أدب و فن

محمد فاتي
يعد فن السينما مجالا تخييليا خصبا، كونه يتأسس على نظام حكي مبني على توالي اللقطات والمشاهد، من خلال الصورة، فالسينما في صياغتها لحكاياتها، تستند إلى الصورة وإلى العناصر الأخرى المكونة لصناعة الفيلم، في حين أن الرواية تنسج باللغة ومن خلال اللغة. فإن تنقل عملا أدبيا إلى السينما معناه أن تنتقل من صيغة السرد المكتوب إلى صيغة السرد البصري الذي تتجاوز فيه الصورة السينمائية نظيرتها الأدبية من حيث قدرتها على نقل المتلقي إلى مجال الخيال الذي يتأسس على واقعية فيلمية تقترح شخوصا وأمكنة وحياة فيلمية

حسن داوود
كنا نزوره في بيته في صيدا، أو نتمشّى معه أنا والأصحاب هناك في شارع الدلاعة، كما كان يسميه، أو إن ابتعدنا، قد نصل إلى شارع المدينة العريض. وهذه أيضا، مسافة قليلة على أي حال. ذاك أن بسام حجار لم يكن يحبّ أن يبتعد. أتذكّره فرحا ونحن هناك على الطريق، وجميلا بعينيه الواسعتين وشاربيه اللذين كان يرفع طرفيهما قليلا إلى الأعلى على طريقة ما كان يفعل الرجال القديمون. على الطريق إذن، في صيدا، كنا نشعر بزهو من خرج إلى العالم من الكتب. نحسّ، نحن الأربعة أو الخمسة، أننا مغتبطون بما عرفنا أو بما كتبنا، وأننا م

رشيد المومني
إن الانتصار للسلم، هو أحد أهم المطالب الحضارية التي يمكن أن يتشرف الشعر بتحمل مسؤوليتها، بوصفه أداة رمزية لمواجهة جحافل ظلامية تكتسح بعدوانيتها فضاء القارات دونما استثناء، انسجاما مع أدواره الثقافية والحضارية، التي يضطلع بها على امتداد تاريخه الحافل بأجمل ما أبدعته الشعوب والأمم، من نصوص منذورة للتغني بقيم المحبة والجمال، تبعا لما يمتلكه من عمق فني وجمالي، بوصفه الراعي الروحي والمعنوي للقيم الإنسانية.

عمان ـ «القدس العربي» ـ من نضال القاسم: نبيل عبد الكريم صاحب تجربة أدبية خاصة، فهو يكتب القصة القصيرة ويعتمد الانتقاد والسخرية من خلال الرؤية الواقعية المرهفة. صدرت مجموعته القصصية الأولى عام 1996 بعنوان «الصور الجميلة» عن دار أزمنة، ثم ثانية بعنوان «مصعد مزدحم في بناية خالية»، عن الدار الأهلية للنشر والتوزيع في عمّان مطلع عام 2017، وعن رؤيته للكتابة وتجربته الإبداعية كان هذا الحوار..

حسن شاحوت
تحت سماء تدثّر جثة الصباح بمعطفها الرمادي كانَ صوتكِ بكلِّ ما فيه من أنهار بعيدة وتلال مهووسة وشوارع مشمسة وبنايات عالية، يتدحرج في منحدراتِ روحي ويحفر في جدران دمي ندم التأجيل، التأجيلُ أكثر حكمة من ابتسامةِ غيمة رأيتها في المنفى تنشر ظلال أولادها فوق الجبال وتنحني لقراءةِ أنباء الطين.

صدرت مؤخرا مختارات من القصة العربية منذ نشأتها حتى الآن عن دار «بومبياني» الإيطالية. يضم الإصدار ـ الذي حررته وترجمت قصصه المستعربة الإيطالية إيزابيلا كاميرا دافليتو ـ خمسا وثلاثين قصة تمثل أجيالاً واتجاهات وانشغالات مختلفة تعكس مدى ثراء وتنوع هذا النوع الأدبي في العالم العربي.

«السرد بوصفه شغفاً، علامة فارقة، في حياتي مذ وعيته كمادة ثقافية نقلتني من الأجواء المدرسية إلى ما هو أهم وأعظم، إذ أصبحت الحاجة الثمينة في مسيرة شاب يتطلع إلى الحياة، اتخذ مسيرة الشغف والعشق، فبمقدار ما كنت أبحث عن الجماليات، كنت أندفع باتجاه السرد وكأنه المعادل الموضوعي للوجود، حتى باتت تصرفاتي اليومية تنبع وتنهل من هذا الشغف. لاحقا اكتشفت أن السرد ليس شغفا، بل هو طريق للمعيشة، حيث أصبحت الشوارع والأبنية والعلاقات ما بين الناس هي جل الاهتمام الذي به تمضي الحياة».

عبده حقي
«علوم الموسيقى» عبارة تشير إلى «القواعد العلمية التي تتعلق بالإصغاء أوالسمعيات، التي تشرح نظرية ومبادئ الموسيقى كالسلم والمقامات والمركبات والهارموني، أسسها علماء عرب وفرس بين القرنين 9 و13 الميلاديين، أبرز هؤلاء الكندي والفارابي وابن سينا والأرموي ومن جاؤوا من بعدهم في أوروبا خلال عصر النهضة، وكانوا قساوسة ورهبانا وليسوا علماء، وقد ارتكبوا أخطاء تركت آثارها في موسيقى الغرب إلى يومنا هذا». ويأتي كتاب «تاريخ علوم الموسيقى عند العرب وعند العجم» لمؤلفه (أحمد رباع) ــ الصادر عن مطبعة أبجد 201

زيد خلدون جميل
تحتل أفلام ومسلسلات الغرب الأمريكي ــ أفلام رعاة البقر ــ مرتبة متقدمة جدا في تاريخ الأفلام السينمائية والتلفزيون الأمريكيين، بسبب شعبيتها الواسعة في أوساط الجمهور العالمي، كما كانت بداية نجومية الكثير من كبار الممثلين مثل جون وَين، كلنت أيستوود، ستيف ماكوين، روبرت ريدفورد، تشارلز برونسن وآخرين. ولا تخلو هذه الأفلام من العيوب الكثيرة، أهمها انحرافها عن حقيقة الوقائع التاريخية، ومحاولة تجميل شخصيات معينة عن قصد. هذه الأفلام التي جسدت نهاية عصر رعاة البقر وأهم شخصياته، في العقد الأخير م

سعيد يقطين
أعادت أحداث الربيع العربي قضية الثقافة والمثقف إلى الواجهة. وطرحت أسئلة كثيرة حول غياب المثقف العربي ودوره في توجيه هذه الأحداث وصناعتها وتدبير شؤونها. كان المتخيل الذي حكم هذه الرؤية يرتهن إلى ما تشكل عن الثورات والأحداث الكبرى التي عرفها التاريخ الحديث، والتي لعب فيها المفكرون والفلاسفة والأدباء الدور الطليعي. وكان من تداعيات هذه الرؤية أن تضاربت التصورات حول طبيعة الربيع العربي: هل هو ثورة؟ أو حركة شعبية؟ وظل السؤال عن وظيفة المثقف في تلك الأحداث مطروحا بشدة. لكن هذه المقارنة لا تضع في

عثمان بوطسان
يعتقد رولان بارت في كتابه «الكتابة عند درجة الصفر» أن «كتابة الصمت» هي عبارة عن كتابة بريئة. وهي تجاوز للأدب عبر الاعتماد على لغة أساسية بعيدة عن اللغات الحية واللغة الأدبية. وهكذا نجده يقول:

رزان إبراهيم
■ اللافت في رواية «زمن الخيول البيضاء» لإبراهيم نصر الله أنها تشكل مرجعا حقيقيا يساعد متلقيها على تأمل القضية الفلسطينية، خصوصا أنها تصدر عن روائي عاشت فلسطين فيه وتغلغلت، بل شكلت من منظوره امتحانا لضمير العالم. كذلك قدرته على ضبط المرحلة التاريخية، ساعده عليها انغراسه الواضح بين المصادر والمراجع والصور والحكايات الشعبية. كما لا يفوتك هذا التوغل العميق في عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني. ويبدو من غير الصعب لقارئ هذه الرواية التفلت من إحساس بأنه في العمق من أدب قائم على معرفة مستقاة من ال

مراكش ـ «القدس العربي» من لحسن ملواني: المفردة في اللوحة التشكيلية: تشكل المفردة في اللوحة التشكيلية عنصرا حيويا يتكامل مع باقي العناصر ليشكل الملمح العام لموضوعها. وتأتي المفردة رئيسية أو ثانوية كما الشأن في النصوص السردية والأحداث الفيلمية والمسرحية. فقد يكون الحصان المفردة الرئيسية في اللوحة وما يحيط به مكمل لمظهرها الجمالي، وقد تكون المرأة العنصر الرئيسي في اللوحة وما يؤثث محيط اللوحة مكمل ومتجانس من أجل تعميق التعبير، وإتمامه سواء تعلق الأمر بأفراحها أو أتراحها. وقد تكون المفردة ع

القاهرة ـ «القدس العربي» من محمد عبد الرحيم: «مخمل رواية فلسطينية جديدة لا تدور حول القضية السياسية والمقاومة وحلم العودة، إنها عن الفلسطينيين الذين تمضي حياتهم بدون أن يُلتفت إليهم أو أن تُدون قصتهم». (من حيثيات لجنة التحكيم).

مازن أكثم سليمان
(1) هيَ الحربُ إذن. هيَ الخناجرُ البرِّية والسكاكينُ المُتمدِّنة والمقاصلُ السريعة كليلٍ مُخدَّر تالف.