ادب و فنون - الاسبوعي

عبد الواحد لؤلؤة
«تيمون الأثيني» هي واحدة من أواخر مسرحيات شكسبير، اثارت جدلاً حول صحة نسبتها إليه، لأنه لم يَرِد لها ذِكرٌ في حياته، ولم تدخل في «فوليو 1623» إلا بعد وفاته عام 1616، أي قبل 400 سنة. وتشير الأبحاث على أنها جاءت بعد أن أنجز شكسبير المآسي الكبرى، وآخرها «الملك لير» عام 1606. في تلك المأساة مشاعر مريرة ضد البشرية، متمثلة في عقوق بنات «لير» الثلاث. ثمة إشارة إلى ان مسرحية «تيمون» ربما قد كُتبت عام 1604، ولكن ما فيها من مرارة وكراهية للبشر يفوق بكثير ما جاء في مأساة «لير» لذا يرى كثير من الباحثين أنها قد جاءت

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: بعيداً عن الشعارات الطنانة، والتنديد بمساوئ الاحتلال، ومشاهد الفضائيات ومانشتات الصحف، تأتي الوقائع لتصبح أشد قسوة من معالجات فنية مباشرة، حاولت تجسيد ما يدور في الأرض المحتلة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بعرب 1948 والنظرة المشكوك بها على الدوام من قِبل العرب والإسرائيليين إلى هؤلاء، فالعرب وباقي الفلسطينيين يضعونهم في موضع الشك، بينما إسرائيل تريدهم أن يرتلوا تراتيل الولاء، بل والإيمان بالدولة العبرية.

رشيد المومني
إن غياب الرؤية الشعرية، يعني أساسا فقدان الإحساس بالرغبة التي يمكن اعتبارها طاقة خلاقة، تقود الكائن إلى الانتشاء برؤية المعلوم والمجهول على حد سواء، كي تأخذ في نهاية المطاف شكل هِبة يحظى الكائن بامتيازاتها. والمقصود بالهبة في هذا السياق، ذلك التفاعل القائم بين نداءِات الداخل ونداءات الخارج، التي تتبلور بموجبها اواليات الرغبة المنبثقة من صلب الرؤية الشعرية للعالم، كي تساهم في إبداع ممكنات فكرية وتقنية جديدة، بمختلف ما تمتلكه من مرجعيات كفيلة بتقديم اقتراحات عملية ومغرية، لكل من المعيش و

باريس ـ «القدس العربي»: لا يلوح أنّ ربع قرن ونيف بعد رحيل الراقصة الأمريكية الأشهر مارتا غراهام (1894 ـ 1991) قد جعلت تأثيراتها تضعف لدى أجيال، مخضرمة أو شابة، أو حتى في طور التدريب، من الراقصين والراقصات. في فرنسا تتابع ماغي بوغارت، راقصة العرض المنفرد ومصممة الرقص العالمية، التنقلّ بين المدن الفرنسية ليس لتقديم العروض التي تستعيد أعمال غراهام الخالدة فقط، بل لكي تطوّر أشغال مدرسة الرقص التي أحدثتها خصيصاً لتدريس تقنيات غراهام. وفي لندن، تُقام حلقات الدرس والتدريب على أدقّ حركات الراقصة الرا

د. عبد الواحد لؤلؤة
ثمة بعض المصطلحات مما شاع استعماله في الكتابات الأدبية والنقدية، يحسُن بنا النظر في مدى الدقة في ترجمتها إلى العربية، لأن أغلبها مستورد من لغات أجنبية، لم تكن ترجمتها دقيقة لدى أول ظهورها، في الكتابات الأدبية والنقدية، في أكثر من نصف قرن مضى، يوم بدأت الترجمة عن اللغات الأجنبية، وبخاصة الإنكليزية والفرنسية.

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تعد في مصر حياة يمكنها الانتماء أو الاحتماء بما يُسمى المنطق، وكل الأحداث في السنوات الأخيرة وحتى الآن تبدو وكأنها خارج أي سياق منطقي أو عقلاني، فقط أفعال تتقافز في الهواء، مجانية بلا مبرر أو سبب، جيل حاول أن يحلم فتتم معاقبته في كل لحظة على هذه المحاولة، وفي إصرار شديد على محو ذاكرته وجعله يندم على مجرّد المحاولة. وفي ظل هذا العبث لا يمكن في حال تقديم عمل فني يسرد حكايات عما يُسمى بالواقع، فتجاوزه أصبح ضرورة، بما أننا نتحدث من خلال الفن، وفن السينما بشكل خاص، فن ا

رامي أبو شهاب
لقد أضحى تعبير الثقافة شائعاً تبعاً لوعي الإنسان بتكوينه الفردي، أو الجمعي بمعنى وجوده في وسط غابة من الممارسات اللغوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، التي لم تعد فعلاً من أفعال الأنشطة الإنسانية الخاضعة للرغبة في إنتاج الحياة، وممارستها بعفوية وتلقائية، إنما تكمن خصوصيتها كونها تأتي في نموذج من التأويل الذي بدأ فيه الإنسان يقتلع أو يتخلص من علاماته الإنسانية كي يتحول إلى نموذج أقرب إلى علامة لغوية، لا تستجيب لمواصفات وجوده الحقيقي، أو كما يصفه أحد الدارسين، حيوان عالق بالرمزيات،

بشار عبد الواحد لؤلؤة
كتب لودفيك فان بيتهوفن (1827-1770) في رسالة قيمة للروائية والموسيقارة والراعية الألمانية الكونتسة بتِينا برنتانو فون آرنِم (1785-1859) يقول فيها، وكأنه يخاطب من خلالها البشرية جمعاء: «إن الموسيقى تجل أسمى من الحِكمة والفلسفة قاطبة». وإذا سلمنا أن مؤلف إحدى مجموعات الأعمال الموسيقية الأوسع انتشاراً في العالم كان ذا نظرة ثاقبة لا تقل عن غيره من المؤلفين العظام - كي لا نقول أعمق من غيره من الفنانين عموماً، نظراً إلى موهبته الفردية الفذة وتحديات حياته الصحية الشائكة - فإن مقولته هذه تستحق شيئاً من التأم

عبد الواحد لؤلؤة
يبدو لي أن عدداً غير قليل ممن أعرف من العرب المعاصرين: اللامنتمين سياسياً أو حزبياً أو «أي شيئياً» قد بدأوا «يمارسون» أسلوب العجائز في تذكر أيام الصبا والشباب، «الأحسن» والأكثر أمناً مما نحن فيه، في هذا الزمن المتشدّق بالديمقراطية وحرية الرأي، وأخواتها!

مصطفى عطية جمعة
إن السينما بوصفها فنا يجمع في طياته فنونا عدة، وتقنيات كثيرة، وتستطيع أن تخاطب أكبر شريحة من الناس، لأنها فن جماهيري في الأساس، يستند إلى البصر، الذي هو الذاكرة الأقرب والأسهل والأيسر لكل إنسان، فمن المعلوم أن النظر الحاسة الأولى في التلقي لدى الإنسان، ويصاحبه السمع، ومن ثم يتفاعل المرئي مع السمعي في الإدراك العقلي والوجداني، لتحدث المعرفة المبتغاة، والمتعة المنشودة، والتأثير المستهدف، وكل هذا يحمل في طياته الكثير من الرسائل والإشارات والعلامات والمعارف والخبرات، لأن السينما ببساطة فن

محمود حسني
منذ نشر الأديب الكردي السوري سليم بركات (1951) مجموعته الشعرية الأولى «كل داخل سيهتف لأجلي، وكل خارج أيضًا» (1973) في بيروت، أحدثت لغة ذلك الفتى الكردي ـ الذي كان لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، الدهشة الطفولية تملأ عينيه، والبراءة لم تستطع إخفاء بريق ذكائه وعلو موهبته ـ  أثراً عنيفاً في الوجه الراكد للمشهد الشعري العربي عموماً، والسوري على وجه الأخص، حتى أن أدونيس رئيس تحرير مجلة «مواقف» وقتها، قال عنه: «هذا الفتى الكردي يحمل مفاتيح اللغة العربية في جيبه».

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم الزخم التشكيلي الذي تزدحم به المعارض الفنية في القاهرة، والتباين الشديد بين الأعمال، والتي في أغلبها لا ينم عن رؤية جمالية أو أسلوب لافت، اللهم تكرارات أو افتعال لحالات فنية يمكن اكتشافها بسهولة، إلا أن كل حين تأتي بعض المعارض التي يتنفس من خلالها الفن التشكيلي المصري من جديد، وتصبح هذه التجارب إضافة إلى الفنان ومسيرته، وإضافة أكبر لحال التشكيل المصري. ومن خلال تزامن ثلاثة معارض تقام في القاهرة الآن لثلاثة فنانين كبار، نلحظ ما طرأ وطال تجاربهم، ومدى تحقق الرؤ

د.عبد الواحد لؤلؤة
في هذا الزمن العربي «اللايوصف» ما الذي يستطيعه المغترب عن وطنه، طوعاً أو كرهاً، أكثر مما تستطيعه عجوز في تذكر أيام شبابها وعرسها، وأعراس آخرين أحبّتهم، وما تزال، ولو على بُعد الزمان والمكان؟ تشاؤم؟ الكلمة تقصّر في وصف حالة العربي «اللامنتمي» إلى أحد هذه الأنصاب والأزلام المتناحرة، ولا أحد منهم يدري لماذا، ولا على ماذا. متفائل؟ قطعاً: لا، ودَعكَ عن الحديث عن الضوء في آخر النفق. لكن الإستدارة إلى الوراء قد تعطي إيحاءً بضوء كان يوماً في أول النفق. ولكنه: كان يوماً، ولا يبدو أنه سيعود. متشائل؟ ح

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: ستظل ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2011 هي الحدث الأهم في تاريخ المصريين، ورغم افتعال كل أساليب التناسي، من سلطة سياسية وإعلام يسير وفق هواها، إلا أن الثورة أصبحت هي المعيار الذي يمكن من خلاله النظر إلى الأشياء والأحداث حولنا. فلم يعد الأمر يتمثل في تنظيرات الكتب والصحف، بل تحوّل إلى فعل ووقائع، والأهم حالة الوعي التي عادت إلى فئات كثيرة من الشعب المصري. وتأتي بعض الأعمال السينمائية التي تتناول هذا الحدث، حسب وجهة نظرها، وفي شيء من التوثيق، لنرى تأثير ما

سعيد يقطين
أثارتني مفاوضات أستانا (كازاخستان) التي شاركت فيها موسكو وطهران وأنقرة حول سوريا، وتساءلت عن غياب العرب في هذه المفاوضات رغم كون العرب معنيين، ربما أكثر من غيرهم من الأمم بما يجري في سوريا، ليس لأسباب تاريخية وجغرافية وحضارية وثقافية فقط، بل لأن ما يهم الروس والترك والفرس في سوريا، يعني العرب أكثر من غيرهم جيوسياسيا واقتصاديا. غاب العرب في هذه المفاوضات، وفي أهم المنعطفات التاريخية التي تهم مصيرهم ظلوا أبدا غائبين. العرب غائبون، ومتغيبون، ولذلك فهم مغيبون. فما هي أسباب هذا الغياب والتغيب و