دردشة مع أصدقاء ملحدين

د. محمد جميح

Sep 06, 2018

مع تكسر أو توهم انكسار أحلام الشباب في الربيع العربي، وتراجع الآمال في إحداث التغير المنشود، وانتشار الفوضى، وسقوط «الشعارات» التي رفعتها بعض التيارات الإسلامية، وتهاوي الكثير من الشخصيات الدينية التي كانت تمثل- أو تبدو – رموزاً كبيرة، مع كل ذلك اتجه بعض الشباب إلى حالة عاطفية، يمتزج فيها الشك بالثورة على الثوابت، والسخط على السلطة السياسية، والتمرد على الثوابت الدينية، وإنكار، أو الشك في وجود الله.
ومع تزايد الكبت السياسي، والضائقة الاقتصادية رأى بعض الشباب أن صبَّ جام الغضب على «الذات الإلهية» أهون من انتقاد «الذات الحاكمة»، فاتجهوا لتفريغ حنقهم على «الحاكم» بتجاوزات ضد «الله»، وتنفيس غضبهم على السياسات بهرطقات ضد الأديان، في انعكاس لعوامل سياسية واقتصادية خالصة.
وفي استغلال واضح لما سبق، دخل على الخط بعض الانتهازيين الإلحاديين، الذين يمكن أن نطلق على تيارهم «الكهنوت الإلحادي» مقابل «الكهنوت الديني»، لأن كلا التيارين يهدفان إلى تطويع الإنسان لأهداف سلطة عليا دينية، كما في «الكهنوت الديني»، أو أيديولوجية، كما في «الكهنوت الإلحادي».
استغل بعض «كهنة الإلحاد»إذن هذه الظاهرة للنيل ممن يعدونهم خصوماً إسلاميين، وبدأوا يتقمصون حالة من «التحرر الفكري» المبني على «ردة فعل عاطفية»، أكثر من كونه «فعلاً عقلياً» يؤسس لحركة فكرية، وتوجه فلسفي عميق.
إن أهم مشكلات «موجة الإلحاد» العربية، إن جاز إطلاق اسم موجة عليها، أنها تتداخل فيها التوجهات السياسية مع الأطر الأيديولوجية، وكما يشكو الشرق العليل من علة «تسييس الدين»، فإننا يمكن أن نلحظ ضرباً من محاولات «تسييس الإلحاد»، بالمعنى الذي تخدم فيه كتابات «الملحدين» توجهات أيديولوجية وسياسية معينة.
جاءت موجة الإلحاد إذن، لا للقيام بعمل تنويري كما تزعم، ولكن لتزيح ما تتوهمه سلطة رجال الدين، ولتنتقم من تيارات «الإسلام السياسي» الذي ترى تلك الموجة أنه يستطيع أن يكسب الساحات الشعبية بالورقة الدينية، ولذا تعتقد هذه الموجة أنه يجب عليها أن تسقط الورقة الدينية من يد خصومها السياسيين والأيديولوجيين، بعيداً عن تحري الطرق العلمية في مناقشة فكرة وجود إله من عدمها. ومع خطورة توظيف التيارات الإسلامية للورقة الدينية لأغراض سياسية، إلا أن ذلك لا يبرر تستر بعض التوجهات الإلحادية لـ»الورقة العلمانية» للأغراض السياسية ذاتها، تحت يافطة «التفكير الحر»، الذي يتبناه «كهنة الإلحاد» الجدد. إن اعتناق بعض «كهنة الإلحاد» العرب لمصطلح «التفكير الحر»، يعد مغالطة واضحة، لأنهم أصلاً، ليسوا أصحاب المصطلح، وإنما نقلوه عن المصطلح الغربي “Free thinking”، ثم إنهم لا ينطلقون من أسس فكرية قدر ما يتحركون بمحفزات أيديولوجية لا تخلو من دوافع سياسية تتعارض- كما ذُكر-مع ادعاء التفكير الحر والسليم.
ولأن هؤلاء «الكهنة الملحدين»، الذين لا يختلفون عن «الكهنة المتدينين» في الوطن العربي، ليس لديهم مشروع فكري، وإنما تهويمات عاطفية، وطموحات سياسية، وعقد نفسية تحوم حول الرغبة في ممارسة الحريات الجسدية لا الفكرية، فقد اتجه بعض الذكور منهم إلى إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بمعرفات نسائية، لاعتقادهم أن الحساب النسوي سيجذب الكثير من الشباب المتمرد التائه، بعد أن مكثوا سنوات طويلة بمعرفات رجالية، بدون أن يلتفت إليهم أحد.
العارفون بالخصائص «الجندرية» في «أساليب الكتابة» يسهل عليهم تماماً معرفة أن كثيراً من الحسابات النسوية الإلحادية على صفحات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، هي لرجال يكتبون لجذب الشباب إلى كتاباتهم، في حركات فيها الكثير من التحرش الفكري، والسذاجة العاطفية والشذوذ الشعوري إن جاز التعبير.
لسنا إذن، أمام حركة فلسفية إلحادية عربية، كتلك التي يتصدرها أستاذ الطبيعيات في جامعة أكسفورد ريتشارد دوكنز في كتابه «وهم الإله» الذي شغف فيه بعبارة روبرت بيرسينغ في روايته الفلسفية «بحث في الأخلاقيات»، التي قال فيها إن «إصابة الشخص بالوهم تسمى جنوناً، لكن إصابة المجتمع بالوهم، تسمى ديناً»، ومن هنا انطلق دوكنز للتأصيل لفكرته عن «الإله الوهم»، مركزاً على الفصل ليس بين الدين والسياسة وحسب، ولكن بين الدين والأخلاق، كما يؤكد دوكنز، الذي ضمه روبرت ويتزل إلى كل من سام هاريس وكريستوفر هيتشنز مطلقاً عليهم «الثالوث غير المقدس» كنقيض لـ»الثالوث المقدس» عند المسيحية.
المهم هنا أن أصدقاءنا الملاحدة المفسبكين في العالم العربي، يختلفون ويتخلفون عن دوكنز وفلسفته عن الدين والأخلاق، وحتى دوكنز نفسه لا يبدو متأكداً، أو على يقين من صحة اعتقاده بعدم وجود إله، فهو يرى نفسه مرة Atheist  وهو الملحد، وAgnostic، وهو المحايد دينياً الذي لا يعرف هل هناك إله أم لا؟ فيما جزم هؤلاء المفسبكون أو بعضهم بعدم وجود إله في منشور قصير، لكنه «جامع مانع»، على حد تعبير شيوخ المنطق.
ولأن موجة الإلحاد العربي الجديدة أقرب إلى السطح منها إلى المياه العميقة، فإنها تظل تخوض في مواضيع مكررة، مرددة الكثير من الشبهات التي دار حولها سجال طويل قبل قرون، بل إن بعض الملاحدة الجدد وقع في مطبات منهجية تنم عن سذاجة الطرح، و«ببغائية» التفكير.
يردد «كهنة الإلحاد» العرب التهمة الاستشراقية التي تقول إن الإسلام هو سبب تخلف العرب اليوم، وهذه حكاية قديمة ومغلوطة، لأن الإسلام دفع العرب إلى مصاف الريادة العالمية عندما جاء، فكيف يكون السبب في رفعتهم أمس هو السبب في تخلفهم اليوم؟ إلا إذا كنا نتحدث عن «تدين المسلمين» لا «دين الإسلام»، فهذا شأن آخر.
ويرددون أن الإسلام منسوخ عن اليهودية، وهي منسوخة عن ديانات قديمة لدى السومريين وأتباع زرادشت والديانات الشرق آسيوية، والحقيقة أن أياً من الأنبياء الثلاثة للأديان السماوية (موسى وعيسى ومحمد) لم يزعم أنه أتى بجديد، ولكنهم أكدوا على أنهم إنما يجددون القديم، وهذا ثابت في النصوص المقدسة للأديان الثلاثة، ولا يعيب المتأخر كونه أخذ عن المصدر ذاته الذي أخذ منه المتقدمون، كما تتحدث تلك النصوص، لأن أصول الأديان واحدة، مع اختلاف الفروع أو بعضها، بما يتناسب والتغيرات الزمكانية المحايثة.
أما مقارنة العالم الإسلامي اليوم بأوروبا المسيحية الوسيطة فخطأ آخر وقع فيه كهنة الإلحاد العربي، لأن الحلف الذي قام بين «الكنيسة والقصر» في أوروبا المسيحية نجح بسبب طبيعة المسيحية نفسها، التي تقوم على فكرة الإله/الإنسان (المسيح نموذجاً)، الأمر الذي مكن كلاً من الكنيسة والقصر من الترويج لفكرة الملك المقدس، والكاهن المقدس، اللذين نشأ بينهما تحالف صودرت لصالحه السلطة والثروة، باسم السماء. أما الإسلام فإنه على خلاف المسيحية يقوم على الفصل الحاد بين الله والإنسان، ولذا لن يكتب لمحاوات «الكهنوت الإسلامي» النجاح، رغم محاولات بعض تيارات «التشيع السياسي» إضفاء صفات إلهية على بعض الأئمة، للترويج لنسخة إسلامية من «الكهنوت المسيحي»، لكن تلك المحاولات غالباً ما تفشل، لأن فكرة الكهنوت القائمة أصلاً على وجود إنسان-إله، أو إنسان وسيط، وهي ضد جوهر الإسلام الذي يفصل بين «اللاهوت والناسوت» فصلاً واضحا.
 لا مجال هنا لمقارنة الإسلام بالمسيحية أو العالم الإسلامي اليوم بأوروبا المسيحية الوسيطة، مهما حاولت بعض التيارات الإسلامية اجتراح «كهنوت إسلامي»، الأمر الذي أعطى بعض كهنة الإلحاد أملاً في بناء تصور لكهنوت إسلامي يمكن من خلاله الهجوم على الإسلام، ناسين أن التصور الإسلامي يقوم على فكرة أن الله غير الإنسان، وأنه لا وسائط بين الله ومخلوقاته.
ولأن موجة الإلحاد العربي مسيسة فإنها عمدت حديثاً، إلى الاستفادة من أعمال «الإرهاب» المروعة التي تقوم بها منظمات مثل «القاعدة» وتنظيم «الدولة»، كما حاولت الاستفادة من أخطاء تيارات «إسلام الحزب»، وتيارات «إسلام السلطة»، ومن التدين الأيديولوجي، والتدين السطحي الذي تروج له المدارس والجامعات في الدول الإسلامية، والذي لا يعكس روح «التفكير الحر» الذي دعا له القرآن، والذي تمثله فلاسفة مسلمون كبار مثل ابن رشد وغيره، ممن كانوا أساتذة لرواد النهضة الأوروبية.
ومن المضحكات في هذا السياق، أن صديقاً ملحداً قال لي مرة إن القرآن الكريم يحوي أخطاء إملائية فاضحة، وذكر أن «كتاب المسلمين المقدس» يخلط بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة كما في كلمة «جنة» التي تكتب حسب الرسم العثماني «جنت»، أو «نعمة» التي تكتب «نعمت»، في «خطأ إملائي فاحش» يثبت أن القرآن من عند محمد الذي لم يكن يعرف قواعد الإملاء، حسب الصديق العزيز الذي لا يعرف أن القرآن سبق زمنياً قواعد الإملاء المعاصرة، وأن قواعد الإملاء القديمة كانت فيها الأحرف بدون نقاط، وأن طريقة رسم التاء المربوطة كانت على هيئة المفتوحة، وأن القرآن يتعالى على كثير من القواعد في النحو والإملاء.
إن الترويج للأفكار الإلحادية عند المسلمين اليوم يأتي في سياق هجمة أوسع تستهدف المسلمين، لدفعهم إلى واحد من خيارين: الأول الالتحاق بالمنظمات المصنفة على قوائم الإرهاب، لكي يستمر إيجاد المبرر لضرب بلدانهم، والثاني دفع الشباب المسلم نحو موجة من الإلحاد، لغرض تقسيم مجتمعات المسلمين إلى فريقين لا يلتقيان إلا في ساحات النزال، لكي تستمر «الفوضى الفكرية»، لا «التفكير الحر»، ولضرب السلم والاستقرار، وتقويض أي محاولة للنهوض العربي، ولتتواصل التدخلات الأجنبية في شؤون شعوب المنطقة.
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

دردشة مع أصدقاء ملحدين

د. محمد جميح

- -

14 تعليقات

  1. لي على مقالك تعليقان الأوّل بشأن صديقك الملحد الذي يتهم القرآن بالأخطاء الاملائية…سآتي له ولأمثاله بمثل واحد من سورة يوسف العظيمة من الآية (23 ) مفردة { الأبوب } من دون ألف والآية ( 25 ) بشأن مفردة { الباب } لمرّتين بالاملاء المعهود.وقبل الخوض في التفاصيل أشيرإلى أنّ خصوصية الخطّ القرآنيّ الذي وضعت أسسه بلغة قريش ؛ لجنة كتابة القرآن برئاسة الصحابيّ زيد ابن ثابت وعضوية ( 23 ) صحابيًا ؛ مرتبطة بمعنى التفسيرالصوريّ.فاللفظ الواحد إذا ورد في خطّ المصحف برسمين أو حرفين مختلفين ؛ ففي كلّ رسم وحرف معنى مغايرللآخر؛ فاللفظ القرآنيّ صورة.ولنأخذ رسم لفظ : { الأبوب } من دون ألف هكذا ( الأبواب ).لماذا رفعت عنها الألف ؟ لأنّ معناها مجازي وليس المقصود بها الأبواب الخشبية أو الحديدية التي تغلق بمزلاج أوبقفل ومفتاح.ومن هنا { وغلّقت الأبوب وقالت هيت لك }(23).أي قطعت زليخا طريق الخروج على يوسف بالإغراء ؛ فهنا : { الأبوب } مجازلفظي لوصف الحال المعنويّ.وفيها كلام طويل نكتفي بهذه البارقة من المجازالقليل.أما { الباب } فجاءت بالاملاء المعهود ؛ لأنّ المراد به الباب الحقيقيّ الذي يفتح ويغلق للدخول والخروج.
    الثاني : ترددت ذكره خشية المراء والرياء ؛ ففي كلّ ليلة ؛ قبل وقت السحرحينما أقف بين يدي الله أودي صلاة السبع المثاني من سبع ركعات والتي خصّ بها الله الكريم سيدي رسول الله وقال له : { ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم }( الحجر87).تجد الله أصبح قريبًا حقيقة منك.يالروعة الخلوة الجلية في محراب القرآن العظيم.أي وهم للآله ياسراب بل هو القرب من الحبيب العظيم حقيقة سؤال وجواب ؛ فترى كلّ الدنيا ومغرياتها سمّ خياط في شقّ جدارأوفي باب.فلا يعدل مع الله شيء…ألا كلّ شيء ما خلا باطل ؛ ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل.بعد ساعة من الآن سأذهب للحبيب أناجيه في سبع من المثاني ؛ يالروعة الحبيب القريب ؛ وعلى الدنيا السّلام ولو كانت من ذهب.

  2. العجيب هو أن قريش قبل الإسلام لم يكونوا مُلحدين! بل كانوا مشركين فقط!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. للاسف الوقت لا يسعفني فلدي خمس دقائق فقط! بداية شكرا جزيلا على هذا المقال النافع الرائع الجامع. لا شك اننا كأمة نمر الآن في مخاض عسير، وعندما يبحث احدنا في القرآن الكريم ليرى هل مرت الأمة او حتى الفئات المؤمنة قبل الاسلام بمثل هذه التجربة او لنسميها الامتحان سيكتشف ان الأمر ليس بجديد. فالله يريد ان يميز الخبيث من الطيب ويريد ان يتخذ منا شهداء ويريد ان يثبت الحجة على من انقلبوا على اعقابهم ويريد ان يفضح علماء السلطان ويريد ان يأخذ الظلمة اخذ عزيز مقتدر وهكذا.. حتى عندما استيأس الرسل وهم رسل اتاهم نصر الله ومن خصائص النصر التي وجدتها في القرآن انه خاص بالمؤمنين وانه يأتي فجأة في لحظة تاريخية مصيرية يظن فيها الجميع ان الهزيمة هي النتيجة الحتمية. الالحاد هو تلويث للفطرة السليمة وتلويث للتفكير المنطقي السليم ولن انسى ما قاله بروفيسور بوك الذي درسني مادة التشريح في الجامعة اذ قال: كنت ملحدا لثلاثين عاما ثم وجدت الله في كتب الطب. بمعنى انه تعرف على الله من خلال العلم. فلا بد للعالم الحق ان يعرف الله وكم استعجبت متأملا في الاية الكريمة التي قرنت بين الجهل والعبودية لغير الله حتى لو كان الشخص قد وصل الى ما وصل من العلم فيقوم بربط كل شيء بالطبيعة!! الطبيعة اوجدت كل شيء؟!! ومن أوجد الطبيعة؟!
    لنتأمل الاية بخصوص هؤلاء الجاهلين ( العالمين) ( افغير الله تأمروني اعبد ايها الجاهلون). يرمي الملحدون المؤمنين بانهم جهلاء وان الدين خرافة وهم قد صنعوا في دفاعهم عن اللادينية ( دينا) جديدا مآله الهلاك. طوبى للغرباء وطوبى للصابرين وطوبى للقابضين على الجمر. ستمر سنين العمر وسنقف بين يدي الله وسنحاسب. الاسلام ليس بحاجة لنا بقدر حاجتنا نحن الى الاسلام. ( ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)
    شكرا استاذ محمد وشكرا لتعليقات الاخوة الرائعة التي تشعرنا ان الدنيا ما زالت بخير وان الفجر قادم لا محالة وعفوا على الاخطاء بسبب السرعة في الطباعة. تحياتي.

  4. وصفة قويمة لجراح أليمة، حديثة قديمة بقلم حكيم. أنرنا، فنهارنا أليل، و ليلنا بهيم. أنارك الله. شكرا

  5. الحرب التي تشنها روسيا و امريكا ضد الاسلام و المسلمين هي حرب دينية و قد صرحا بذالك الزعمان بوتين و بوش الابن . اذا هي حرب بين ديانتين استغلها فلول الالحاد لشن حرب فكرية ضد الشعوب العربية التي فقدت من يدافع عنها و عن دينها لزعزعت ايمانها وخير دليل على ذالك تركيا التي وجد شعبها قائدا مؤمنا وقف ضد العواصف التي ضربت المنطقة فلم تجد حركة الالحاد الكردية منفذا اليها و بقيت محصورة في الجبال الحدودية الجنوبية تنتظر الفرصة السانحة .

  6. الإلحاد قديم قدم الأديان، وهو كالإيمان عقيدة يعتقدها المرء ويدلل على صحتها، وإذا كان الإيمان نتاج النفس المطمئنة ، فإن الإلحاد نتاج النفس المضطربة والقلقة ، فهو فكر مفلس ، ولا يصلح لنهضة الشرق ورقيه ، ولا يمكن أن يؤمن به إلا هواة الترف الفكري ، لذلك قلما نجد ملحدا شرقيا تتوائم معتقداته مع ذاته ومع واقعه ، فهو يتخذ الإلحاد موضة فكرية يثرثر بها على الآرائك والصالونات ، لكي يقال عنه بأنه إنسان عصري ومفكر حداثي ، ولا يستطيع مهما حاول أن يجعل من الإلحاد سلوكا حياتيا ،لأنه يعيش في وسط اجتماعي يعتمد كل الاعتماد على الفكر الديني ، فهو لن يستطيع أن يقوم بالوظائف الاجتماعية إلا وفق هذا الفكر ، وإن أبى فسيقوده إلحاده إلى العزلة أو الجنون .
    لقد خسر الإلحاد جميع المعارك التي خاضها ضد الدين ، إذ ظل المؤمنون هم الأغلبية على مدى التاريخ ، لذا يمكن القول ليت مروجي الفكر الإلحادي في الشرق العربي يدركون كم يتغلغل الدين في نفوس الشرقيين ، وليتهم يفهمون أن الدين هو الإيقاع الذي يضبط حركة حياتهم .

  7. اذا فهمت المقال جيدا ان لا كهنوت فى الإسلام و لا ممثل للله سبحانه و تعالى فى الأرض و لا احد يحق له التحدث بأسم الإسلام و لا باسم الله سبحانه و تعالى لا احد نصب نفسه ما يسمى شيخ او أهل اختصاص او أهل علم او أهل فقه….و لا جمعية او منظمة او حزب او ….او…… له الحق فى التكلم باسم الاسلام و لت باسم الله …..يعنى العلاقة الإيمانية هى بين العبد و ربه فقط ….و كما قال الكاتب لا وسائط بين الله و مخلوقاته ….اما متفق معك تماما و على المسلمين قبل غيرهم أن ينقذوا الدين الإسلامى بمحاربة حركات الخراب و الإرهاب و كل تجار الدين الذين يستعملونه فى كل موضع و خاصة فى المجال السياسي حتى ان مجز الدين بالسياسة أصبح مرادف للخراب و العدمية…و لكم أن تولوا وجوهكم يمينا و يسارا و سوف ترون أن أين ما يحلوا يحل الخراب ….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  8. لله درک یادکتور مااجمل ماکتبت

    هنا فی ایران لقد استولی الالحاد علی ثلثین من جیل الجدید من الشباب وکلها بسبب الظلم الذی مارسها النظام الملالی علی الشعب الایرانی باسم الاسلام وانا اقول ذالک یقینا بان لوسقط نظام الملالی فی ایران قدیکون بالتاکید النظام الآتی نظاما ملحدا تماما کالذی نراه فی بعض منظمات کوردیه

  9. مع احترامي لراي الكاتب
    فهو وضع اسباب الالحاد عند الشباب العرب بسبب( إن أهم مشكلات «موجة الإلحاد» العربية، إن جاز إطلاق اسم موجة عليها، أنها تتداخل فيها التوجهات السياسية مع الأطر الأيديولوجية، وكما يشكو الشرق العليل من علة «تسييس الدين»، فإننا يمكن أن نلحظ ضرباً من محاولات «تسييس الإلحاد»، بالمعنى الذي تخدم فيه كتابات «الملحدين» توجهات أيديولوجية وسياسية معينة.) اعتقد ان الكاتب اغفل متعمدا او بدون قصد الاوضاع التي يعيشها المواطن العراقي والسوري والليبي واليمني واغلب بلداننا التي تتعرض الى الدمار والقتل بدون ان تلتفت السماء(الله) كما كاانوا يعتقدون اللى معاناتهم والامر الاخر هو الانترنيت ووسائطالاتصال الاجتماعي التي اسهمت في النقاش بين الافكار الدينية وعيرها بدون خوف من سلطة حكوميواو دينية واجتماعية وكذلك سهولةالبحثث عن مصادر وكتب في جميع المجالات مما ساهم في زيادةالمعرفة بالوصول للمعلومة بدقائق

  10. ولكي نكون صريحين وواضحين فان الدين لا يستطيع الاجابة على كثير من الاسئلة فيما يتعلق بنشا الكون والانسان وحياته ومماته بسند من العللم الجديث وبالمقابل فان الالحاد لا يمكنه الاجابة كذلك على اسئلة كثيرة في نفس الامجال, والحق ان يفسح المجال في مجتمعاتنا لجميع الافكار والمعتقدات ويكون الانسان او المواطن حر في اختيار معتقده عن قناعة تامة وليس ما ورثه من اباءه ,وبالتالي سنكون مجتمعات تحترم قائد الاخرين وسنبني اوطان يسودها المساواة والعدالة

  11. ولكي نكون ااكثر وضوح ان التناقضات الموجودة بين الاديان السماوية الثلاثة كثيرة وبالتالي لا ييمكن ان تناقش المسلم ااو المسيحي واليهودي كمتتدين من نفس النوع لانهم الثلاثةمتصارعين فيما بينهم لاثبات من هو الصحيح فاليهودية تنتطر مسيحها ببحسب ما مكتوب بكتبهم والمسيحيين لا يؤمنون بوجود انبياء بعد المسيح بحسب الاناجيل والمسسلمون يعتبرون كتب اليهود والمسيحيين محرفة ولايمكن الاعتماد عليها بحسب القران وبالتالي علينا ان نتعللم ان لا احد يحتكر الحقيقة المطلقة وعلينا ان نحترم معتقدات الاخرين لكي يحترم الاخرين معتقداتنا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left