رأي

رأي القدس
إثر العملية الإرهابية في قلب لندن أول أمس خاطب الناطق باسم الشرطة الجمهور البريطاني قائلا: «يجب أن نلاحظ الآن أن الجاليات المسلمة ستشعر بالقلق إذا أخذنا بالاعتبار تصرفات اليمين المتطرف في السابق وسوف نستمر بالعمل مع قادة الجالية في الأيام المقبلة»، وهو أمر مسّ عصباً شديد الأهمية لدى مسلمي بريطانيا الذين توجّسوا شرّاً بمجرّد الإعلان عن العملية، ولسان حالهم يقول: عسى ألا يكون المهاجم مسلماً!

صبحي حديدي
أعلنت تيريزا ماي، رئيس الوزراء البريطانية، القليل من التفاصيل حول شخصية الإرهابي الذي نفّذ اعتداء وستمنستر، وهذا سلوك منتظَر، بالطبع، تقتضيه الاعتبارات الأمنية. لكنها، في الآن ذاته، تعمدت كشف النقاب عن تفصيلين حاسمين قد يكون لأيّ منهما، أو كليهما معاً في الواقع، دلالات بالغة الأهمية في الأيام القليلة القادمة: أنّ منفّذ الاعتداء بريطاني الولادة (أي أنه يحمل الجنسية البريطانية، على الأرجح)؛ وأنه كان عرضة لرقابة الأجهزة الأمنية خلال فترة سابقة، بسبب ميوله الإسلامية المتشددة، وخُففت مراقب

د. عبد العلي حامي الدين
لا حديث في المغرب إلا عن حدث تعيين الدكتور سعد الدين العثماني من طرف الملك محمد السادس مكان الأستاذ عبد الإله بنكيران الذي اصطدم بالعديد من العراقيل والاشتراطات التعجيزية لباقي الأحزاب تعذر معها تشكيل أغلبية حكومية.

سليمان الشيخ
في مثل هذه الأيام من العام الماضي، ثارت نقاشات حامية حول سد الموصل، وهو أكبر السدود في العراق، والذي أقيم على نهر دجلة في منطقة تبعد نحو 50 كيلومترا شمال مدينة الموصل. ومن مواصفاته أن ارتفاعه يبلغ 131 مترا وطوله نحو 3,2 كيلومترا، وتم استخدام نحو 37.7 مليون متر مكعب من المواد، معظمها من الخرسانة والتربة في إنشائه، في حين يؤمن الماء والكهرباء لأكثر من مليون شخص في شمال العراق. وقدر معدل إنتاجه بنحو 750 ميغاواط. يمكن أن يغطي حاجة 675 ألف منزل، ويخزن السد كذلك كميات من المياه تبلغ نحو 12 مليار متر مكعب لأغرا

رأي القدس
حرّكت زيارة وفد برلماني تونسي لإبداء التضامن والدعم لنظام دمشق مواجع السوريين وتساؤلاتهم حول سرّ جاذبية طاغية دمويّ كبشار الأسد لدى نخبة يفترض أن تمثّل شعباً فتح الباب للثورات العربية ومؤسسات مهمة، كالجيش والنقابات والبرلمان، قدّمت الأنموذج العربي الوحيد للوصول بالثورة الشعبية إلى برّ الأمان السياسي من دون إغراق البلاد بالدماء.

د. بشير موسى نافع
عرفت الصين نظام بيروقراطية الدولة منذ القرن السادس الميلادي، حيث تبلور نظام يعتمد الكفاءة للحصول على موقع في الإدارة الإمبراطورية، المدني منها والعسكري. بدلاً من أن تمنح الوظائف لأبناء الشريحة الاستقراطية، أو عبر تزكيات النافذين في الطبقة الحاكمة، بنى الصينيون نظامهم الإداري على أساس من امتحان تنافسي، مفتوح للجميع، يشترط اجتيازه أولاً قبل التحاق الطامحين بجهاز الدولة. خلال القرون التالية، لم يحافظ نظام الكفاءة الصيني دائماً على مصداقيته، واختلفت حظوظه بين إمبراطور وآخر، وأسرة حاكمة و

يحيى الكبيسي
في كانون الأول/ديسمبر عام 2011، ومع الإعلان عن الانسحاب النهائي للقوات الامريكية من العراق، كان ثمة لقاء بين رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي في حينها، والرئيس الأمريكي السابق اوباما. اعطى هذا اللقاء صورة وردية عن العراق جسدتها كلمات الرئيس أوباما الذي تحدث عن عراق يعكس «تقدما مثيرا للإعجاب صنعه العراقيون»! وعن عراقيين «يعملون على بناء مؤسسات تتسم بالكفاءة ومستقلة وشفافة»! وعن رئيس مجلس وزراء «يقود حكومة هي الأكثر شمولا حتى اليوم»! وأخيرا عن «احصاءات لافتة للنظر» فيما يتعلق بالبنية ا

بكر صدقي
في قلب الصراعات المتشابكة عبر الإقليم، برز الكردي كلاعب سياسي جديد في توازنات القوى السيالة، قادر على تغيير المعادلات والتحالفات والتجاذبات بين مختلف القوى المتصارعة على تركة الرجل المريض الجديد في العراق وسوريا وتركيا وإيران. تتكثف «الفرص» المتاحة للكرد في مدينة منبج (غير الكردية!) التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب في إطار «قوات سوريا الديمقراطية» بحماية مزدوجة أمريكية وروسية في مواجهة القوات التركية العاملة في إطار عملية درع الفرات. فالقوات الأمريكية والروسية موجودة اليوم معاً في تل

رأي القدس
بعد يومين من ظهور النقيب محمود الورفلي، آمر محاور القوات الخاصة بقوات برلمان طبرق التي يقودها الجنرال خليفة حفتر، في شريط مصوّر يتجوّل واضعاً جثة القيادي في «مجلس شورى ثوار بنغازي» جلال مخزوم على سطح سيارته، بعد أنباء عن نبش قبور وتمثيل بالجثث المدفونة فيها، تداولت وسائل الإعلام وناشطو التواصل الاجتماعي شريط فيديو آخر يظهر القائد العسكري نفسه وهو يعدم ثلاثة أشخاص رمياً بالرصاص.

جلبير الأشقر
تنتمي قرارات رفع الأسعار التي أثارت الغضب الشعبي في كل من مصر ولبنان في الأيام الأخيرة إلى نمط واحد، يتذرّع بمنطق اقتصادي بدأ يسود العالم منذ ثمانينيات القرن المنصرم وتفشّى في عموم المنطقة العربية في التسعينيات. وقد كان أنور السادات مع ما أسماه «الانفتاح» بين المبادرين إلى الأخذ به في مطلع السبعينيات، إلى جانب الدكتاتور العسكري التشيلي أوغستو بينوشيه ذي اليدين الملطّختين بدماء ضحايا الانقلاب الذي نفّذه بدعم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 1973.

محمد كريشان
ليس ضروريا دائما التعليق على تصريحات السياسيين. في أحيان كثيرة هي تتحدث عن نفسها، تفضح صاحبها أو تعريه، تبتسم لقراءتها أو تضحك، تستغرب أو تذهل. بعضها يحمل مفارقات لا تستطيع أن تتجاهلها لكن ليس مفيدا جدا التوقف عندها طويلا. من الأحسن هنا الاكتفاء بسطر عابر... إليكم مثلا بعض ما قيل هذه الأيام القليلة الماضية لقنوات تلفزيونية مختلفة.

بسام البدارين
مرة اخرى وفي الحالة الادارية الاردنية لا يعرف المسؤول او الموظف الكبير متى ولماذا يتم تعيينه ولا يعرف بالمقابل لماذا ومتى وعلى اي اساس يقصى عن وظيفته؟

رأي القدس
رفض القضاء الأردني طلب السلطات الأمريكية تسليم مواطنته أحلام التميمي التي تضعها واشنطن على رأس قائمة الإرهابيين المطلوبين لديها بتهمة «التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد أمريكيين خارج الولايات المتحدة»، وهي تهمة كانت يمكن أن توصل الصحافية المولودة في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1980 إلى الإعدام أو السجن المؤبد.

عمرو حمزاوي
في أعقاب انفتاح ديمقراطي قصير المدى بين عامي 2011 و2013، عاد الحكم السلطوي إلى مصر. منذ انقلاب صيف 2013، تحكم المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية البلاد وتواصل مع حلفائها في نخب الأعمال والإعلام فرض الخوف على المواطنين. يحدث ذلك في سياق انقضاض كامل على الوضعية التي صنعتها ثورة 25 يناير 2011 بما تضمنته من مشاركة شعبية واسعة ونشاط بين للمجتمع المدني والأحزاب السياسية وممارسة للحرية التعبير عن الرأي والتنظيم.

هيفاء زنكنة
قدم ثلاثة مسؤولين كبار في الأمم المتحدة، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، استقالتهم من المنظمة الدولية التي يُفترض إن واحدا من أهم مبادئها هو احترام حقوق الإنسان. استقالوا بعد أن مروا، بمواقف جعلتهم يعيشون معضلة تتجاذبها القيم الأخلاقية التي يؤمنون بها كأفراد من جهة ومتطلبات وظائفهم من جهة أخرى، فاختاروا، في النهاية، التخلي عن الوظيفة التزاما بالمسؤولية الأخلاقية.