رأي – الاسبوعي

صبحي حديدي
الأوامر التي صدرت إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، والقناصة بينهم على وجه الخصوص، باستخدام الرصاص الحي ضدّ المتظاهرين الفلسطينيين عند السياج الفاصل بين أرض غزّة والاحتلال؛ لم تكن جديدة على تاريخ الكيان الصهيوني، حتى إذا صدرت اليوم عن رئيس الأركان غادي أيزنكوت أو وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان. السابقة الأبكر جاءت ــ كما يذكّرنا طارق باقوني في مقالة نشرتها «نيويورك ريفيو» مؤخراً ــ سنة 1953 من قيادة الفوج الخامس في جيش الاحتلال، صريحة لا لبس فيها: «فتح النار، دون إنذار، على كل فرد أو مجموعة لا يمكن

بلال فضل
الاستبداد جوهره الاستحمار.

منصف الوهايبي
لعلّ أقوى ما تتميّز به الدول الغربيّة، وإنْ في صور متعدّدة وبطرق شتّى؛ هو حفظ الديمقراطيّة بكلّ ما تعنيه من تداول سلميّ على السلطة، ومحافظة على كيان الفرد والشعب والدولة. ولذلك فإنّ الإحجام عن التصويت تحوّل في بلد مثل فرنسا إلى ظاهرة ذات أهميّة قصوى منذ أن تميّزت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعام 2017 بنسبة عالية من المحجمين أو المقاطعين أو الممتنعين أو اللامبالين؛ بلغت حوالي25 في المئة. هذا هو معدّل الامتناع عن التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعام 2017 التي فاز بها إ

صبحي حديدي
في الذكرى السبعين للنكبة، وهي استطراداً تصادف الذكرى السبعين لإقامة الكيان الصهيوني الذي سوف ينقلب إلى دولة احتلال واستيطان وتمييز عنصري؛ ثمة حقائق يتوجب استذكارها على الدوام، ليس من زاوية المضامين الكارثية التي اقترنت بالنكبة وحاقت، يومذاك، بما يزيد عن 850 ألف فلسطيني، فهذه صارت أدبيات تاريخية راسخة ومفتوحة على المزيد من البحص والتوثيق؛ بل من زاوية التشديد على ما يحتاج دائماً إلى إعادة تشديد: التراث الفاشي للصهيونية، الذي توجب أن يستولد الشخصية الفاشية المعاصرة لدولة الاحتلال.

بلال فضل
ربما كانت مهمتي ككاتب ستكون أسهل لو لم أكن قد عرفت الأستاذ عوض الفقي.

سعيد يقطين
تحتفل إسرائيل بمرور سبعين عاما على تحقيق الحلم ـ الأسطورة وقد غدا واقعا يفقأ العين، بينما يحيي الفلسطينيون ذكرى نكبة واقع ما يفتأ يؤكد نكبة عقل ووجدان وخيال. وفي ذكرى تحقيق الحلم الأسطورة ستنقل أمريكا سفارتها إلى القدس، تأكيدا لواقع يفرض نفسه، بينما العرب يواصلون التعبير عن فقدان الذاكرة والعقل. وقد صاروا أضحوكة العالم وموضوع سخريته.

صبحي حديدي
تقول الأرقام إنّ عدد الأحزاب والكتل والائتلافات واللوائح، المرخّص لها للاشتراك بصفاتها هذه في الانتخابات التشريعية العراقية المقبلة، يكاد أن يعادل عدد المقاعد في البرلمان العتيد: 320 تجمعاً، مقابل 329 مقعداً. وطيس المعركة يضمّ أكثر من سبعة آلاف مرشح، بينهم عدد من الظرفاء الذين رفعوا ما هبّ ودبّ من شعارات (الدفاع عن شرب العرق، مثلاً!)؛ فإنّ الخلاصة تنتهي إلى الاستقطابات، ذاتها تقريباً، التي حكمت انتخابات 2010 و2014، وإلى إعادة تمكين مراكز القوى القديمة التي لا تكترث حتى بتجديد دمائها، بل تكتفي بإ

بلال فضل
(مقاطع من رسالة إلى زميل سابق) ... لم أستغرب حين قال لي صديقنا القديم أنك نشرت على صفحتك في فيسبوك ما زعمت أنه وثيقة، تكشف انتمائي منذ سنوات لخلية إخوانية سرية يشرف عليها خيرت الشاطر شخصياً، وحين دخلت على صفحتك وجدت أن زملائي في الخلية المزعومة هم بالترتيب تامر أمين ومنى الشاذلي ووائل قنديل وعمرو الليثي وأحمد دومة فك الله سجنه، وأنك تدعي أنني تلقيت مثلهم تعليمات بالهجوم على جماعة الإخوان لكي يتم زرعي في وسط المعارضين لها، والمشكلة أن صديقنا لم يرسل إلي بما نشرته عن خليتي وعدد آخر من الخلايا ال

نادية هناوي
انشغل بواز شوشان في كتابه «شعرية التاريخ الإسلامي تفكيك تاريخ الطبري» 2016 بالتدليل الإجرائي على ما كان قد أكده في مهاد الكتاب النظري، وملخصه عدّ التواريخ عبارة عن مسرودات حكائية تحوي حبكات مفردة ومركبة ومعقدة. وبما يجعل تدوين الماضي عملية تنطوي على سردنة الأحداث لا توثيقيتها لتبدو الحقيقة متداخلة بالتخييل الذي يتخلل الوقائع.

صبحي حديدي
لعلّ في طليعة منافع استعادة التاريخ، والقريب منه بصفة خاصة، أنّ المرء يأنس إلى درس هنا أو يتعظ بعبرة هناك؛ فكيف إذا كانت تلك الاستعادة تخصّ حرباً عبثية دامية مثل هذه التي تجري في اليمن، سقط ويسقط فيها الآلاف، وشُرّد ويُشرد جراءها ملايين البشر، ويُدمّر عمران قرى وبلدات ومدن، وتستوطن أمراض وأوبئة ومجاعات.

بلال فضل
لم أجد طريقة أفضل لتوصيف المنهج الذي تعمل به المواقع ذات الفكر المتطرف أياً كان توجهها، من المقتطفات التي نشرت من كتاب الأسلوب الخاص بموقع «ديلي ستورمر» الذي أنشأه بعض مهاويس التفوق العرقي الأبيض، والذي تم نشره بعد استحواذ موقع «هافنغتون بوست» على ملكية الموقع العنصري، وجاء فيها ما يلي: «من المهم أن نقوم باستمرار بالتركيز على النقاط نفسها التي نستهدف إيصالها المرة تلو المرة، سينجذب القارئ في البداية إلى الموقع من باب الفضول أو السخرية ثم سيتنبه تدريجياً إلى الحقيقة التي نبغي إيصالها. نحن

أمير تاج السر
منذ أيام قليلة أعلن في مدينة أبو ظبي فوز الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية، أو جائزة البوكر العربية، كما تعرف، وذلك عن روايته «حرب الكلب الثانية»، التي كانت رواية مستقبلية عن تحول الحياة والإنسان، وسيطرة المعاني المجحفة على مستقبل شعوب المنطقة، إضافة إلى نشوء قيم أخرى لا تشبه المعتادة.

بلال فضل
لا أعتقد أن هناك تعبيراً قد راج في الفترة الأخيرة مثلما راج وانتشر «ورطرط» تعبير (النقد الذاتي)، لم تعد تدخل أو تحضر مناقشة بين المهتمين بالشأن العام، إلا ووجدت من يتحدث عن ضرورة النقد الذاتي الذي يجب أن تتم ممارسته على الفور وقبل فعل أي شيء آخر، يفضل البعض أحياناً استخدام كلمة (المراجعات)، والمضحك المبكي أنك في أغلب الأحيان ستجد أن من يتحدث بإفراط عن أهمية النقد الذاتي أو المراجعات، لا يمارس ذلك على شخصه ومواقفه، بقدر ما ينتظره أولاً من خصومه أو مخالفيه في الرأي.

منصف الوهايبي
تطرح قضيّة قول الحقيقة كاملة أو قول بعضها والتستّر على بعضها، أو التنصّل منها إلى الكذب، مسائل شائكة يصعب أن نستوفيها حقّها في فسحة كهذه. بل قد تكون الحقيقة شأنها شأن الكذب أحيانا، وجهة نظر شخصيّة وجوديّة، إذ يصعب أن يتبنّى الإنسان وجهة نظر أبديّة أو عامّة في كلّ ظروف حياته وملابساتها. والحقيقة لا يمكن أن تكون موضوعيّة أو عامّة كما هو الشأن في العلم.

صبحي حديدي
سوف يمضي بعض الوقت قبل أن تتضح تماماً لائحة المواقع التي استهدفتها الضربة الثلاثية، الأمريكية/ الفرنسية/ البريطانية، في سوريا فجر أمس؛ وما إذا كانت قد اقتصرت على منشآت وترسانة الأسلحة الكيميائية للنظام السوري كما تقول بيانات الدول الثلاث، أم شملت أيضاً بعض وحدات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة كما أشارت بعض التقارير.