مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط: هدم «الخان الأحمر» مخالف للقانون الدولي

محكمة العدل العليا رفضت التماس سكانه ضد إخلائهم وهدم قريتهم

نوعا لنداو وجاكي خوري

Sep 07, 2018

مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، دعا اليوم «الأربعاء» إلى منع هدم القرية البدوية الخان الأحمر وإخلاء سكانها، في أعقاب قرار محكمة العدل العليا. «الهدم يقوض حل الدولتين ويخالف القانون الدولي»، كتب على حسابه في «تويتر».
هذا الصباح رفضت المحكمة العليا التماسات سكان الخان الأحمر ضد إخلاء القرية وهدمها، وسمح للدولة بتنفيذها. حسب خطة الأجهزة الأمنية فإن القرية التي أقيمت على أراضي دولة وبيوتها بنيت بدون تراخيص كان من شأنها أن تخلى في الشهر الماضي.
القضاة حنان ملتسر، ويتسحاق عميت، وعنات برون، قرروا بأن «ليس هنالك مجال للتدخل في القرار بتنفيذ أوامر الهدم». كما كتب أنه في نقاشات سابقة قالوا بأن السؤال الرئيسي ليس إذا ما كان الإخلاء وجب تنفيذه أم لا، بل إلى أين يتم نقل السكان. الدولة معنية بإخلاء السكان إلى موقع دائم، وهذا المكان موجود اليوم بالقرب من العيزرية الواقعة في منطقة معاليه أدوميم بين مزبلة ومحل تفكيك سيارات. مع رفض الالتماس فقد تم إلغاء الأوامر المؤقتة التي منعت إخلاء القرية، والدولة تستطيع إخلاء المكان خلال أسبوع.
قدم الالتماس على خلفية رفض الدولة فحص خطة لتسوية القرية التي اقترحه السكان، بعد أن صادقت المحكمة العليا في أيار الماضي على هدم القرية. يسكن في القرية بضع عشرات من العائلات البدوية من قبيلة الجهالين، التي طردت من النقب في سنوات الخمسينيات، ومنذ ذلك الحين تسكن في المنطقة بدون تراخيص. الدولة رفضت على مر السنين الاعتراف ببلدات المواطنين وتسوية وضعهم.
ممثل الدولة قال في المحكمة العليا بأن هنالك مخططًا لتنفيذ خطة بديلة أخرى للسكن شرق مستوطنة «متسبيه يريحو» بالقرب من منشأة لتكرير المياه العادمة. القاضي عميت كتب بأنه «يجب أن نأسف على أن الملتمسين سارعوا إلى رفض البديل الجديد حتى قبل فحص معمق لها، فحسب وجهة نظرهم فإن المساحة التي يحظر السكن فيها لقربها من منشأة التكرير ـ حسب الخطة الحالية ـ تغطي 40 في المئة من المنطقة مدار البحث، وخارج هذا النطاق هناك مساحة واسعة بالإمكان أن يتم العيش فيها حسب الطريقة التقليدية التي يريد السكان التمسك بها.
كما كتب عميت بأنه «بتقديم المخطط المفصل في الدقيقة الـ 95 ـ وكأن شيئًا لم يتم عمله حتى الآن. والملتمسون لم يرفضوا أيضًا الإمكانية التي فتحتها أمامهم هذه المحكمة في نهاية المناقشة في الجولة السابقة ـ ليس من شأنه أن يقدم ذريعة لإعادة فتح قرار الحكم».
منظمة التحرير م.ت.ف وجهت أنتقادًا شديدًا لقرار المحكمة العليا وقالت إنه «جريمة حرب وخرق فاضح للقانون الدولي والمواثيق الدولية». في البيان الذي نشرته المنظمة في وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» كتب بأن قرار المحكمة العليا هو سياسي استهدف تمكين حكومة إسرائيل تنفيذ مخططاتها.
كذلك وزارة الخارجية الفلسطينية هاجمت القرار وادعت بتدخل دولي. «القرار يدل على أن الجهاز القضائي في إسرائيل خاضع للمستوى السياسي، ولهذا على المحكمة الدولية التدخل إزاء هذه السياسة وإصدار أمر بفتح تحقيق ضد إسرائيل»، قالت.
عضوة الكنيست عايدة توما ـ سليمان (القائمة المشتركة) وصفت القرار «كارثة إنسانية وسياسية»، حسب أقوالها، «كما يبدو أن الهجوم أمس لوزيرة العدل آييلت شكيد، على قضاة المحكمة العليا، أثمر بقرار المحكمة العليا اليوم. فعليًا، لقد صادق اليوم الجهاز القضائي على إخلاء الخان الأحمر ومواصلة إخلاء مواقع أخرى لسرقة أراض فلسطينية وسلب سكانها وطردهم إلى الأرض الخراب، ولكن بالأساس تخليدًا للاحتلال.

هآرتس 6/9/2018

مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط: هدم «الخان الأحمر» مخالف للقانون الدولي
محكمة العدل العليا رفضت التماس سكانه ضد إخلائهم وهدم قريتهم
نوعا لنداو وجاكي خوري
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left