رأي – الاسبوعي

نادية هناوي
من المسلم به في نظريات القراءة ونقد استجابة القارئ أن النقد عملية قرائية إنجازية تقوم على معادلة جدلية بين ناقد أدبي وخطاب مقروء ومتلق قارئ. والقراءة الفاعلة هي التي تتواءم فيها هذه الأطراف الثلاثة تواؤما ذاتيا وموضوعيا ضمن آليات قرائية ذات مسارات مقننة تضمن للناقد أداء وظيفته المتمثلة في إفادة القارئ الذي هو دوما بحاجة إلى ناقد يكشف له خفايا النصوص ناهضا بالتأويل وباحثا عن المجهول من دون إسراف ولا مبالغة وبلا تشاؤم أو غلو.

أمير تاج السر
كما هو معروف لنا جميعا، أن كتابة الرواية بمختلف مدارسها وأجوائها، هي الباب المطروق حاليا في الكتابة الإبداعية، أو الباب المفتوح على مصراعيه بلا طرق حتى، ويمكن أن يدخل منه الناس كلهم بلا استثناء.

صبحي حديدي
في مثل هذه الأيام، ولكن قبل 12 سنة، صوّت قرابة 19 مليون جزائري على مشروع «الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية»، الذي اقترحه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ضمن مسعى لطيّ العقد الدامي الذي عاشته الجزائر بين 1992 و2003، وأسفر عن أكثر من 150 ألف قتيل وآلاف المفقودين (18 ألفاً، في إحصاء «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»). الـ»نعم» فازت بنسبة ساحقة، بلغت 97%، ولم تكن هذه النتيجة مفاجِئة لأحد؛ إذْ مَنْ كان ينتظر من الجزائريين أن يقولوا إنهم ضدّ السلم والمصالحة الوطنية؛ أو أنه ليس بعدُ «من

منصف الوهايبي
عالج أكثر المفكّرين والكتّاب العرب المعاصرين مضمون الفكر العربي أو محتواه، أي منظومة الآراء والأفكار والمثل الأخلاقيّة والمعتقدات المذهبيّة والسياسيّة والاجتماعيّة التي يُفترض أنّ العربي عامّة يتحرّك بها وفي فضائها؛ ولم تُعن سوى قلّة منهم مثل الراحل محمّد عابد الجابري، بالأداة المنتجة لهذه الأفكار أي العقل العربي أو الفكر العربي من حيث هو أداة تفكير «مخصوصة» حيث مجال البحث ابستيمولوجي وليس إيديولوجيّا.

صبحي حديدي
آمنة قلالي، مديرة مكتب منظمة ‹›هيومن رايتس ووتش›› في تونس، تصرّ ـ محقة تماماً، في الواقع ـ على التذكير بضرورة إقامة الرابط بين خيارَين مركزيين اتسم بهما سلوك السلطة في تونس خلال الآونة الأخيرة؛ على الرغم من تناقضهما البيّن، حقوقياً وقانونياً أولاً، ولكن سياسياً وأخلاقياً كذلك: تشريعات منح المرأة المزيد من الحقوق، المشروعة مبدئياً، والإيجابية عموماً، ولكن القصوى أحياناً والصادمة اجتماعياً، كما يساجل الكثيرون، من جهة أولى؛ وتشريعات حماية رجال العهد الدكتاتوري البائد من المحاسبة أمام

سعيد يقطين
العنصرية الثقافية، حين تتخذ بعدا عرقيا، مرض اجتماعي، وليست حركة وطنية حتى وإن ادعى أصحابها أنهم وطنيون أو ديمقراطيون. إن مثلها مثل التطرف الديني الذي يمارسه الإرهابيون. وما الخطاب الذي نشرته «شاعرة» أمازيغية مؤخرا على جدارها سوى تعبير عن ذلك المرض في أقصى درجات تحققه. لقد قالت ما إن طرحت قضية استفتاء الكورد: إن المطلوب هو قتل العرب جميعا.

صبحي حديدي
في وسع امرئ متفائل بآفاق الجولة الراهنة من جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية ـ الفلسطينية، أن يبدأ من سلسلة القرارات الإيجابية التي اتخذتها حركة «حماس» مؤخراً (حلّ اللجنة الإدارية، دعوة حكومة الوفاق لممارسة مهامها في غزّة، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة، وتلبية الدعوة المصرية للحوار مع «فتح» حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته). وفي وسع المتفائل إياه أن يأخذ على محمل الجدّ، أو يصدّق، تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام؛ م

د. مصطفى عطية جمعة
يرى مفكرو ما بعد الحداثة أن قيم التنوير الأساسية: العقل، الطبيعة، الحقوق، الصدق، الأخلاق، الحرية والتقدم؛ لا فائدة منها. فهي لا تعدو أن تكون أغلفة للإمبريالية الغربية، سعت من خلالها إلى السيطرة على العالم، لتكون محصلة أعمالهم تحررا قاسيا وحضارة قاسية. وقد رفض مفكرو ما بعد الحداثة أن يكون التنوير تحريرا للعقل ورفعه فوق الدين، وهناك من اعتبر التنوير بمثابة النظام القديم الذي مهّد للجديد، المتمرد عليه وهو فكر ما بعد الحداثة، الذي رأى أن العقل الحداثي مستبد ويجنح إلى التفكير الشمولي، وهناك من

صبحي حديدي
في ريف دير الزور، تتكاثر المشاهد السوريالية، ولكن الدامية والمبتذلة في آن معاً، والتي تعكس الكثير من عناصر واقع الحال في سوريا المعاصرة كما باتت اليوم؛ بعد أن دشّن نظام بشار الأسد سيرورات التدمير العشوائي، والإبادة المنظمة، والتطهير الديمغرافي المناطقي، وارتكاب جرائم الحرب بأسلحة لا تستثني الغازات والكيمياء؛ قبيل تسليم مقدّرات سوريا إلى إيران وروسيا، وغزاة وميليشيات مذهبية وجهادية من كلّ حدب وصوب.

منصف الوهايبي
ما بين ثورات الربيع العربي، وهذا الواقع العربي الذي لا ندري أيّان سيرسي بنا؛ تتزاحم قضايانا ومشاكلنا العالقة، وليس بإمكان أيّ كان أن يتنبّأ بما يمكن أن تجلبه هذه الأحداث المتعاقبة، أو تقود إليه انعطافات التاريخ. قضايا ومشاكل تقفز من عصر إلى عصر، ومن بلد إلى بلد، عبر فجوات فاغرة، ومتاهات فكريّة متشعّبة الأصول والفروع، قد لا يقدر الباحث على تخطيّ عقباتها ورياضة صعابها. بل هي أشبه بمتحجّر دينيّ ثقافيّ اجتماعيّ عرقيّ أو اثنيّ، سراديبه حافلة، ومساربه ممتلئة بمعان ودلالات قد يكون بينها قرب وقد

صبحي حديدي
هل كان ينقص قضية حقوق الكرد القومية عموماً، ومشروع استفتاء إقليم كردستان العراق تحديداً، محامي دفاع من طراز المتفلسف الفرنسي برنار ـ هنري ليفي؛ مهندس كارثة التدخل الفرنسي في ليبيا، المؤمن بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هو الأكثر ديمقراطية بين كلّ جيوش العالم، المساند المطلق لحروب إسرائيل ضدّ غزّة واستمرار حصار القطاع؟ وإذا جاز أن تكون الانتهازية الأشدّ ابتذالاً هي مبعث امتطائه للقضايا العادلة، على نحو يقلب الحقّ باطلاً؛ فلماذا يتوجب على الكرد قبول هذا النمط من محاماة زائفة وكاذبة وخبيثة

أمير تاج السر
في سياحة قمت بها مؤخرا في الإنترنت، بحثا عما أسميه: خامات الكتابة، وهي تلك الغرائب التي يتم تداولها كحقائق مطلقة، وتلهب الخيال، تمنحه سعته الكاملة، ويمكن أن توظف بطريقة ما في نص ما، تعثرت بأشياء كثيرة. أشياء تبدو بذورا لروايات ممعنة في سحريتها، لكن من يتحدث بها وعنها لا يبدو أبدا منبهرا، أو يقصد إبهار أحد، بل ربما أنتجت أصلا ووضعت على الإنترنت بلا أي هدف سوى أن توضع على الإنترنت. ثم يأتي دور المتلقين، أو المعلقين، الذين يتكالبون على الحدث، ويستخرجون منه إشارات وكرامات، وخوارق، ويأتي واحد مث

صبحي حديدي
على نقيض ما توحي به المظاهر، وبعضها يجري الإيحاء به عن سابق قصد وتصميم، لأغراض شتى عسكرية وعقائدية تعبوية؛ لا يلوح أنّ هزيمة «داعش» على امتداد مناطق نفوذها في العراق وسوريا، سوف تكون ماحقة ونهائية، لا يقوم للتنظيم بعدها قائمة. فمن المسلّم به، بادئ ذي بدء، أنّ ما اقتنصته مفارز البغدادي عن طريق معارك خاطفة وسريعة وصاعقة في سهولتها (نموذج الموصل، بصفة خاصة)، لن تتخلى عنه ضمن سيناريوهات مماثلة؛ خاصة في الجانب الكارثي الذي يخصّ الأثمان الفادحة التي يسددها المدنيون العزّل أوّلاً (في الموصل أيضاً

سعيد يقطين
مسألة الأمن الاجتماعي من الأمور الأساسية في تصور أي دولة تبحث عن الاستقرار، وتعمل على ضمانه لجميع أفراد المجتمع أيا كانت هويتهم الثقافية أو اللغوية. ونجد هذا النموذج في البلدان المتقدمة. ومتى اهتز هذا الأمن لأي سبب من الأسباب كان ذلك إنذارا لتحول يمكن أن يقود البلد إلى حاضنة لمختلف المشاكل التي تسهم في تكريس عدم الاستقرار والأمان. وهذا ما نعاينه بجلاء في الدول المتخلفة.

صبحي حديدي
على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وفي تلميح صريح إلى الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، يغرد حسين العزي، القيادي الحوثي، كما يلي: «1 ـ رجل في السلطة ورجل في المعارضة غير مقبول. 2 ـ رجل في صنعاء ورجل في الرياض غير مقبول. 3 ـ مزايدات وبطولات وأنت ما قد شميت البارود غير مقبول». سيّده عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز مجلجل، قال: «هناك علامة تعجب كبيرة تصل بحجم جبل، حول شغل البعض ممن تماهى سلوكهم مع سلوك قوى العدوان»، أي أركان «عاصفة الحزم»، بالطبع؛ مضيفاً: «نتلقى ا