باريس تزيح لندن من عرش العاصمة الأوروبية للأثرياء

[1]

باريس ـ «القدس العربي» ـ آدم جابر: شهدت فرنسا، السنة الماضية، قفزة ًمذهلةً في أعداد الأثرياء الذين تزيد ثروتهم على 30 مليون دولار، وخاصة في العاصمة باريس، مزيحة بذلك العاصمة البريطانية لندن من عرش العاصمة الأوروبية للأثرياء، وفق ما كشفت عنه الدراسة السنوية حول الثروات الكبيرة في العالم التي يُعدها معهد «Wealth-X». 
وأوضحت الدراسة ان عدد الأشخاص الذين يملكون ثروة تتعدى الــ 30 مليون دولار، سجل قفزة نوعية في العام الماضي بنسبة 17.3 في المئة في العاصمة الفرنسية باريس لوحدها، التي أضحت خامس مدينة كبرى في العالم تحتوي على أكبر عدد من الأثرياء، حيث يوجد فيها 3950 شخصا تتجاوز ثروتهم 30 مليون دولار. ومع أن العاصمة البريطانية التي ظلت لعصور تتمسك بلقب العاصمة الأوروبية للأثرياء، سجلت العام الماضي زيادة في أعداد أصحاب الثروات الكبيرة (10 في المئة على 3830 شخصاً) إلاّ أن هذه الزيادة لم تكن كافية لحفاظها على اللقب، متخلية عنه لصالح باريس التي عرفت قفزة كبيرة في أعداد أصحاب الثروات الكبيرة. 
وعزت الدراسة فقدان لندن لهذا اللقب إلى الشكوك المتعلقة بعملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. في المقابل، ساهم المستوى القياسي لأسعار العقارات في العاصمة الفرنسية 8،6 في المئة في عام 2017 بالإضافة إلى التدابير الضريبية التي أصبحت الآن مواتية شيئا ما لأصحاب الثروات الضخمة، في تلميع صورة باريس لدى الأثرياء.  
ومن بين المدن العشر التي تحتوي على أكبر عدد من الأثرياء، تُعد العاصمة الفرنسية، المدينة الكبرى الثانية التي عرفت ارتفاعاً في أعداد أصحاب الثروات الفاحشة، مسجلة زيادة عن نيويورك 7 في المئة، وطوكيو11،9 في المئة، أو سان فرانسيسكو 10.6 في المئة. فقط هونغ كونغ، هي التي سجلت زيادة هائلة في أعداد الأثرياء بنسبة 31 في المئة، لتصبح المستعمرة البريطانية السابقة المدينة العالمية التي تستضيف العدد الأكبر من أصحاب الثروات الكبيرة، إذ وصل عددهم بالتحديد إلى 10010، تاركة المركز الثاني لنيويورك 8865 ثرياً، ثم طوكيو 6785 ثرياً ولوس أنجلوس 5250 وباريس 3950.
ولم يسبق لعدد الأثرياء أن ارتفع بهذا الحجم على الصعيد العالمي، حيث يوجد على كوكبنا اليوم 256 ألف شخص تزيد ثروة كل منهم على 30 مليون دولار، مسجلين زيادة بنسبة 13 في المئة خلال عام. ويصل إجمالي ثروتهم إلى نحو 32 ألف مليار دولار (27 ألف مليار يورو). ويوجد العدد الأكبر منهم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبفارق كبير، تليها اليابان ثم الصين فألمانيا وكندا وفرنسا. غير أن مُعدّي الدراسة اعتبروا أن عدد الأثرياء قد يشهد ارتفاعاً كبيراً في فرنسا في السنوات المقبلة، بفضل برنامج الإصلاح المستمر الذي أقامه الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي حول البلاد مرة أخرى إلى أرض مواتية لأصحاب الثروات الكبيرة. 

باريس تزيح لندن من عرش العاصمة الأوروبية للأثرياء