كتب – الاسبوعي

سمير ناصيف
يكتسب كتاب «دور الدروز في المنطقة» لمؤلفه الدكتور عباس أبو صالح أهمية خاصة في هذه المرحلة لكونه يفيد في فهم علاقة هذا المذهب وقادته والمنتسبين اليه بالأوضاع الحالية في لبنان، وإلى حد ما في سوريا. ويشمل القسم الرابع منه عرضاً مفصلاً لأزمة لبنان عام 1958 التي أشعلها آنذاك الخلاف بين رئيس الجمهورية، الزعيم الماروني كميل شمعون، وزعيم الدروز كمال جنبلاط. وكان الأخير قاد حراكا في شوارع لبنان ضد شمعون ومحاولته إقصاء خصومه الدروز والمسلمين الرافضين لتحالف الرئيس اللبناني وحكومته مع مشروع الرئيس ال

وديع عواودة
هذا كتاب جديد يؤكد القيمة التاريخية، والحضارية والسياسية للنقود الأثرية علاوة على قيمتها المادية.

«الثورة، الحرب الأهلية، والحرب العامة في سورية»، هذه هي مفردات العنوان الفرعي للكتاب؛ وهي، استطراداً، تعلن موضوعات هذا الكتاب؛ الموزعة على مدخل ومقدمة و13 مادة كُتبت بين 2011 و2016، وتتابع تعميق المنهجية التحليلية التي دأب عليها الحاج صالح في أعمال سابقة. في «أساطير الآخرين»، 2011، و«بالخلاص يا شباب»، 2012؛ عمل المؤلف على تحويل كل من الدين والسجن إلى موضوعين ثقافيين، يُتاح إدراجهما في جدول النقاش الثقافي العام. وفي «الثقافة كسياسة»، ساجل بأنّ من واجب المثقفين أن يتدخلوا في السياسة في كل وقت، وفي

الأرجح أنّ هذا العمل يستكمل، على أكثر من نحو، روايتَيْ عبد الله صخي السابقتَين، «خلف السدّة» و«دروب الفقدان»؛ ليس بسبب موضوعتها المركزية التي تتناول هجرة العراقي داخل وطنه وخارجه، فحسب؛ بل، أساساً ربما، لأنها تشترك في اقتراح مشروع سردي ملحمي، يتناول الشخصية العراقية في زمانها ومكانها، كما في تحولات مشهد بشري، واقعي ورمزي، أعرض مساحة وأعمق تاريخاً وأبعد دلالة. «اللاجئ العراقي» يمكن أن تكون ثالثة ثلاثية روائية، إذن؛ أو هي، في ترجيح آخر، عمل ينقل موضوعة الهجرة إلى مستويات إضافية، من حيث ال

سبق للشاعر التونسي لطفي الشابي أن أصدر، سنة 2009، رواية بعنوان «ما لم يقله الشاعر»؛ ثم انتقل إلى الشعر، في مجموعة «واقفون هنا والمدى واقف»؛ ثمّ الرواية أيضاً، في «المائت». وهو في عداد فئة من شعراء العربية، ما تزال «صامدة» في خيار شكل التفعيلة، تستكشف موسيقاها التي تظلّ خصبة وغنية ومتعددة الممكنات، وتستبطن ما يكمن في تنويعاتها من طاقات تجديد إيقاعية.

«الغائبون» هو عنوان العمل الفريد الذي اشترك في تأليفه برونو فيرت، المصور الفوتوغرافي الفرنسي؛ وكتب نصوصه الياس صنبر، المؤرخ والكاتب الفلسطيني، ومترجم معظم شعر محمود درويش إلى الفرنسية. والصور، الـ49، تلتقط ما تبقى من 29 قرية أو بلدة أو ضاحية فلسطينية (من البصة وبيسان ودير ياسين، إلى اللطرون واللد وطنطورة...)؛ كان يقطنها قرابة 700 ألف فلسطيني، هُجّروا منها عند تأسيس الكيان الصهيوني، ثم مُنعوا من العودة إليها بعد مصادرتها وفق القانون الإسرائيلي حول «أملاك الغائبين»، الذي أقرّه الكنيست سنة 1950. و

هاشم شفيق
قد لا تكون الكتب الروائية التي أصدرها الكاتب ألبرتو مانغويل مثيرة ولافتة للاهتمام ومشوقة كثيراً مثل كتبه النثرية، وبخاصة تلك الكتب التي تتحدث عن الكتب ذاتها، أو المقالات العميقة التي تستبطن وتستجلي بطريقة دقيقة ومغرية وفاتنة، تواريخ العالم وأساطيره وحكاياته ومروياته المثيولوجية أو التاريخية التي سطرها التاريخ والواقع عبر أزمنة الماضي من عقود وقرون خلت، فهو خير مستجل وباحث ومستغور لتلك الوثائق العالمية التي تركتها البشرية كلفائف ومدونات بردية، أو على ألواح صلصال وكتابات طينية، حفرها م

رواية طالب إبراهيم «لاجئ: من أربيل إلى أمستردام»
سحر عبد الله
حديث حاجي، المهاجر الكردي العائد من أوروبا إلى بلدته أربيل، في حضرة أصدقاء ومعارف، يشعل ذهن صباح خليل، الكردي الأصيل وريث الحضارة الميدية، بأفكار وردية عن الحلم الأبيض الشهي الطري الحار الكريم، أي أوروبا متجسدة في فتاة غربية، هولندية أو ألمانية أو سويدية أو نرويجية، سوف تشبعه حباً وحناناً في سريرها وبيتها، وتمنحه كل ما يريده وكل ما افتقده في حياته.

منذ سنة 1972، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى «العري في صحراء ليلية»، واصل القاصّ الفلسطيني ـ الأردني محمود الريماوي تطوير صوت شخصي خاصّ، ذي أسلوبية متفردة نهضت على أركان شتى متكاملة، في كتابة قصة قصيرة رفيعة، دائبة التطوّر والتحوّل. وهذه الجديدة، وبعد 12 مجموعة سبقتها، تسجّل المزيد من ملامح تلك السيرورة؛ وتؤكد، مجدداً، أن الريماوي يعرف كيف يستخدم السرد بحنكة في التقاط نموذج إنساني يلتصق بذاكرة القارئ، وكذلك في التقاط اللحظة الزمنية المناسبة التي تصلح أن تكون محورا للقصة؛ كما يعتبر الناقد

في سنة 1979 أصدر الشاعر الفلسطيني سلمان مصالحة مجموعته الشعرية الأولى، «مغناة طائر الخضر»؛ أعقبتها عناوين شعرية أخرى، مثل «»كالعنكبوت بلا خيوط»، «مقامات شرقية»، «ريش البحر»، «خانة فارغة»، «في الثرى، في الحجر»؛ فضلاً عن أعمال أخرى بالعبرية. وإلى هذه اللغة، كان مصالحة قد نقل عمل محمود درويش النثري الشهير «ذاكرة للنسيان»؛ كما قدّم ترجمات لأشعار شيموس هيني، فيتشلافا شيمبورسكا، برايتن برايتنباخ، يتسحاق لاهور، روني سوميك، وسواهم.

بترجمة الشاعرة والإعلامية التونسية لمياء المقدم، وضمن سلسلة «الجوائز»، صدرت رواية الهولندية كوني بالمن؛ التي أعارت صوتها السردي إلى الشاعر الإنكليزي تيد هيوز، لكي يروي ذكريات زواجه من الشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث. وتلك تجربة مثيرة، محفوفة بأسرار وخفايا كثيرة، وبعض الألغاز أيضاً، خاصة وأنها انتهت إلى انتحار بلاث ضمن ملابسات ما تزال غامضة. وإذ تجافي، في قليل أو كثير، السردية الشائعة التي وضعت بلاث في صفّ الضحية، وهيوز في موقع الخائن؛ فإنّ بالمن تتخذ، أيضاً، مسافات نظيرة في ترجيح كتابها ب

هذه طبعة جديدة، بترجمة ليون غوتييه دائماً، للعمل العربي التراثي الكلاسيكي الهامّ «حيّ بن يقظان»؛ الذي يُنسب إلى ابن طفيل، العالم والفيلسوف والطبيب ورجل الدولة الأندلسي، الذي عاش في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي. ويتفق كثيرون أن الروائي الإنكليزي دانييل ديفو كان قد قرأ ترجمة «حي بن يقظان» إلى لغة شكسبير، فتأثر بالرواية، ونسج على منوالها روايته الشهيرة «روبنسون كروزو».

سمير ناصيف
أكد جيريمي غرينستوك، المبعوث البريطاني إلى العراق بعد 2003 والذي عمل إلى جانب بول بريمر المكلف إدارة سلطة التحالف الأمريكية المؤقتة في بغداد في تلك الفترة، ان خصوم الحل العادل في فلسطين المتعاطفين مع إسرائيل في السلطة الأمريكية -آنذاك- لعبوا دورا في التأثير على حسابات الإدارة الأمريكية ودفعها إلى الخيار العسكري وغزو العراق بدلا من خيارات أخرى ردا على هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 على أمريكا.

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو الخطاب النقدي العربي كحال مجتمعه، مهما حاول الادعاء بالتجاوز، أو الاتيان بجديد، حتى أن معاركه لا يتخلف عنها سوى الطنطنة الفارغة، اللهم في ما ندر. وقد يستكين العقل النقدي العربي إلى المفاهيم والمقولات والنظريات التي استأنسها، أو بمعنى أدق استأنسته، وطوعته لمصلحتها.

للمؤلف رواية بعنوان «الغريب»، صدرت سنة 1989، وأربع مجموعات قصصية: «للأرض جاذبية أخرى»، «الرسالة الأخيرة»، «موت ملاك صغير»، و»قهوة رديئة». وعنها كتب الشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب: «إن (الواقع) في قصص هذه المجموعة ليس واقعياُ تماماً، وليس أيقونياً، ولذا فإن مقاربته لا تكون إلا من خلال لغة انطباعية ترسم المشاهد والأحداث والشخصيات بضربات قليلة وعنف كثير».