ظريف من باريس: إيران مستعدة لأداء دور جديد على الساحة الدولية

عواصم- وكالات: قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أمس إن بلاده مستعدة ‘لأداء دور جديد’ على الساحة الدولية.
وشارك ظريف في المؤتمر العام السابع والثلاثين لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في باريس حيث ينتظر أن يلقي خطابا قبل يوم من الموعد المقرر لاستئناف المحادثات في جنيف بخصوص برنامج إيران النووي.
وقال ظريف ‘لدينا عالم جديد ونهج جديد – لنا جميعا- تجاه الشؤون الدولية وإيران مستعدة بالطبع لأداء دور جديد في الساحات الدولية المختلفة.’
وتستأنف إيران المفاوضات في جنيف اليوم مع القوى العالمية الست التي تعرف باسم مجموعة الخمسة زائد واحد وتضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا. وتهدف المحادثات إلى إنهاء المواجهة بخصوص البرنامج النووي الايراني الذي تشتبه القوى الغربية بأنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية لكن طهران تنفي ذلك.
وكان ظريف الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات قد قال الثلاثاء إن اتفاقا على إطار العمل مع القوى العالمية بشأن برنامج بلاده النووي ‘ممكن هذا الأسبوع′.
إلى ذلك اعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لصحيفة لوموند ان العلاقات بين ايران وفرنسا ‘شهدت اياما افضل’ معربا عن الامل في ان تبدي باريس مزيدا من ‘الواقعية’ و’المرونة’.
وقال الوزير في حديث نشرته الصحيفة أمس غداة لقاء في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس قبل التوجه الخميس الى جنيف للمشاركة في المباحثات الدولية حول الملف النووي الايراني المثير للجدل ‘لدينا روابط تاريخية شهدت الافضل والأسوأ ولسنا في الافضل’.
لكنه اعرب عن ‘الامل في ان نتمكن من المضي قدما وان يبدي الفرنسيون واقعية ومرونة وارادة في ابرام اتفاق’. وردا على سؤال حول ما اذا كانت فرنسا متشددة اكثر من الولايات المتحدة في هذه المباحثات قال نعم.
واضاف في المقابلة التي اجراها قبل لقائه فابيوس ‘اليوم هناك انفتاح مع حكومة جديدة انتخبها الشعب الايراني، ولو كنت اتولى منصبا في باريس لاغتنمت الفرصة، ولاحتفظت بهذه النافذة مفتوحة قبل ان تغلق’. واثناء اللقاء بحث الوزيران في الملف النووي الايراني والازمة السورية.
وفي هذا الملف نفى ظريف الذي تدعم بلاده نظام بشار الاسد، مجددا اي مشاركة عسكرية ايرانية في النزاع السوري وقال ان ‘ايران لا ترسل قوات الى سورية’ منتقدا مجددا باريس التي تدعم المعارضة السورية. وقال ‘انظروا ما فعلت فرنسا وغيرها من البلدان الغربية في سورية: 90% من المعارضة التي تقاتل تنتمي الى القاعدة، هل هذه هي الديمقراطية التي تريدونها في سورية؟’.
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال الخميس بالقول ‘سواء كان بشأن النووي او سورية لدينا مواقف متباعدة كثيرا ويجب على ايران ان تقدم مؤشرات ثقة’ معتبرا موقف الدبلوماسية الفرنسية في هذين الملفين ‘متماسكا’ و’ذا مصداقية’.
واكد لفرانس برس ان اللقاء بين فابيوس وظريف جرى في ‘اجواء من الجدية’ وتميز ‘باصغاء منتبه ومحادثات معمقة تطرقت الى جوهر الامور دون غض النظر عن الصعوبات’.

Email this page