«خلِّيها تحمض» دعوة لحملات مقاطعة جماعية للفواكه والخضراوات والأجهزة الرقابية تغمض عينيها عما يحدث في الأسواق

حسنين كروم

Sep 06, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: استمرت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 5 سبتمبر/أيلول في الاهتمام بتغطية زيارة الرئيس السيسي للصين والاتفاقيات الاقتصادية المهامة التي تم التوقيع عليها بين البلدين، ثم زيارته لجمهورية أوزبكستان، وبحث تنمية العلاقات معها، والتذكير بالعلاقات التاريخية والدينية بين مصر وبينها، واعتراف مصر بها عام 1993.
ومن اهتمامات الصحف الأخرى الدعوة التي اطلقها البعض في الفيسبوك لمقاطعة الفاكهة بعد ارتفاع اسعارها تحت شعار «خليها تحمض».
وواصلت أجهزة الأمن تفاخرها بعد القبض على شخص في ميدان سيمون بوليفار، خرج دخان من حقيبة كان يعلقها على ظهره واتضح أن فيها زجاجة تحمل مواد ملتهبة، كان ينوي استخدامها، وأتضح أن له أفكارا متطرفة، ولم يصب أحد بأي أذى، وتم اعتقاله بواسطة ضباط وجنود الخدمة الأمنية في هذه المنطقة، على بعد أمتار من السفارتين الأمريكية والبريطانية، وكذلك من فندقي شبرد والإنتر كونتيننتال. وميدان سيمون بوليفار يحتوي على تمثال لسيمون وهو محرر جمهورية بوليفيا في أمريكا اللاتينية، وتم إطلاق اسمه على الميدان بعد ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952. كما تمكنت الشرطة من مطاردة أربعة من معتادي الإجرام وتصفيتهم في رسالة واضحة للآخرين.
واستمرت الاهتمامات الكبيرة بمباريات كرة القدم ومباراة مصر مع منتخب النيجر يوم السبت المقبل، وتنافس محمد صلاح على المركز الأول عالميا. أما الحدث الأبرز والمؤسف فكان عن اشتعال أحداث فتنة طائفية في قرية دمشا وهاشم في محافظة المنيا في الصعيد، والاعتداءات على اشقائنا الأقباط لأدائهم الصلاة في منزل، ما اعتبره كثيرون ردا من المتطرفين والسلفيين على قرار الرئيس السيسي تعيين محافظين قبطيين أحدهما امرأة في دمياط ولم يحدث فيها شيء رغم وجود تجمعات للسلفيين والإخوان وبعض أنصار «داعش».

الفتنة الطائفية

ونبدأ تقريرنا اليوم بهذه القضية الخطيرة، وقد أكد سمير شحاتة في «الأهرام» أنها تحد مباشر للرئيس وقال: «أحداث طائفية خطيرة تعانيها المنيا التي أصبحت بعض قراها معقلا للإرهاب وآخرها اعتداءت على منازل وسرقة ممتلكات 4 عائلات مسيحية في قرية دمشاو هاشم، ارتكب هؤلاء المتطرفون كل أنواع الجرائم المخالفة للدستور الدنيوي والسماوي، الذي يحث على حماية الأرواح والممتلكات الخاصة وحرية العبادة وعدم ترويع المواطنين. أن يحدث ذلك في وقت تسند فيه الدولة منصب محافظ ومجالس محلية لامرأة ومسيحيين أعلم أنها أوجعت قلب المتطرفين. ودائما يسارع الأمن إلى احتواء الأزمة. مهمة محافظ المنيا الجديد اللواء قاسم محمد حسين صعبة ولكنها ليست مستحيلة».

أبواق التكفير

«هل تزعجكم ألفاظ الاضطهاد والقتل على الهوية، لأنها لا تتفق وهوى الأمن الذي يعتبر أن الصدام الدموي «مجرد مناوشات»، وأن حضوره كافٍ لفرض «السيطرة»؟ تتساءل عن ذلك سحر الجعارة في «المصري اليوم» ومن قال إن المطلوب أصلا «سيطرة أمنية»؟ للمرة الألف أقولها.. ملف الأقباط «سياسي» وليس «أمنيا»، وحقوق المواطنة لا تأتي بقرار من رئيس الجمهورية، إنها «ثقافة مجتمعية» ثقافة تقول إنه لا يجوز أن ترمي الأطفال المسيحيين في «حوش المدرسة» حتى ينتهي إخوانهم المسلمون من «حصة الدين». وتطلق علينا «أبواق التكفير» من المنابر الإعلامية ومن ميكروفونات المساجد، وتفرض على المسيحي أن يصلي سرا، وكأنه يسرق صلاته، لأن بناء الكنائس مهمة «شبه مستحيلة»، خصوصا في قرى الصعيد النائية. والبديل أن يصلوا معا، ويقيموا شعائرهم في أي منزل، حتى تنكشف «الجريمة – أي الصلاة»، فيتجمهر «المسلمون»، ولا تقول بعض المتطرفين أو الإخوان، عقب صلاة الجمعة غالبا، لأنها نقطة الصف لأي حركة جماهيرية.. وإذا بهذا الشعب المتدين بالفطرة الذي لا يزال على وضوئه ينقض على مكان صلاة المسيحيين «رغم بساطته»، ينهش ما تطاله الأيادي من أموال ومشغولات ذهبية، ويحطم الأيقونات المقدّسة والثمينة، وينفجر الداعشي الذي يعيش بداخله، فينتقل إلى منازل الأقباط. في المنيا (تم تحطيم الأجهزة المنزلية بأربعة منازل ونهب كمية من المشغولات الذهبية والأموال، حسب بيان إيبارشية المنيا وأبوقرقاص للأقباط الأرثوذكس، برئاسة الأنبا مكاريوس، الأسقف العام). ينتشر التيار الداعشي ليروّع الأبرياء ويقتل الياسمين ويقطع شرايين اللُحمة الوطنية. يحرق الأرض الخضراء، فلا يتبقى من بعد غزوتهم الغاشمة إلا الإحساس بالاضطهاد والكفر بكلمة «وطن». ثم يأتى الأمن، الذي منع أصلا بناء كنيسة في قرية «دمشاو هاشم» في محافظة المنيا، مثلما منعها من قبل السيد المحافظ ليصلي أقباط قرية «الفرن»، في محافظة المنيا، في الشارع، لأن سيادة المحافظ قام بإغلاق الكنيسة، لأنها ليست حاصلة على ترخيص. وقتها قال محافظ المنيا السابق: إن الترخيص ليس للصلاة، لكنه خاص بدور العبادة. ليؤكد أننا في دولة عنصرية بامتياز، وأن المسيحي يجب عليه أن يأخذ تصريحا من «السيد اللواء الوزير المحافظ»، الذي بالقطع يصلي في ظل «حراسة مشددة» بحكم منصبه، لكن «الآخر» المختلف معه في العقيدة يحتاج إلى ترخيص ليقف بين يدى الله ويمارس شعائر دينه بطريقته. ما أصعب أن تكتب في يوميات رعبك وموتك البطيء، أنك مُت فقط لتصعد إلى السماء علك تجد المكان أكثر رحابة وأمنا ويتسع لصلاتك. ما أصعب أن أكتب أنا كل مرة بحروف تقطر دما وحزنا على إخوتي وأحبتي، وأنا أرى عذابهم وأقف مكتوفة اليدين لا أملك إلا كلمة. هل نأتي بأقباط الصعيد ليصلوا في «العاصمة الإدارية الجديدة».. فإن أمكن ذلك، هل نسينا أن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، نفسه كان عرضة للاغتيال أثناء محاولة تفجير الكنيسة المرقسية «المقر البابوي» في الإسكندرية. دعونا نعترف.. نحن أضعف من القضاء على «ثقافة التكفير»، التي تشعل نيران الفتنة الطائفية، لأننا في مجتمع سلفي، تحكمه مناهج دموية يدرسها الأزهر، ويتحكم فيه رجال «ذوو حصانة» لا يملون تكفير الأقباط.. ونحن مللنا المطالبة بتنقية صفوف المؤسسة الدينية الرسمية من «الإخوان».. فهؤلاء معول هدم يسعى لإفشال الدولة. مللنا المطالبة بإعلام تنويرى، وثقافة تنشر المحبة وقبول الآخر، وجرتنا مطالبنا بالقضاء على «حزب الكراهية» إلى المحاكم.. فالدولة لا تحمي المثقفين مثلما لا تحمي الأقباط.. لماذا؟ لأنها تشعر بأن «كله تحت السيطرة» ولأن «كله تمام يا فندم». رفع الأقباط شعار «الاضطهاد» في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.. ربما يصل صوتهم إليه ليعرف أن بعض الأمور «خارج السيطرة»، وهي أمور مصيرية، لأنها تتعلق أولا بالأرواح، ثم إن حقوق الأقباط قضية أمن قومي، وخطورتها أنها تسيء إلى سمعة مصر، وتستدعى انتقادات وتدخل الخارج، وتتناقض مع الدستور، ومع كل المواثيق الدولية التي وقعتها مصر، إلخ. الآن أستطيع أن أبكي، وأنا أسمع صرخات أطفال قرية «دمشاو هاشم»، وتهديدهم بالقتل، وتتراءى في مخيلتي كلمة «ارحل» على جدران منازلهم الفقيرة، وتتردّد في أذني فتاوى المتطرفين، التي وصفتهم بـ«الذميين»، وتنظيم «داعش»، الذي أهدر دماءهم تحت لافتة قتل من سماهم بـ«الصليبيين في مصر». الغريب أن كل هذه الشعارات الإرهابية تختلط في أذني بصوت شيخ الأزهر ورجاله، وتصريحات رجال الأمن الوردية، لأعود فأبكي على بلد ينهار. هل تبحثون عن «الاصطفاف الوطني» ضد الإرهاب؟ اعلموا أولا: مش كله تمام يا فندم».

بالقانون وحده يردع التطرف

أما حمدي رزق رئيس تحرير «المصري اليوم» فكان في قمة غضبه وطالب النظام بأن يطبق القانون بصرامة: «فليمتنع الوسطاء لا بيت عائلة مدعو ولا جماعة الصلح العرفي مطلوبون ولا المتواطئون بحجج السلام الاجتماعي موجهة لهم دعوة. ما جرى في دمشاو لا يردعه إلا القانون وبالقانون وحده. كفى اجتراء على القانون بحجج واهية والصلح خير، وكفى افتراء على العزل الآمنين، كفى ارفعوا جميعا أيديكم عن دمشاو، كفاية تعويم للقضايا وتسطيح للأزمة وتهوين من فداحة الجرم وتلويم الضحايا، والبحث عن حجج وشماعات بالية. ما جرى نموذج ومثال للطائفية الضاربة في الجذور، طفح عفن لبئر آسنة من التخلف المذاب في مياه مجاري الطائفية الضاربة في شوارع القرى الترابية. ما جرى همجية مقيتة واستقواء على سلطة القانون، قبل أن يكون افتراء على حق مواطنين مصريين في الصلاة في أمن وأمان، في بلد يكافح من أجل لقمة العيش مغموسة بملح عرق الغلابة. فليكف العقلاء مرة عن إعمال العقل في موازاة القانون، وليغلق بيت العائلة أبوابه ولتنته الكنيسة عن قبول جلسات الصلح، التي تغري بالمزيد من الاعتداءات الطائفية، وليترفع إخوتنا المضارون عن قبول وساطات مشبوهة يسيرها نفر من العاملين عليها، ولتضرب الدولة بيد من حديد على أي تفلت. دولة 30 يونيو/حزيران في امتحان جد عصيب، الدولة التي تبرهن على مدنيتها بتعيين أصحاب الكفاءات في المواقع العليا بدون النظر إلى ديانتهم، عليها أن تبرهن على مدنيتها على الأرض في المنيا، لن أقول كما يقولون «ولماذا المنيا؟» ولكن سأقول المنيا ساحة المواجهة بين السلفيين والدولة، إما ينتصر السلفيون، أو تفرض الدولة سلطانها وإنا لمنتظرون»..

اعترافات قاتل الراهب

ومن الاعتداءات على أشقائنا الأقباط إلى قضية مقتل الراهب أبيفانيوس، حيث سنبدأ في الثالث والعشرين من الشهر الحالي أولى جلسات محكمة الجنايات لمحاكمة من قتلاه، وهما الراهب أشعياء وشريكه فلتاؤس، ولن تجتذب اهتمام الأقباط وحدهم وإنما المسلمون أيضا والعالم، خاصة أن حقائق جديدة كشفتها اعترافاتهما أمام النيابة العامة، وقد قامت «اليوم السابع» في تحقيق لأحمد إسماعيل بتحقيق إنجاز بنشره أقوال أشعياء، وفيها اعترافاته وأسباب تدهور علاقاته مع الأنبا أبيفانيوس، بينما حصلت «الدستور» على نص أسئلة النيابة أثناء تحقيقاتها مع شريكه فلتاؤس على مدى عدة جلسات وليس فيها أي شيء لافت المهم أنه جاء في تحقيق أحمد إسماعيل عن أقوال أشعياء: «أول أعمالي عند ذهابي للدير أنني كنت مسؤولا عن بيت لحم، وأخبز للدير كله لمدة 7 سنوات، وبعد ذلك أكملت في هذا العمل بعد أن تنيح البابا شنودة وأصبحت مسؤولا إلى جانب ذلك عن مشروع الدواجن، لمدة 5 سنوات، وعلى الرغم من أنني كنت ناجحا في عملي داخل الدير، إلا أنه كانت هناك مشاكل جسيمة بدأت تظهر بينى وبين رئيس الدير الأنبا أبيفانيوس، ونشأت هذه الخلافات منذ عام 2013. وفي إحدى المرات كانت أمي مريضة وطلبت زيارتها، فرفض ونهرني بعنف. واستطرد قائلا: علاقاتي بدأت تتزايد مع المهندسين والتجار والأطباء، وكنت أقوم بعمل اجتماعات في العمل أناقش فيها أمور الدين، وهذا لم يعجب رئيس الدير، وكان كارها لي أنا تحديدا منذ 4 سنوات، وعشت أياما صعبة جدا أنا وشباب كثير من سني، وكان أقدمهم فلتاؤوس، لأنه كان طيب ودخل معي الرهبنة في العام نفسه، وهو الآخر تعرض للظلم كثيرا. ومع زيادة الضيوف الوافدة لي بدأت استقبلهم في المضيفة اللي في الدير، لأن مساحتها أكبر، وهذا ما زاد المشاكل بيني وبين رئيس الدير، وكان الرهبان أصحاب المضايف يغلقون الباب في وجهي، لدرجة أنه في العام الماضي ظل الأنبا أبيفانيوس على مدار 3 شهور يراني في الدير، بدون أن يسلم عليّ، وهذا وضع عليّ ضغطا نفسيا. وذهبت إليه في القلاية لسؤاله عن السبب في تجاهلي، فكان رده عنيفا قائلا: «أنت عارف اللي بتعمله ومجهزلك ملف جرائمك خارج الدير». فوجئت أنه تقدم بشكوى ضدي بدون أدنى سبب لمجلس الأديرة، اتهمني فيها بالاتجار في الأراضى والآثار، وأنني سرقت مخزن الجبنة والبيض. أثبت التحقيق أنني بريء. وواصل أشعياء: بعدها بأسبوع جلست معه لمحاولة التصالح، ولكنه رد عليّ الرد السابق نفسه. وقال لي كلمة غريبة «أنا بالنسبة لي مفيش حاجة، ولكن الموضوع في يد البابا تواضروس». والغريب أن قرار النقل من الدير جاء بعدها بـ3 شهور، وليس بعد التحقيق معي، وكان هناك 5 رهبان كبار دائمو الشحن ضدي، ولم يكن يعلم رئيس الدير كيف كانت الناس بتحبني في الدير، لدرجة أنه كان راسم 13 راهبا في عهده 9 منهم مضوا على أن استمر في الدير. وبعد العودة في القرار ومساندة الرهبان الكبار لي أحس الأنبا أبيفاينوس بأنني كسرته أمام الجميع وزاد كرهه لي وحقده عليّ، خاصة بعد معرفة هذا الموضوع في الأديرة ووسائل الإعلام، وعقب ذلك ظل يتجاهلني وحبسني في قلايتي 40 يوما، وامتثلت لهذا القرار ونفذته، كما أصدر قرارا بإيقاف مشروع الدواجن الذي كنت أشرف عليه، وكان يمارس هذه الأفعال نفسها مع صديقي الراهب فلتاؤس. واستطرد المتهم في اعترافاته: منذ شهر وأثناء جلوسى مع فلتاؤس في قلايتي اشتكينا لبعضنا، الذل والمهانة وإهانة أبيفانوس لنا بدون سبب، وقررنا التخلص منه واتفقنا على أن نصلي من أجل أن يخلصنا الله منه، واتفقنا أن ننتظره في المكان الذي يمر منه دائما وأن نضربه وكنا عارفين أنه كان دائم الذهاب لصلاة قداس الأحد ويمشي في طريق مختصر ودائما ما يكون بمفرده».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ووزرائها والتأييد الذي لقيه وزير التربية والتعليم من محمد الهواري في «الأخبار» وقوله عنه: «يجب دعم الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم لتنفيذ استراتيجية تطوير التعليم، ونحن على أبواب عام دراسي جديد نحتاج فيه إلى تحقيق طفرة مهمة في تطوير منظومة التعليم في البلاد، التي فشلت تجارب سابقة في تحقيقها. اعتقد أننا في سنة أولى تطوير، ولا يمكن الحكم على نجاح الاستراتيجية إلا من خلال استمرارها في التطبيق على مدى سنوات، خاصة ونحن ننتقل إلى التعليم الإلكتروني الذي يحتاج إلى تضافر جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في توفير قاعدة واسعة من البث الإلكتروني بشكل متواصل لا ينقطع، كما يحدث حاليا في العديد من البنوك والأجهزة الخدمية، حتى لا يكون ذلك عائقا أمام استراتيجية تطوير التعليم، مع ضرورة استمرار الكتاب المدرسي باعتباره المرجعية للتلاميذ، كما يحدث في العديد من دول العالم المتقدمة وحتى لا يكون التابلت بديلا كاملا للكتاب المدرسي».

مناهج التاريخ

«يعتقد مدحت بشاي في «المصري اليوم»، أنه آن الأوان لإعادة النظر في أمر (مناهج التاريخ) وطرق تدريسه، ومن يكتبونه والمعنيين بتدريسه، ولابد من الاستعانة بكفاءات وأعلام كتاب التاريخ من أصحاب الإصدارات التاريخية المرجعية المشهود لهم بالتناول العلمي والموضوعي لتاريخ البلاد والعباد، فعلى سبيل المثال لا الحصر لدينا أساتذة ينتمون إلى «الجمعية التاريخية للدراسات المصرية» بعضوية ممارسة مستحقة، وأعضاء «اتحاد المؤرخين العرب»، لقد كتب الدكتور طه حسين في مقدمة الكتاب المقرر على طلاب الثانوية العامة عام 1952 حين كان وزيرا للمعارف «إن التاريخ نوع من المعرفة التي لا تستطيع أن تتلقاها من أصولها مباشرة، وإنما تتلقاها عن طريق النقل والرواية المتصلة، والتاريخ من هذه الناحية يوشك أن يكون لونا من ألوان الأدب؛ لأنه لا يعطيك حقائق الواقع كما هي، وإنما يعطيك هذه الحقائق ومعها شيء قليل أو كثيرمن أمزجة المؤرخين». أتحدث هنا عن أهمية دعم الوعي التاريخي العام للجماهير، ونحن في سبيلنا للعمل على إعادة بناء المواطن. لماذا لا يتم تدريس تاريخ أي تخصص جامعي لشباب الجامعات (على سبيل المثال، كيف لا يدرس لطلبة كليات الطب تاريخ تطور المهنة ومراحل تطور المؤسسات الطبية، الرموز الأوائل وإسهاماتهم العلمية والبحثية، وتفاعل أهل المهنة عبر التاريخ مع المتغيرات السياسية والاجتماعية وغيرها؟). كما أن الرواية التاريخية، والدراما والسينما المتناولة لأحداث تاريخية، والمواد الإعلامية المعنية بتوثيق الأحداث التاريخية، جميعها أنشطة إبداعية ينبغي دعمها ومتابعة مدى توخيها المصداقية وموضوعية التناول والاستعانة بأهل الخبرة والتخصص للمراجعة والإشراف حتى لا تُرسل رسائل عكسية مشوهة للتاريخ والأحداث ورموز كل مرحلة. وأعتقد أن دراما مسلسل «الملك فاروق» وما رآه أهل التخصص من مغالطات تاريخية مثال على ذلك، على حد قول فارس الدراما الراحل أسامة أنور عكاشة لي قبل رحيله «إن كاتبة العمل رصدت أحداث تاريخ تلك الفترة ورموزها ودورهم بعين واحدة». وبمناسبة الحديث عن الرموز، والهوجة الإعلامية المثارة حول المشروع المقدم للبرلمان لتجريم إهانة الرموز، أتوقف للاستفهام حول تلك النقاط: أليس الأولى بسرعة العرض على البرلمان والمناقشة ما أوجب الدستور عرضه وإنجازه في الدورة الأولى لانعقاد المجلس كمشروع «مفوضية عدم التمييز» على سبيل المثال وغيره من القضايا الملحة؟ أليس الأولى الدعوة وسؤال وزارة الثقافة والأجهزة المعنية لتشكيل لجنة قومية مستقلة لإعادة كتابة التاريخ ليعرف الناس يعنى إيه رمز، ومين هو الرمز؟ وإيه معايير حكمنا؟ أم سنقدم للمحاكمة ونسجن كل من انتقد «الأسطورة» و«الهضبة» على سبيل المثال؟ لماذا لم يحدثنا أهل مثل تلك المشاريع عن أهمية تجريم من قام بتكريم وتخليد المجرمين مثل، إطلاق أسماء رموز في الإجرام على شوارع رئيسية، وذكر بعضهم في مناهج التاريخ بكل آيات التكريم؟».

النظر من زاوية واحدة

«مصطلحات وكلمات كثيرة نرددها بدون أن نهتم بتعريفها، خاصة إذا كنا قد اعتدنا النظر إليها من زاوية واحدة، فكلما ذكرت كلمة فساد يقول أحمد سالم في «المصري اليوم»، تتحول الأنظار تجاه الفساد الحكومي ونتخيل على الفور صورة المسؤول الكبير أو الصغير وهو يبيع شرف مهنته مقابل رشوة مالية أو عينية وأحيانا جنسية، لا ينكر عاقل أن الفساد في صورته الحكومية هو سرطان ينخر في الجسد المصري منذ فترة طويلة، أضاع خلالها الكثير من فرص التنمية، وأدى إلى تدهور معيشة ملايين المصريين، ولكننا نغفل أو نتغافل عن باقي أنواع الفساد، الذي اختلط عند البعض بالفهلوة والشطارة والأنانية والانتهازية، لذا دعونا نطرح سؤالا حائرا، هو يعني إيه فساد؟ الفساد نوعان رسمي وشعبي، الرسمي معلوم وتحاربه وتطارده الأجهزة الرقابية قدر المستطاع، لما يشكله من خطورة بالغة على حياة المصريين، أما الفساد الشعبي فهو الحقيقة الغائبة التي نتجاهلها عن عمد، لكونها أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فإذا كنت تستخدم الواسطة لإلحاق ابنك بإحدى الكليات أو الوظائف، متخطيا غيره من الكفاءات فأنت فاسد، إذا كنت تاجرا تبيع السلع المغشوشة أو تبالغ في أرباحك بدون رحمة أو تخزن السلع طمعا في زيادة عوائدك في ما بعد، فأنت فاسد. إذا كنت سائق أجرة تستغل زيادة أسعار البنزين فترفع الأجرة أضعافا مضاعفة أو تأخذ من السائح العربي أموالا إضافية مقابل توصيله، فأنت فاسد، إذا كنت تتحرش بالنساء في الشوارع ومن خلال الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي وتتعرض للسياح بفاحش القول وبذيء الفعل، فأنت فاسد، إذا كنت مدرسا تذهب إلى المدرسة لكي تقضي وقتا سعيدا بدون أن تشرح لتلاميذك بضمير أملا في اصطيادهم في المساء ليتلقوا دروسا خصوصية تمتص من خلالها ما تبقى من دماء أهلهم وتسحق عظامهم تحت وطأة غلاء الأسعار، فأنت فاسد… إذا كنت عاملا لا تتقن عملك وتؤديه باستهتار سخطا منك على راتبك المتواضع – من وجهة نظرك- أو لتعاطيك المخدرات وافتقادك للتركيز، فأنت فاسد، إذا كنت مواطنا عشوائيا تخرج يوميا لممارسة البلطجة المقنعة كسايس في موقف يبتز أصحاب السيارات، وكأن الشارع ملك لك، فأنت فاسد إذا كنت تسرق الكهرباء من أعمدة النور أو تسرف في استخدام المياه أو تأخذ دعما تموينيا لا تستحقه أو تستحقه ولكنك تهدره، فأنت فاسد. قد لا يكفي مداد القلم للتعبير عن كم الفساد الذي نعيشه، والذي يتخيل البعض أنه نوع من الحيلة أو الذكاء التجاري بينما هو فساد ظاهر لا ريب فيه، وما فائدة الرقابة الرسمية إذا كان بعض الرقباء أنفسهم من الفاسدين، وأي دولة في العالم تستطيع مراقبة شعبها ليلا ونهارا لكي يؤدي عمله بأمانة وإخلاص؟ انتبهوا أيها السادة فالفساد ينخر في مصرنا كالسوس واعلموا أنه لن تقوم لنا قائمة إلا لذا حاربنا الفساد بجميع أنواعه، وكفانا أعذارا واهية عن اضطرارنا لممارسة الفساد يوميا حتى نعيش بينما نحن في الواقع نمارس الموت البطيء».

أباطرة التجار

طارق يوسف في «الوفد» يقول: «انتشرت في الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان (خليها تعفن) بعد أن واصلت أسعارها ارتفاعات جنونية لا يصمد أمامها أبناء الطبقة المتوسطة، التي حلت مكانها أعداد كبيرة من الطبقة الغنية خلال العشر سنوات الأخيرة، وهوت الطبقة المتوسطة قديما لتقف جنبا إلى جنب مع الطبقة الفقيرة. فلك أن تتصور أن المواطن البسيط إذا أراد أن يبحث عن كيلو فاكهة بعشرة جنيهات فلن يجد. حتى الفاكهة المعطوبة، أصبحت تحمل بالإكراه على الفاكهة السليمة بعد أن يقول لك الفكهاني بصوت مخيف (ما تنقيش) وإذا وجد الزبون (بيزن) يقول له (مش هابيعلك فاكهة) وهو يعلم تمام العلم أنه لن يحاسبه أحد، في الوقت نفسه الذي يقومون فيه بإقامة مقرات بيع الفاكهة على النواصي والشوارع ويقومون بسرقة التيار الكهربائي من أعمدة الشوارع، بدون أن يحاسبهم أحد. وإذا بحثنا عن السبب الوجيه لفرعنة تجار الفاكهة الصغار. سنجد أن أصحاب الوكالات في أسواق الجملة هم من أوصلوهم إلى ذلك. والموضوع في أبسط صوره بعد تجارب وبحث عدة سنوات من جهة العبد لله، هو تحول أصحاب هذه الوكالات في السنوات الأخيرة إلى ملاك لمزارع فاكهة في جميع أنحاء مصر، بعد أن فاقت أرباحهم الحدود، وأصبح ملاك الأراضي مزارعين لدى المعلمين أصحاب الوكالات والمحلات في أسواق الجملة. وللإجابة عن هذا الانقلاب نجد أن سببه إغماض الأجهزة الرقابية عينيها عما يحدث في هذه الأسواق، وتتمثل في قيام المزارع بجميع أعباء الزراعة من الألف للياء على حساب المعلم. وهو ما يسمى بالأرضية أو الاحتكار والحصول على ضمانات كافية منه لممارسة هذا الدور، والمزارع يضع في حسبانه أن أمه أفضل من زوجة أبيه، وهو البنك الزراعي صاحب الفوائد المركبة. ولا يعلم أن البنك الزراعي بفوائده أرحم بكثير من احتكار المعلم الذي يحصل على الفاكهة بشروطه بحيث يتحمل المزارع (صاحب المزرعة) الفاكهة المعطوبة وغير الناضجة، التي يلقيها صبيان المعلم على الأرض ليتحمل خسارتها بمفرده. وبعد أن تصل الفاكهة إلى الأسواق. وبسبب عدم وجود رقابة على الأسعار يقوم التجار بوضع تسعيرة جبرية في جميع الأسواق عن طريق التليفون سابقا ،والآن عن طريق مواقع التواصل الاحتكاري، وتتم محاسبة أصحاب المزارع على الجمع والتعبئة والفرز والتحميل والنقل والتعتيق (والبياعة) أو النسبة التي تصل من 5٪ إلى 10٪ من إجمالي البيع، ليجد المزارع نفسه مديونا بعشرات الآلاف التي دخلت جيب المعلم بدون أن (تتكرمش) ملابسه وعباءته. وعام وراء عام يجد التاجر نفسه مستحقا للأرض وما عليها ويصبح المسكين صاحب الأرض أجيرا لديه. أما بالنسبة لتجار التجزئة فهم اليد الثالثة بعد التجار والسماسرة وهم الذين يحملون النقل بعدة أضعاف على سعر البضاعة، لتعظيم مكاسب سياراتهم التي تنقل الفاكهة كما فعلها من قبله التاجر الكبير، ويتم تحميل المستهلك الكهرباء المسروقة من الشوارع ويتم تحميله إيجار الشارع الذي يشغله غصبا عن المواطن، كما يتم تحميله أيضا الضرائب التي لا يدفعها والتأمينات التي لا يعرف طريقها وضريبة القيمة المضافة، التي لا يقوم بتوريدها ليضع هذه البدلات والحوافز في جيبه من دم الموظفين والبسطاء، ليتحولوا إلى أصحاب عمارات وشقق وسيارات حديثة في وقت قليل.
وأهمس في أذن من دشنوا حملة مقاطعة الفاكهة وأقول لهم لن تنجح حملتكم لأن الأباطرة التجار عملوا حسابا لهذا اليوم، وأصبحوا شركاء في ثلاجات عملاقة يضعون فيها الفاكهة التي تزيد على حاجتهم بجوار ما يقومون بتصديره، وسوف يتم تحميلنا كمستهلكين قيمة حفظ البضاعة وسنشتريها إن آجلا أو عاجلا».

تصريحات مستفزة

أما زميله مجدي سرحان في «الوفد» أيضا فقال: « وسط ضجيج شكاوى الناس من فوضى أسعار السلع الغذائية، الفاكهة والخضراوات بشكل خاص، والدعوات المتزايدة لحملات المقاطعة الجماعية لهذه السلع.. خرج هذا التصريح المستفز و«غير المسؤول» من رئيس جهاز حماية المستهلك التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية.. ليغسل يده من معاناة المستهلكين، مؤكدا أنه «لا يوجد قانون يحاسب التاجر على ارتفاع الأسعار».. وتلك هي المصيبة. الدكتور راضى عبد المعطي يقول: «لسنا جهة حكومية تراقب الأسعار في ظل إلغاء التسعيرة الجبرية» وإن دور الجهاز يقتصر على القيام «بحملات توعية للمستهلكين في حال ارتفاع الأسعار، حيث يجب ترشيد الاستهلاك» وإن «المخالفات التي يتم تحرير محاضر لها تشمل فقط البيع بأزيد من الأسعار المعلنة». أفادكم الله يعني كل ما يفعله الجهاز عند ارتفاع الأسعار هو أن يقول لك: «لا تشتري» وما يعتبره مخالفة هو فقط أن يبيع لك التاجر كيلو البلح بـ35 جنيها، وهو يكتب عليه 30 جنيها، لكن لماذا يكون سعر البلح مبالغا فيه هكذا؟ ليست مشكلة الجهاز، لأن هذه هي «آليات السوق» ولأن القانون من وجهة نظره لا يحاسب التاجر الذي يرفع الأسعار. ونرد عليه: لا يا سيدي.. هذا ليس هو الاقتصاد الحر.. وقلناها مرارا وتكرارا: إن الأخذ بنمط «آليات السوق» لا يعني مطلقا أن ترفع الدولة أيديها تماما عن الأسواق.. حيث يقع المستهلك فريسة للممارسات الاحتكارية.. وإذا كان صحيحا أنه في «الاقتصاد الحر» لا توجد أسعار إجبارية، فإن ذلك أيضا لا يعني انعدام دور الدولة فى حماية المستهلك وفي القضاء على الاحتكارات التي تتلاعب بالأسعار، سواء أكان ذلك بالحماية القانونية والتشريعية، أم بالرقابة المباشرة. ويظل هنا دور أجهزة الرقابة الرسمية هو الأساس، لأن الدولة هي التي ستتحمل في النهاية تبعات انفلات الأسعار وما تخلفه من تأثيرات اجتماعية وسياسية. كما أنه ليس صحيحا عدم وجود قانون يحاسب التاجر على ارتفاع الأسعار، فهناك قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الذي يجيز ذلك، وهو بالمناسبة يجيز أيضا أن يتم تحديد سعر بيع منتج أساسي أو أكثر لفترة زمنية محددة بقرار من مجلس الوزراء. وهنا في مسألة انفلات أسعار الفاكهة والخضراوات مثلا.. فإننا أمام قضية ممارسات احتكارية فعلية.. تحتم التدخل الرسمي لفرض إجراءات حماية للمستهلك المتضرر من هذه الأسعار. وأنت عندما تسأل البائع عن سبب ارتفاع الأسعار يقول لك إن «كبار التجار» يتعمدون تقليل المعروض لترتفع الأسعار، ويبيعون السلع بالأسعار التي يحددونها هم وليست الأسعار العادلة القائمة على حسابات التكلفة الحقيقية وهامش الربح الشرعي، التى تحقق مصالح وفائدة كل من المنتج والتاجر والمستهلك. هذا يعنى أن هناك محتكرين يتحكمون فى الأسواق، ويضرون المستهلك، والدولة هنا مسؤولة عن حماية هذا المستهلك ومقاومة هؤلاء المحتكرين. نعلم أن المختص بذلك هو جهاز آخر تابع للدولة أيضا.. هو جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لكن ما نقصده هو أن هذه الأجهزة ليست جزرا منعزلة، ويجب التنسيق بينها.. فكلها تمثل حلقات متصلة في منظومة واحدة من القوانين والنظم وسياسات التجارة الداخلية، التي تهدف إلى ضمان تحقيق الفائدة لكافة أطراف السوق، وأهمها المستهلك الذي يجب أن يحصل على السلع والخدمات بأسعار أقل وجودة أعلى. وهذا ما نرى أنه لم يتحقق حتى الآن لسببين.. هما عجز منظومة «حماية المستهلك» عن القيام بدور فاعل فى ضبط الأسواق.. والاعتقاد الخاطئ بأن الاقتصاد الحر يعني إعفاء الدولة من مسؤوليتها عن حفظ توازن الأسواق».

«خلِّيها تحمض» دعوة لحملات مقاطعة جماعية للفواكه والخضراوات والأجهزة الرقابية تغمض عينيها عما يحدث في الأسواق

حسنين كروم

- -

2 تعليقات

  1. سلاح مقاطعة المنتوجات و بعض الشركات سلاح قوي و فعال و حضاري و لا يوجد ضده سلاح …
    .
    بشرى لكل من اراد استعمال هذه الطريقة، لقد استطاع المغاربة بعد مقاطعة شركة دانون لاشهر فقط تركيعها و اجبارها على
    .
    مراجعة الاسعار. و هذا فعلا ما تم. جاء رئيس الشركة من فرنسا، و اعلن بنفسه الاسعار الجديدة المخفضة.
    .
    طبعا التخفيض لا زال ضعيفا… لكن … هذه اول مرة في التاريخ استطاع المستهلك تركيع شركة تمثل الجمع بين الرأس مال و السلطة. و ربما سنقرأ عن هذا في جريدتنا القدس لاحقا، لان هذا حدث جلل.
    .
    نصر كبير جدا … سيكون له ما بعده. الناس سوف ترى انها باستطاعتها فعل شيئ كبير … و غير المقاطعين ربما سيعيدون التفكير، و هكذا ستكون المقاطعة لاحقا اكثر فعلاية.
    .
    ربما الربيع العربي قد تحول الى ربيع المقاطعة السلمية بدون دماء و لا هراوات … فقط انتظار الى ان “تحمض”. امر سهل جدا …

  2. في الجزائر خليها تصدي لمقاطعة مصانع السيارات المحلية , وخليه يربي الريش لمقاطعة لحوم الدجاج .

Leave a Reply to ابو اشرف - الجزائر Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left