تعقيبا على رأي «القدس العربي»: هل هناك درك أسفل للهبوط في سياسة الإمارات؟

[1]

محورا الابتذال والمقاولة
عندما يكتب مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عن تحالف مع الدول (السنية ) في وقت كانت قد بدأت فيه روائح التعاون الاقتصادي والأمني الإسرائيلي الاماراتي السعودي بالفوح.. بل إن هذا التعاون كان قد بدأ قبل سنوات عندما كان يسمح للسفن الإسرائيلية بالمرور في ميناء دبي.. عندما تتحدث إسرائيل عن رحلات حج من تل ابيب إلى مكة!
وعندما يتم استعمال إيران كفزاعة واستغلال إجرامها المذهبي والاحتلالي البشع ليجد العرب أنفسهم أمام عدو واحد هم وعدوهم يعني أمام إيران، فهذا كله يشير إلى خطط للتغيير العميق في المنطقة: أن عدو عدوي ليس بالضرورة صديقي، فكلا النظامين الإيراني والإسرائيلي مشتركان في الوحشية والفكر العنصري الإرهابي المتوحش وفي احتلال بلاد الآخرين ونهب خيراتهم، لكن من نافلة القول أن نقول إن الثورة السورية المجيدة كما كانت فاضحة للمخطط الإيراني المنحط تجاه الدماء البريئة والتحرك في مشروع احتلال يسحق ثورات الشعوب الحرة ويصادر خياراتها في التحرر من الدكتاتوريات لصالح المشروع التوسعي الإيراني فإنها قد فضحت في الوقت نفسه تحالفا بين السعودية والإمارات وإسرائيل ضد كل ما هو شريف، فلم يكن استشهاد الشهيد المبحوح من كتائب القسام إلا ثمرة محرمة لغرف العمليات الأمنية الحمراء بين الإمارات وإسرائيل والتآمر ضد الشرفاء وعلى رأسهم قطر البطلة التي تخوض دور مدينة رسول الله في حصار شعب أبي طالب.
قطر الصغيرة الحاذقة سياسيا والعابرة للقلوب لن تسحق هي تعرف جيدا كيف تمسك العصا من المنتصف وإلى محوري الابتذال والمقاولة أقول ضربكما الله ببعضكما وسدد رميكما وجعلنا نتلو بعدكم جميعا كشعوب مستضعفة …ودماء حمزة والقاشوش وعمر بيومي والمبحوح والدويش لن تذهب هباء!
غادة الشاويش – الأردن

الجهاز القضائي
إن الحصانة والضامن لتجنب عبث واستعلاء الحاكمين هو نظام حكم ديمقراطي تمارس فيه المؤسسات التشريعية دورها الكامل في الرقابة ويلعب الجهاز القضائي الدور المنوط به في المحاسبة في استقلالية تامة وتكون للسلطة الرابعة حرية الوصول للمعلومة ونشرها. تابعنا كيف وقفت مؤسسات الدولة في بلدان عديدة في وجه تجاوزات حكامها ولعل آخرها مصير رئيسة كوريا الجنوبية وقبل ذلك حين أقال أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ البرازيلي الرئيسة ديلما روسيف منذ عامين.
أما إذا كان مصير شعب مرهونا بنزوات ومزاج الحاكم وحوارييه دون رقيب أو حسيب ثم تغييب مؤسسات الدولة وممثلي الشعب عن إتخاذ القرارات فلا شك أن سياسة البلد تكون تحت رحمة طغمة ويتحول الشعب لقطيع يساق حيث مالت أهواء حاكميه.
فهل شعب الإمارات يتوق حقا لربط علاقات تحت الطاولة مع الكيان الغاصب لأرض فلسطين؟ وهل يرضى الشعب الإماراتي أن تبدد أمواله في إشعال فتن حروب أهلية في دول عربية شقيقة؟ …لا أعتقد ذلك!
حكيم. ن

التجارب الفتية
أعتقد الكثير من المراقبين أن السياسة الخارجية للإمارات في المنطقة العربية تقتصر على عقيدة معاداة ومحاربة أي تجربة ديمقراطية فتية تفرز مشاركة الإسلاميين في الحكم، ظهر هذا التوجه في محطات عديدة منها تموين وتقديم الدعم لإزاحة الرئيس مرسي في مصر ثم محاولة التدخل في مسار الانتقال الديمقراطي في تونس الذي باء بالفشل مما أثار حنق حاكم الإمارات خاصة بعد انتخابات 2104 حيث رفض زيارة معلنة للرئيس التونسي للإمارات في 2016 وتبعها إثارة زوبعة حول منع التونسيات من رحلات شركة الطيران الإماراتية العام الماضي. أما في البلدان التي تعرف عدم استقرار فقد تدخلت الإمارات لقطع الطريق على إمكانية أن تكون للحركات الإسلامية المعتدلة مستقبل في المشاركة في نظام حكم محتمل بهذه البلدان كما كان الحال في ليبيا وسوريا وحتى اليمن.
لكن الأمر لم يقتصر على تأييد الإمارات للثورات المضادة في البلدان العربية وإجهاض الثورات الشعبية بعد عاصفة الربيع العربي بل امتد استعداء الإمارات حتى للدول التي لم تشهد ثورات كقطر التي رفضت الإذعان لسياسة التآمر التي يقودها حاكم الإمارات.
أحمد السنوسي

صحف رصينة
الخبر الجيد في الموضوع، أنه لا تزال صحف رصينة ومحترمة مثل «القدس العربي» لا تزال مستمرة في كشف هكذا فساد وإفساد ولا تخشى ما يمكن أن تتعرض له.
أدعو الله أن يثبت إدارة الصحيفة وتبقى محافظة على خطها في كشف هذه الدناءات وفضحها.
شخصياً، لم أعد أستغرب أي انحطاط في سياسة هذه الدولة التي كانت مغلفة بقشر حضاري خادع إلى فترة قصيرة.
د. أثير الشيخلي – العراق

تعقيبا على رأي «القدس العربي»: هل هناك درك أسفل للهبوط في سياسة الإمارات؟