الدين العام في مصر يتضاعف 5 مرات منذ ثورة يناير

Aug 31, 2018

pound

القاهرة: تولي الحكومة المصرية مسألة خفض الدين العام، اهتماماً كبيراً، للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، لا سيما بعد تضاعفه 5 مرات منذ ثورة يناير/ كانون ثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

تستهدف مصر خفض الدين العام، كنسبة من الناتج المحلي إلى 91-92 في المئة في العام المالي الجاري 2018-2019، و97 في المئة في العام المالي الماضي.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/ تموز، حتى نهاية يونيو/ حزيران من العام التالي، بحسب قانون الموازنة المصرية.

تؤكد الحكومة المصرية، على عملها لخفض الدين العام بمعدلات كبيرة، وفق تصورات، تراعي الحفاظ على تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، وعدم زيادة نسب العجز بما يساهم في الوفاء بكافة الالتزامات.

ودائماً ما يقول محافظ المركزي المصري، طارق عامر، إن “مستويات الدين الخارجي وخدمته، لا تدعو للقلق على الإطلاق، وإن قدراتنا أكبر بكثير وتتحمل مزيداً من الديون”.

هذا التقرير يرصد أوضاع الدين العام في مصر، استناداً إلى بيانات البنك المركزي المصري، خلال 8 سنوات منذ نهاية 2010.

وارتفعت فوائد الديون في مصر من 104 مليارات جنيه (5.84 مليار دولار) في 2011-2012 إلى 146 مليار جنيه (8.2 مليار دولار) في العام المالي التالي.

وصعدت فوائد الديون إلى 173 مليار جنيه (9.7 مليار دولار) في 2013-2014، و193 مليار جنيه (10.8 مليار دولار) في 2014-2015.

وواصلت فوائد الدين الارتفاع لتصل إلى 243.6 مليار جنيه (13.6 مليار دولار) في 2015- 2016، و316 مليار جنيه (17.7 مليار دولار) في 2016-2017، ونحو 437 مليار جنيه (24.5 مليار دولار) في 2017-2018.

ومن المتوقع لها أن تبلغ 541 مليار جنيه (30.4 مليار دولار) في العام المالي الجاري، وفقا لبيانات وزارة المالية.

حكم مبارك

في ديسمبر/ كانون الأول 2010، (آخر شهر من حكم مبارك)، بلغ إجمالي الدين العام المحلي في مصر 962.2 مليار جنيه (54 مليار دولار) بما يعادل 69.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وخلال تلك الفترة، بلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر 34.9 مليار دولار، بما يعادل 14.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبذلك يكون مبارك، الذي أطاحت به ثورة يناير، ترك الحكم والدين العام لمصر (محلي وخارجي) يبلغ نحو 84.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

المجلس العسكري

أثناء إعلان مبارك تخليه عن حكم مصر، فوض المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد اعتباراً من 11 فبراير/ شباط 2011، وحتى نهاية يونيو/ حزيران 2012.
وترك المجلس العسكري إدارة مقاليد البلاد، وقد ارتفع الدين العام المحلي إلى 1.238 تريليون جنيه (69.5 مليار دولار) بما يعادل 73.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تراجع الدين الخارجي إلى 34.3 مليار دولار بما يعادل 12.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وخلال فترة الـ 18 شهراً التي تولى خلالها المجلس العسكري حكم مصر، ارتفع الدين العام (محلي وخارجي) إلى 86.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

حكم مرسي

تولى محمد مرسي، حكم مصر بعد أول انتخابات رئاسية شهدتها البلاد في أعقاب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، خلال العام المالي 2012-2013.

وفي نهاية يونيو/ حزيران 2013، ارتفع الدين العام المحلي إلى 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار) بما يعادل 82.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما ارتفع الدين الخارجي إلى 43.2 مليار دولار بما يعادل 16.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وخلال العام الذي حكم فيه مرسي، ارتفع الدين العام لمصر (محلي وخارجي) إلى 98.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

عدلي منصور

تولى عدلي منصور رئاسة مصر، بعد الإطاحة بمحمد مرسي، لمدة نحو عام تقريباً، وخلال العام المالي 2013/ 2014، الذي تولى فيه منصور، الرئاسة المصرية، ارتفع الدين العام المحلي إلى نحو 1.8 تريليون جنيه (101.1 مليار دولار) بما يعادل 85.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي نفس ذلك العام، تدفقت مليارات الدولار على مصر في صورة مساعدات عينية ومالية وودائع لدى البنك المركزي المصري من الدول الخليجية، في مقدمتها السعودية والإمارات.

ومع ذلك، ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 46 مليار دولار، بما يعادل 15.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويقدر حجم المساعدات التي حصلت عليها مصر من دول الخليج في صورة منح ومساعدات بترولية وودائع بالبنك المركزي، نحو 23 مليار دولار خلال 18 شهراً، وفق تصريحات سابقة لوزير الاستثمار المصري الأسبق أشرف سلمان.

وبذلك، شكل الدين العام المصري (محلي وخارجي) نحو 100.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

حكم السيسي

تقلد عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر رسمياً في الثامن من يونيو/ حزيران 2014، بعد فوزه على منافسه الأوحد حمدين صباحي.

وأعيد انتخاب السيسي مجددا لفترة رئاسية ثانية وأخيرة، حسب الدستور المصري، في يونيو/ حزيران 2018.

وخلال تلك الفترة، ارتفع الدين العام المحلي إلى 3.536 تريليون جنيه (198.6 مليار دولار) بما يعادل 86.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في مارس/ آذار 2018، وفق أحدث بيانات صادر عن المركزي المصري.

كما قفز الدين الخارجي لمصر منذ تولي السيسي الحكم إلى نحو 88.1 مليار دولار بما يعادل 36.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية مارس/ آذار 2018.

ويمثل الدين العام بمصر (محلي وخارجي) 123.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية مارس/ آذار 2018. (الأناضول)

- -

1 COMMENT

  1. الشعب المصري (كريم وحنيــــــــــن) سيسدده آجلا أم عاجـــلا……؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left