حقوق الإنسان القطرية: صدور قوانين إقامة وخروج الوافدين والمقيمين نقلة نوعية

Sep 05, 2018

الدوحة “القدس العربي” – من إسماعيل طلاي:

رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر بمجموعة التشريعات التي أصدرها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لافتة إلى أنها تؤكد على مواصلة الجهود لترسيخ دعائم دولة المؤسسات وسيادة القانون، وحقوق الإنسان.

وتثمن اللجنة الوطنية ما وصفتها بالخطوات الإصلاحية والمتمثلة في إصدار المرسومين رقمي 40 و41 لسنة 2018 بانضمام دولة قطر للعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تكون لهما قوة القانون وفقا للمادة 68 من الدستور، لما يمثله ذلك من أهمية كبيرة لدولة قطر، باعتبار أن هذين العهدين يمثلان شرعية دولية هامة استوعبت جميع أحكام حقوق الإنسان بشكل عام، ويعتبر انضمام الدول إليهما مؤشراً إيجابياً في موقفها من حقوق الإنسان وتطبيقاتها.

كما تمنت تعديل بعض أحكام القانون رقم 21 لسنة 2015، بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم بموجب القانون رقم 13 لسنة 2018، بما يكفل حق الوافد للعمل الخاضع لقانون العمل رقم 14 لسنة 2004 في الخروج المؤقت أو المغادرة النهائية للبلاد خلال سريان عقد العمل دون أية قيود، وهو ما يعمل على تعزيز وحماية الحق في حرية التنقل والسفر.

ونوهت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بالنقلة النوعية في مجال ترسيخ الحق في الإقامة بدولة قطر والمتمثلة في إصدار القانون رقم 10 لسنة 2018م بشأن الإقامة الدائمة، الذي يُعدّ قفزة تشريعية تعزز مكتسبات حقوق الإنسان في دولة قطر، حيث سيمنح هذا القانون للمتمتعين بأحكامه عدداً من الحقوق والامتيازات ومعاملتهم معاملة المواطنين في عدد من المجالات.

كما أشادت بإصدار القانون رقم 11 لسنة 2018، بتنظيم اللجوء السياسي، الذي يأتي تنفيذاً لما نصت عليه المادة 58 من الدستور الدائم لدولة قطر التي كفلت الحق في اللجوء السياسي، مشيرة إلى أنه يمثل استجابة لما اقترحته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بهذا الشأن، ويضع دولة قطر موضع السبق والريادة في منطقة الخليج والمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط حيث يُـعدّ هذا التشريع الأول من نوعه في المنطقة.

وخلص بيان اللجنة إلى القول إن كل تلك الخطوات الإصلاحية تتطابق مع ما سبق وأوصت به في تقاريرها السنوية السابقة، وتمثل استجابة قوية ودعماً لها في أداء مهامها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بدولة قطر، وأكدت تطلعها إلى الاستمرار وتحقيق المزيد من الخطوات الإصلاحية على الصعيد التشريعي في مجال حقوق الإنسان، في ضوء ما أوصت به في تقاريرها المختلفة، وعلى النحو الذي يتلاءم مع مكانة دولة قطر على الصعيدين الدولي والإقليمي.

منظمات دولية تشيد بإصلاحات قطر

توالت ردود الفعل المرحبة بصدور القوانين القطرية بسأت إقامة ودخول وخروج الوافدين، من عديد المنظمات الدولية.

وأشاد مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة بالتطور الذي تدخله دولة قطر على قوانينها بشأن آليات التعامل مع الوافدين إلى الدولة بما في ذلك العمال وإقامتهم.

ورحب مجلس جنيف وهو منظمة حقوقية دولية بإصدار قانون يقضي بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، مؤكدا أن ذلك من شأنه تعزيز مناخ العمل في الدولة الساعية إلى تحقيق انفتاح اقتصادي وجذب الاستثمارات.

وأشار مجلس جنيف إلى أن القانون الجديد أجاز للعامل الوافد الحق في الخروج من قطر للقيام بالإجازة، أو في حالة حدوث ظرف طارئ، أو لأي غرض آخر، بعد إخطار المستقدم، بناء على عقد العمل.

وأشار إلى أن القانون أجاز كذلك للوافد للعمل، المغادرة النهائية قبل انتهاء مدة العقد بعد إخطار المستقدم، بناء على عقد العمل. وفي حالة اعتراض “المستقدم” أو الجهة المختصة على خروج أو مغادرة الوافد، يكون للعامل الحق في اللجوء إلى لجنة تظلمات تقوم بالبت في التظلم خلال ثلاثة أيام عمل.

وأكد مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة على أهمية التي ما أدخلته قطر على قوانينها وآليات التعامل مع الوافدين إليها، ودعا باقي دول الخليج إلى أن تحذو حذو الدوحة في إلغاء نظام الكفالة وتحسين آليات التعامل مع العمال الوافدين.

الفيدرالية الدولية ترحب بقانون اللجوء السياسي

رحبت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بإصدار قانون لتنظيم اللجوء السياسي.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحافي، إن القانون المذكور خطوة في الاتجاه الصحيح ويعزز المجال القانوني في دولة قطر وآليات التعامل مع اللاجئين والوافدين.

وتحظر المادة 58 من دستور دولة قطر الدائم تسليم اللاجئين السياسيين، ويحدد القانون شروط منح اللجوء السياسي في البلاد.

كما أبرزت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) ما تضمنته مراسيم صاحب السمو بشأن الموافقة على انضمام الدولة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأشادت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بالخطوات القطرية وما تساهم به من مراكمة على تعزيز مكانة الدولة وموائمة قوانينها مع القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

وحثت الفيدرالية الدولية دول الخليج العربي وباقي الدول العربية على أن تحذو حذو دولة قطر في تحديث قوانينها بما يكفل حفظ حقوق اللاجئين والوافدين إليها، فضلا عن المقيمين في أراضيها.

العمل الدولية ترحب بقانون دخول وخروج الوافدين

رحبت منظمة العمل الدولية بقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، الذي بموجبه سيتم إلغاء تصاريح الخروج لمعظم العمال المهاجرين في دولة قطر، معتبرة أن هذه الخطوة مهمة لدعم الحقوق الأساسية للعمال المهاجرين، إذ لم يعودوا بحاجة لأخذ تصاريح لمغادرة البلاد.

وقالت المنظمة ان القانون رقم 13 جاء لتعديل أحكام القانون رقم 21 لعام 2015 والقانون رقم 1 لعام 2017، اللذين ينظمان دخول وخروج الوافدين. وبموجب القوانين السابقة، كان ينبغي على جميع الوافدين في قطر الحصول على تصاريح خروج من أصحاب عملهم ليتمكنوا من مغادرة البلاد، ولكن القانون الجديد يسمح للعمال المهاجرين الخاضعين لقانون العمل بمغادرة البلاد دون الحاجة لتصاريح خروج.

وقال هوتان هومايونبور مدير مكتب منظمة العمل الدولية في قطر: ” ترحب منظمة العمل الدولية بسن القانون رقم 13 الذي سيكون له أثر مباشر وإيجابي على حياة العمال المهاجرين في دولة قطر. وتعتبر هذه الخطوة الأولى نحو الإلغاء الكامل لتصاريح الخروج دليلاً واضحاً على التزام الحكومة القطرية بتنفيذ إصلاحات قطاع العمل، ومنعطفاً رئيسياً في هذه العملية”

- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left