ادب و فنون - الاسبوعي

محمود حسني
منذ نشر الأديب الكردي السوري سليم بركات (1951) مجموعته الشعرية الأولى «كل داخل سيهتف لأجلي، وكل خارج أيضًا» (1973) في بيروت، أحدثت لغة ذلك الفتى الكردي ـ الذي كان لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، الدهشة الطفولية تملأ عينيه، والبراءة لم تستطع إخفاء بريق ذكائه وعلو موهبته ـ  أثراً عنيفاً في الوجه الراكد للمشهد الشعري العربي عموماً، والسوري على وجه الأخص، حتى أن أدونيس رئيس تحرير مجلة «مواقف» وقتها، قال عنه: «هذا الفتى الكردي يحمل مفاتيح اللغة العربية في جيبه».

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم الزخم التشكيلي الذي تزدحم به المعارض الفنية في القاهرة، والتباين الشديد بين الأعمال، والتي في أغلبها لا ينم عن رؤية جمالية أو أسلوب لافت، اللهم تكرارات أو افتعال لحالات فنية يمكن اكتشافها بسهولة، إلا أن كل حين تأتي بعض المعارض التي يتنفس من خلالها الفن التشكيلي المصري من جديد، وتصبح هذه التجارب إضافة إلى الفنان ومسيرته، وإضافة أكبر لحال التشكيل المصري. ومن خلال تزامن ثلاثة معارض تقام في القاهرة الآن لثلاثة فنانين كبار، نلحظ ما طرأ وطال تجاربهم، ومدى تحقق الرؤ

د.عبد الواحد لؤلؤة
في هذا الزمن العربي «اللايوصف» ما الذي يستطيعه المغترب عن وطنه، طوعاً أو كرهاً، أكثر مما تستطيعه عجوز في تذكر أيام شبابها وعرسها، وأعراس آخرين أحبّتهم، وما تزال، ولو على بُعد الزمان والمكان؟ تشاؤم؟ الكلمة تقصّر في وصف حالة العربي «اللامنتمي» إلى أحد هذه الأنصاب والأزلام المتناحرة، ولا أحد منهم يدري لماذا، ولا على ماذا. متفائل؟ قطعاً: لا، ودَعكَ عن الحديث عن الضوء في آخر النفق. لكن الإستدارة إلى الوراء قد تعطي إيحاءً بضوء كان يوماً في أول النفق. ولكنه: كان يوماً، ولا يبدو أنه سيعود. متشائل؟ ح

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: ستظل ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2011 هي الحدث الأهم في تاريخ المصريين، ورغم افتعال كل أساليب التناسي، من سلطة سياسية وإعلام يسير وفق هواها، إلا أن الثورة أصبحت هي المعيار الذي يمكن من خلاله النظر إلى الأشياء والأحداث حولنا. فلم يعد الأمر يتمثل في تنظيرات الكتب والصحف، بل تحوّل إلى فعل ووقائع، والأهم حالة الوعي التي عادت إلى فئات كثيرة من الشعب المصري. وتأتي بعض الأعمال السينمائية التي تتناول هذا الحدث، حسب وجهة نظرها، وفي شيء من التوثيق، لنرى تأثير ما

سعيد يقطين
أثارتني مفاوضات أستانا (كازاخستان) التي شاركت فيها موسكو وطهران وأنقرة حول سوريا، وتساءلت عن غياب العرب في هذه المفاوضات رغم كون العرب معنيين، ربما أكثر من غيرهم من الأمم بما يجري في سوريا، ليس لأسباب تاريخية وجغرافية وحضارية وثقافية فقط، بل لأن ما يهم الروس والترك والفرس في سوريا، يعني العرب أكثر من غيرهم جيوسياسيا واقتصاديا. غاب العرب في هذه المفاوضات، وفي أهم المنعطفات التاريخية التي تهم مصيرهم ظلوا أبدا غائبين. العرب غائبون، ومتغيبون، ولذلك فهم مغيبون. فما هي أسباب هذا الغياب والتغيب و

بسمة شيخو
حتى تعرف بلداً تمام المعرفة لا أفضل من الحكايات لتدلّك على تفاصيله الدقيقة والحقيقية، تحملك إلى قلبه وتعطيك مرايا كثيرة لتبصر أوجهه كاملة. بلدٌ بحجم مصر، وتاريخه وحيويته، تستطيع أن تصنع له خارطةً صغيرة في خيالك دون أن تزوره حتى، فمجموعة من لوحات الفنان المصري محمد أبو الوفا (مواليد 1978) تستطيع أن تتقمّص دور الحكواتي فتجلس أمامك بنظارة طبية وتعتمر طربوشاً وتقصّ عليك كلّ ما ترغب في سماعه.

عبد الواحد لؤلؤة
في المقال عن الرائعة غادة السمان، قبل أسبوعين حاولَتْ، ونجحتْ في استحضار أرواح عدد من الأدباء والشعراء الذين كنّا، أنا وأبناء جيلي، نحب أعمالهم. وقد نجحت، كذلك، في استحضار ذاكرتي عن بعض أولئك الأدباء، والشعراء منهم بخاصة، الذين كانوا روّاد الحداثة في شعرنا العربي، كلٌّ وطريقته، ولا بأس من البداية بالشاعرة الكبيرة نازك الملائكة.

عبد السلام دخان
بعيدا عن جلبة الأفلام الأحادية المعنى، يمكن التفكير في السينما انطلاقا من معيارين بارزين، وهما سينما الفعل ارتباطا بقضايا المجتمع وتحولاته الفكرية والاجتماعية والسياسية، وسينما المغايرة. الأولى يمكن الحديث عن جمالياتها من خلال فيلم: «Far from the MaddingCrowd» للمخرج الدنماركي توماس فينتربيرغ. حيث تعود الرواية لتجدد سفرها نحو ممكنات الصورة السينمائية ارتباطا بالرواية الكلاسيكية الشهيرة للروائي والشاعر الإنكليزي توماس هاري.

عبد اللطيف الوراري
ثمّة تجاوبٌ ظاهر بين أدب السيرة الذاتية كما كتبها العرب القدماء، وبين وقائع التاريخ الفردي والجماعي، فالمؤلِّف إذ يُقْدم على كتابة سيرته يجد نفسه مشبعاً بالحسّ التاريخي، فيعمد إلى تقسيم سيرته الذاتية إلى فصول تبعاً لمراحل حياته على نحو لا يستطيع معه أن ينفي حضور التاريخ في قلب المادّة التي يسوقها سرداً مهما بلغت درجة الذاتية، ولا تستطيع سيرته أن تسقط عن فضائها بُعد الزمن الذي يرتبط لدى أناه الفردي بالعودة إلى مرحلة أو عدة مراحل من عمر صاحبها، متشابكةً في سياق محكيّها الحاضن لمادة تاريخية

مسرحيات مصرية مستوحاة من نصوص سويسرية على مسرح «الجزويت» في القاهرة
محمد عبد الرحيم
 القاهرة ـ «القدس العربي»: نظمت المؤسسة الثقافية السويسرية (بروهلفتسيا) عروضاً مسرحية مستوحاة من نصوص سويسرية، جاءت تحت عنوان «أيام الأتوبيس والعكس»، قدمتها فرق مصرية مستقلة، وعرضت على مسرح جمعية النهضة»الجزويت» بالقاهرة. والعروض هي «لحد ما نثبت العكس»، إخراج محمد أسامة عطا، عن نص «إثبات العكس» للكاتب أوليفييه تشياشاري، «الأيام الصفراء»، من إخراج بيشوي مكرم، عن نص «أيام صفراء» للكاتبة دانييلا يانيك، وعن نص «الأتوبيس» للكاتب لوكاس بيرفوس قُدّمت ثلاثة عروض، هي : «مفترق طرق» إخراج شريف مح

د. عبد الواحد لؤلؤة
ثمة مسألة ثقافية ليست بالخطيرة، لكنها ذات مغزى في حياتنا العامة. بأي الشهور يجب أن نؤرخ: بالشهور المشرقية أو بالشهور التي دخلت بلادنا العربية عن طريق الاحتلال، من البلاد الأوروبية؟

محمد عبد الرحيم
القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تزل الصورة الفوتوغرافية قادرة على إثارة دلالاتها الجمالية، رغم زخم الصورة الذي أصبح يطالعنا في كل وقت. وإن كان عصر الصورة الاستهلاكي قد أصبح هو المسيطر الآن، إلا أن الفنان الفوتوغرافي لم يزل قادرا على الانتصار للجمالي والفني، بعيداً عن فكرة الاستهلاك وقيمه. ومن خلال الأعمال التي تم عرضها في»ملتقى المصورين العرب الأول» الذي أقيم في قصر الفنون في دار الأوبرا المصرية، نستطيع أن نراهن على حِس الفنان العربي، وتجاوزه للنقل الآلي للموضوع محل التصوير، بل محاولته الجا

محمد محمد الخطابي
مدريد ـ «القدس العربي»: أهمل بعض الدارسين وأصحاب الأخبار في تاريخ الأندلس كثيراً من النصوص الشعرية التي صدرت عن الشاعرات الأندلسيات، بل إن الأدب الأندلسي النسوي على وجه الخصوص لم يحظ بالاهتمام الكافي من طرف الباحثين على الرغم من التأثير البليغ الذي أحدثه هذا الشعر على اختلاف أغراضه، وألوانه، وتعدد مشاربه، وتباين مقاصده في الآداب الأوروبية في القرون الوسطى، حيث بلغ في ذلك شأوا بعيدا ظل مجهولا أو مهمشا لزمن غير قصير.

بسمة شيخو
 عند النظرة الأولى تظهر اللوحات أمامك وكأنها وليدة المصادفة، كأنّ حظاً سعيداً قاد مسار الفرشاة، اختار الألوان وخلق تكوينات جميلة. وإذا رجعت بالبصر ثانية ستكتشف الصنعة المتقنة التي خلقتها ضربات واثقة بعفوية مقصودة وإدراك مكتمل للنتيجة المرجوة التي ستحمل على ظهرها تراثاً وقصصاً وأحلاماً أودعها إياها الفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم.

عبد الواحد لؤلؤة
مُظفّر النوّاب شاعر عراقي عروبي الهوى، لا أحسب أن الزمان سيجود بمثله في المستقبل القريب أو البعيد، إلا إذا عادت الأحوال الثقافية والسياسية التي كانت سائدة في العراق منذ سبعين سنة فصاعداً. وهذا لا أحسبه ممكناً، حكماً على ما جرى للثقافة، والسياسة منذ الغزو الأمريكي عام 2003، وما تبع ذلك من انهيار الوضع الثقافي والتعليمي، ومن تفكك المجتمع الذي قاد إلى ظهور سياسات غير واضحة المعالم، شديدة التقلّب، لا نعرف لها رأساً من أساس، وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى.