رندا كعدي تبكي تاثراً خلال تكريمها عن دورها كأم شهيد

[1]

بيروت – «القدس العربي»: حظيت النجمة اللبنانية رندا كعدي بسلسلة من حفلات التكريم الجماهيرية من قبل جمعيتي «تراث ووطن» و«حراك شحيم» ومهرجانات زحلة الصيفيةّ على أدائها الرائع وحرفيتها ومهنيتها العالية في تجسيدها شخصية «مارتا» أمّ شهيد في الجيش اللبناني في المسلسل الرمضاني الأخير «ومشيت»، الذي أبكت فيه كل المتابعين.
وتوالى التكريم للممثلة وفاءً وتقديراً لادائها الرائع الذي حرّك الأحاسيس وعصر القلوب بصدق مشاعرها وأدائها «السهل الممتنع»، وآخر هذه التكريمات كانت من قبل جمعية «تراث ووطن»، التي دأبت منذ حوالي الأربع سنوات على تكريم الفنانين،التي كرّمتها مع زملائها الفنانين وفاء طربيه وعصام الأشقر ويوسف فخري على مأدبة غذاء شارك فيها أهالي وأمهات وزوجات شهداء الجيش اللبناني وعدد من الفنانين والإعلاميين،وبدا التأثر بادياً على الممثلة القديرة رندا كعدي، التي بكت بعد عرض مشهد من دورها المؤّثر في مسلسل «ومشيت» والتي جسّدت فيه دور أمّ الشهيد طوني.
وبالمناسبة التقت «القدس العربي» النجمة رندا كعدي للوقوف على معاني وأبعاد هذا التكريم الذي حفر في أعماقها وأظهر لها مدى محبة الناس لها،وشرحت لنا بالتفصيل مدى رهبة الشعور، الذي انتابها في هذا التكريم ولا سيما وجودها الى جانب أمهات وزوجات شهداء الجيش اللبناني.
الفنانة أكدّت أنّ التكريم لا يعنيها أكثر من محبة الناس. وقالت «نحن من الناس، ونشتغل للناس، وإذا لم نكن أناساً حقيقيين مثلنا مثلهم ونشبههم فإننا لا نصل لا الى بيوتهم ولا الى قلوبهم».
وعن تكريمها من قبل جمعية «تراث ووطن» أعلنت أن «هذه الجمعية وعلى مدى أربع سنوات تكرّم الفنانين، وكان لي الشرف كلّ سنة أنهم يذكرونني وأكون مع هذه المجموعة التي تشّرف الثقافة والوطن، وهذا التكريم كان الأغلى على قلبي لأنّهم كانوا يكّرمون الشهداء بحضور معظم أهالي الشهداء وليس كلهم، وكانت ردّة فعلي قوية إذ تأثرت جداً ولم يعد بامكاني الوقوف والتكّلم».
وإذ عجزت عن وصف ما سمتّه برهبة موقفها في هذا التكريم الأغلى على قلبها سألت باستغراب «ما هو التمثيل أمام عظمة وجبروت هؤلاء الأمهات وزوجات شهداء الجيش اللبناني؟ ويكفيهنّ كم تحملّن من مأساة الانتظار «لافتة في الوقت عينه الى أنه»عندما ينكسر الأمل تنهّد الجبال، ويا الله لا يمكنني أن أخبرك عن رهبة موقف هذا التكريم، وشعرت بأنّه قد وصلنا في هذه اللحظة لأخبرهم بأنهم قتلوا وذبحوا أحباءهم عن جدّ شيء كتير كبير».
ورأت «أنّ فجر الجرود والاستشهاد العظيم لا يمكنني أن أتحدّث عنه وأن أصفه بالضبط لأنّ الشعور هو شعور نحسّه، ولا يمكننا أن نحكيه، وحده الموقف يحكي» وأكدت أن هذا التكريم كان الأجمل، وقالت إنها كانت مكرّمة مع «العملاقة وفاء طربيه والأستاذ عصام الأشقر والأستاذ يوسف فخري وأنا، بحضور إعلاميين»، واصفة الموقف بأنه «رهيب والتكريم هو عبارة عن حبّ ولفتة حبّ ببساطة الأهالي المتحمّلين هذه الجمرة بقلوبهم ومنتظرين أن تبرد هذه الجمرة ويؤّخذ حقّ الشهداء» وشددت على وجوب أن ينال المجرمون عقابهم.
أما بشأن تكريم شحيم فأكدّت أنه «تكريم لا يوصف وقد أظهر مدى محبّة الناس لها وهذا صولجان بحدّ ذاته»، وأضافت «بالنسبة الى تكريم شحيم، هذه الضيعة الحلوة، التي فيها تعدّد سياسيّ وحزبّي وديّني اجتمعت كلها تحت إسم «حراك شحيم»، وقاموا بهذه المبادرة في عيد الاضحى المبارك، وكان حظّي معهم في ثالث أيام العيد، وكان تكريما لا يوصف وأظهر كم هي محبّة الناس وعدد الجمهور الغفير والصور بتحكي، وشيء بيكّبر القلب من الناس التي أتت لتقول لي «يعطيك العافية»، فهذا بالنسبة لي هو صولجان».
أما بشأن تكريمها من قبل مدينتها زحلة ضمن مهرجانات زحلة الصيفية «تعشّى وسهار» فإعتبرت الأمر «لفتة كريمة من ضيعتي وأحبابي وناسي والتكريم من قبلهم يكون وكأنهم يقولون لي: «يا أهلاً وسهلاً فيك ببيتك وبضيعتك».
وفيما لفتت الى «أن التكريم هو على دورها في مسلسل «ومشيت»، أكدت «أن التكريم الأغلى على قلب الفنان يكمن في محبة الناس له، وهذه المحبة هي رصيد الفنان، نعم رصيده محبة الناس ويرى بعيونه كم يحبّه الناس في هذه المناطق كلّها، وفي لبنان الذي لا يعرف إلاّ الجمال والحياة الحلوة والسهر»، وشبّهت الإنسان اللبناني بأنه «حقيقة طائر الفينيق وإن شالله يبقى محلّقاً في السماء».

رندا كعدي تبكي تاثراً خلال تكريمها عن دورها كأم شهيد

ناديا الياس