رأي – الاسبوعي

صبحي حديدي
منذ أواخر تشرين الأول /أكتوبر الماضي يشنّ تحالف روسيا وإيران والنظام السوري سلسلة هجمات تستهدف استعادة السيطرة على مطار أبو الظهور العسكري، شرق محافظة إدلب، من جهة أولى؛ كما تسعى إلى دفع «هيئة تحرير الشام»، «هتش»، إلى الانسحاب نحو أطراف مدينة إدلب، وإخلاء عشرات القرى التي تحتلها «الهيئة» جنوب المحافظة. في مدى أبعد، قد يلوح منطقياً أنّ هدف التحالف اللاحق هو إطباق الحصار على المدينة ذاتها، التي تكدس فيها أصلاً آلاف المقاتلين والجهاديين الإسلامين ممّن انسحبوا من مناطق مختلفة في الداخل السو

بلال فضل
سأفترض أنك لست راضياً عن الواقع الذي تعيشه، وأنك إن لم تكن من الساعين لتغييره، فأنت على الأقل تتمنى تغييره، ولذلك فقط أسألك: هل ترى سبيلاً إلى تحقيق أي تغيير، طالما ظللنا نُسلِم أنفسنا لسطوة اللحظة الراهنة؟ لاحظ من فضلك أنني قلت «نُسلم أنفسنا»، لأفرق بين من يمتلكون لأسباب متعددة خيار عدم الاستسلام الكامل لها، وبين الذين لا يملكون سوى الاستسلام لها، لتقليل خسائرها واحتواء تداعياتها، كأن تكون مثلاً قريباً لمعتقل أو مختفٍ قسرياً، أو يكون كل ما يشغلك هو الإفلات من الخوازيق اليومية المنتشرة في

زيد خلدون جميل
تعتبر شخصية شرلوك هولمز من الأكثر ارتباطا بالشخصية والتراث البريطانيين والأكثر ظهورا في تاريخ السينما والتلفزيون، فقد مثل دور المحقق العبقري أكثر من سبعين ممثلا وبعضهم من أشهر ممثلي عصرهم مثل بيتر أوتول وكرستوفر بلمر وكان ذلك في أكثر من مئتي فلم، ناهيك عن آلاف العروض المسرحية والتمثيليات الإذاعية وحتى ألعاب الفيديو وتطبيقات أجهزة الهاتف المحمولة. وتخيل الكثيرون من المعجبين شخصية هولمز وكأنه شخصية حقيقية وازدادت المناقشات حول حياته وماضيه وبحث الكثيرون عن منزله استنادا إلى العنوان الم

صبحي حديدي
«لا ريب في أنّ الشعب الإيراني يواجه صعوبات في حياته اليومية، ومن حقه أن يطالب ويحتج سلمياً. لكن الأحداث الراهنة أظهرت أنّ الانتهازيين والمشاغبين استغلوا الاحتجاجات بهدف خلق المشكلات، وتعكير الأمن، وتخريب الممتلكات العامة، بالترافق مع إهانة القِيَم المقدسة الدينية والوطنية (...) وإنّ أعداء إيران، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وعملائها، شجعوا مثيري الاضطرابات وأعمال العنف».

بلال فضل
يا عم محمد: والله العظيم لم أتجاهل رسالتك ولم أتعال عليها، وكل ما في الأمر أنني كنت وقت تلقيها مرهقا ومكسور النِفس، بعد أن فُجعت بوفاة أقرب وأحبّ أساتذتي، ليمضي عام وعشرة أشهر دون كتابة، لذلك لم يكن ممكناً حين أعاود الكتابة، ألا أبدأها بالرد على رسالتك التي اتهمتني بالتعالي عليها وعليك، ليس لتصحيح صورتي لديك، فلعلك تدرك أن رضا الناس كان في الأزمنة الهادئة غاية لا تُدرك، فكيف يطلبه عاقل في هذه الأزمنة الخماسينية التي يستسهل الناس فيها فش غلهم فيمن استطاعوا إليه سبيلاً، بل لأن رسالتك الهادئة

أمير تاج السر
منذ حوالي خمس سنوات كنت كتبت نصا روائيا تدور أحداثه في مدينة بورتسودان الساحلية، التي أخبرها وأكتب عنها كثيرا، ويروى بلسان بطل لم يذكر اسمه في النص أبدا، بالرغم من أن كل الشخصيات الأخرى التي تنهض بالحكاية معه، أو تطل برأسها لعدة أسطر وتختفي، كانت تحمل أسماء، وبعضها معرفا حتى باسمه الثلاثي. أيضا ذكرت منذ أيام على صفحتي في موقع فيسبوك، التي أغذيها أحيانا بالغرائب التي تصادفني، أن لدي صديقا أعرفه منذ خمسة عشر عاما، وألتقيه باستمرار، حين أذهب لما أسميه ركن الكتابة، يجلس معي أحيانا، أو أجلس معه

منصف الوهايبي
على أصابعي أعدّ الأيّام/ وعليها أعدّ أيضا أصدقائي وحبيباتي/

صبحي حديدي
هل كان الجنرال/ الماريشال الليبي خليفة حفتر قد قبل باتفاق الصخيرات، أصلاً، لكي يعلن اليوم «انتهاء صلاحيته»، ويبشّر ببديل له هو «صوت الشعب الليبي الحر»؟ وما الذي يمكن أن تعنيه هذه العبارة الغائمة، سوى رغبة حفتر الجارفة في ترشيح نفسه لرئاسة البلد، استكمالاً لتنصيب نفسه، بنفسه، «منقذاً» للشعب الليبي، وحفار قبر «الإرهاب الدولي» في ليبيا؟

سعيد يقطين
سبقني زميلي واسيني الأعرج إلى شكر ترامب إثر تصريحه بخصوص القدس عاصمة أبدية لإسرائيل. رأيت في إقدام ترامب على هذا الفعل رغبته في دخول التاريخ من بابه الواسع، من جهة، ومن جهة ثانية تنفيذه لقرار لم يقدم عليه أي من رؤساء أمريكا السابقين عليه. ألقى ترامب حجرة في بركة العرب والمسلمين الآسنة بعد أن تبين له أن الجسد الذي يمتلكها بلغت جراحه النازفة أقصاها، وأنه لا يقوى على أي حراك لتنقيتها مما وحل فيها. وكانت دواعي شكري له تكمن في أنه أبرز، من خلال ردود الفعل الشعبية العربية ـ الإسلامية، أن القلب الذي

صبحي حديدي
 إذا جازف المتفائلون، وبينهم لا ريب بعض السذّج المزمنين، فصدّقوا الإعلانات المتعاقبة التي تبشّر بدحر «داعش»، في العراق وسوريا معاً؛ فإنّ صدمة اكتشاف مقادير الأوهام، في بشائر أمثال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي... لن تتأخر كثيراً، للأسف.

د. نادية هناوي
إن كتابة رواية التاريخ لا تعني الوهم في تخليق حكاية خرافية تقوم على التعبير عما هو فائق أو عجائبي أو ما فوق واقعي كحكايات الجنيات مثلا؛ وإنما تعني الاعتياش على التاريخ المدوّن بوقائعه المؤرشفة ومروياته المدونة لصنع واقع افتراضي متخيل، ولكنه محتمل الوقوع بمقتضيات التكثيف للحادثة أو الواقعة من زوايا إنسانية لم يقف التاريخ عندها أو بالانطلاق من زاوية كون الواقعة ليست رهنا بفعل وقع ومضى وإنما هو فعل قابل للتجدد على وفق فن التواقت بحيث تتداخل الأزمنة كطبيعة محتملة تمكن المخيلة من أن تحلّق لتع

صبحي حديدي
وقائع الشرق الأوسط الساخنة، المتلاحقة والفاصلة في طبيعة ما تفرضه من متغيرات، ألزمتنا بالخروج عن قاعدة نتبعها في العدد الأسبوعي من «القدس العربي»، منذ انطلاقته قبل 190 أسبوعاً. وكنّا نخصص الغلاف لحدث الأسبوع الأكثر تميزاً، أو الأجدر بالتغطية والتحليل، لكنّ واقعة مقتل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح ترافقت مع واقعة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة إلى المدينة؛ وفرضت، بالتالي، خيار تخصيص الحدث للواقعتين معاً.

أمير تاج السر
في معرض الدوحة الأخير للكتاب، الذي عقد في الفترة من نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، إلى الخامس من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، التقيت بشاب أعرفه، يحمل كتابا صغير الحجم، يبدو مهتما به، ويتأمله بشغف. كان غلافه مميزا، ثمة وجه ملون، مدهون بفتنة طاغية لامرأة، ثمة عنوان كبير مكتوب بالأحمر، أظنه كان «رجل أحبه»، أو «أحب هذا الرجل»، أو شيئا من هذا القبيل.

صبحي حديدي
الناظر إلى وثيقة المبادئ الإثني عشر، التي عرضها الموفد الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على وفدي المعارضة والنظام، في الجولة الثامنة من مباحثات جنيف؛ يخال للوهلة الأولى أنها تخصّ بلداً آمناً مطمئناً مستقراً، وسيداً حرّاً مستقلاً؛ يحتاج، مع ذلك كله، إلى حفنة إصلاحات، وتأكيدات على ثوابت كبرى، تحفظ الحاضر والمستقبل...

منصف الوهايبي
هَيَّأْتُ نفسي لأن أتمدَّد