منظمة السياحة العالمية: قطر الوجهة الأكثر انفتاحاً في الشرق الأوسط والثامنة عالمياً ـ (صور)

Sep 03, 2018

 الدوحة – “القدس العربي” – إسماعيل طلاي:

حققت دولة قطر قفزة نوعية في تصنيف منظمة السياحة العالمية للدول الأكثر انفتاحاً في منطقة الشرق الأوسط، من ناحية تسهيلات التأشيرة؛ بحسب أحدث مؤشرات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، والخاصة بمدى انفتاح الدول على الزوار.

وباتت قطر الوجهة الأكثر انفتاحاً في منطقة الشرق الأوسط، والثامنة على مستوى العالم في 2018، بعدما كانت تحتل المرتبة 177 عالمياً عام 2017.

وبينما تشغل قطر حالياً المرتبة 106 عالمياً فيما يخص مستوى حرية التنقل المتاحة لمواطنيها، فإن 20 دولة من تلك الدول التي يستفيد مواطنوها من الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى قطر قد انتهجت مبدأ المعاملة بالمثل مع مواطني قطر.

وتقيس منظمة السياحة العالمية أيضاً مدى حرية التنقل التي يحظى بها مواطنو دولة ما، فهي تقيس مدى تأثر المواطنين بسياسات التأشيرات الخاصة بدول أخرى، حيث يمكن للمواطنين زيارة دول أخرى بحرية وسلاسة.

استحقاق جديد في مسيرة الانجازات عالمية

وجاء الاستحقاق الجديد في مسيرة إنجازات قطر، تتويجاً للقرار الذي اتخذته قبل 4 سنوات، بإعلانها سلسلة من التسهيلات الخاصة بسياسة التأشيرات الخاصة بها، استطاعت أن تتقدم من المرتبة 177 عالمياً في عام 2014، لتصل إلى المرتبة الثامنة على مستوى العالم في 2018، بفارق 71.3 نقطة بين المرتبتين. وكان من أبرز تلك التسهيلات هو إعفاء مواطني 88 دولة من دول العالم من تأشيرة الدخول إلى الأراضي القطرية ودون الحاجة لدفع أي رسوم.

وكان لهذا التقدم في تسهيلات دخول الزوار دور أساسي في تحقيق نسب نمو ملحوظة في أعداد الزوار القادمين من مختلف الأسواق السياحية الرئيسية والتي يمكن لمواطنيها الوصول إلى قطر دون تأشيرة.

وشهد النصف الأول من عام 2018 نمواً ملحوظاً في أعداد هؤلاء الزوار بالمقارنة مع النصف الأول من العام 2017، حيث سجلت أعداد الزوار القادمين من الهند زيادة نسبتها (18%) والصين (43%) ومن روسيا أكبر نسبة نمو وهي 366%..

وقال زوراب بولولكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية: “نفّذت قطر وباقتدار التوصيات التي انتهت إليها الدراسة، بل وأضافت عليها، وأصبحت نموذجاً يُحتذى في ريادتها للسفر الآمن والسلس، بما يعزز تجربة الزوار القادمين إليها ويؤهلها بشكل أفضل لتعزيز حرية التنقل لدى مواطنيها.”

من جانبه، علَّق حسن الإبراهيم، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للسياحة بدولة قطر على الإنجاز الذي حققته بلاده، قائلاً: “نعتبر انفتاح الوجهة سياحياً وسهولة الوصول إليها عنصرين حاسمين في أي تجربة سياحية للزوار. ولذلك، وبالإضافة إلى الوتيرة المتسارعة التي نسعى بها لتطوير عروضنا السياحية، فقد التزمنا بتقديم تجربة سياحية سلسة لزوارنا حتى منذ لحظة التخطيط لزيارة قطر. وسوف نواصل العمل مع شركائنا من أجل تعزيز تسهيلات الوصول إلى قطر عبر تبسيط الإجراءات في منافذ الدخول، وكذلك لضمان إتمام جميع التأشيرات والمعاملات المرتبطة بها بشكل إلكتروني.”

وقال العميد محمد أحمد العتيق، مدير الإدارة العامة للجوازات في وزارة الداخلية في قطر: “تعمل وزارة الداخلية دائماً مع شركائها من أجل تعزيز التجربة السياحية للزوار مع التأكيد على تبسيط الإجراءات وحسن استخدام الموارد. ولذلك يسعدنا أن نرى النتائج ظاهرة في هذا التحسن الملحوظ الذي حققته قطر في مؤشر الانفتاح أمام المسافرين، والذي بدوره يمنح قطر وضعية أفضل عند التفاوض من أجل تعزيز حرية التنقل لدى مواطنيها.”

2014.. بداية مرحلة جديدة من الانفتاح على العالم

وكانت قطر قد استهلت مسيرتها نحو تعزيز تسهيلات التأشيرات وضمان جاهزيتها للترحيب بالعالم منذ عام 2014، وذلك حينما تم تكليف منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لإجراء دراسة حول تسهيلات التأشيرات.

وفي أيلول/ سبتمبر 2016 أُعلن عن توقيع اتفاقية بين الهيئة العامة للسياحة في قطر والخطوط الجوية القطرية ووزارة الداخلية في قطر وشركة “في أف أس جلوبال” الرائدة في خدمات التأشيرات، والتي استهدفت إطلاق منصة إلكترونية عبر شبكة الإنترنت لتقديم طلبات التأشيرات وإصدار التأشيرات الإلكترونية. وقد أدَّت الخدمة الجديدة، التي أُطلقت في 2017، إلى إحداث نقلة نوعية في تسهيل وصول الزوار إلى قطر، وذلك بفضل نظام جديد أكثر كفاءة وشفافية في تقديم طلبات التأشيرات، في ظل رسومٍ عادية.

وفي الشهر نفسه، تم تطبيق إجراءات وترتيبات جديدة لتسهيل عملية نزول ركاب البواخر السياحية، وقبل نهاية السنة، أطلقت قطر تأشيرة عبور مجانية تبلغ مدتها 96 ساعة، وهو ضعف المدة التي كان يسمح خلالها ببقاء المسافرين العابرين في قطر، ومن ثم زيادة الاستمتاع بالعروض والمزايا السياحية التي توفرها البلاد لزوارها.

أما في آب/ أغسطس 2017، أعلنت قطر عن إعفاء مواطني أكثر من 80 دولة من تأشيرات الدخول ورسومها، تبع ذلك في سبتمبر من نفس العام، إتاحة قطر نظام إخطار السفر الإلكتروني إلى زوارها من جميع الجنسيات ممن يحملون تصريحاً بالإقامة أو تأشيرة سارية من المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا أو نيوزيلندا أو بلدان اتفاقية شنجن. ويسمح هذا النظام للزوار المؤهلين بالحصول على إخطار السفر الإلكتروني من خلال ملء عبر شبكة الإنترنت قبل السفر من خلال الموقع الإلكتروني www.qatarvisaservice.com.

ووفقاً لإحصائيات منظمة السياحة العالمية، فإن 60% من سكان العالم يتعين عليهم الحصول على التأشيرة العادية قبل السفر إلى منطقة الشرق الأوسط. أما أوروبا فلا تزال ضمن الوجهات الأكثر تشدداً في إصدار التأشيرات، حيث تفرض على النسبة الأكبر من سكان العالم (66%) شرط الحصول على تأشيرة عادية قبل السفر إلى دولها.

 

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left