تعقيبات

[1]

تعقيبا على مقال د. محمد جميح: دردشة مع أصدقاء ملحدين

النفس المضطربة

الإلحاد قديم قدم الأديان، وهو كالإيمان عقيدة يعتقدها المرء ويدلل على صحتها، وإذا كان الإيمان نتاج النفس المطمئنة، فإن الإلحاد نتاج النفس المضطربة والقلقة، فهو فكر مفلس، ولا يصلح لنهضة الشرق ورقيه، ولا يمكن أن يؤمن به إلا هواة الترف الفكري.
لذلك قلما نجد ملحدا شرقيا تتواءم معتقداته مع ذاته ومع واقعه، فهو يتخذ الإلحاد موضة فكرية يثرثر بها على الآرائك والصالونات، لكي يقال عنه أنه إنسان عصري ومفكر حداثي، ولا يستطيع مهما حاول أن يجعل من الإلحاد سلوكا حياتيا،لأنه يعيش في وسط اجتماعي يعتمد كل الاعتماد على الفكر الديني، فهو لن يستطيع أن يقوم بالوظائف الاجتماعية إلا وفق هذا الفكر، وإن أبى فسيقوده إلحاده إلى العزلة أو الجنون.
لقد خسر الإلحاد جميع المعارك التي خاضها ضد الدين، إذ ظل المؤمنون هم الأغلبية على مدى التاريخ، لذا يمكن القول ليت مروجي الفكر الإلحادي في الشرق العربي يدركون كم يتغلغل الدين في نفوس الشرقيين، وليتهم يفهمون أن الدين هو الإيقاع الذي يضبط حركة حياتهم.

عادل الصاري – ليبيا

تعقيبات