أوبزيرفر: “شركاؤنا السعوديون” ماهرون في القمع

Aug 26, 2018

09a499

لندن – “القدس العربي”- من إبراهيم درويش:

قال المعلق في صحيفة “أوبزيرفر” كينان مالك، إن قمع الناشطين في السعودية والحرب في اليمن تعني أن الإصلاح في السعودية هو مجرد مهزلة أو “حزيرة”.

وبدأ مالك مقالته بالحديث عن طلب محامي الاتهام حكم الإعدام لخمسة ناشطات سعوديات، ولكن ما هي الجريمة؟ “المشاركة في تظاهرات” و”إطلاق هتافات معادية للنظام” وتصوير الاحتجاجات ووضعها على وسائل التواصل الإجتماعي”.

وقال إن الناشطات الخمس بمن فيهم إسراء الغمغام من الأقلية الشيعية بالمنطقة الشرقية في السعودية. وهن في السجن منذ عامين، وها هو الاتهام يطالب اليوم بإعدامهن”.

ويقول مالك إن “وضعهن الصعب يكشف عن فراع المزاعم التي تقول إن السعودية تفتح أبوابها نحو اللبرلة”.

وأضاف أن “وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قادت إلى حديث مستمر في الغرب عن النظام الإصلاحي الجديد خاصة رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يقف وراء خطة التحديث”.

 ويشير في هذا الإتجاه للمقال المتملق الذي كتبه المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز″ توماس فريدمان عن “الربيع العربي” في نسخته السعودية.

وكتب “منذ وقت طويل جدا” “ومنذ أن أتعبني زعيم عربي بأفكاره التي يريد من خلالها تغيير بلاده وكان مثل من يحمل خرطوم نار”.

بل وإن الناقدة الحادة للإسلام أعيان حرسي علي، اقترحت أنه لو “نجح الأمير محمد بن سلمان  بإصلاح بلده فسيتمتع السعوديون بالفرص الجديدة والحريات”.

ويقول مالك: “نعم سمح الملك سلمان للمرأة بالسياقة وإنشاء أعمالهن التجارية الخاصة وحضور المناسبات التجارية، وافتتح دور السينما ونظمت حفلات الروك إلا أن الملك لا يزال حاكماً مطلقاً لمملكة تمارس التعذيب وتقطع رؤوس المعارضين وتصدر سياسة خارجية بربرية بما فيها شن أوحش الحروب الحديثة في اليمن”.

وأشار مالك لحملات الاعتقالات التي شنها النظام السعودي ضد الناشطين والعلماء والصحافيين والمثقفين  فيما وصفته منظمة الأمم المتحدة “بأشكال مثيرة للقلق واعتقالات تعسفية من الإعتقالات والسجن”، وصدر هذا من منظمة دولية تتحرز في العادة من نقد النظام السعودي.

ويضيف أن هناك “دولاً قليلة تعدم الناس وبمعدلات عالية لكن ليس مثل السعودية. ففي ظل النظام “لإصلاحي أعدم 154 شخصاً عام 2016، و146 عام 2017  ومعظمهم من المعارضين السياسيين الذي تصمهم  السلطات السعودية بـ”الإرهابيين”.

ويضيف: “نظام يسمح للمرأة بقيادة السيارة لكنه يعدمها لأنها ترفع صوتها هو نظام إصلاح في خيالات كاتب مقال”.

ويعلّق مالك أن “كل المديح الذي يكيله المعلقون للسعودية نابع من أن النظام الذي يرفض المحاسبة أو المعارضة أقامت نظام مستقراً نوعاً ما ومؤيداً للغرب. وبالتأكيد ولأن العائلة السعودية المالكة رجعية فقد نظر إليها كحاجز ضد الراديكالية سواء كانت من الاتحاد السوفييتي، إيران أو الحركات الديمقراطية”.

ويعلق أن “السعودية ومنذ الثورة في إيران عام 1979 تتنافس مع الجمهورية الإسلامية للسيطرة على العالم الإسلامي، مع أن كلا النظامين قمعي. وتعبر إيران عن رجعيتها من خلال خطابها المعادي للغرب، أما السعودية فمن خلال دعم سياسات الغرب. وفي نظر المعلقين فهذا يعني أن إيران هي منبع الشر أما السعودية فهي قوة للإستقرار. ولهذا دافع وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت في أعقاب الغارة التي قتلت 33 تلميذاً كانوا برحلة مدرسية شمال اليمن عن الرياض ولأن البلدين شريكان في قتال التطرف الإسلامي، وأن السعوديين ساهموا بمنع تفجير شوارع بريطانيا وفي الحقيقة يتحمل السعوديون مسؤولية صعود  الإرهاب الإسلامي أكثر من أي دولة أخرى”.

ويقول الكاتب: “فمنذ عقد السبعينات استخدموا مال النفط لنشر الوهابية التي استخدموها لإنشاء المملكة العربية السعودية عام 1932. وقامت الرياض بتمويل المدارس وبناء المساجد. ومولوا حركات الجهاد من أفغانستان إلى سوريا. وكان أسامة بن لادن سعودياً وكذا معظم المشاركين التسعة عشر في هجمات 9/11. ووصفت مذكرة داخلية للحكومة الأمريكية في عام 2009 السعودية بأنها أهم مصدر لتمويل الجماعات السنية الإرهابية حول العالم”.

ويضيف: “استخدم السعوديون نفوذهم مع هذه الجماعات للحصول على تأثير في الغرب.

ويعتقد مالك أم “خبث النظام السعودي ترافق مع المصلحة الذاتية لقادة الغرب. ودفع الثمن الأطفال في الذين كانوا في  حافلة مدرسية والخمس الناشطات اللاتي يواجهن الإعدام بسبب تظاهرة سلمية وملايين اليمنيين على حافة المجاعة وآلاف الناشطين السعوديين ممن سجنوا، جلدوا وأعدموا فقط لأنهم طالبوا بالحقوق الإنسانية الأساسية”.

- -

2 تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left