تراجع صادرات إيران النفطية بسبب عقوبات واشنطن يلقي بظلاله على اجتماع «أوبك» في الجزائر

Sep 10, 2018

القاهرة ـ د ب أ: قبل نحو شهرين من إعادة تطبيق العقوبات الأمريكية على صادرات إيران النفطية، عانت طهران بالفعل انخفاضا حادا في مبيعاتها من النفط الخام. كما خسرت مستوردين رئيسيين في آسيا وأفريقيا، وذلك قبل الاجتماع العاشر للجنة المتابعة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارج المنظمة في وقت لاحق الشهر الجاري.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن تراجع الصادرات الإيرانية، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر خلال الأسابيع المقبلة، يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل أوبك بسبب زيادة بعض الدول الاعضاء حجم انتاجها، وقد يصل الخلاف إلى ذروته خلال اجتماع الجزائر المقرر يوم 23 أيلول/سبتمبر.
وكانت صادرات إيران من النفط الخام ومكثفات الغاز تجاوزت بقليل 2 مليون برميل يوميا في شهر آب/أغسطس الماضي، وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ، في أقل مستوى لها منذ آذار/مارس من عام 2016، وكذلك أقل بنسبة 28 في المئة مقارنة بشهر نيسان/ابريل الماضي، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بين إيران والغرب، وإعادة فرض العقوبات على طهران.
وقد أحجمت دول عديدة عن شراء النفط الإيراني بالفعل، حيث لم تصل شحنات من الخام إلى فرنسا أو كوريا الجنوبية منذ حزيران/يونيو الماضي. كما تراجعت الصادرات للاتحاد الاوروبي بنحو 40 بالمئة.
وتعد خسارة السوق الكوري الجنوبي هي الأكبر بالنسبة لطهران، حيث كانت كوريا الجنوبية تستقبل حوالي 60 بالمئة من صادرات مكثفات الغاز من إيران.
وكانت صادرات إيران النفطية معفاة من العقوبات الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ولكن خليفته ترامب تضمنها في قراره بإعادة العقوبات الجديدة.
وذكرت بلومبرغ أن إيران قد تضطر إلى خفض معدلات استخراج الغاز في حال لم تتمكن من التخلص مما لديها من كميات مكثفات الغاز، وهو ما يمكن أن ينجم عنه نقص في الإمدادات خلال فصل الشتاء.
وحتى الان، يبدو أن الصين تحافظ على تعهدها بعدم خفض أو إيقاف وارداتها من النفط الإيراني، في حين تترقب الهند واليابان تنازلات من الولايات المتحدة مقابل خفض الواردات، بدلا من وقفها بشكل تام.
ورغم المخاوف من أن يؤدي تراجع صادرات النفط من إيران إلى نقص في المعروض في السوق العالمية، عوضت زيادة الانتاج من دول أوبك الاخرى الخسارة، على الأقل حتى الآن.
وزاد انتاج دول أوبك بنحو 840 ألف برميل يوميا منذ شهر نيسان/ابريل الماضي، وباستبعاد نصيب جمهورية الكونغو التي انضمت رسميا للمنظمة في حزيران/يونيو الماضي، يصل صافي الزيادة إلى 500 ألف برميل يوميا.
وسبب قرار اتخذته أوبك ومنتجون رئيسيون من خارجها، تتصدرهم روسيا، في فيينا في حزيران/يونيو الماضي في زيادة الانتاج ليقترب من السقف المتفق عليه نهاية عام 2016، خلافات بين الدول الاعضاء.
ودافع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عن هذا القرار، وقال إنه يسمح لبعض الدول التي تتمتع بقدرات احتياطية بتعويض النقص في انتاج دول أخرى، بهدف الوصول لسقف الانتاج المتفق عليه.
وترفض إيران هذا التفسير، وتقول إنه يتعين على كل دولة من الدول الاعضاء الحفاظ على مستويات الانتاج وفقا لأهدافها الخاصة.
كما تحدت إيران تدخل لجنة المتابعة الوزارية المشتركة في إعادة تحديد حصص الانتاج للدول الاعضاء.
ومن المتوقع، وفقا لـ «بلومبرغ» أن تشهد الجزائر اجتماعا عاصفا، فليس من المرجح أن تنتصر إيران، كما أن روسيا لا ترغب في خفض سقف إنتاجها من النفط، في حين أن السعودية، بضغط من الرئيس الأمريكي ترامب وبدافع من احتياجاتها الخاصة، تواصل بالفعل ضخ مزيد من الخام في الأسواق.

تراجع صادرات إيران النفطية بسبب عقوبات واشنطن يلقي بظلاله على اجتماع «أوبك» في الجزائر

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left