«الإخوان» الشبح الكامن وراء كل ما يحدث في مصر! وفشل المنظومة البيئية لسوء إدارة ملفها

[1]

القاهرة ـ «القدس العربي»: أحدث محاولات الانتحار أمس بطلتها فتاة في شبرا الخيمة.. واقترح أحمد جلال في «الأخبار» أن تستثمر إدارة مترو الأنفاق زيادة معدلات المقبلين على الانتحار بزيادة مواردها، بأن توفر رصيفا يتم تخصيصه للراغبين في الانتحار وتكتب عليه «الموت علينا حق»‬، وشباك تذاكر على أن تكون التذكرة بسعر رمزي. وتعهد رئيس الوزراء بتحسن الأوضاع الاقتصادية بعد 9 شهور.
أما الدكتور يوسف أحمد يوسف فوجه في «الأهرام» سؤالا للفلسطينيين: هل آن الأوان، على ضوء ما سبق، للبحث عن مقاربة جديدة لجهود التوصل إلى المصالحة الفلسطينية، لا تتوسل التفاهم والاتفاق من طرفي الانقسام، وإنما تفضح المستفيدين منهم؟ أما السفير جمال بيومي فاعتبر أن دعوة البعض للاستفادة من الخبرة الزراعية لبوركينا فاسو أفقر دول إفريقيا تمثل إهانة لمصر.
وتصدرت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 6 سبتمبر/أيلول، زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي التاريخية أمس لأوزبكستان إلى جانب عدد من قضايا الشأن المحلي. وتناولت الصحف العديد من الموضوعات المهمة، ويأتي على رأسها: فريق عمل مصري – أوزبكي لمكافحة الإرهاب. تشغيل أول صراف للفكة في «مترو الشهداء». مدبولي: نستهدف جذب 3.4 تريليون جنيه استثمارات خلال 4 سنوات. زكي: القضاء على الإرهاب لن يثنينا عن تحقيق أمن واستقرار الوطن. الاحتياطي الأجنبي يقترب من 45 مليار دولار. «التعليم»: توزيع «التابلت» تباعا خلال الفصل الدراسي الأول. اتفاقية لـ«الضريبة العقارية» على الثروة المعدنية. «الزراعة»: الدفعة الثانية من أسماك «اللوت» المصرية على موائد بريطانيا خلال أيام. بروتوكول تعاون حكومي لتمويل «سكن كريم» للأسر الأولى بالرعاية. «البترول»: مصر ستتخذ كل الإجراءات لحماية حقوقها في قضية «فينوسا».

المحتال الصغير

البداية ضد فوضى المخترعين من الأطفال الذين تزعم أسرهم فوزهم في مسابقات عالمية على غير الحقيقة، وهو الأمر الذي يغضب عمرو حسني في «التحرير»: «لماذا يخرج علينا كل طلعة شمس مخترع عبقري جديد في عنفوان المراهقة، يزعم أن في إمكانه إنارة مدينة كاملة بحجر بطارية قلم؟ أو معالجة جميع أنواع السرطانات بإطلاق «نانو روبوت» بحجم كرة الدم الحمراء يسبح في شرايين المريض ليدمر خلاياه المصابة، ويخبرنا بمنتهى البراءة أنه حصل على براءة اختراعه هذا على الورق؟ بعدها تترقرق دموع الوطنية في عين مضيفه المستمع العبيط، أو المستهبل، عندما يخبره الفتى أن الكونغرس وحلف الناتو عرضا عليه عشرات الملايين من الدولارات ليتنازل لهما عن اختراعه، ولكنه فضل أن يبقى فقيرا لكي تتمتع به مصر مستقبلا، عندما تملك القدرة على إنتاجه واستغلاله. لماذا لا نجد أبدا مراهقا أديبا يزعم أن كبريات دور النشر العالمية تكالبت عليه لترجمة قصصه ورواياته ولو بالمجان؟ أو مراهقا رساما يزعم أن متاحف اللوفر والمتروبوليتان والآرميتاج، تتنافس على اقتناء لوحاته لعرضها ولو لأيام معدودات؟ الإجابة بسيطة جدا. لأن المخترع المراهق سيجد حجة متاحة يتهرب بها عندما تناوله حجر بطارية قلم، وتطلب منه أن ينير لك ولو شارعا واحدا. ساعتها سيخبرك والأسى يعتصره أن الأمر ليس بالبساطة التي تتصورها، فعليك أولا أن توفر له معملا ذريا لتجهيز ما سيطلق عليه «تحفيز جزيئات عمود الكربون الموجود في داخل الحجر. طبعا باستخدام الطريقة السرية التي لا يعرفها أحد غيره، والتي يصعب علينا فهمها، أو يتعذر عليه أن يشرحها لنا على الهواء حتى لا يلطشها علماء الغرب».

إخواني في بيتك

«عدد من مقدمي البرامج زعموا أن أهالى قرية ميت سلسيل تظاهروا دعما للمتهم بقتل طفليه بناء على تدخل من الإخوان، وشدد إعلاميون موالون للسلطة على أن الجماعة وراء دفع مواطني ميت سلسيل للخروج والتظاهر، وأن الأهالي لم يخرجوا بدافع شخصي منهم، بل بناء على تدخل الإخوان. غير أن كريمة كمال في «المصري اليوم» ترى أنه لم تكن مظاهرات ميت سلسيل وحدها التي تم إرجاعها للإخوان، فغيرها كثير، وفي عدة قضايا. وهكذا كل شيء يبدأ وينتهى بالإخوان، فهل هي حالة من الهستيريا ترجع كل شيء للإخوان؟ هل بات الإخوان هم الشبح الكائن وراء كل ما يحدث في مصر؟ أن تصور أن مظاهرات ميت سلسيل ما كانت تقوم لولا الإخوان هو تصور قاصر حتى عن التحليل العلمي للواقعة، الذي يمزج ما بين عدم القدرة على التصديق وفقدان الثقة في العدالة. هذه الهستيريا الماثلة دوما تجعل من الإخوان قوة قادرة على فعل كل شيء من أبسط الأشياء إلى أخطر الأشياء، وهو ما يجعل من الإخوان قوة كبرى قادرة على الفعل، فهل هذا ضد الإخوان أم في مصلحتهم؟ أنا أجد أن هذا في مصلحة الإخوان وليس ضدهم، فتصور أنهم وراء كل ما يحدث يجعلهم قوة كبرى قادرة على الفعل، ويجعل من الآخرين مطاردين من هذه القوة كل مرة بقصة مختلفة، لذا رجاء أن يتوقف هؤلاء المصابون بهستيريا الإخوان عن هستيريتهم لأنها لا تصب إلا في مصلحتهم».

كي يعيش الجنين

«ورثنا من أدبيات ثورة يوليو/تموز 1952 أسطورة خرافية لا وجود لها في واقع التاريخ الإنساني، كما يؤكد الدكتور حسام عقل في «المصريون» سوى في مصر منذ الخمسينيات من القرن الماضي، وتلك الخرافة مفادها، يتعين التضحية بهذا الجيل، أو بعدة أجيال، لتتمكن الأجيال القادمة من الأحفاد من العيش برفاهية وكرامة، وهى عبارة (ناصرية أساسا!) مغرقة في التعسف و«المكارثية» والادعاء ( الإعلامي)، ولم تعرفها دولة واحدة نجحت اقتصاديا وتنمويا. ولا تمثل هذه العبارة الهلامية، في ميزان الرؤية العادلة الموضوعية، سوى «محض أوهام»! فالناس لا يأتون بـ«سلطة»، أيا ما كان توجهها السياسي والأيديولوجي، أو برامجها الإصلاحية، لتزهق أنفاسهم من الجوع والعطش والأزمات المعيشية الضارية المتوحشة القاصمة للظهور، بأمنية أن تكون «حياة الأبناء والأحفاد» أفضل! قد يصدق هذا في الحروب، بدون شك، لأن تجربة المعركة العسكرية لدى الأمم والشعوب، تقتضي أن يتصدر جيل بسلاحه صفوف المواجهة ضد الخصوم المتربصين على الحدود، ومن ثم يضحي هذا الجيل فعليا بالأرواح والمال والأيام السعيدة الرغيدة، كما فعل الروس مثلا في مواجهتهم مع النازي، لينعم الأبناء بأرض نظيفة مطهرة من دنس العدو وتخريبه وتهديده، التضحية بجيل في هذه الحال أمر «مشروع»، ولا شائبة فيه ولا بديل عنه. في أدبيات الفكر الإسلامي نماذج رائدة لهذا التوجه الإصلاحي، ذي الكلفة المتوازنة المعقولة، ففي حديث النبي (صلى الله عليه وسلم): «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم» (أبو داوود في سننه)، عقب أبو سليمان الخطابي في كتابه: «معالم السنن» بالقول: «معناه أنه كره إفناء أمة من الأمم، وإعدام جيل من الخلق.. فاقتلوا شرارهن (أي الكلاب) كما يظهر لنا كره الإسلام «إعدام جيل من الخلق إذا تعلق الأمر بـ«الكلاب»، فما بالك ببشر من لحم ودم ؟».

أستيقظ متأخرا

على الرغم من العداء الشديد لثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني إلا أن محمود الكردوسي انتقد في زاويته «كرباج» في «الوطن» عائلة الديكتاتور المعزول حسني مبارك»: لن أرد على إهانة الأخ علاء مبارك لجريدة «الوطن». فهو جاهل، استيقظ من غيبوبة 25 يناير متأخرا. لم يعوّده السيد الوالد، الذي لم يكن يقرأ صحفا ولا واقعا، ولا «الهانم» التي كانت مشغولة بالتوريث، على القراءة. لذا لا يعرف هذا الممحون أن «الوطن» بشهادة كل من يعمل في المهنة هي الوحيدة التي تحترم عقول الناس وتنحاز لمشاكلهم. وكنت أفضّل ألا يرفع الأخ علاء برقع المُحن عن وجهه الكِشِر، ويترك هذه «الشرشحة» لأحد «أبناء مبارك» أو «الآسفين يا ريس»، لأنهم لفرط «عماهم» وغبائهم تركوا عصابة الإخوان واستداروا على الرئيس السيسي ونظامه وإعلامه. وأسأل الأخ علاء في النهاية: أين كانت شجاعتك تلك أيام حكم الإخوان؟ لماذا لم تسفر عن هذا الوجه القبيح إلا في عهد السيسي؟».

التلوث البيئي

قبل أيام نشرت مجلة «فوربس» المعروفة، تصنيفا جديدا للمدن الأكثر تلوثا في العالم. ومن سوء الحظ أن القاهرة احتلت المراكز الأولى من حيث تلوث الهواء والضوء والضوضاء، في حين أن مدينة زيوريخ السويسرية، جاءت كأنظف مدينة. بعد القاهرة جاءت كل من، دلهي، بكين، موسكو، اسطنبول، توانغتشو، شنغهاي، بوينس آيرس وباريس ولوس أنجليس. التصنيف الذي اعتمدت عليه المجلة هو مقياس الجسيمات في الهواء وكذلك مستويات التلوث البصري، إضافة إلى التلوث الضوضائي. التقرير، الذي أعده خبراء في مؤسسة «إيكو إكسبرت» الأمريكية، أرجع السبب إلى قلة الأمطار والمناخ الحار وشوارع المرور الضيقة، التي تؤدي إلى احتجاز الملوثات في الهواء فوق المدينة. حسب التقرير فإن سكان القاهرة يتنفسون الهواء الملوث بدرجة أكثر خطورة وبمعدل أكثر 11.7 مرة مقارنة بالمعدلات الآمنة التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية. وطبقا للتقرير فإن 9 من كل 10 أشخاص في جميع أنحاء العالم يتنفسون هواء ملوثا، في حين يموت 7 ملايين شخص سنويا بسبب التعرض للجسيمات الدقيقة في الهواء الملوث، الذي يتوغل فى عمق الرئتين والقلب والأوعية الدموية، ما يسبب أمراض السكتة الدماغية والقلب وسرطان الرئة وانسدادها والتهاب الجهاز التنفسي. أما سبب اختيار زيورخ كأنظف مدينة، فيعود إلى أن سكانها يطبقون ما يسمى بـ«الساعات الهادئة» بين العاشرة مساء والسادسة صباحا، وبين الثانية عشرة ظهرا وحتى الحادية عشرة مساء. بعد نشر هذا التقرير الصادم، أصدرت وزارة البيئة المصرية، بيانا قالت إنه لتنفيذ مزاعم وأكاذيب «فوربس». جوهر الرد يتلخص في أن مصدر بيانات التقرير غير محدد بشكل واضح، وأن إصدار مؤشرات جودة الهواء يتطلب أعمال رصد تتم على مدار العام بشكل علمي منهجي، وهو يتم في مصر من خلال الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط، التابعة للوزارة، وأن بيانات التقرير ليس مصدرها الوزارة. يقول الرد أيضا إن التقرير اعتمد على مؤشر واحد فقط هو «الجسيمات الصلبة العالقة»، وأغفل خمسة مؤشرات مهمة هي مستويات غازات ثاني أكسيد الكربون والأوزون، وثاني أكسيد النيتروجين والرصاص، وثانى أكسيد الكبريت. ويضيف الرد أن نتائج الشبكة القومية للرصد لعام 2017 أوضحت عدم تجاوز الملوثات الخمسة للحدود القصوى ومعايير منظمة الصحة العالمية. في حين اعترف الرد، بأن المتوسط السنوي للجسيمات الصلبة، ذات القطر أقل من 10 ميكرومتر، قد تجاوز المعيار السنوي المقرر قانونا. يضيف رد وزارة البيئة أن تصنيف مصر قد تقدم وصارت في المرتبة 66 عالميا بدلا من المركز 104 من بين 180 دولة، في مؤشر الأداء البيئي العالمي الذي يتم إعداده من قبل مراكز متخصصة في جامعتي ييل وكولومبيا ومنتدى دافوس والاتحاد الأوروبي. حرصت على وضع مضمون تقرير «فوربس»، وكذلك تقرير وزارة البيئة، حتى يطلع القارئ على وجهتي النظر للموضوع. السؤال الآن: هل هناك مصلحة لفوربس أن تضع القاهرة في المرتبة الأولى للإساءة إليها؟ لا أملك إجابة شافية، ولا أعرف ما هو الدافع الذي يدفعها لفعل ذلك، خصوصا أن في ترتيب المدن الأسوأ عالميا هناك ثلاث مدن صينية كبرى، وهناك باريس الفرنسية ولوس أنجليس الأمريكية وموسكو الروسية واسطنبول التركية ودلهي الهندية وبوينس أيرس الأرجنتينية. الواقع مر ومرير في ما يتعلق بالتلوث في القاهرة، وهو أمر نعيشه ونتنفسه كل لحظة وليس كل ساعة أو يوم. هناك دوامة تعيشها غالبية سكان القاهرة يوميا. زحام المواصلات وضيق الشوارع وانتشار القمامة والمصانع والورش التي تحاصر العاصمة، والأغذية الملوثة والسلع الرديئة المستوردة، مرورا بقلة المياه وتلوث بعض شبكاتها، بسبب قدمها وتهالكها نهاية بقلة الأشجار، وصغر مساحات الوحدات السكنية، والأزمة الاقتصادية التي تؤثر في مناحي كثيرة. أتصور أنه بدلا من الجدل حول صحة تقرير «فوربس» من عدمه، فعلينا جميعا أن نبحث عن الأخطاء وأوجه القصور لدينا ونحسنها، وبعدها نتفرغ للرد على أي تقارير أخرى».

تصريحك مضحك يا وزيرة

تصريح مضحك جد في نظر مجدي سرحان في «الوفد» أدلت به الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، للرد على تقرير مجلة «فوربس» الأمريكية بأن القاهرة تأتي على رأس قائمة مدن العالم الأكثر تلوثا.. وهل هذا يحتاج ردا أصلا؟ قالت الدكتورة ياسمين إن فوز (وزارتها) بجائزة «الأيوا» العالمية لسلامة الطيور المائية الإفريقية والإفروآسيوية «شرف كبير لمصر وللمصريين. ويؤكد أن نسبة التلوث قليلة، وخير رد على تقرير مجلة فوربس». طيب يا سيادة الوزيرة.. ما علاقة الطيور المهاجرة بالقاهرة أصلا؟ ألا تعلمين أن هذه الطيور تأتي عبر البحار إلى المدن الساحلية فقط.. وليس إلى القاهرة؟ ومع ذلك لو اعتبرنا أن هذا التصريح ليس أكثر من نكتة أو دعابة.. فإننا لا نتصور أبدا أن تكون الدكتورة الوزيرة لديها أدنى شك فى أن مصر لديها بالفعل مشكلة بيئية ضخمة، عجزت عن حلها جميع الحكومات المتعاقبة طوال عشرات السنوات الماضية.. وأن القاهرة هي بالفعل واحدة من أكثر دول العالم تلوثا.. وفقا للأرقام والبيانات الصادرة عن الوزارة نفسها، ووفقا أيضا لواقع نراه ونعايشه جميعا. وليس أدل على ذلك من مشكلة القمامة التي تغرق فيها شوارع كل المدن المصرية وأصبحت تمثل عارا علينا جميعا.. ومظهرا صادما وصاعقا لكل زائر لبلادنا، ولم تقدم أي حكومة سابقة حلا جادا أو ناجحا لهذه الظاهرة المخجلة. ولنا فى ذلك تجارب كثيرة ابتداء من الاستعانة بشركات النظافة الأجنبية التى «طفشت» بسبب عدم التزام الحكومة بتسليمها مستحقاتها المالية، التي يتم جمعها أصلا من المواطنين «إجباريا» مع فواتير استهلاك الكهرباء، مرورا بتجارب «منظومة الفصل من المنبع» والاستعانة بشركات القطاع الخاص، وأكشاك بيع القمامة، وانتهاء بتأسيس الشركة القابضة لجمع القمامة وإدارة المخلفات.. بمشاركة البنوك ووزارات البيئة والإنتاج الحربي والتنمية المحلية وقطاع الأعمال، التي لم تر النور حتى الآن لأسباب غير معلومة، ربما يتكون من بينها ضغوط «مافيا الزبالين» رغم أن هذه الشركة بدأ الحديث عنها منذ عهد حكومة الدكتور كمال الجنزوري. الغريب أن وزيرة البيئة انشغلت بتكذيب تقرير «فوربس» ونفي ما جاء فيه عن تلوث القاهرة، باستخدامها دليلا غير منطقي.. هو استقبال مصر للطيور المهاجرة، بدلا من أن تقدم رؤية جديدة ومغايرة لمحاولة النجاح في ما فشل فيه الوزراء السابقون، الذي يعد دليلا ساطعا على فشل المنظومة البيئية بالكامل.. وسوء إدارة الملف البيئى.. وهو ما يدعو الآن إلى ضرورة تقييم أداء وزارة البيئة، والتفكير جديا إما في دعمها ماليا وفنيا لتمكينها من القيام بدورها بفاعلية، أو إلغائها وإسناد هذا الملف المهم إلى جهات أكثر تطورا وكفاءة.. سواء تمثل ذلك تشكيل «لجنة عليا» أو «مجموعة وزارية» تابعة مباشرة لمجلس الوزراء. وزارة البيئة أيضا فشلت فى أداء دورها.. وآن الأوان للتفكير جديا فى جدوى استمرارها.. وفى إيجاد حلول عاجلة وأكثر فاعلية لإصلاح المنظومة البيئية وحماية المصريين من التلوث البيئي وإنقاذ سمعة مصر دوليا.. كبلد يسعى بقوة إلى استعادة صدارة خريطة السياحة العالمية».

أخيرا يا سعدة

لا يصدق محمد أمين أن الكاتب إبراهيم سعدة الذي كان ملاحقا قضائيا تم السماح له بالعوده لمصر، ويتابع أمين في «المصري اليوم»، لا أخفي أنني كنت بين مصدق وغير مصدق.. هل سمحوا فعلا بعودته الآن؟ ولماذا لم يسمحوا بعودته يوم بُح صوتنا بالمطالبة وأطلقنا «مبادرة العودة»؟ هل هي عودة بلا فرحة؟ هل هو يحتضر؟ فماذا لو جاء منذ شهور وهو قادر على أن يتنفس «هواء مصر»؟ وربما حين تقرأ هذه السطور يكون الكاتب الكبير قد وصل على متن طائرة طبية مجهزة. ومعلوماتي تقول إن الدولة لم تسمح بالعودة، لأن «سعدة» ليس مدرجا على قوائم الترقب والوصول، وإن كانت هناك قضية في المحكمة، معروفة إعلاميا باسم «هدايا الأخبار».. فقد كان مجيئه مبادرة اضطرارية فرضتها ظروف الاحتضار، وهو لا يدري على أي حال! وكم تمنيتُ لو أن الدولة كانت قد أعلنت أنها لا تمانع في العودة، وهو يقدر فعلا أن يشم هواء مصر. فربما كانت تردّ إليه عافيته، ورغم ما يقال عن تلوث الهواء عندنا، فهو علاج لنا، ومياه النيل أيضا علاج لمن شرب منها وحُرم بعدها.. فلا أستطيع أن أفرح بعودة الحبيب، فقد عاد ونحن لا نستطيع أن نراه أو نجلس إليه، أو يجلس إلينا، ونكلمه ويكلمنا! ويحزنني أنني لم أتلق أي اتصال منه منذ شهور.. فقط كنا نتكلم نحن تلاميذه، ونطمئن عليه عبر رسائل الواتس آب والماسنجر.. إلا أنه اختصنى بصورة روعتني، ولم أصدق ما جرى له.. كنت قد كتبت إليه رسالة، أطمئن عليه.. ويبدو أنه فضل أن يرسل صورة تغني عن ألف كلمة.. وفي تلك اللحظة ضغط على زر الكاميرا وأرسلها، وليته لم يرسل الصورة المؤلمة!».

الكلمة العليا للأمن

يسأل أشرف البربري في «الشروق»: «ألا يعني خروج عدد كبير من المحافظين الذين لم يمر عليهم وقت طويل في مناصبهم، كما حدث ويحدث في كل حركة تغيير، اعترافا ضمنيا بأنهم لم يكونوا الاختيار الأمثل، وهو ما يتكرر في كل حركة محافظين تقريبا، ما يعني أن «العيب في النظرية وليس التطبيق» وأن آليات اختيار المحافظين وكبار المسؤولين بشكل عام، والقائمة منذ عشرات السنين لا تضمن أبدا اختيار الأفضل، وبالتالي يجب إعادة النظر فيها إذا كانت هناك إرادة جادة في الإصلاح والتغيير الإيجابي. وإذا كنا نعتمد منذ عقود على الطريقة الحالية لاختيار المحافظين والمستشارين واللواءات وأساتذة الجامعات دون غيرهم تقريبا، ومع ذلك وصل فساد المحليات إلى «الركب» وانهارت الخدمات العامة وتدهور جهاز الحكم المحلي، كما يشهد بذلك كل مسؤولي الدولة، فلماذا لا نفكر في طرق بديلة لاختيارهم، فقد تكون النتائج مختلفة؟ أخيرا فإن التجارب المتكررة أكدت أن التقارير الأمنية والتقييمات الشخصية والخلفيات المؤسسية، لم تضمن أبدا اختيار أفضل العناصر لمنصب المحافظ، ولم تمنع وصول «الفاسدين» الذين تجري محاكمتهم إليه، وهذا يعني أنه إما أن نعيد النظر تماما في آليات ومعايير اختيار المحافظين، أو ستصبح كل حركة تغيير لهم مجرد «حركة والسلام» بدون أي نتائج مختلفة».

لا يليق بالأئمة

تزعج أخطاء اللغة العربية، التي يقع فيها الدعاة الكاتب محمد السيد عيد في «الأخبار»: «رأينا منذ سنوات قريبة مفتيا للديار المصرية، يحمل لقب دكتور، لا يستطيع قراءة بيان إعلان شهر رمضان المبارك قراءة سليمة لغويا، ويبدو أن الداء عضال، فالأخطاء اللغوية صارت سمة بين معظم الشيوخ، فهم يرفعون المنصوب وينصبون المرفوع، ولا يحترمون أي قاعدة نحوية أو صرفية. الغريب أن بعضهم حاصل على دبلومات عليا، وبعضهم يحمل درجة الماجستير، وربما الدكتوراه. لذلك أرجو من السيد وزير الأوقاف أن يجعل ضمن شروط التعيين شرطا يتعلق بالقدرة على الخطابة بدون أخطاء لغوية. من الأشياء التي تصدمنا في صلوات الجمعة أيضا: الخرافات والإسرائيليات، فشيوخ كثيرون يقولون قصصا خرافية عجيبة ليعظوا الناس بها، لكن الناس لهم عقول، وكثير منهم لا تقبل عقولهم هذا الكلام الفارغ. وإلى جانب القصص الخرافية يردد بعض المشايخ أقوالا لا أصل لها في الدين، ينسبونها لمصدر واحد، اسمه: أحد الصالحين. فتحت باب يقول أحد الصالحين نسمع العجب العجاب. والمطلوب من السيد وزير الأوقاف أن ينظم دورات لتعليم مشايخنا المنهج النقدي، فلا يقول الواحد منهم أي حكايات أو أقوال بدون أن يعمل عقله فيها. بعد هذا أرجو من السيد وزير الأوقاف أن يهتم بموضوع مكبرات الصوت، بالتحديد يوم الجمعة، فهناك مباراة بين المساجد في ارتفاع صوت المكبرات، والمساجد متقاربة جدا، لدرجة أنك لا تستطيع التركيز في الخطبة، لأن خطبة أخرى أو أكثر تصل إليك. الرجاء يا سيادة الوزير أن تمنع مكبرات الصوت الكبيرة يوم الجمعة في المناطق التي تقل فيها المسافة بين أي مسجدين عن كيلومتر واحد».

حج الكبار والصعاليك

ذكرنا الكاتب محمد علي إبراهيم في «البوابة نيوز» بحج المرضي عنهم: «طرائف الحج كثيرة.. عام 1992 سأل الملك فهد الكاتب الراحل أنيس منصور هل وجدت صعوبة في الحج هذا العام؟ فأجاب صاحب أرشق وأحلى عبارة، الخيام مكيفة والسيارة مثلها والدليل «المطوف» يرشدنا بسلاسة.. والطعام والشراب من أفخر ما رأينا.. الحمد لله. ويبدو أن الإجابة لم تعجب الملك.. فلابد أن تكون هناك مشقة ما. وسأل الأمير عبدالله وكان وليا للعهد الراحل إبراهيم نافع فلم تختلف إجابته عن إجابة منصور، لكن ولي العهد، طيب الله ثراه كان لبقا وذكيا فقال لهما: أن ثواب الحج يعظم كلما عظمت المشقة وإن شاء الله تكون المشقة قد ذهبت. الوفد الصحافي المصري الكبير اعتاد مقابلة الملك في نهاية الحج.. وألطف ما سمعناه عن صحافي معروف بغزواته النسائية أنه أجاب الملك ألا توجد وسيلة لتخفيف الزحام والتدافع وشدة الحرارة خصوصا في رمي الجمرات.. نحن نشعر أننا في يوم القيامة.. ولأول مرة يبتسم الملك ويكاد يقهقه «وهل رأيت يوم الحشر حتى تصفه؟ أنت وسط أصدقائك ولا تفكر حتى في يوم الحساب حج مبرور». واجتمع الصحافيون الكبار الأربعة على جبل الرحمة يدعون ويتقربون إلى الله زلفى ويقولون «ربنا إننا لم نل نصيبنا في هذه الدنيا فاجعل لنا عندك نصيبا من الآخرة»، وشاءت الأقدار أن يقف خلفهم صحافي شاب خرج عن شعوره قائلا: «لما أنتم مخدتوش نصيبكم أمال أنا أعمل إيه». الحج بالنسبة للصعاليك أمثالي له متعة أخرى.. تسمع دعاء ومناجاة بلهجات كثيرة.. لا أحد يتألم أو يشكو أو يستنكر.. البسطاء والصحافيون الذين يحجون بأموالهم لا يتأففون ولا يتألمون إذا تلقوا لكمة».

أين يأخذنا ترامب؟

لا يبدو جميل مطر متفائلا في «الشروق»: «صرنا في غالب الأيام، بل وأحيانا في غالب ساعات اليوم الواحد نقف مشدوهين أمام ما يصدر عن البيت الأبيض الأمريكي من مواقف تمس دولة أخرى أو مجموعة دول أو العالم بأسره. لا مبالغة أيضا في القول: إن الهم الأكبر لحكومات عديدة أصبح يدور حول أساليب الرد على تغريدات الرئيس ترامب وتصريحاته، حكومات تقرر التأقلم، وأخرى المواجهة، ونوع ثالث يختار الانتظار على أمل أن المؤسسات الأمريكية لن تتحمل طويلا هذا الرجل، فهي لن تجدد له لولاية ثانية، أو أن نفد صبرها، فقد تنهي عقد خدمته بالإقالة أو المحاكمة أو بكليهما معا. أما السؤال الذي يشغلنا، سواء كنا من الأكاديميين أو من الإعلاميين وخبراء العلاقات الدولية، فيدور بدوره حول أسباب هذه القوة والطلاقة والجرأة التي صارت تتسم بها السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب، والظروف التي دفعت مثل هذا الرجل للظهور في هذا الوقت وليس قبله وليس بعده. قضينا سنوات نقرأ ونكتب عن تطورات لا تبشر بخير. كانت أمريكا تنحدر ولم تكن استعدت وأعدت العالم لعواقب هذا الانحدار في قوتها الكلية على أمن العالم وسلامته ورخائه. كانت السلطوية كنظام حكم تتمدد وتتوسع والديمقراطية بأطيافها الغربية تنحسر بما تضمنه هذا التمدد وذاك الانحسار من مغزى بالغ الأهمية، وهو أن أمريكا فقدت، أو في طريقها، لتفقد بريق وجاذبية أهم أرصدة قواها الناعمة، وأعني الحلم بالليبرالية. كنا نقرأ ونكتب عن مخاطر تفاقم إحدى أهم ظواهر السياسة في العصر الحديث. أقصد ظاهرة الدول الفاشلة. ففي ركاب هذه الظاهرة تفاقمت ظواهر التطرف الديني المسلح والهجرات المليونية والفساد غير المقيد والميليشيات الحاكمة، بل وجدنا أكثر من صلة تربط بين هذه الظاهرة والحال المترهلة لنظام دولي شاخت مؤسساته حتى ثارت شكوك حول صلاحيته للبقاء والاستمرار».

كلاهما يلعب بالنار

نبقى مع ترامب وخصومه وسامح عبد الله في «الأهرام»: «تصاعدت خلال الأيام الماضية دعوات يتبناها الديمقراطيون ويؤيدها بعض الجمهوريين للتحقيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهم تتضمن ما يسدده من ضرائب، والأعمال التجارية لعائلته، وعلاقته بالرئيس الروسي بوتين، وإقالته المفاجئة لجميس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي وغيرها. ويرى المراقبون أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، سيتبعه بالتأكيد استدعاء ترامب للتحقيق معه، وهو ما قد يؤدي لعزله من منصبه. وفي إجراء فسره البعض على أن ترامب لا يملك أوراقا سياسية قوية لمواجهة مخططات خصومه، هدد الرئيس الأمريكي بأن عزله سيؤدي لانتفاضة شعبية واندلاع أعمال العنف، وانتشار الفقر بين فئات الشعب الأمريكي. ولكن الحديث عن أعمال عنف وانتفاضة شعبية في الولايات المتحدة له دلالات وعواقب تختلف كثيرا عما يحدث في باقي دول العالم، التي قد تشهد ثورات يعقبها تغيير نظام الحكم واستقرار الأمور بعد فترة من تدهور الأوضاع الأمنية. فالشعب الأمريكي يملك من الأسلحة الكثير لأن حيازتها لا تحكمها ضوابط شديدة، وبالتالي فقد تستخدم تلك الأسلحة وتسيل أنهار من الدماء لا يمكن السيطرة عليها بسهولة. والشعب الأمريكي يبدو موحدا، ولكنه ليس كذلك ويمكن لأعمال العنف أن تتخذ شكلا عرقيا، خاصة إذا ما قامت أجهزة مخابرات أجنبية بالتدخل المستتر لإذكاء الصراع. وقد تشجع أعمال العنف إذا ما اتسعت ولاية مثل كاليفورنيا على مساندة الأفكار الانفصالية المنتشرة فيها، وهو ما يعني نهاية الولايات المتحدة الأمريكية التي نعرفها حاليا. ترامب والديمقراطيون يلعبون بالنار ويبدو أنها ستحرق أصابع الجميع».

لن ينكسروا

إعلان الإدارة الأمريكية وقف الدعم المقدم للأونروا ازعج البعض ومنهم الدكتور محمد الرميحي في «الأهرام»: «إن اختفاء تلك المؤسسة، يعني بالضرورة اختفاء تعبير أو قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهي مقاربة ساذجة. السيد محمود عباس يعلن أن القرار اتخذ لتأديب منظمة التحرير، لأنها لا توافق على مقترحات قدمتها الإدارة الامريكية تجاه حل القضية الفلسطينية، ربما الأطراف المختلفة لها مبررات مختلفة في تفسير تلك الخطوة السلبية، إلا أنها من منظور مستقبلي سوف تحرم قطاعا واسعا من الفلسطينيين من حق التعليم، وتأهيلهم بعد ذلك إلى مسالك معيشية تحفظ لهم كرامتهم الإنسانية. انسحاب الولايات المتحدة من التمويل هو عمل سياسي قصير النظر، قد يأتي في النهاية مضادا حتى لمصالح الولايات المتحدة نفسها، من هنا فإن حملة واسعة دبلوماسية وشعبية مطلوبة في دول العالم لبيان الأضرار المحتملة لمثل هذه الخطوة، وحث الفصائل الفلسطينية المتناحرة على أن موجة من الضغوط مقبلة باتجاههم، من أجل تصفية القضية على غير ما يرجون أو يتوقعون، وأن الفرقة في هذه المرحلة التاريخية الصعبة، يعني ضياع الحقوق، وخير طريق للبقاء هو التوجه إلى مصالحة وطنية حقيقية. لقد تعب العالم السياسي العربي كما العالم الدبلوماسي العربي، من رفع الصوت وحث الفرقاء على إيجاد لحمة وطنية فلسطينية تدرأ بعض الأخطار المقبلة، بدلا من هذا العراك العبثي وتمهد لمسار فلسطيني مستغل، بعيدا عن التجاذبات السياسية والمحاور الإقليمية والتحزبات الأيديولوجية التي انهكت الجمهور الأوسع من أبناء النكبة، وعرضتهم للكثير من المعاناة طوال هذه السنين».

«الإخوان» الشبح الكامن وراء كل ما يحدث في مصر! وفشل المنظومة البيئية لسوء إدارة ملفها

حسام عبد البصير