تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: غزو فضائي

Sep 10, 2018

المنطق العقلي
لم يقل الإسلام أبدا أن الأرض ستتوحد كلها حول منهج واحد قال تعالى : (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم )! ولئن كان الاختلاف في رؤية الحق واقعا بشريا فهذا لا يعني أبدا أن الحق نسبي… أنا أظن أن اعتقاد أن الحقيقة نسبية هو اعتقاد فاشل الحقيقة نسبية في مراحل اعتناقنا لها لكن توجد حقيقة مطلقة في الواقع، فمثلا إما أن يكون هناك إله للكون وإما أن الكون بلا إله (وكلامي هذا محصور في مفهوم الإله وليس في مخلوقات فضائية أكثر تفوق أوجدتنا كما هي حكاية افلام الخيال العلمي التي تطرح فكرة القوة الخارقة لكائنات ذكية أذكى منا بسنين ضوئية وهي من خلقتنا ولا تقبل طبعا فكرة الإله الكامل المطلق الذي يظهر بما لا شك أنه مهندس الكون الأعظم وأن ما خلقه دقيق ومبني على معادلات تدل على تصميم ذكي فقط لأنها فكرة دينية لكنها تتوافق والمسلمات العقلية وحسابات المنطق ).
نحن نخوض إبحارا نحو الحقيقة المطلقة الصواب ونسبية إدراكنا لها لا يعني أن بعضنا لم يصب الحق!
وإنه لا حق له فيما رآه حقا وثبت له صوابيته باعتقاد أنه الحقيقة المطلقة وإلا لما آمن الناس بأي شيء ولأصبح الشك في منحاه الغبي الذي يتجنب الأخذ بنتائج الإثبات حالا وهذا مذهب الفلسفة (اللا أدرية)!
المأخوذة من كلمة لا أدري وبالنسبة لي ككائن مفكر يمتاز بالرفعة العقلية عن كل مخلوقات كوكبه على الأقل فأنا موجود لأدري وليس لكي لا أدري!!
ودرايتي تتكون بنتائج إثبات ونتائج دحض والإنسان مسؤول أن يصل في المدى العقلي إلى أعلى مدى يمكن إدراكه بالعقل لأنه وجد مجهزا به ليصل إلى الحقيقة المطلقة لا ليضل عنها، ولو قلنا إنه إما أن هناك إلها للكون وإما لا فإن هذا يعني أن أحد الفريقين أصاب الحقيقة المطلقة ومنهج اللاأدري هو منهج ضياع للفكر وتفريغ لثمرات النظر العقلي والزخم المعرفي الذي يدخل إلى العقل ويرتبه العقل وفق أسس مجرد وجودها فيه (في العقل) تدل على أنه كان سليما مصمما للاستنتاج استنتاج الحقيقة وفق أسس وضعتها ذات أعلى فحتى العقل مقيد بمسلمات المنطق التي لم يتعلمها بل فطر عليها! ولهذا لا يحتاج الناس إلى تعلم أسس المنطق العقلي.
غادة الشاويش – الأردن

احترام الاختلاف
عندما نفهم أن الاعتقاد الديني هو مسألة شخصية لا تتعدى حدود البيت وعندما نفهم أننا كبشر مختلفون وكل واحد له الحق في تقرير مصير معتقده وضميره ومن واجبنا احترام الاختلاف وأن الفضاء العام يجمع الجميع مهما كان نوعهم وأن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة التي تقصي هذا لمجرد أنه لا يعجبه ولا يدخل في مجال معتقده… سوف نقترب من العيش باحترام متبادل وبكل ذكاء… ونبني مستقبلنا جميعا وهناك الكثير من الدول والمجتمعات التي تقترب من هذه الحقيقة هي العيش المشترك واحترام الاختلاف.
مصطفى – تونس

ثراء الرؤى
مشكلتنا يا د. ابتهال… تكمن في إعادة المنتوج الفكري والفلسفي القديم بشكل استعراضي… لا ننفذ فيه إلى ما وراء التصنيفات الأولية.. والتقييمات العابرة التي كانت تعتمد كسبيل للتوسل إلى الفهم… وليس للنقد أو إعادة البناء… ولو تمعنا مليا في تاريخ الفكر الإنساني… انطلاقا من المرحلة الاسطورية… ومرورا بالفلسفة العقلية… قبل نزول الرسالات السماوية الأساسية…
سنجد أن كلا من الفكر المادي والمثالي كانا نتاج توجه عقلاني موحد يستهدف معرفة الحقيقة والوصول إلى تفسير مقنع لظواهر الوجود والحياة… وأن الاختلاف كان ثراء في الرؤية وتعددا في المنهج… ونزوعا نحو استحضار كل الإمكانيات والاحتمالات… ولكن المشكلة حصلت عندما تحولت محصلة الاجتهاد الفكري والبشري إلى نطاق مصلحي يتم الدفاع عنه بكل الطرق والكيفيات…
وتحولت الرؤى إلى عناصر وشروط لبناء الكيانات المذهبية والسياسية… وحتى الدول والأحزاب التي أصبحت توظف كل وسائل الإقصاء والتدمير للدفاع عن الفكرة وفرضها وتوسيع انتشارها على المغلوبين والمشمولين بالدونية الحضارية… حسب تقييم الغالب كما يرى ابن خلدون…
وهو ما تطور بشكل كبير ابتداء من الحروب البدائية… ووصولا إلى مرحلة الاستكبار الاستعماري الذي سرق الأرض وما فيها من ثروات.. ودجن البشر وغربهم عن أصلهم وواقعهم لخدمة مصالحه ومشاريعه.
المغربي – المغرب

الفطرة البشرية
إذن الحل يكمن في غزو فضائي لتوحيد البشر؟ الحل أبسط من ذلك بكثير وهو تعقيم العقول من جراثيم الإلحاد وإفساد الفطرة البشرية مما أدى إلى هذا الكم الهائل من التكبر وتضخم الأنا والتدليس وإخفاء وتغييب الحقائق عبر تعميم ما شذ وكأنه القاعدة وتهميش القاعدة وكأنها الشذوذ.
الحل يكمن في التوقف عن التخبط الفكري وذكر المغالطات وكأنها حقائق واتباع منهج فكري سوي معتبر في استنباط الأشياء وعدم الترويج للإلحاد وكأنه طريق الخلاص. أخيرا إن اختلاف البشر إرادة إلهية وطبيعة بشرية عندما تختفي يختفي الإنسان.
رياض – ألمانيا

تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: غزو فضائي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left