 1910؛ قد يكتشف شعراء وروائيون ومثقفون لم يقرأوا هذه الرواية من قبل، أنهم كانوا متأثرين بها في كتاباتهم ورؤاهم! ليس في نهجهم اتّباع أسلوب تيار الوعي في كتابة الرواية الحديثة فحسب، حيث تعتبر هذه الرواية رائدة في ذلك، بل أيضاً في طرق معالجة القضايا الكبرى التي تؤرق الإنسان، مثل الوجود والخوف والموت والحب، وطرق السرد في بناء الشخصي

هاشم شفيق
كان ذلك في عام 1987 حين قرأت شاعر الكونغو الكبير إيمي سيزير، في رائعته الشهيرة «كراسة العودة إلى مسقط الرأس»، هكذا تُرجمتْ حينذاك في مجلة «الأقلام» العراقية التي نشرت هذه القصيدة الغنائية الملحمية، بترجمة منيرة، مترعة بالوضوح، أحدثت حركة لافتة في الوسط الثقافي.

سمير ناصيف
قضية مشاركة المرأة بفعالية في الانتخابات التشريعية اللبنانية المقبلة في 6 أيار (مايو) 2018 هي إحدى القضايا الأساسية التي يتداولها اللبنانيون والمهتمون بالشأن اللبناني داخل البلاد وخارجه حالياً وسابقاً.

المثنى الشيخ عطية
بحضور هادئ ما لبث أن أصبح صاخباً، في مجموعته الشعرية الأولى «العاطل عن الوردة» عام 1988، أعلن الشاعر العراقي باسم المرعبي داخل خلايا قصائده وعلى سطوح انعكاس مراياها عن مفتاح أسلوبه الشعري، من خلال حواره مع روح الإخصاب في لغته. وكما يحدث في طقوس السحر، لخص هذا المفتاح بمعانيه دون أن ينطق لفظه، مفصحاً بسطوعٍ عن كلمة التفرد:

محمد معتصم
يُعَرِّفُ الشاعر اليوناني أوديسيوس إليتيس الشعر بـِ»فَنِّ الاقترابِ مِمَّا يَتَجَاوَزُنَا»، فما الذي يتجاوزنا؟ هل هو الحقيقة عينها؟ هل هو قول الحقيقة كما هي وأنَّى هي؟ أو ما يتجاوزنا هو ما قاله نيتشه: «قول ما بعد الحقيقة» أي قول ذلك الوجه الآخر المتخفي وراء الغبار المعرفي المغالط، الذي ورثناه أبا عن جد، حتى أصبح هو الحقيقة التي تحجب الحقيقة في جوهرها؟

هاشم شفيق
يبدو أن الكاتب والروائي الإيطالي أنطونيو تابوكي قد استغرقته مسألة البحث الوجودي، في جلِّ أعماله، وكرّس لهذه المسألة أكثر من عمل روائي، فروايته «إيزابيل» تقع ضمن هذه الدائرة التي تدور حول الكون والوجود الإنساني فيه، والحياة وما تتركه على الوجود البشري. إنه سؤال أبدي دائم، ويتجدّد مع سياق الزمن ودورته الأزلية حول العالم والوجود، سؤال كوني، ميتافيزيقي وأرضي معاً، وهو السؤال ذاته يتكرر منذ جلجامش، وحتى هذه اللحظات المغموسة بضوء الواقع، عن مصير الإنسان على هذه الأرض، عن الحياة ودوافعها، مع ا