الكمبيوتر غائب عن مكاتب فروع الضرائب العقارية والحصول على شهادة ضريبية يستغرق أشهرا

حسام عبد البصير

Aug 31, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 30 أغسطس/آب العديد من التقارير والموضوعات، كما حظيت بالعديد من المعارك الصحافية ومن الأخبار التي احتفت بها الجرائد: السيسي يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني لبحث ملف المصالحة. نائبة في البرلمان تطالب بحلق شعر المتحرشين جنسيا. إعلان اسماء المحافظين الجدد.
البيان 27 لـ«سيناء 2018»: تدمير خلية إرهابية ومقتل 20 تكفيريا. مدير أمن القاهرة يعيد لمنطقة مصر القديمة رونقها. 7 مليارات جنيه لمشروعات الشباب في المحافظات. تشيكل «اللجنة العليا لحقوق الإنسان» برئاسة الخارجية. أهالي ميت سلسيل يطالبون بإعادة التحقيق مع والد الطفلين القتيلين. هولندا تعتذر لمصر عن مسابقة للرسوم المسيئة للإسلام. بشائر زيارة رئيس فيتنام. توريد مليون طن أرز أبيض لتعزيز المخزون الاستراتيجي. 12 عاما على رحيل قيصر الرواية العربية. بروتوكول بين المالية والسياحة لمعاملات الفنادق بالضريبة العقارية. التعاون الأمني وسد النهضة على رأس مباحثات وزيري خارجية مصر والسودان. المحافظون الجدد يؤدون اليمين أمام الرئيس اليوم.. والحركة ستشهد مفاجآت وتشمل مساعدين من شباب البرنامج الرئاسي.
كما احتفت صحف القاهرة أمس بتصريحات للرئيس السيسي أكد خلالها على أن الوحدة في مصر، ثابتة على مدار الزمن، وأن أبناء شعب مصر بمسلميه ومسيحييه تجمعهم روابط قوية من الأخوة والمحبة. وشدد الرئيس خلال استقباله أمس قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وبصحبته وفد من ملتقى الشباب العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، على أن مصر لا تنظر لأبنائها وفقأ لأي منظور سوى المنظور الوطني الذي يعلي قيم المواطنة وعدم التمييز، والتسامح والشراكة الكاملة في الوطن.

باق على الأرجح

أبرز ما في مقالات أمس الخميس، تلك التي وردت على لسان الكاتب ياسر رزق في «الأخبار»، الذي يعد من أقرب الكتاب المحيطين بدائرة الرئيس، عن الإخوان ومستقبلهم، والسيسي وخياراته المستقبلية: «رهان الإخوان هو على مرحلة ما بعد السيسي، سواء انتهت فترته الثانية في 2022، أو امتدت بإرادة الشعب إلى 2024. يراهن الإخوان على أن الرجل القادم بعد السيسي أيا كانت شخصيته، لن يكون بقدر قوته ولا شعبيته بين الجماهير. فسواء كان الرئيس المقبل مدنيا ينتمي إلى تيار سياسي، أو قادما من قلب السلطة التنفيذية، أو كان ينتمي إلى المؤسسة العسكرية، يرى الإخوان أن في مقدورهم التعامل معه والضغط عليه أثناء الحملة الانتخابية وما بعدها، ليقبل مبدأ الجلوس إلى طاولة الحوار مع الجماعة، وكأن الدولة والجماعة صنوان على قدم المساواة، وعفا الله عن إرهاب الإخوان. وقد يصل الأمر بقيادات الجماعة خارج البلاد وداخل السجون، إلى طرح فكرة إعادة مرسي إلى قصر الرئاسة بعد أن يغادره السيسي، بدون إجراء انتخابات رئاسية، وكأن المسألة هي «خناقة» بين رجلين! ويظن الإخوان هنا أن مشكلتهم هي مع السيسي وربما مع الجيش، وليست مع الشعب بكل أطيافه الوطنية ومكوناته. وينسون حقيقة أن السيسي لو أراد أن يجالس الإخوان ويحاورهم، فلن يستطيع، إذا كان الشعب يعارض ويرفض ويأبي أي وجود للجماعة في الحياة السياسية تحت أي صورة، ومهما كانت الذرائع. يتصور الإخوان أن السيسي حين تنتهي رئاسته في الموعد الدستوري الذي يرتضيه الشعب، سيجلس في منزله يشاهد التلفزيون أو يدون مذكراته، وسيكتفي بأن ينزوي في الظلال تاركا مصائر البلاد والعباد نهبا لأهواء أصحاب الهوى! يظن الإخوان أن الجيش تحت أي مبرر، قد يتقبل خيانة دماء الشهداء، وربما لا يدرك هؤلاء أن الجيش حامي البلاد أرضا وشعبا».

مجتمع مريض

نتحول نحو كريمة كمال التي ذكرتنا في «المصري اليوم» بالعديد من المآسي: «لم يعد يمر يوم بدون أن نكون في حالة صدمة ودهشة أمام جريمة جديدة غريبة.. نحن الآن في صدمة من جريمة قتل الأب في قرية سلسيل لطفليه الاثنين، وجريمة قتل الأم لطفليها الاثنين في المنيا، وها هي جريمة قتل العاطل للزوج، طعنا على الشاطئ، لأن الزوج اعترض على تحرشه بزوجته، بل أن الدهشة والصدمة قد اعتقلتنا أمام جريمة قتل راهب لرئيس الدير بالاتفاق مع راهب آخر. أي أن هذا مجتمع وقعت فيه الجرائم الغريبة والبشعة ليس فقط في نطاق الأسرة، بل أيضا داخل الأديرة الدينية التي من المفترض أنها أبعد مكان عن حدوث ذلك، ورغم أن الدهشة أو الصدمة قد جعلتنا لا نفكر إلا في هذه الجرائم، فالعديد من الجرائم الأخرى الغريبة لم يمر عليها سوى وقت قصير فهل نسيناها؟ هل نسينا جريمة «طفلة البامبرز»؟ هل نسينا جريمة قتل الطبيب لابنه بعد أن أوسعه ضربا حتى الموت بسبب مبلغ مالى؟ هل نسينا جريمة قتل الأب لنجلته وإصابته لزوجته بسبب مئتي جنيه؟ هل نسينا جريمة الأم التي ألقت بجثث أطفالها في الشارع بعد احتراقهم في المنزل؟ فهل ننسى الجرائم الأخرى الغريبة التي لم يمر عليها الوقت الكثير؟ هل نسينا جريمة الرحاب التي راحت ضحية لها أسرة بأكملها، ولم نعرف الجاني؟ هل توقفت صدمتنا ودهشتنا أمام حالات الانتحار المتتالية بالقفز أمام المترو، التي توالت بشكل متماثل ومتقارب الواقعة تلو الأخرى؟ نحن نخرج من حالة صدمة ودهشة إلى حالة صدمة ودهشة، لم تعد واقعة واحدة تصدمنا، بل هي وقائع متتالية وتسأل الكاتبة: هل بتنا مجتمعا مريضا؟ ولماذا؟».

رؤى أم أضغات أحلام؟

«عاد محمود سلطان في «المصريون» إلى سيرة رئيس الوزراء الإثيوبي، بعدما لاحظ على «الفيسبوك» في بعض الصحف المصرية، احتفاء صاخبا، بتصريحات منسوبة إليه، كشف فيها عن أن «سد النهضة قد لا يرى النور». وكتب مؤيدون للرئيس السيسي: «ماذا بينك وبين ربك يا سيسي؟». في إشارة صوفية، إلى أن ما قاله أحمد يعد كرامة للرئيس الموصول بالله! راجعت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، بحثا عن إعلانه «الاستسلام» وفشل مشروع سد النهضة.. فلم أجد إلا نقده للأداء وللعمليات في السد، واتهم شركة «ميتيك» التابعة للجيش الإثيوبي، بعرقلة إنجاز المشروع في موعده المحدد. وقال بالنص: «لقد سلمنا مشروعا مائيا معقدا إلى أناس (شركة المعادن والهندسة التابعة للجيش) لم يروا أي سد في حياتهم، وإذا واصلنا السير بهذا المعدل، فإن المشروع لن يرى النور». رئيس الوزراء الإثيوبي كان يتحدث بشفافية إلى شعبه، وانتقد البطء في الأداء وغياب الخبرات المحلية بلغة متهكمة وساخرة. ولم نسمع منه أن حكومته قررت إلغاء المشروع. فعلى أي أسس احتفى الإعلام المصري وأنصار القيادة السياسية، على صفحات التواصل الاجتماعي، بطي صفحة السد لصالح القاهرة؟ إنها النزعة الصوفية الغيبية التي تعتقد بحتمية «الدعم الإلهي» للقطب الذي بلغ مرتبة «الغوث» ـ حسب التعبير الصوفي ـ ومن صفاته إنه «لا حدود لعلمه وهو أكمل المسلمين، ولا حدود لمرتبته ويمكنه الانتقال حيث شاء. ومن وظائفه التصرف والتأثير في الكون ووقاية المريد»! من هذا المنطلق نتحرك ـ إذا تحركنا ـ نحن المصريون صوب أزمة سد النهضة».

الأزهر عندما يغضب

إحدى أهم النقاط في البيان المهم الصادر عن الأزهر الشريف بشأن ظاهرة التحرش، أنه كما ألمح جلال عارف في «الأخبار» لم يقتصر فقط على إدانة الجريمة ومن يرتكبونها، ولكن إدانته امتدت إلى كل المتنطعين الذين يحاولون تبرير الجريمة أو التخفيف من وطأتها، أو حتى استغلالها لتحقيق أغراض دنيئة على حساب كرامة الإنسان ومصلحة الوطن! بعض «المتنطعين» لم يتوقفوا عن الحديث التافه بأن ملابس بعض السيدات والفتيات قد تكون سبب التحرش، وهم يعلمون جيدا أن ما يقولونه مجرد افتراء، لكنهم يريدون أن يكون ‬التحرش أحد وسائلهم للترويج بأن «‬النقاب هو الحل» وأن استعباد المرأة هو الوضع الطبيعي، وأن أصل المسألة أن المرأة ليست أكثر من «‬عورة» يجب سترها.. إلى آخر الأكاذيب التي يروجها دعاة التخلف وتجار الدين، الذين يواصلون الإساءة للدين الحنيف الذي كرم المرأة ومنحها كل حقوقها، في وقت كانت الدنيا تغرق في ظلام الجاهلية التي مازال خفافيش الظلام يحلمون بإعادتها! والبعض الآخر من «المتنطعين» هم حصيلة سنوات الانحطاط التي أنبتت بشرا مقهورين، يتصورون أن رجولتهم لا تتحقق إلا بإنكار حقوق المرأة، حتى لو كانت هي التي تعمل وتشقي وتعول، ليتفرغ «المتنطع» لمزاجه، معتبرا أن قهر المرأة هو الرد على قهره هو، وأن الإساءة للمرأة هي مصدر اعتزاز لرجل مقهور، وربما كان الأسوأ بين ‬المتنطعين هو هذا العنف الذي يحب أن يبدو رجلا سويا، فاهما للدين، وحاملا من العلم ما يؤهله ليتعامل مع قضايا العصر بكل وعي وفكر راشد.. لكنه ـ في الحقيقة ـ يحمل في داخله كل ما يناقض هذا المظهر الإيجابي».

لم يتجاوز الأدب

أزمة اللاعب الدولي محمد صلاح مع اتحاد الكرة ما زالت تشغل بال الكثيرين من بينهم كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: «قبل أي كلام، جوابات رامي عباس وكيل ومحامي محمد صلاح لاتحاد الكرة لا تصح ولا تليق ولا تستحق حتى التعاطف معها، لأن اللغة المكتوبة بها استعلائية ومهينة، ولا تجلب إلا العند والتشبث بنقيض ما يطالب به، ولكن هل اتحاد الكرة يستحق التعاطف أو الدعم؟ مأزق كبير فعلا، رامي عباس محام مغرور يهدد الاتحاد الوطني لبلادي ويطالبه بمجموعة مطالب محمد صلاح، تؤثر بالفعل على استقرار المنتخب، أي منتخب، فالحارس الخاص والجناح المستقل والاشتراطات التي طالب بها الاتحاد أشبه بشروط الإذعان، وإلا لن يحضر اللاعب النجم مباريات المنتخب، لن يلبي نجم النجوم وهداف ليفربول نداء بلده، والأمر برمته يذكرنا بلاعبي ذلك الفريق الإفريقي، الذين رفضوا خوض المباريات قبل تقاضي مستحقاتهم، بل إن الأمر تجاوز مرحلة المطالب أو فرض الشروط إلى التهديد بحل اتحاد الكرة نفسه. من أنت يا سيد رامي حتى تهدد بحل اتحاد الكرة؟ أي سلطة تملك حتى تهدد هذا التهديد؟ ومن يسندك حتى تعتبر أبعد التجاوزات حقا مكتسبا في يدك وتلوح به؟ على العكس من لغة رامي عباس التهديدية الاستعلائية والمتجاوزة، جاءت تصريحات «مو صلاح» في البث المباشر على «فيسبوك» هادئة وموضوعية، وتعرض مطالب مشروعة لا تخصه وحده».

عبد ربه التائه

«أمس حلت الذكرى الـ12 لوفاة الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي يرى محمود خليل في «الوطن» أنه آمن بمقولة: «على الإنسان أن يسعى، وليس عليه إدراك النجاح»، فالمهم ألا يمر يوم بدون أن ينتج شيئا، كذلك كان نجيب محفوظ يقضي ساعات يومه صائغا للسطور، أو قارئا لسطور كتبها غيره. ظل على هذا النهج ما مكّنته الحياة، يغوص في أعماق التجربة الإنسانية ليخرج منها بلآلئ الحكمة القادرة على عبور الزمان والمكان. الحياة بالنسبة لنجيب محفوظ لم تكن أكثر من اكتشاف، وعندما امتد به العمر حتى ناهز التسعين، أصبح شغفه باكتشاف الموت يفوق توقه إلى المزيد من سنوات الحياة. جسّد محفوظ الإنسان الذي يظل يبحث عنه في هذه الحياة عبر شخصية «عبدربه التائه» التي تقفز فوق سطور كتابه «أصداء السيرة الذاتية». عبدربه التائه كان محبا للحياة، ويجدها جديرة بالاكتشاف، ويأبى الهروب منها، لكنه كان يرى في الموت الحقيقة الراسخة: «الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان، أما الموت فهو الحقيقة الراسخة». سأله الراوي ما علامة الكفر، فأجاب: الضجر، وسأله: كيف تنتهي المحنة التي نعانيها، فأجاب: إن خرجنا سالمين، فهي الرحمة، وإن خرجنا هالكين فهو العدل. واستوقفه قائلا: سمعت قوما يأخذون عليك حبك الشديد للدنيا، فقال: حب الدنيا آية من آيات الشكر، ودليل ولع بكل جميل، وعلامة من علامات الصبر. وسأله: هل تحزن الحياة على أحد؟ فأجاب: نعم إذا كان من عشاقها المخلصين. وقال الشيخ عبدربه التائه: لا تلعنوا الدنيا، فهي تكاد ألا يكون لها شأن بما يقع فيها. وقال: إذا أحببت الدنيا بصدق، أحبتك الآخرة بجدارة. وقال: كما تحب تكون. قطعة من دم ولحم هذا الوطن عاش نجيب محفوظ، كان خلاصة أكثر العناصر أصالة في حياة الإنسان المصري».

كي نواجه الفناء

إقامة نظام إقليمي جديد أو تحديث نظام قائم مهمة ليست هينة، كما يؤكد جميل مطر في «الشروق»: «لدينا في تجربتي الاتحاد الإفريقى والاتحاد الأوروبي، ما يكفى لإقناع المترددين. مبدئيا يحتاج الأمر إلى تحقيق شروط من بينها ما هو غير متوافر في الوقت الراهن، ولن يتوافر بالبساطة التي توافر بها عند إنشاء جامعة الدول العربية. من هذه الشروط: أولا: وقف الاشتباك الناشب بين الهويات لصالح هوية النظام الجديد قبل الانضمام إليه. لن ننسى أن العرب أجمعين دفعوا ثمنا باهظا حين أدى الاشتباك العنيف بين هويتين في العالم العربى خلال الحرب الباردة العربية بين من سموا وقتها بالتقدميين والمحافظين إلى شل الجامعة العربية وتعطيل مسيرة التكامل والأمن القومي. ثانيا: استعادة كينونة الدولة وثقتها بنفسها ومستقبلها وكلها أضيرت في مرحلة العولمة ضررا جسيما. كادت الدولة منذ ذلك الحين تفقد سيادتها على أراضيها وشعبها ومصالحها، ففقدت أو كادت تفقد بالتالي ثقتها في الآخر، وفي أي مبادرة تقترح التنازل عن جزء من السيادة في سبيل أمن أو رخاء أوفر. ثالثا: وقف تخبط أو تضارب السياسات الاقتصادية للدول المرشحة لعضوية النظام. لقد كان من أسباب ضعف النظام الإقليمي العربي، وانحداره المتسارع في السنوات الأخيرة تنفيذ دولة أو أكثر مشاريع إصلاح اقتصادي اعتمدت التقشف وتوصيات المؤسسات الدولية، وبالتالي أثرت سلبا على برامج التعاون الإقليمي ومشاريع البنية التحتية في العالم العربي. رابعا: الانتباه إلى ضرورة تسوية النزاعات بين دول الإقليم، خاصة تلك النزاعات التي تثير قضايا هوية، أو مشكلات تتعلق بظروف النشأة. لم ينهض النظام العربي بمسؤولياته ولم يحقق الأحلام التي ألقيت على عاتقه بسبب اعتقاد بعض الحكام في أحقيتهم في التدخل في شؤون دول أخرى، وبدعوى أنهم أقدر وأكفأ.

حق الرئيس

يرى مرسي عطا الله في «الأهرام» أن: «من حق الرئيس السيسي أن يعيد النظر في منظومة العمل الوطني على مختلف المستويات، لبناء نظام حكم يتلاءم ويتناغم مع توجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي كشفت عنها قراراته وإجراءاته خلال الفترة الرئاسية الأولى، بمعدلات قياسية من الحزم والانضباط وسرعة الإنجاز. من حق الرئيس السيسي أن يعيد النظر في أسلوب ومعايير اختبار وتفريخ الكوادر القيادية في مؤسسات الدولة، مستندا إلى ما استطاع أن يلمسه عن قرب وهو في سدة الحكم، حتى تستطيع مصر أن تتجاوز ـ وبسرعة ـ كل أحاسيس العجز عن تنفيذ سياسات شفافة للإحلال والتجديد، تساعد على مجاراة متطلبات تحديث مؤسسات الدولة وتجنيبها مخاطر الفساد والتسيب المالي والإداري. والحقيقة أن سقف الطموح المرتفع عند الرئيس السيسي يتطلب توفير الكوادر القيادية المؤمنة بالقدرة على التعامل مع التحديات الصعبة وإشعارهم بأنهم شركاء في المصلحة والمصير، تحت مظلة واضحة من القوانين واللوائح التي تؤكد الاحترام للمبادرات الفردية والتشجيع الواضح للإدارة الذاتية، وتمكين أي عامل مؤهل أو مجتهد من تفجير كل ما في داخله من طاقات وإبداعات. ولست أتجاوز الحقيقة إذا قلت إن وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي عند سدة الحكم يمثل فرصة ذهبية يجب أن نتمسك بها لكي ننتصر للجدية والانضباط والالتزام، ونقضي تماما على مظاهر الهزل والجدل والتضليل، فالسيسي لا يرى سوى المصلحة الوطنية ولا يبحث عن الزعامة أو الشعبية وكل ما يهمه أن نتشارك جميعا في فتح صفحة جديدة لعمل وطني جديد يختصر الزمن اللازم لبناء مصر الجديدة».

إنقاذ الصحافة القومية من الضياع

«أعجب صبري غنيم في «المصري اليوم» أن تأخذ الهيئة الوطنية للصحافة برأيه وترجئ زيادة أسعار الصحف لمعرفة رأي القراء قبل إقرار الزيادة، يقول الكاتب، كنت قد تناولت هذا الموضوع وطالبت بعدم الزيادة قبل الاستئناس برأي القارئ. عن نفسي أبديت مخاوفي حتى لا يعطي القارئ ظهره لهذه الصحف ونفاجأ بانخفاض أخطر في التوزيع.. طرحت عدة بدائل للتراجع عن قرار الزيادة واقترحت تخفيض عدد صفحات الجريدة، مع تحسين المنتج الصحافي من أخبار وخبطات صحافية، بحيث تصدر أي صحيفة قومية في 16 صفحة بدلا من 20 و24 صفحة.. أسوة بالصحف المستقلة والصحف الحزبية. المفروض أن نعترف بأن معظم ما يُنشر في صحفنا يذاع في التلفزيون، وقد تنبهت الصحف المستقلة والحزبية لهذه النقطة، فاهتمت بالأخبار التي يعجز التلفزيون عن الوصول إليها.. وبهذا تفوقت على الصحف القومية التي تعتمد على نشرات الوزارات بسبب انشغال محرريها عنها لعملهم معظم الوقت في المحطات الفضائية، بسبب تدني رواتبهم، ولهم عذرهم، بعد الخسائر التي لحقت بصحفهم، لدرجة أن وزارة المالية تتكفل بصرف رواتبهم الشهرية. ولما أعلن عن زيادة سعر الورق عالميا وارتفع سعر الطن منه محليا من 750 دولارا إلى ألف دولار، رفضت المالية تحمل هذه الزيادة، لذلك اضطرت المؤسسات الصحافية في اجتماع شهده رئيس الهيئة الوطنية للصحافة ونقيب الصحافيين إلى إقرار الزيادة التي أرجئت استجابة لصوت العقل. الدراسة أولا. ليس من المعقول في مثل هذه الظروف التي تتعرض فيها معظم الصحف القومية إلى ركود بسبب انتشار المواقع الإخبارية الإلكترونية، أن تتجاهل القارئ، الذي أصبح يتمتع بالوعي ويقارن بين صحيفة تؤدي خدمة صحافية متميزة وأخرى تسوّق نفسها على اعتبار أنها صاحبة تاريخ، في ظل ظروف اختفى فيها الانتماء الصحافي وأصبح الصحافي في جريدته موظفا عموميا مطالبا بالتوقيع في ساعة الحضور وكثيرا ما تطبق عليه لائحة الجزاءات بخصم أيام الغياب أو ساعات التأخير. ناهيك عن كل هذا، فالصحف القومية تنقصها شجاعة القرار، فلديها إصدارات عديدة من المطبوعات الورقية في إمكانها أن تحولها إلى مطبوعات إلكترونية لتبقي على اسمها، وفي هذه الحالة سوف تستفيد من حصة الورق الذي كان مخصصا لها، لكن لا تجد من يملك شجاعة القرار.. في الوقت الذي تحقق فيه خسائر عالية جدا. للعلم ما في صحيفة مستقلة أو حزبية يسعدها أن تتعثر صحيفة قومية، لأن اختفاء صحيفة من السوق كارثة، قد تختفي صحف متخصصة لم يعد لها قارئها، لكن صحيفة يومية لا، فالأمر مرفوض وترفضه الصحف المستقلة والحزبية بشدة، لأن نجاحها في وجود الصحف القومية وانتشارها، لأن هذا الوجود هو الذي يخلق روح المنافسة الصحافية. لذلك أقول إن على الهيئة الوطنية للصحافة أن تعيد حساباتها وتشجع على تصفية الإصدارات الورقية الخاسرة.. بهذا القرار تكون قد أنجزت وأنقذت الصحافة القومية من الضياع».

وباء يجتاح المجتمع المصري

أصبح عماد الدين حسين متطرفا في النظرة لهذه «المركبة» التي تسمى «توك توك» لدرجة تجعله يشير في «الشروق» إلى أنها سبب كل المصائب التي نعاني منها: «هو مثل الوباء الذي يتوغل وينتشر، بصورة معدية مكتسحا في طريقه كل ما هو جميل. ورغم ذلك أحاول أن أتحلى بالموضوعية، وأقول بوضوح أن لهذه المركبة فوائد مهمة فعلا في القرى والمناطق غير المخططة، أو الشوارع التي لا تدخلها المواصلات العامة، لكن كيف وصلنا إلى حالة يسير فيها التوك توك في كل مكان تقريبا. وحول منشآت حساسة وحيوية مثل مجلس الشعب والوزراء ومنطقة مربع الوزارات، بل يسير بالعكس على الطريق الدائري وعلى كورنيش النيل؟ لو أن هناك من يريد التآمر على هدم القيم في المجتمع المصري، فلن يجد أفضل من هذه المركبة الجهنمية، ليتركها تعيث فسادا في المجتمع، هم ينشرون الفوضى، والألفاظ السوقية، ويتصارعون ويتخانقون لأتفه الأسباب، ويسيرون عكس كل القواعد والقوانين. لا ألوم سائقي التكاتك، وأعتبرهم ضحايا، لكن ألوم من سمح بهذا من البداية بدخول التوك توك في هذه الطريقة، ثم من طنش على ترخيصه وتنظيمه، نهاية بمن قبل واستسلم لهذا الواقع المرير. أتخيل أن قرار وزير التنمية المحلية سوف يواجه العديد من الصعوبات والتحديات والعراقيل. هناك مراكز قوى كثيرة في المجتمع، ستحاول إجهاض هذا القرار، مثلما نجحت في إجهاض قرارات مماثلة سابقة. وبالتالي أتصور ضرورة أن نكون واقعيين، ونحن نتعامل مع القرار الجديد، لأن «ميليشيا التكاتك»، صارت قوية وراسخة وتقف على أرض صلبة، وتعمل فيها مئات الآلاف، وصارت تمثل اقتصادا قائما بذاته، يتكسب من وراءه ملايين الأسر. وبالتالى فلا بد من تنظيمه».

حجابها كشف المستور

«كشفت قضية الفنانة العائدة للأضواء حلا شيحة عن جانب آخر، التفت إليه الدكتورمصطفى عبد الرازق في «الوفد»، ربما يتطلب قدرا من التوقف عنده، وهو زيادة حدة الصراع بين التيارين العلماني والإسلامي. ولعل تحول حلا إلى شخصية محورية في الأحاديث المجتمعية، يكاد يتجاوز الحديث عن أزمة محمد صلاح مع اتحاد الكرة، يكشف عن حدة هذا الاستقطاب الذي حدث، على خلفية ذات بعد ديني، بسبب ما قامت به، رغم أنه أمر في النهاية من المفترض أن يكون بسيطا، وهو تغيير في نمط وشكل الزي ليس أكثر. ووصل الاهتمام إلى تخصيص إحدى الصحف حوارا معها على صفحة كاملة، رغم أن شخصا جاهلا مثلي لم يكن يعرف حتى خطوة خلع الحجاب، أن هناك شخصية باسم حلا، سواء فنانة كانت أم غير فنانة. وتكشف المتابعة المتأنية لردود الأفعال حول هذه القضية من خلال منصات الرأي الرسمية وغير الرسمية في مصر عن ذلك، حيث برز موقفان أساسيان، الأول مناصر لما قامت به حلا ورافض للحجاب، بل ومندد به باعتباره ليس من الإسلام أو غير الإسلام، وسعى هذا الطرف بكل السبل لتعزيز موقفه باستدعاء صور رموز دينية إسلامية مع بعض أفراد أسرهم من غير المحجبات، في محاولة للترويج لصحة موقفه، وكان ذلك في شكل أساسي من خلال وسائل الإعلام المختلفة من صحف وفضائيات، فيما هاجم التيار الثاني الإسلامى بكل شراسة فكرة عدم الالتزام بالحجاب، إلى الحد الذي جرى اعتبارها وكأنها خروج عن الدين، وهو ما بدا من خلال مواقف بعض الشيوخ على منابر المساجد في خطبة الجمعة، ومواقف بعض الرموز الدينية الأخرى على فضاء الإنترنت من خلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي».

اطفالنا وجوجو جاجا وريان

يسأل وائل السمري في «اليوم السابع»: «كيف ستعيش الأجيال الجديدة في حالة غريبة عن حالتنا المصرية بفعل انتشار الإنترنت وسرعة التواصل مع العالم الخارجي وسهولته، وكيف أن ابني الذي يبلغ من العمر أربعة أعوام يعيش الآن يومه عبر اليوتيوب برفقة «جوجوجاجا» الأمريكي الأسود، وريان الآسيوي، وغيرهما من أبطال فيديوهات الأطفال الأجنبية، التي لا يجد لها مثيلا عربيا، وحتى لو وجد المثيل فلن يتعدى كونه عنصرا واحدا ضمن العديد من العناصر الأخرى التي ستشكل وجدانه وتكون ثقافته وترعى أحلامه، وهو أمر لا يستطيع الواحد منعه أو تجاهله، لكننا مع هذا نستطيع أن نستعد له بمزيد من التقويم ومزيد من الترشيد ومزيد من الرعاية، فيجب على الدولة أن تدرك أن الأمر لم يعد كما في السابق، وأن مصر التي نحمــــلها الآن بين ضلوعنا، من نعرفها من تلقاء نفوسنا ولم يحملها إليـــنا ملاك من السماء كوحي منزل، وإنما عرفناها من الأغنيات التي رددناها في قلوبنا، من الأفلام التي توغلت في عقــــولنا، من الأشعار التي زرعت في داخلنا، من التاريخ الذي كنا نجده في حكـــايات الآباء ومسامرات الراديو ومتابعة الأحداث الجارية بخلفياتها، أما الآن فلا أفــــلام تذكر، ولا أغان تحفظ، ولا راديو يتابع، ولا أحــداث تهم، فمن أين نعرف مصر وكيف نتعلق بها؟».

أمام عيون رجال المرور

لم تنته الضجة التي أثارها رئيس مصلحة الضرائب بتصريحه عن تعديل قانوني يسمح بكشف حسابات المودعين. فالتصريح غير المسؤول في رأي فراج إسماعيل في «المصريون»، أدى إلى تكهنات أخطرها يتعلق بإمكانية فرض ضرائب على الودائع، وهو ما سارعت الحكومة إلى نفيه نفيا قاطعا. قلت إن هناك قصورا في العمل الضريبي منها الاعتماد على الملفات الورقية الكبيرة، التي كانت تستعمل في العصور الوسطى وعدم الانتقال إلى الكمبيوتر الذي لا تجد له أثرا على مكاتب فروع الضرائب العقارية، وهذا يعني أن الأوراق معرضة للتلف والضياع، ومجرد الحصول على شهادة ضريبية يستغرق شهورا طويلة. رجل ضريبي ـ على المعاش حاليا ـ أرسل لي تعليقا على المقال يحوي صورا أخرى للقصور يؤدي علاجها لكف رئيس المصلحة عن إطلاق التصريحات التي تؤدي إلى هجرة المودعين للقطاع المصرفي خشية على أموالهم. يقول في رسالته «كم ناشدت هذا الرجل ليلم حصيلته المبعثرة بدون المساس بحقوق الغلابة، منها: بجانب التكاتك أنظر لأى لودر يعمل في مصر من أسوان لرأس التين تراه يسير بلا لوحات مرورية معدنية، أي بدون ترخيص، وبالتالي بدون بطاقه ضريبية ولا تأمينات اجتماعية. نحن ثاني دولة في العالم بعد البرازيل في عدد الولادات القيصرية التي تشكل 52٪ من 2.700.000 مولود سنوي. أقل ولادة تتكلف 3000 جنيه وأغلاها 20000 جنيه يمارسها 3 أطباء نساء وتخدير وأطفال، لا يدفعون عنها أي ضرائب لا تحت الحساب ولا غيرها، ولو نظمنا القيد والتسجيل مع الصحة سنجني تحت الحساب «شي وشويات»! الدعاية والإعلانات في الانتخابات البرلمانية، كل أوراقها في اللجنة العليا للانتخابات. والاحصاءات تقول إنها وصلت 20 مليارا، لم يسدد عنها جنيه واحد، وتلك الأوراق لم تطلع عليها مصلحة الضرائب ولم تأخذ إجراء حيالها. جميع ما يصرف من تعويضات بعد موافقة المصلحة، يغيب تماما اسم المحامي وملفه وأتعابه، فهل يوجد تعويض بدون قضيه ومحام؟ هناك فئات لا تسدد ضريبة كسب العمل، وهو يعلم ذلك! انتهت الرسالة وفيها إشارة عابرة إلى موضوع «التكاتك» التي أصبحت تملأ البلد كوسيلة نقل ركاب أساسية غير مرخصة. والمدهش أنها لم تعد تتحرك بخجل في الشوارع والحارات الداخلية، بل في شوارع كبرى يوجد فيها رجال المرور، هناك أيضا «التمنة» وهي سيارات تسع سبعة أو ثمانية ركاب تملأ شوارع الإسكندرية خصوصا في منطقة العجمي. جميعها تحمل رخص ملاكي لكنها تستخدم على عينك يا تاجر وأمام عيون رجال المرور لنقل الركاب. هذه مجرد عينات من الحصيلة المبعثرة».

الكمبيوتر غائب عن مكاتب فروع الضرائب العقارية والحصول على شهادة ضريبية يستغرق أشهرا

حسام عبد البصير

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left