مصر تلغي للمرة الثانية عطاءي سندات بعد طلب المستثمرين المتشككين عوائد مرتفعة

[1]

القاهرة – رويترز: أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أمس الإثنين أنه تم إلغاء عطاءين لبيع سندات لأجل خمس وعشر سنوات بقيمة إجمالية 3.5 مليار جنيه (195.4 مليون دولار) أمس الإثنين، بعدما طلبت البنوك والمستثمرون المتشككون أسعار فائدة مرتفعة.
وتلك هي المرة الثانية على التوالي التي تلغي فيها مصر عطاءات للسندات بسبب طلب عوائد تراها مصر «خارج الحدود المنطقية» حسبما ذكرت وزارة المالية عند إلغاء عطاءي سندات لأجل ثلاث وسبع سنوات الأسبوع الماضي.
وقال مصرفيان شارك أحدهما في عطاء هذا الأسبوع ان البنوك والمستثمرين طلبت عوائد تتراوح بين 18.40 و18.60 في المئة.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت وزارة المالية والبنك المركزي سيقومان بطرح السندات من جديد في عطاء خاص كما حدث الأسبوع الماضي، وفقا لمتعاملين في السوق، عندما اشترى بنك الاستثمار القومي السندات في عطاء خاص.
ولم يرد مسؤولو وزارة المالية أمس على رسائل للتعقيب. لكن وزارة المالية قالت في بيان صحافي الأسبوع الماضي عند إلغاء عطاءي سندات ان أسعار العائد المطلوبة حينها «لا تعكس الأداء الاقتصادي والمالي الجيد ولا التحسن في التصنيف الإئتماني… وإنما تأثرت بالمخاطر المرتبطة بالأسواق الناشئة».
وتستهدف مصر الوصول بمتوسط سعر الفائدة على أدوات الدين الحكومية في موازنة 2018-2019 الحالية إلى نحو 14.7 في المئة مقارنة مع 18.5 في المئة في السنة المالية 2017-2018 التي انتهت في 30 يونيو/حزيران.
وقال مصرفي طالبا عدم نشر اسمه «منطقي جدا ما تفعله الحكومة من إلغاء العطاءات بسبب العوائد المرتفعة. كيف يمكن للحكومة أن تشتري بتلك الأسعار لمدة عشر سنوات؟… نريد تقليص عجز الموازنة وليس زيادته. الأفضل أن يتم التركيز على أذون الخزانة خلال الفترة المقبلة».
وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في ميزانية 2018-2019 نحو 714.637 مليار جنيه، منها 511.208 مليار في شكل أدوات دَين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد الدولي.
وأضاف المصرفي «الرسالة واضحة جدا من وزارة المالية والبنك المركزي: لن نشتري بتلك الأرقام».
ولم يتسن على الفور الاتصال بالبنك مركزي للحصول على تعقيب.
(الدولار يساوي 17.91 جنيه مصري).

مصر تلغي للمرة الثانية عطاءي سندات بعد طلب المستثمرين المتشككين عوائد مرتفعة