تجريد أبو ظبي من أذرعها الإعلامية في القاهرة!

سليم عزوز

Sep 08, 2018

باستحواذ شركة «إعلام المصريين» خلال الأسبوع الماضي على كامل حصة قناة «سي بي سي» تكون دولة الإمارات العربية المتحدة، قد فقدت نفوذها الإعلامي في القاهرة، بعد أن تم الاستحواذ على قناة «الحياة»، والتي كان يملكها السيد البدوي شحاتة صورياً، وهي القناة التي دشنها الإماراتيون في القاهرة، لينافسوا بها قناة «الجزيرة»، فانتهت نهاية «العربية»، ونهاية كل مشروع خرج لهذا الغرض، وكأن «الجزيرة» تحولت إلى لعنة، تصيب منافسيها ومن تركوا العمل فيها بارادتهم!
هل يسمع أحد منكم الآن باسم أي شخص من العاملين السابقين في «الجزيرة»؛ من أولئك الذين تزعموا الموقف بعد الانقلاب وقدموا استقالاتهم على الهواء وفي استوديوهات قنوات الثورة المضادة، ومع ذلك لم يتقدموا بها بشكل قانوني للإدارة، وظلوا شهورا عدة يتلقون رواتبهم في صمت، وباعتبارها «حسنة مخفية»، كما ظلوا في انتظار أن يجدوا مكاناً في هذه القنوات، لكن حتى هؤلاء الذين وجدوا عملا متواضعاً، لم يمكثوا فيها طويلا، إنها لعنة «الجزيرة»، التي كتبت هنا عنها، ومقارناً بينها وبين لعنة الفراعنة، وذلك عندما أفشل صفوت الشريف مشروع «الحياة» كمنافس لـ»الجزيرة»، وقال إن الدولة المصرية هي المعنية بذلك، وليس الأفراد، وأصر على صدور الترخيص لها كقناة منوعات، بعد قبول وساطة اثنين من الصحافيين المصريين، وظل نظام مبارك إلى آخر يوم في عمره يعتقد أنها قناة مملوكة للسيد البدوي شحاتة وليس للاماراتيين!
«سي بي سي»، كانت بدايتها بعد الثورة، فلم تكن القوى السياسية التي شاركت في الثورة تفكر في امتلاك وسائل إعلام كبيرة تعبر عنها، فتأسست بعض القنوات الصغيرة والمتواضعة مهنياً ومالياً، وكان إبراهيم عيسى من الذكاء بحيث أطلق مشروع قناة «التحرير»، مبادراً بالاستيلاء على اسم ميدان الثورة ومحتكرا له، لكن عيسى التاجر، قام ببيعها سريعاً ليكسب ملايين الجنيهات، دفعها أحد رجال أعمال عهد مبارك، ولم تكن هناك مشكلة في الحصول على الترخيص القانوني لقناة جديدة، لكن رجل الأعمال كان مشغولاً بالإسم، وليعيد من خلاله تدوير نفسه، فكيف يمكن القول إنه «فلول» وهو يملك قناة «التحرير». وأسس عيسى جريدة «التحرير» ليبيعها لـ «فل» آخرا!

المتحولون

وكان هذا الغياب الإعلامي سبباً في استمرار المحطات التلفزيونية القائمة من العهد البائد تقود المشهد بالاعلاميين أنفسهم الذين كانوا جزءا من مشروع التوريث، لتشهد الساحة الإعلامية ظاهرة «المتحولين»، فلميس الحديدي كانت تقدم نفسها باعتبارها من شهداء الثورة، وبعلها تحدث عن القمع، الذي كانوا يجدونه في عهد مبارك، أما «منى الشاذلي» فقد ركبت الناقة وشرخت، لتصبح صوت الثورة، الذي تنطق بها، لكن خانها ذكاؤها فبكت بعد خطاب لمبارك وهي تظن أنه باق، حيث لعبت على الحبلين، ومصيره اللاعب على هذا النحو أن يقع على جذوع رقبته!
وفي هذه الأجواء، كان أضخم مشروع إعلامي هو «سي بي سي»، الذي كان يدفع رواتب مرتفعة، وكان ينقل كل «توابع الثورة» من ميدان التحرير بثاً مباشراً، لتنافس في هذا قناة «الجزيرة مباشر مصر»، وإذ انتقلت إليها «المتحولة لميس»، لتتحدث بلسان الثورة والثوار، فقد أدخلت القناة الغش والتدليس على الرأي العام، باحتفائها بعدد من المحسوبين على الثورة، وضاعت في الزحام تساؤلاتنا المباشرة التي صاحبت إطلاق القناة، من محمد الأمين هذا، الذي أصدر في الوقت نفسه صحيفة يومية هي «الوطن»! لقد سقط المالك محمد الأمين على المشهد بـ «الباراشوت»، بدون سابق معرفة، فقد قالوا إنه «رجل أعمال»؟ ليكون السؤال وما هو نشاطه التجاري، الذي يمكنه أن يطلق من ريعه قناة تلفزيونية كبيرة، هي الأعلى أجراً، وصحيفة يومية يشترط رئيس تحريرها أن يتقاضى راتبه بالعملة الصعبة، والإعلام بطبيعته صناعة كبيرة، لا يقدر على متطلباته إلا الدول وأولو العزم من رجال الأعمال، لا سيما في بلد كانت تعاني الركود الاقتصادي!
قالوا إن محمد الأمين هذا، عمل لعشرين عاماً في إحدى دول الخليج، فماذا كان يعمل هناك؟ وهل لو عمل في وظيفة «أمير» في دولة خليجية، لعشرين سنة هل يكفي الفائض عن الحاجة للانفاق على قناة تلفزيونية كبيرة، وصحيفة يومية، مع الأجور الفلكية التي كان يتقاضاها العاملون في القناة، وما كان يدفع لقيادات الصف الأول في الجريدة؟!
وتولى الإخوان الحكم، وكانت «الوطن»، والـ»سي بي سي» من معاول الهدم في حكمهم، دون أن يهتموا بالاجابة على سؤال: من المالك الحقيقي؟ والأمر لن يكلف سوى التوصل إلى جهة التمويل، سواء بنفوذ الدولة، أو بتعديل تشريعي يجعل الرقابة المالية بوسائل الاعلام مكفولة للجهاز المركزي للمحاسبات، لكنهم لم يفعلوا، واكتفى الرئيس بالاحتكام إلى أخلاق لميس الحديدي، فيقول لها من مقام الرئاسة «أنا في سن أبوكي»، يا لها من مهانة؟ ويومها كتبت إلى ماذا تحتكم وهي مسيرة لا مخيرة؟! فجاء من بعده عبد الفتاح السيسي، ولم تكن لميس تجرؤ على توجيه كلمة نقد له، أو لمن هم من دونه، ومن ذلك استحوذ على القناة، ويتردد أنه تخلص من لميس نفسها، لقد توقف برنامجها لمدة ثلاثة شهور، فلم ينتبه لذلك الناس، لقد ماتت الأذرع الاعلامية للسيسي وهي على قيد الحياة، ثم نُشر أنها ستعود للشاشة بعد اجازتها، فلم تعد في هذه الليلة، ولم تعد حتى كتابة هذه السطور، وقد تغادر في ظل سياسة «انسف حمامك» القديم!

أعراض مرض التوحد

عندما استشعرت لميس دنو الأجل، صرخت في البرية إنهم يتخلصون منا واحداً وراء الآخر، وكان هذا بعد التخلص من إبراهيم عيسى، وطالبة برسم السياسات لهم حتى لا يتجاوزوا حدودهم، دون أن يدروا، ثم بدأت تنبته إلى أن منى الشاذلي كانت الأذكى عندما توقفت تماماً عن الكلام في السياسة، والاكتفاء بتقديم برنامج باهت لزوم التواجد وأكل العيش إلى أن تُرزق من جديد بثورة تعيدها إلى بحر السياسة، وبثوار كثوار 25 يناير ينظرون إليها على أنها قائدة ثورية قديمة، البعض من ثوار يناير يقولون الآن: لقد خدعنا في إبراهيم عيسى، فلا تعرف إن كانوا بلهاء، أم يعانون من أعراض مرض التوحد؟!
عندما بدأت لميس تعتزل السياسة، إلى «التفاهة»، كان سهم الله قد نفذ، فالسيسي لديه مشكلة مع «حمامه القديم»، الذي لم يصنعه على عينه، فهم من مخلفات الحرب، ومن ضحايا الزلزال، وقد باعوا مبارك من قبل، عندما تحولوا وقاموا بتقديم أنفسهم لثورة يناير، ويمكن أن يبيعوه أيضاً، فلديهم «سابقة في مجال البيع»، وهناك سابقة لها دلالتها، عندما احتشدت كل القنوات التلفزيونية بهؤلاء الاعلاميين لتقدم لجان الانتخابات الرئاسية في 2014 خاوية على عروشها، وليومين، وكان الهدف من ذلك أن يظهروا فقد السيسي لظهيره الشعبي، ليمكنهم السيطرة عليه!
فضلاً عن أن لكل إعلامي فيهم مرجعيته الخاصة، فمن مرجعيته في الرياض، ومن مرجعيته في أبو ظبي، وقد تتوحد المرجعيات فتختلط الأوراق وتلتف الساق بالساق، لكن في ساعة الجد، قد تتضارب المصالح، فيكون الولاء للكفيل الرسمي، وليس مع السيسي سوى أحمد موسى، الثقافة نفسها، ودرجة الإدراك المنخفضة نفسها، كما أنهما من الفصيلة نفسها. وقد يدفع به فيهاجم السعودية ابتزازاً، فيستقبله مع ذلك السعوديون كاستقبال رؤساء الدول، ويفتحون له الروضة الشريفة، لأنهم يعرفون أنه ليس صاحب إرادة، واستقبالهم له هو استقبالهم نفسه لـ «عباس كامل» بعد كلامه المهين لدول الخليج وهو ما كشفته التسريبات، لا سيما التسريب الذي دشن لإصطلاح «الرز»، وأن دول الخليج لا ينبغي الاستجابة لها في طلب إلا إذا مدتهم بهذا «الرز»، بما يؤكد أنها ليست علاقة احترام متبادل، ولكنها علاقة يحكمها الطمع في ما في أيدي «أشولة الرز» هؤلاء!
يعمل موسى في قناة «صدى البلد»، وهي من القنوات القليلة، التي لم يستحوذ عليها السيسي عبر شركة «إعلام المصريين»، وهي قناة مملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين وهو من المنتمين لعهد مبارك، وكان متهماً في قضية «موقعة الجمل» عندما تم الدفع بالشبيحة والخيل والبغال والحمير، لغزو ميدان التحرير وطرد الثوار في زمن الثورة، وهي القضية التي حصل كل المتورطين فيها على البراءة، ليصعد «أبو العينين» لطائرة الرئيس محمد مرسي، ويكون جليسه في رحلاته الخارجية، لتكون هذه القناة بعد ذلك هي التي تزايد على كل القنوات في الهجوم على الرئيس وعلى الإخوان بعد الانقلاب العسكري، فمرسي في خطاب «صدى البلد» جاسوس، وخائن، والاخوان جماعة إرهابية غير وطنية، والقناة في مأمن من الرد على هذا الخطاب بالقاضية، فمالك القناة، كان جليساً لهذا الجاسوس، وطلب وساطة قيادات «الجماعة الإرهابية» ليقربوه إلى الرئاسة زلفى!

توافق دون اتفاق

وهناك توافق بين الطرفين بدون اتفاق على اسقاط هذه العلاقة من الذاكرة، فلا ينتبه الرأي العام الواقف ضد الانقلاب أن هذا المعول يملكه من كان جليس الرئيس، وأن هذا الجليس هو أحد أركان الحزب الوطني الحاكم (المنحل) وأحد نوابه لأكثر من دورة برلمانية، وفي المقابل فإن «أبو العينين» وقد سقط الاخوان، لا يحب التذكير بأيام شهر العسل مع «الجاسوس» وبتقربه لـ «الجماعة الارهابية» بالنوافل، ليظل العبد الله هو الإخواني، رغم موقف الحكم الإخواني منه!
ما علينا، فلا داعي لـ «تقليب المواجع»، فقد تذكرت هذه الأيام واقعة كنت قد نسيتها تماماً منذ حدوثها، فعندما طلبت الرئاسة في عهد الدكتور محمد مرسي من الأحزاب قائمة من كل حزب بمرشحيه لعضوية مجلس الشوري، ضمن ثلث الأعضاء الذين يعينه الرئيس، أرسل أحد الأعضاء إسمي فتم استبعاده، وتذكرت الأمر بعد جدل حول تعيين أحد المنتمين للحزب الوطني، الذي يعرفه الإخوان جيدا، لا سيما في المكتب الاداري في الجيزة، وكان الرد وماذا يفعلوا وقد رشحه أحد الأحزاب؟! وكأنه فرض عليهم تعيينه؟! ليس مطلوباً منهم شيئاً يفعلونه، بيد أن الكلام يجر بعضه بعضاً، ويقيني أن قنوات مثل «صدى البلد» و»المحور» و»دريم» سوف تخضع لسياسة الاستحواذ في المرحلة المقبلة، وقبل هذا وبعده فقد تم تجريد الإمارات من أذرعها الإعلامية في القاهرة بالاستحواذ على «سي بي سي»!
فالجنرال لا يثق في أحد ولو كان محمد بن زايد!
صحافي من مصر

تجريد أبو ظبي من أذرعها الإعلامية في القاهرة!

سليم عزوز

- -

11 تعليقات

  1. هناك مسؤول كمقعد الحمام الإفرنجي أعزكم الله! أي بأربع براغي يمكن تبديله!! وهناك مسؤول كمقعد حمام عربي لا يمكن تبديله إلا بعد تحطيمه!!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. لا أظن المشكلة الإمارات أو السعودية أو قطر، بعد رفض استقبال رئيس دولة الحداثة (التونسية) في أوربا، وقبول استقباله في دول مجلس تعاون الخليج العربي في عام 2011، ولذلك دلالات كثيرة، وما يحصل في تونس ومصر والأردن، لا أظن يختلف عما يحصل في دول مجلس تعاون الخليج العربي، خصوصا وأنها اضطرت إلى تغيير نظام الحكم الاقتصادي فيها بعد 2/8/1990، بعد إعلان بوش الأب في مدريد في رمزية رائعة، لأنه تصادف مع الذكرى الخمسمائة لطرد ممثلي ثقافة الآخر (اليهودي والمسلم) من دولة الحداثة، للترتيب الجديد للعالم في عام 1991، ولذلك أحب تكرار رسالة وجهتها إلى مديرة وحدة التخطيط والتطوير في وزارة التجارة والاستثمار السعودية، لاحظت أول خطأ في مناهج التعليم والإدارة الأوربية هو أنها تظن الإنسان آلة/عالة أو حيوان، بينما المناهج الأمريكية تختلف عن المناهج الأوربية في مفهوم الحكومة من جهة ومفهوم المواطن الصالح من جهة أخرى، عدم الانتباه لذلك تؤدي إلى خسائر وهدر غالبية ما تم توفيره من ميزانيات لتطوير أي عمل أو تجارة أو زراعة او صناعة في أجواء العولمة والاقتصاد الإليكتروني، وهذا ما لاحظت تعاني منه خطط دول مجلس التعاون في الخليج العربي بعد عاصفة الصحراء، لأن عبقرية أهل العراق في محاربة الحصار من جهة وإعادة الإعمار بأقل التكاليف من جهة أخرى، أنتجت نظام مقايضة وبطاقة تموينية لتكون حاضنة لبناء الاقتصاد الوطني دون الحاجة إلى أحد من دول نظام الأمم المتحدة، وهذا ما تحتاجه رؤية المملكة 2030 من أجل أن تعمل على زيادة الإيرادات للجميع الإنسان والأسرة والشركة والدولة، أن يكون هم الدولة إيجاد وظيفة للروبوت بدل الإنسان يعني إفلاس أي دولة تعتمد على الضرائب والرسوم والجمارك لتغطية ميزانية الدولة، وهذا ما نقدمه في مشروع صالح التايواني كممثل للجيل الثاني من الحكومة الإليكترونية التي تم بناء الجيل الأول منها على مشروع الفاتح التركي من جهة ومشروع القدوة السنغافوري من جهة أخرى. ثبت أن مفهوم الشرعية التوافقية في الديمقراطية، يعمل على تمييع معنى المعاني إن لم نقل خلق ضبابية لغوية، ستعمل على إلغاء مفهوم وجود ألوان على أرض الواقع، هناك فرق بين معنى المعاني في فكر الأحلام (اللون الواحد متعدد الدرجات) ولغة الواقع (تعدد الألوان وتعدد الدرجات لكل لون) ومن يجهل ذلك لا يجوز توظيفه كموظف في أي منصب (أجواء العولمة والاقتصاد الإليكتروني).

  3. ذكرنى موضوع استحواذ مغتصب السلطة السفاح السيسى على الإعلام المصرى كله, بجملة قالها يوماً, فأيقنت ساعتها أن مستقبل مصر شديد البؤس حالك السواد … حيث قال فُض فوه بلغته العامية الركيكة الرخيصة المبتذلة: “متسمعوش كلام حد غيرى”!!!!!!!
    سبحانك ربى, هذه جملة رهيبة لم يقل بها حتى أنبياء الله ورسله لأقوامهم, بل كان أمرهم شورى بينهم فى كثير من أمور دنياهم, ما لم يكن هناك رأى قاطع من السماء … ثم يأتى عسكرى جهول, علاقته بالعلم مثل علاقة مقطف الجلة برائحة الورود, وكل مؤهلاته فى هذه الحياة الدنيا هى السجود تحت أحذية الصهاينة, ليقول لنا “متسمعوش كلام حد غيرى”!!! … إنها والله من علامات الساعة الكبرى

  4. دشنت مصر العظيمة يوم أمس أول فرقاطة عربية بأدي مصرية ولا عزاء لكم…… اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها وقائدها.

    • الأخ عبد الحميد ليبيا
      الف شكر على تعليقكم الموجز الواضح
      وخاصة قولك
      دشنت مصر العظيمة يوم أمس اول فرقاطة عربية
      بايدى مصرية
      ولا عزاء لكم……..اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها وقائدها
      شكرًا مرة اخرى ومع تحياتي

  5. الأخ عبد الحميد/ ليبيا، وماذا استفاد المصريون من فرقاطتك العتيدة هذه؟، ومن الذي سيحاربونه بواسطتها؟ خصوصا أن سيسيك هذا منبطح للجميع

  6. أولاً, أعتذر لصحيفتنا الموقرة للخروج عن موضوع المقال
    إنما وجدت (فى التعليقات) خبراً عن تدشين مصر لأول فرقاطة بحرية عربية بأيدى مصرية … فقلت لنفسى, الحمد لله, أخيراً أصبح الجيش المصرى يصنع فرقاطات بحرية جنباً إلى جنب مع خطوط الجمبرى وكعك العيد وأسياخ الكفتة الشهيرة
    ثم ساءلت نفسى: كيف نصنع فرقاطات بحرية من الألف إلى الياء, ونحن نستورد التوكتوك .. آه والله!!! … فبحثت قليلاً حتى وجدت على النار هدى, وجئتكم من صحيفة موالية للإنقلاب بالخبر اليقين;
    الحكاية, أن مصر تسلمت فى سبتمبر ٢٠١٧ فرقاطة فرنسية من طراز “جويند” فى إطار اتفاقية مبرمة بين البلدين عام ٢٠١٤, تقوم فرنسا بمقتضاها بتسليم مصر ٤ فرقاطات بحرية على أن يتم تصنيع وتجميع ٣ منها فى الترسانة البحرية بالإسكندرية, وكانت الفرقاطة “بورسعيد” التى تم تدشينها هذا الأسبوع هى أولهم
    إنما يظل السؤال الأهم والأخطر: ما هى الوظيفة المنوط بهذه الفرقاطات القيام بها … هل ستنضم إلى البحرية المصرية لتشارك الجيش المصرى فى مهمته الأولى بلا منازع, وهى حماية أمن إسرائيل?! … أم ستشارك الجيش فى مهمتة الثانية وهى قتل الشعب المصرى الأعزل?! … أم فى الثالثة, وهى حماية مغتصب السلطة السفاح الخائن السيسى وهو يتنازل عن أرض مصر ونيلها وثرواتها لأصحاب الفضل الأكبر عليه, صهاينة بنى إسرائيل
    وأعتذر مرة أخرى للخروج عن موضوع المقال

    • ا/سامي عبد القادر,قد أسمعت لو ناديت حياً,لكن هؤلاء أموات.هم حتماً سمعوا تصريح رئيس وزراء الخائن وهو يقول أن الدين الخارجي لمصر إرتفع إلي 92 مليار دولار!!!وهم,ولا شك,يرون كيف ضاقت الحياه بالمصريين لكنهم مازالوا يصدقون أكاذيب القاتل الخائن اللي باع البلد.هؤلاء هم من تنطبق عليهم مقولة “إذا أمطرت السماء حريه فتح هؤلاء مظلاتهم إتقاء أن يصيبهم رذاذ الحريه”..

  7. هناك مثل يقول :

    “غراب يقول لغراب وجهك اسود”
    .
    هذا المثل يلخص حال من ذكرهم المقال ، كما يلخص حال بعض التعليقات !
    .
    البعض أتى بالضبط بما نهى عنه قبل يومين ، حول أن أحدهم يغني و الثاني يرد عليه !!
    سيبها يا اخي شوية تبرد و تتنسي !!

  8. تحية إجلال وإكرام لكاتب الفذ سليم عزوز وبعد،
    فلم أكن أعلم أن صيغة الجمع في فلول يمكن إطلاقها على الأفراد، مع إمكانية إطلاق أسم فل على آحادهم. فلا بورك فيهم، وقد غدوا الغازا لغوية بعد أن كانوا الغازا سياسية محيرة….

Leave a Reply to الكروي داود Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left