رأي – الاسبوعي

صبحي حديدي
على غرار القاعدة العتيقة، التي تفيد بأنّ كلام الليل يمكن أن يمحوه النهار التالي؛ فإنّ علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإسلام، والمسلمين والعالم المسلم استطراداً، يمكن أن تكون اتخذت هذا المآل: كلام المرشح ترامب، أخذ يمّحي مع تحوّله إلى رئيس.

أمير تاج السر
قرأت منذ فترة إعلانا عن ورشة لتدريب من يرغب بالاشتراك فيها، على كيفية قراءة الكتب، وكتابة المراجعات في الصحف والمجلات أو مواقع الإنترنت المهتمة بالشأن القرائي، وبالطبع لا بد أن يدفع المشارك مبلغا من المال من أجل أن يتعلم تلك الحيل.

صبحي حديدي
إذْ ينتقل إيمانويل ماكرون، اليوم، من صفة الرئيس المنتخب إلى شخص الرئيس الفعلي كامل الصلاحيات (وبالمعنى الإمبراطوري الذي فصّله شارل ديغول في دستور الجمهورية الخامسة)؛ فإنّ الغيوم المدلهمة لتوها في سماء فرنسا ما بعد فرنسوا أولاند، سوف تزداد قتامة وكثافة واحتمال رعود وبروق!

ياسين الحاج صالح
ليس لفوز إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية أن يحجب أزمة عميقة في الديمقراطية الليبرالية التي بدت خلال جيل كامل أفق الطوبى العالمية الوحيدة، حتى أن فرانسيس فوكوياما أنهى التاريخ عندها. وليس فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قبل شهور قليلة، هو الشاهد الوحيد أو حتى الأبرز على أزمة الديمقراطية الليبرالية. من المؤشرات الأهم توقف التحولات الديمقراطية عالمياً، وصمود التسلطية في الصين وروسيا وإيران، وصعودها في تركيا، وتحجر النظم السياسية في أوروبا الشرقية من ورا

سعيد يقطين
للعديد من المدن العربية تاريخ عريق. ويكفي أن نتصفح مجلدات تاريخ بغداد ودمشق ليتبين لنا ذلك بجلاء. كما أن الكثير من هذه المدن التاريخية عرفت برمزيتها ومميزاتها. فهذه دار السلام، وتلك الفيحاء أو الشهباء، لكننا حين نزور هذه المدن التاريخية فإننا قلما نعثر على آثار ذاك التاريخ ومعالمه. فلا هي مدن أصيلة يفوح منها عبق التاريخ، ولا هي عصرية تنم عن اتصال حقيقي، لا مزيف، بالعصر. لم يضِع من مدننا، باستثناء مدن قليلة جدا (مثال فاس) البعد التاريخي القديم فقط، فحتى المعمار الاستعماري القريب الذي نجده في ب

صبحي حديدي
عُرف عن المحامي الفلسطيني الشهير حنا نقارة (1912ـ1984)، الذي تخرّج من كلية الحقوق في جامعة دمشق عام 1933، أنه كان يهمس في أذن السجين الفلسطيني تلك المفردة الذهبية، التي لم تكن تبعث فيه بارقة الأمل ، فحسب؛ بل كانت، أيضاً، تحثّ على العناد، وتستصرخ حسّ المقاومة: «خشّبْ!»، كان نقارة يهمس، سواء كانت القضية تخصّ فرض الهوية الحمراء على مواطني فلسطين الـ48، أو استرداد الهوية الزرقاء، أو مصادرة الأرض والبيت والبيارة...

زيد خلدون جميل
كانت أحداث قصة فرانكنشتاين الخيالية تدور حول فكتور فرانكنشتاين الذي كان عالما فذا من منطقة جنيف السويسرية في نهاية القرن الثامن عشر، وكان مهووسا بفكرة التوصل إلى سر الحياة، واعتقد أنه سيمكنه من صنع مخلوق حي من أجزاء بشرية ميتة.

صبحي حديدي
على الورق، وفي المعادلات الحسابية المنطقية، تبدو حظوظ إيمانويل ماكرون، مرشح حركة «إلى الأمام!»؛ أكبر من تلك التي تُقدّر لمنافسته مارين لوبين، مرشحة «الجبهة الوطنية»، حزب اليمين المتطرف الأبرز في فرنسا المعاصرة. ثمة، مع ذلك، حسابات أخرى، قد ترتسم على ورق آخر، بعيداً عن الإحصاء والحساب وموازين التصويت المنتظَرة، وتنتهي بالتالي إلى مآل طارئ ومفاجئ؛ من الطراز الذي جاء بنموذج دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أو أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في تصويت «بريكست»....

منصف الوهايبي
كلّ محنة إنسانيّة عظيمة، كهذه التي يعيشها الشعب السوري؛ حتى أنّها تكاد تحجب عنّا المأساة الفلسطينيّة، هي أقرب ما تكون إلى الأسطورة.. لأقلْ هي لغة رفيعة، ينسلخ فيها المعنى عن الأساس اللغوي الذي يجري فوقه، فيمّحي النصّ الأوّل غير المقروء، ومعه يمّحي كلّ العمق الذي لا ينضب أي عمق الكلمات حيث هذا السوري أو هذه السوريّة.. لأقل هذا الكائن الأخرس وهو يرفع سبّابته في وجوهنا نحن جميعا.

صبحي حديدي
الإنصاف يقتضي الإقرار، في المقام الأوّل، بأنّ الاستفتاء التركي خضع منذ البدء لسيرورة ديمقراطية سليمة، وفي ظلها انتهى: البرلمان صوّت على طرح التعديلات على الاستفتاء العامّ، والشعب صوّت لصالحها، ولا يعيب النتيجة ـ بالمعنى الدستوري والقانوني الصرف، أساساً ـ أنّ الفارق كان ضئيلاً، ما دامت لائحة الاستفتاء الداخلية تقرّ الأغلبية البسيطة. من السخف، في المقابل، القول بأنّ ضآلة الفارق تطعن في صدقية النتيجة حين يتصل الأمر بتعديل الدستور، فالاستفتاء استفتاء في نهاية المطاف، وقد حدث مراراً أنّ دي

ياسين الحاج صالح
كانت الثورة في سوريا من قبيل المستحيل. لكنها وقعت. تحطيم الثورة وانحلال سوريا اليوم كان مستحيلاً بدوره. لكنه واقع. ولن نجد حلاً سورياً عادلاً في غير دائرة المستحيل. عن هذه المستحيلات الثلاثة تتكلم المقالة.

أمير تاج السر
عثرت مؤخرا على كتاب لم أكن قرأته من قبل، أو ربما قرأته قديما، أيام تعرفت إلى سكك القراءة، ولا أذكر. كان الكتاب عبارة عن مذكرات أو لنقل سيرة ذاتية لشخصية قديمة، يروي تاريخ حياة تلك الشخصية، ابتداء من نهايات القرن التاسع عشر، حين كان الكاتب صغيرا، يترك بلدته، ويتلقى العلم، هنا وهناك إلى أن كبر وحظي بمكانة رفيعة في المجتمع.

صبحي حديدي
في مستوى علم نفس السلوك، بادئ ذي بدء، يمكن الافتراض بأنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن في وارد الاقتداء بسلفه باراك أوباما، إزاء مجزرة خان شيخون؛ خاصة وأنّ مناخات التغطية الإعلامية الغربية لجريمة الحرب الكيميائية تلك، كانت كفيلة بتعزيز الحاجة إلى، وربما ضرورة، انتهاز الفرصة الأولى السانحة، لتطبيق الشعار الترامبي «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً». ترامب غير أوباما، قالت رسالة الصواريخ الـ59؛ والفارق يتوجب أن يبدو، هنا تحديداً، بمثابة افتراق جوهري لا يقتصر على لجوء القائد العسكري الأعلى

سعيد يقطين
أعاد ضرب خان شيخون بأسلحة كيميائية القضية السورية إلى مستوى لم تكن عليه قبل بضعة أيام من حدوثه. كانت أمريكا مع ترامب قد صرحت بعدم مناقشة إزاحة بشار أو إثارة قضية مآله. وكان هذا تغييرا في السياسة الأمريكية التي ظلت ترى أن المشكلة الجوهرية في المفاوضات يجب أن تنصب، إلى جانب تحقيق الهدنة، القضاء بخروج بشار. لكن التدافع الروسي ـ الأمريكي أدى إلى تغيير نبرة الحديث، قبل المفاوضات، وكان التسليم بعدم مناقشة مصير الأسد بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. لقد اعتبر النظام هذا الموقف دعما لسياسته في محا

صبحي حديدي
حين توصف مدينة كركوك بـ»قدس الكرد» (وثمة، بين بعض أهلها، مَنْ يصرّ على حرفية اللفظ التوراتي: «أورشليم الكرد»!)؛ فذلك لأنّ الشخصية الكردية اقترنت بالمدينة، فعلياً، منذ آلاف السنين، وعبر موجات هجرة واستيطان وسكنى عديدة ومتعاقبة. وإلى جانب أنها احتوت على الكثير من فصول تاريخهم القديم والوسيط والحديث، فإنّ المدينة مرشحة أولى لموقع العاصمة الحتمية لأية دولة كردية مستقلة قادمة؛ ليس لأسباب تاريخية ـ ثقافية، وديمغرافية، وجغرافية، فحسب؛ بل لأسباب اقتصادية أيضاً، وأساساً ربما... يساجل البعض. هذه ا