رأي

رأي القدس
بعد أن أهان الحليفة الألمانية بصدد أنبوب الغاز مع روسيا، والحليفات الأوروبيات في الحلف الأطلسي حول زيادة ميزانيات الدفاع، والحليفة البريطانية بخصوص مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة، لم يبق أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوى توجيه الإهانة إلى أجهزة الاستخبارات الأمريكية ذاتها.

جلبير الأشقر
لمن كان يتساءل عن مدى فطنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو يظنّ أنه رئيس عبقريّ، كما يحلو لترامب أن يدّعي عن نفسه، أوضح المؤتمر الصحافي الذي عقده هذا الأخير في هلسنكي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل يومين، أنه ليس غبيّاً فحسب بل ينتمي إلى أسوأ أصناف الأغبياء، صنف الذين يعتقدون أنهم عباقرة. وقد عرفت الرئاسة الأمريكية في العقود الأخيرة رجلين تميّزا بقلة الدهاء والثقافة، هما رونالد ريغان وجورج دبليو بوش، إلّا أنهما كانا يدركان حدود فطنتهما وقد اتّكلا بالتالي على المعاونين والمستشارين ال

محمد كريشان
القضية تحولت إلى أمنية بامتياز... مسؤولون أمريكيون سابقون، لم يكتفوا بالإشارة إلى قمة هلسنكي بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين الاثنين باعتبارها كارثة سياسية للأمريكيين وإهانة لمركزهم الدولي ولمؤسساتهم في وجه رئيس روسي صلب وغير مستعد لأي تنازلات ولو لفظية، بل تحول عند بعضهم إلى إشارات أكثر حدة وتتعلق مباشرة بشخص ترامب ومدى إخلاصه لبلده وهو أمر لا يعرف التاريخ الأمريكي الحديث وضعا شبيها له.

بسام البدارين
حاولت بشغف واخفقت طبعا في تلمس مظاهر الحكمة العميقة في خطاب الحكومة الأردنية الجديدة المكثف والمتواصل عن ما يسمى بمشروع العقد الاجتماعي الجديد الذي طرح في الشارع كقنبلة دخانية بدون تفاصيل وتركت الملامح والهوية والتوقعات والتكهنات لخيال المجموعات والنخب السياسية.

رأي القدس
في مثل هذه الأيام من العام 1944 احتشدت أرصفة الشانزيليزيه، في قلب باريس، بعشرات الآلاف من المواطنين الذين تقاطروا للاحتفال بتحرير العاصمة من الاحتلال النازي، وتحية الجنرال ديغول الذي قطع الجادة الشهيرة سيراً على الأقدام. والتاريخ يسجّل أنّ المناسبات الوطنية الفرنسية التي شهدت حشوداً أكبر لم تكن نادرة فقط، بل تكاد تقتصر على احتفالين في الواقع، هما فوز فرنسا بكأس العالم في سنة 1998، وتكرار الفوز بالكأس هذه السنة أيضاً.

عمرو حمزاوي
بات التعامل الهادئ مع تصريحات بعض المسؤولين السياسيين غربا وشرقا من الأمور العسيرة.

هيفاء زنكنة
«انهم يستحقروننا... لماذا الاحتقار؟»، يتساءل أحد المحامين الخمسين، الذين شاركوا في مظاهرات المدينة المعروفة بانها مركز المرجعية الدينية الشيعية. كل المشاركين هم من اهل النجف. حين لم يستجب أي مسؤول محلي لاحتجاجاتهم، توجهوا نحو المطار، كمحاولة لجلب انظار المسؤولين إلى مطالبهم التي لا تزيد عن التزود بالكهرباء والماء الصالح للشرب. كان جواب المسؤولين اتهامهم بالتخريب والإرهاب. وتم اطلاق النار عليهم. اثنان من المتظاهرين استشهدا وجرح 15 آخرين. قتيلان و40 جريحا في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأم

توفيق رباحي
الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قادمة كالقدر المحتوم. لا شيء سيوقفها إلا العناية الإلهية. ولا يوجد، سياسيا، ما يفيد بأن هناك ما سيحول دونها. الأخذ والرد فيها ومحاولة إعطاء الانطباع بأن البلاد تعيش نقاشا ديمقراطيا صحيا وبأن الرئيس قد يفكر في التنازل عن كرسيه (الرئاسي)، لا تعدو كونها محاولة تضليل للخارج والحكومات الأجنبية التي، لسوء حظ المخططين، تعرف كل شيء بفضل سفاراتها وجواسيسها في الجزائر وفي غير الجزائر. الهدف هو الحكومات الأجنبية وحدها، وبدرجة أقل الرأي ال

رأي القدس
كرّر محلّلون كثيرون تعبير «ثورة الجياع» لتوصيف حركة الاحتجاجات الجماهيرية الكبيرة الجارية حالياً في العراق، وهو توصيف صحيح بالتأكيد لكنّه لا يقدّم تفسيرا لسبب جوع سكان أحد البلدان الأكثر غنى بالثروة النفطية في العالم، كما لو أن هذا الجوع كارثة طبيعية مقدّرة على العراقيين الذين يحكمهم قدر مأساويّ، يتكرّر بطبعات مختلفة عبر التاريخ، فيحوّل البلاد إلى مناحة كبرى، منذ اسطورة الإله تموز ومقتله التراجيدي كل عام، مرورا بقرون الذكريات الكربلائية لمقتل الإمام الحسين، ووصولاً إلى هذه الفاجعة ال

وسام سعادة
ظلّت الحياة السياسية اللبنانية على امتداد ربع قرن ترغي وتزبد حول القانون الانتخابي الذي يراعي صحة التمثيل، متساهلة «استحلاء» نظام التصويت النسبي، وردّ كل علّة وتشويه إلى مثالب نظام التصويت الأكثري، حتى تعطّلت التجربة الإنتخابية التشريعية لخمس سنوات جرى الاهتداء بنتيجتها إلى قانون يقرّ النسبية التي انعقدت عليها الآمال الطويلة، ورطن بها العلمانيّ المتوخي فيها ابطال الطائفية السياسية، والطائفي المحض «المتعشّم» فيها تحصيل قسطه بالكامل. لم تعتمد النسبية على مقاس لبنان كله كدائرة واحدة، ل

د. سعيد الشهابي
اذا كان «القمع الخشن» من قبل انظمة الاستبداد ممارسة عادية في اوقات التوتر والصراع السياسي الشديد او الحراك الشعبي الواعد بالتغيير، فان «القمع الناعم» من قبل هذه الانظمة لا يتوقف على مدار الساعة. فالتعذيب الممنهج يمارس على نطاق واسع بشكل علني عندما يتعرض النظام السياسي الحاكم في الدول الديكتاتورية للاحتجاج او الرفض الشعبي، وتتلاشى المشاعر الإنسانية لدى هؤلاء الحكام ويتحول الواحد منهم إلى شيطان قاس ليس في قلبه مكان للرأفة او الرحمة. وهذا ما شهدناه في بلدان عربية عديدة، ابتداء بمصر مرورا ب

د. الشفيع خضر سعيد
في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية، 13تموز/يوليو الجاري، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الهجرة أضرت بأوروبا وغيرت ثقافتها وزادت من خطر الإرهاب. وخلال إجتماع في البيت الأبيض، كانون الثاني/يناير الماضي، وصف ترامب الدول الأفريقية «بالحثالة». صحيح أن تصريحات ترامب «تعكس رؤية مغلوطة، سطحية وعنصرية»، إلا أنها أيضا تعكس تناسي أو تجاهل الرئيس الأمريكي للحقيقة التاريخية القائلة بأن الولايات المتحدة تبقى مثالا حيا لكيفية إنبثاق أمة ونشوء دولة من الهجرة والمهاجرين، ومن

رأي القدس
في عملية استهدفت 235 شخصا في جميع أنحاء تركيا شنّت سلطات أنقرة حملة اعتقالات قبضت فيها على الداعية الديني عدنان أوكتار و179 من أتباعه بتهم تشمل الاعتداء الجنسي على قصّر وانتهاك قانون الضرائب وقانون مكافحة الإرهاب واستغلال المشاعر الدينية.

د. فيصل القاسم
انتظرت إسرائيل طويلاً كي تقول كلمتها في الوضع السوري. وقد ظن الكثير من المغفلين السوريين، وخاصة في المعارضة أن تل أبيب تقف إلى جانبهم، لكن الحقيقة الإسرائيلية ظهرت فاقعة جداً قبل أيام عندما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن بلاده قد تعقد حلفاً استراتيجياً مع النظام السوري بعد أن سلمته المنطقة الجنوبية. ثم تبعه نتنياهو قائلاً من موسكو: ليس لدينا أي نية لإزعاج نظام الأسد. وقبل إسرائيل غالباً ما كانت أمريكا تبدو غير مهتمة بالوضع السوري منذ بداية الثورة قبل سبع سنوات، فقد كانت تحاول أن تعطينا الا

محمد عبد الحكم دياب
تعمل «صفقة القرن» أو صفعته على إلغاء الكينونة الفلسطينية؛ أرضا وتاريخا وبشرا.. وتحويل الاستيطان غير المشروع إلى حقائق أبدية وملموسة على الأرض؛ ويراهن أصحاب الصفقة على تقادم السنين، ومرور الزمن، وتعاقب الأجيال، وتكثيف الضغط على الأجيال الحالية للتهجير والاقتلاع من الأرض والتاريخ والأهل، وإِعْمال دورات الإبادة والنفي والتهجير القسري.. الذي لا يكفي فيه توحش الاستيطان، ولا أسلحة القتل والدمار الشامل، ولا تمويل المؤسسات الصهيونية والدعم الغربي، الذي لا يتوقف لجلب مستوطنين جدد من كل صوب وحد