أفلام مهرجان البندقية السينمائي في رحلة صاخبة نحو جوائز الأوسكار

سبعة أفلام عربية شاركت خارج المسابقة الرئيسية وحصدت ثلاثة منها جوائز

حسام عاصي

Sep 11, 2018

البندقية – «القدس العربي» : بعد عرض واحد وعشرين فيلما خلال الأيام العشرة الأخيرة في المسابقة الرئيسية، منح مهرجان البندقية جائزة الأسد الذهبي لفيلم المخرج المكسيكي الفونسو كوارون «روما»، الذي يعود فيه الى بلده مكسيكو سيتي ليسرد قصة مستلهمة من طفولته عن خادمة في بيت عائلة ثرية، يعالج من خلالها الواقع الاجتماعي والسياسي في المكسيك في بداية السبيعينيات.
وفيلم كوارون الأخير، «جاذبية»، كان عُرض في المهرجان عام 2013 وذهب لاحقا ليحصد جائزة الأوسكار لأفضل فيلم.
وذهبت جائزة الأسد الفضي لفيلم المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس «المفضلة»، الذي تدور أحداثه في القرن السابع عشر في عهد الملكة آن، ويتناول قصة بنتي عم تتخاصمان للفوز بقلب الملكة.
«المفضلة» هو فيلم يورغوس الأول، الذي اقتبس أحداثه من الواقع، إذ أن أفلامه السابقة على غرار «سرطان البحر» و»مقتل غزال مقدس» كانت خيالية وسريالية.
كما فازت بطلة الفيلم البريطانية أوليفيا كولمان بجائزة كأس فولبي لأفضل ممثلة عن أداء دور الملكة آن. ويذكر أن هذه المرة الثالثة التي تجسد فيها كولمان دور ملكة بريطانية، ولكنها تؤكد أن دورها في «المفضلة» كان مختلفا لأنه كان ساخرا، ولم يتطلب منها التقيد بالتصرفات الملكية.
أما جائزة كأس فولبي لأفضل ممثل فذهبت للأمريكي ويليم دافو عن أداء دور دور الرسام الهولندي فينسينت فان غوخ في فيلم جوليان شنابل «عند بوابة الخلود» عندما كان يعاني من نوبات نفسية في أيامه الأخيرة دفعته لبتر جزء من أذنه بعد شجار مع زميله غوغان.
وحصل المخرج الفرنسي جاك أوديار على جائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج عن فيلمه الوسترن الأول «الأخوين سيسترسز»، الذي يحكي قصة شقيقين قاتلين محترفيّن يرسلهما رجل صاحب نفوذ لاغتيال شاب يحمل مادة تكشف حبيبات الذهب في الصخور.
و«الاخوين سيسترز» هو أول فيلم باللغة الانكليزية للمخرج الفرنسي العريق، الذي فاز فيلمه «ديبان» بالسعفة الذهبية في مهرجان كانّ السينمائي قبل عامين.
سبعة أفلام عربية شاركت في المهرجان في مسابقات خارج المسابقة الرئيسية. ثلاثة منها حصدت جوائز في فئات مختلفة. الفيلمان العربيان اللذان عُرضا ضمن منافسة آفاق حققا جوائز. الأول الفيلم الفلسطيني «تل أبيب على نار»، الذي نال جائزة أفضل ممثل لبطله قيس ناشف، عن تجسيد دور كاتب سيناريو فلسطيني، يتعاون مع ضابط حرس حدود اسرائيلي، الذي أوقفه على نقطة تفتيش، في كتابة سيناريو مسلسل تلفزيوني شعبي لكي يتفادى تحرشه به.
والثاني كان الفيلم السوري الروائي «يوم أضعت ظلي»، الذي توّج بجائزة أسد المستقبل. ويتناول الفيلم الواقع السوري في بداية الصراع هناك عام 2012 من خلال سرد قصة أم ترافق أخا وأختا في البحث عن أنبوبة غاز في بلد مجاورة لتتمكن من تحضير وجبة طعام لابنها وتجد نفسها عالقة في طرف المدينة المحاصرة بين الحكومة والمعارضة.
كما فاز فيلم سوري آخر وهو الوثائقي «ما زال يسجل» للمخرجين، سعيد البطل وغيث أيوب، الذي عُرض في فئة نقاد الأسبوع بجائزة الجمهور لأفضل مساهمة تقنية. ويتابع الفيلم أحداث الصراع السوري منذ انطلاق المظاهرات الشعبية عام 2011 حتى تفاقمها الى حرب ضارية بين جهات مختلفة عام 2015. الفوز بجائزة في المهرجان هو عجينة السكر للفيلم، وذلك لأن مجرد المشاركة فيه تعتبر إنجازا في حد ذاته، إذ أن أفلامه حصدت جوائز الأوسكار دون الفوز بجوائزه، ما عدا «شكل الماء»، الذي اقتنص جائزة الأسد الذهبي قبل أن يتوّج بالأوسكار العام الماضي. وحسب النقاد فان معظم أفلام هذه الدورة من المهرجان تستحق أوسكار في فئة أو أخرى.
من هنا تنطلق أفلام المهرجان في رحلة صاخبة بالحملات الدعائية الى جوائز الأوسكار، تتوقف خلالها في عدة محطات أولها مهرجان «تورتنو السينمائي»، الذي افتتح فعالياته يوم الخميس الماضي، ويستمر لمدة عشرة أيام يعرض خلالها أكثر من مئتي فيلم، ومن ضمنها ستة أفلام عربية.

أفلام مهرجان البندقية السينمائي في رحلة صاخبة نحو جوائز الأوسكار
سبعة أفلام عربية شاركت خارج المسابقة الرئيسية وحصدت ثلاثة منها جوائز
حسام عاصي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left