ادب و فنون - الاسبوعي

زكرياء خالد
الرواية مملكة لغوية، يؤثثها الروائي بجملة من الأدوات اللغوية المثيرة، التي بواسطتها يقتنص الحقيقة المطلقة، الغائبة في ملكوت ذلك العالم الروحاني، ويعيد بناء علاقات العالم بناء جديدا، لا يعرف تقديم الإجابات النهائية التلقينية، بل إنه في بحث دائم، عن متلق مكمل برؤاه المتنوعة، مشارك في فعل السؤال اللامتوقف، الذي يختزن في علاماته عوالم جديدة لامتناهية.

الفائز بجائزة أفضل عرض في المهرجان القومي للمسرح:
محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: «هي عودة للمسرح الغنائي الملحمي». (من جريدة اليوم السابع). «إن العلاقة التي عمل المشاركون في العرض على تأسيسها مع المتلقي ترجع إلى إمتلاك كل ممثل لأدواته التمثيلية بشكل ملحوظ وسليم وباحترافية تجل عن النظير. أنتج الاشتغال المتعدد على المتن النصي إلى تباين في المعنى على مستوى اللغة أو الفكرة. اختار فريق العرض التعاطي مع منظومة سردية تنسجم مع الفكرة، الأمر الذي لم يقتصر فيه السرد على الملفوظ اللغوي بل تعداه إلى تعبيرات لا لفظية من أجل إيصال الفكرة، ويعود ذلك إلى إشتراط

«إذا أهل العبارة ساءلونا/ أجبناهم بأعلام الإشارة»:
عبد الواحد لؤلؤة
التصوّف فلسفة دينية تهدف إلى توحّد المخلوق مع الخالق، أو الذات الإلهية، أو المطلق الوجود. وهي معروفة في عدد من الديانات الإبراهمية والهندية والصينية. وقد دخل هذا المذهب إلى الإسلام عن طريق متصوّفة الفرس مثل فريد الدين العطار وسعدي شيرازي وحافظ وجلال الدين الرومي. والأبرز من متصوّفة الإسلام الغزالي ومحي الدين ابن العربي ورابعة العدوية والحلاج منصور.

الفنان جميل شفيق
محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: يعتبر الفنان جميل شفيق (1938 ــ 2016) من أهم التشكيليين المصريين، سواء من خلال تجربته الفنية المتميزة والمغايرة لأبناء جيله، أو أسلوبه الذي عثر عليه وأصبح سمة دالة على الفنان. وما بين التعبير الرمزي، ومحاولة مزج الأساطير الشعبية بحكايات الفقراء وأحلامهم تجسدت أعماله، وأصبحت عالماً بذاته، لا يتشكل من الواقع، بل يتشكل ما يوحي بالواقع من خلال هذه الأعمال. واللافت هنا في تجربة شفيق أنه رغم ابتكاره لرموزه، الحصان، والسمكة، والقط، ومحاولة وضعها شكلاً وتكويناً ضمن الحِس وال

مصطفى عطية جمعة جودة
عندما نتحدث عن أدب ما بعد الاستعمار، فنحن نستحضر مصطلحاً سياسياً راج في الثلث الأخير من القرن العشرين، يتناول أزمة البلدان التي رحل عنها الاستعمار الغربي، وتركها تتخبط سياسياً واقتصادياً، وتعاني صراعات وأزمات.

بشّار عبد الواحد لؤلؤة
دعونا نتخيّل هذا المشهد الموثّق: فردريك شوبان (1810-1849) أحد أمهر من عزف البيانو ومن ألّف له قطعاً تعبق بشاعرية مرهفة، يحتضر جرّاء السلّ، كما يبدو، الذي راح يفتك به منذ سنين، ويقول وهو على فراش الموت في باريس: اعزفوا موسيقى موتسارت عند مماتي، وسأسمعكم.

عبد الواحد لؤلؤة
في مقالتي السابقة، تحدّثتُ عن مساجين الشعراء العرب. واليوم أتحدّثُ عن مساجين الشعراء من غير العرب. وقد اخترتُ عدداً من الشعراء من أربعة وعشرين بلداً من أوروبا والبلاد الشرقية والآسيوية والأفريقية، كتبوا الشعر بلغاتهم القومية، يجمعهم معارضة أنظمة الحكم في بلادهم، مما دفع بهم إلى السجون، وبعضهم انتهى به المطاف إلى الأمراض العقلية، أو الموت بالسيف، أو بغيره، وقد تعدّدت الأسباب.

محمد عبد الرحيم
القاهرة ــ «القدس العربي»: للفن دوماً دوره المهم في حياة الناس، مهما آمنوا بذلك أو استهانوا، لكنه مؤثر بشكل أو بآخر، ويحاول ــ في حال كونه موجهاً ــ أن يعيد صياغة هذه الحياة وفق مفاهيم واعتقادات يسرّبها إلى وعي وحِس الجمهور. وتعد السينما الوسيلة الفنية الأسرع والأقوى تأثيراً، خاصة وأن القراءة ونوعية الكتب التي من الممكن أن تحفز الوعي تبدو غائبة عن شعب بعيد عن القراءة وعالمها، ويكتفي بمتابعة صفحات التواصل أو برامج التوك شو، التي أيضاً ترعاها الدولة، وتعمل على بث رسائلها من خلال هذه البرامج.

صابر رشدي
أنا مهاجر،أعيش منذ زمن طويل في مخيم متخيللا يراه أحدبعد سنواتلي مدني وقراي من كلماتوذاكرة مرضى يتشاتمون في مصعد. بين حين وآخر، وعلى فترات متقطعة، يفاجئني الشاعر العراقي الكبير صلاح فائق بإرسال بعض من قصائده اللامعة على بريدي الخاص، مسجلة بصوته الشجي، الحزين حد الألم. إلقاء رصين لمبدع استطاع أن يسيطر على جزء من الذائقة العربية في السنوات الأخيرة. شاعر له مريدون وجدوا في قصائده أنفسهم، وتجاربهم المعذبة. إنه في منفاه البعيد، الاختياري، في إحدى جزر الفلبين النائية، يطارد الطبيعة البكر، والكل

بسمة شيخو
عالمٌ نسائي خاصٌ جداً، مثقّلٌ بثقافات متنوّعة حمّلته إياها الفنانة الجزائرية فايزة مغني، التي تقوم بمزج كلّ الثقافات التي اختزنتْها من بلادها الجزائر بحكم الحضارات التي تناوبت على تلك البلاد وأرضها. فقد مرّ من هناك - كما تذكر مغني - كل من اليهود، والعثمانيين، والإسبان، والعرب، والأندلسيين، والفرنسيين... وقد تركوا آثاراً مهمة في النواحي المعمارية والفنية الموسيقية والأدبية، مما جعل الفنانة تتأثر بالشعر العربي وزخارفه وبالحضارة الإسلامية التي قادتها لمنمنمات الفرس إضافة لأشعارهم. هذه الح

عبد الواحد لؤلؤة
عقوبة السجن معروفة منذ أقدم الأزمان وفي أغلب بلاد العالم. فقد كانت تُعد «تأديباً» أو «انتقاماً» لمن يقترف جرماً أو يقوم بعمل يؤذي الناس أو الدولة. وفي الماضي القريب كانت عقوبة السجن تُعد «إصلاحاً». ولا علم لي بسجين خرج من السجن صالحاً، أو قد اصطلح أمره وسلوكه، بل ربما يعود كثير من «أصحاب السوابق» إلى ارتكاب جرائم أخرى، يعودون بعدها إلى السجن «لتجديد سوابقهم».

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: «خبئني في منطقة الخجل لديك، فهناك لن يستطيع أحد أن يُمحني من ذاكرتك». هذه العبارة تكمن فيها الفكرة الأساسية لفيلم «إشراقة العقل الأبدية» الذي كتبه تشارلي كوفمان ونال عنه أوسكار أفضل سيناريو في العام 2005. الفيلم من إخراج ميشيل غوندري، وبطولة جيم كاري وكيت وينسلت. كعادة كوفمان تثير أعماله الكثير من الأسئلة حول تفاصيل الحياة الصغيرة، التي تصبح بعد مشاهدتها أكثر ثقلاً وعمقاً عن المعتاد. ففي أعمال مثل «أن تكون جون مالكوفيتش» و»الطبيعة الإنسانية» و»اعترافات عقل خطير» تب

سمير حاجّ
تتعالق الموسيقى واللغة في أعمال جبرا بكثافة وهي تؤدي وظيفتين، الأولى تقنية، إذ تنبش الذاكرة وتقدّم للاسترجاعات. والثانية دلالية وتفسيرية للنصّ، فهي تساهم في كشف الثيمة التي يحملها النصّ، وتعطي معلومات عن الشخصيات.

روعة قاسم
تونس ـ «القدس العربي»: للفن الصوفي حضور واسع ومتميز ولافت في تونس، إذ لا تكاد تخلو مدينة أو قرية من تقاليد توارثتها الأجيال لهذا الفن الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمنسوج الثقافي والاجتماعي لهذا البلد، حتى صح القول ان تونس هي أرض للصوفية والمتصوفة. فظهرت ما تسمى «الزيارة» و»الحضرة» وغيرها من الأناشيد الصوفية التي يحاول عبرها المنشدون التقرب إلى الله عبر سلك أحد طرق التصوف خاصة مع ما عرف عن المتصوفة من عشق لا متناه للموسيقى والفن.

عبد الواحد لؤلؤة
يروى عن أبي نواس (756 ـ 814م) الشاعر العباسي المشهور أنه قال: «ما نطقتُ بالشعر حتى حفظتُ لستين من شاعرات العرب، فما بالك بالشعراء!». وقيل إن أبا تمام كان يحفظ ألفاً وأربعمئة من أراجيز العرب، وقيل أكثر من ذلك. ولا ندري كم من شعر سابقيه، مثل الشنفرى، كان امرؤ القيس يحفظ، ولا أحسبُ شعراء المعلقات كانوا من أهل القراءة وأصحاب الكتب، بل كانت الذاكرة هي الحافظة، وهي التي توحي لأصحاب المواهب أن «ينطقوا» بالشعر. وماذا نقول عن المعري، الشاعر الضرير، وعن حافظته التي أبدعت «رسالة الغفران» وصاغت «لزوم ما لا ي