مدون و اثار – الاسبوعي

أشرف الهور
غزة ـ «القدس العربي»: في قلب مدينة غزة القديمة، وليس بعيدا عن أكبر وأقدم مساجد المدينة «المسجد العمري الكبير» ومسجد جد الرسول «السيد هاشم» يقع ذلك المنزل الذي أبصر فيه الإمام الشافعي (أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي) النور، محتفظا حتى اللحظة بتاريخ الإمام الجليل، خاصة بعد أن شرع القائمون عليه مؤخرا في إعادة ترميمه من جديد، ليبقى مركزا علميا يقدم المفهوم الصحيح للإسلام الوسطي.

عبدالدائم السلامي
كالحكمة، لا تتكلّم مدينة تونس العتيقة عن تاريخها وإنما هي تسمع التاريخ وهو يحكي سيرتَها الذائبة بين أزقّتها الضيّقة المتعرّجة الهاربة من غزو مبان وأحياء عصرية تُحاصرها وتفتكّ منها حاضرَها. هي ثابتةٌ منذ تأسيسها عام 698 ميلادي وما حولها يتحرّك، ثابتةٌ كما لو كانت رأسَ الحقيقةِ وما حولها هلوسات. ربما هي ثابتة لأنها تعرف أنّ المدن الكبيرة حقائقُ والناس فيها كيانات عابرة كالأسرارِ.

مؤمن الكامل
القاهرة ـ «القدس العربي»: ما أن تطأ قدماك هذه المحافظة العريقة في منتصف صعيد مصر «مصر العليا» يستوقفك تاريخها وحضارتها الممزوجة بالتحضر والحداثة، التي تتمركز في المدينة بشكل أكبر عاصمة محافظة أســيــوط، دونا عن باقــي المراكز الـ11 التابعة للمدينة وتضــم عــشــرات القرى و«النجوع والعزب» المصرية.

كمال زايت
الجزائرـ «القدس العربي»: تعتبر مدينة تيمقاد الأثرية الواقعة في ولاية باتنة شرقي العاصمة الجزائرية متحفا في الهواء الطلق، فهي مدينة أثرية رومانية شاهدة على عصور غابرة، والوحيدة التي بقيت شامخة صامدة في افريقيا، رغم مرور الزمن ورغم الإهمال، وقد اشتق اسم تيمقاد العربي والمقصود به أم الرخاء أو أم الهناء من الاسم اللاتيني «تاموقادي» وصنفت سنة 1982 كواحدة من المدن التراثية العالمية من قبل منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة.

صلاح الدين مصطفى
الخرطوم ـ «القدس العربي»: الدامر، مدينة تقع في ولاية نهر النيل في شمال السودان وعلى مسافة 300 كيلو متر شمال العاصمة الخرطوم. وتمتد على الضفة الشرقية لنهر النيل وإلى الجنوب من مقرن نهر عطبرة مع نهر النيل، وهي عاصمة ولاية نهر النيل. وتعتبر من المدن الإدارية والتاريخية القديمة في السودان.

ليلى بارع
الرباط ـ «القدس العربي»: هي المهدومة وهي البريجة وهي مازغان وهي الجديدة، وهي التحفة الفريدة في عقد ملون من المدن المغربية التي لا تخلف موعدها مع زوارها، وحيث التاريخ مكتوب على الأسوار والحجارة ومنقوش عليها بالمعنى الحرفي للكلمة. هي أيضا عاصمة دكالة، حيث المساحات الخضر الواسعة والكرم والجود المغربيان، والماء والخضرة والوجه الحسن، وحيث يتصالح التاريخ مع الحاضر.

رند صباغ
على الحدود التركية، وفي أقصى الشمال الشرقي من سوريا، حيث الطريق الوعرة بين ماردين والحسكة، تسكن عامودا، صغيرةً وادعة، تشد جنوب سكة الحديد إليها، لتبقى غصة الحدود في أصواتِ العابرين والراحلين، تروي حكايات كردية وهجرة السريان، وظلم من حكموا هذه البلاد، لتجعل هذه المدينة حاضرةً في وعي السوريين من أبناء الشمال سواء الأكراد أم السريان. عامودا التي اعتبرها الكثيرون حاضرةً للثقافة والأدب، فعرفت بكثرة الشعراء، حتى قيل عنها على سبيل الدعابة: «كل شخصين في عامودا هم عبارة عن ثلاثة شعراء»، تصفها ال

روعة قاسم
يتميز لبنان بتنوع ثقافي وحضاري قل نظيره في هذا العالم، انعكس على مدنه وقراه الجميلة المتناثرة التي تعددت وتميزت عن بعضها البعض بخاصيات عدة. فلكل مدينة لبنانية سحرها وجاذبيتها سواء تعلق الأمر بالشمال أو الجنوب أو الجبل أو بسهل البقاع ناهيك عن العاصمة بيروت ورمزيتها.

وديع عواودة
الناصرة ـ «القدس العربي»: بخلاف كثير من شقيقاتها، بدأت يافا تشهد ازدهارا في نهايات الحكم العثماني وقبل بدء فترة الانتداب البريطاني ولذا تمثل فيها حتى اليوم معالم عمرانية من فترة الحكم التركي صمدت رغم توالي الأيام والهدم والهجران، من أبرزها مسجد حسن بيك، وبرج الساعة، ومسجد المحمودية وسبيل أبو نبوت، ويلقي هذا التقرير الضوء على هذه الرباعية الأثرية كمثال. ووقتها استمدت يافا قوتها الاقتصادية من مرفئها ومن بيارات الحمضيات التي صدرت إلى العالم أشهر وأشهى أنواع البرتقال وما لبثت أن صارت البرتق

عبد الله مولود
نواكشوط ـ «القدس العربي»: ينقلك المتحف الوطني الموريتاني وأنت تتجول بين قاعاته إلى عوالم أخرى، إلى حضارات بادت لكنك تشاهدها حية على الرفوف وكأنها ما تزال تتنفس وجودها، وتتحرك حراكها.

روعة قاسم
تونس ـ «القدس العربي»: يضم أرخبيل قرقنة عددا من أجمل الجزر الساحرة والخلابة في البلاد التونسية، وهي آهلة بالسكان ولها عاداتها وتقاليدها التي تميزها عن باقي مدن البلاد، رغم أن أبناء هذه الجزر لا يختلفون عن باقي ساكنة البلاد التونسية من حيث الأصول والأعراق. كما أن لجزر قرقنة باعا في النضال التونسي من أجل التحرر من الاستعمار، فقد أنجبت عددا من المناضلين الوطنيين مثل الزعيم النقابي الشهيد فرحات حشاد، مؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي اغتالته يد الغدر الاستعمارية قبيل استقلال تونس، والزع

ليلى بارع
الرباط ـ «القدس العربي»: على بعد خطوات قليلة من محطة القطار الرباط - المدينة، تجد نفسك وسطها تماما، ساحة البرلمان أو ساحة البريد، الساحة التي أخذت شهرتها الكبيرة من الاعتصامات القوية التي خاضها على وجه الخصوص الدكاترة المعطلون في المغرب سنوات التسعينيات، والتي صاحبتها احتجاجات قوية وشعارات مطالبة بالحق في التشغيل والكرامة، لم تفلح حتى هراوات قوات التدخل السريع «السيمي» أو غيرها من القوات الأمنية في ردعها أو ثني المعتصمين والمحتجين على مغادرتها. حيث تحول هذا الفضاء العمومي إلى نقطة لاستع

صفاء ذياب
بغداد ـ «القدس العربي»: لا يمكن أن نبدأ الحديث عن تاريخ العراق ما لم تجتمع فيه مدن لها تاريخها الطويل في هذا البلد، بدءاً من أور مروراً ببابل وصولاً إلى نينوى، فهذه المدن لم تكن وليدة تاريخ حديث بدأ مع نشوء العراق كدولة معاصرة، أو حتى قديمة مثل بغداد التي بنيت على يد أبي جعفر المنصور، أو حتى البصرة والكوفة، هاتان المدينتان اللتان فتحتا مع الجيوش الإسلامية لتكونا مركزين سياسيين وعسكريين، بل إن أور وبابل ونينوى بنيت على أكتاف شعوب لم يبق منها سوى ذكرى هائمة، فلا معرفة حقيقية بتلك الأقوام التي

سعاد الحدابي
تعز الغنية بآثارها لم تكن المتضرر الوحيد من الحرب اليمنية الأخيرة، لكن الصمت حيالها يجعلها الأكثر تضررا إذ لم يلتفت أحد إلى ما جنته الحرب على الأماكن الأثرية وبعض المزارات، التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، فالحرب الظالمة استهدفت الإنسان والعمران، وشغلت الناس بالنزوح حينا وبمداواة جراحهم حينا آخر، ولم يلتفت أحد إلى حجم الضرر الذي أصاب المدينة بكل ما فيها ومن فيها، حتى صارت أكثر مناطقها حيوية كأنها خرائب بالية، ولعل الآثار القديمة كانت أكثر عرضة للدمار من غيرها، فقلعة تعز المسماة قلعة ال

صلاح الدين مصطفى
الخرطوم ـ «القدس العربي»: الطوابي ومفردها طابية، من آثار الثورة المهدية في السودان ويزيد عمرها على قرن من الزمان وهي عبارة عن مواقع حصينة مبنية من الطين الجاف وكان يحتمي فيها قناصة جيش المهدي ومدفعيته لصد أي هجوم يأتي من جهة النيل وكانت تمثل خطوط الدفاع النهائية ضد الغزو الإنكليزي- المصري في عام 1899.