هل تستطيع تركيا منع الهجوم على إدلب في ظل وجود تشكيلين عسكريين كبيرين فيها؟

محلل سوري: موسكو مأزومة دولياً وتسعى لإبعاد أنقرة عن «الناتو»

Sep 11, 2018

أنطاكيا – «القدس العربي»: بين من يرى أن معركة إدلب على الأبواب، وأن الهجوم على المدينة قد بدأ في واقع الأمر، هناك آخرون يرون أن أي معركة سوف تبدأ على اطراف المحافظة ومناطق من محافظات مجاورة مشمولة باتفاقات استانة لخفض التصعيد، وهي القطاع الرابع والأخير الذي لا يزال تحت سيطرة الفصائل المسلحة بعد ان خسروا القطاعات الثلاثة الأخرى في الفترة بين شهري مارس/آذار وتموز/يوليو الماضيين.
الناشط في الثورة السورية والأكاديمي عمار المصري قال لـ «القدس العربي»، ان معركة ادلب «ليست كغيرها من المعارك السابقة» التي خسرت فيها فصائل الثورة معظم مناطق سيطرتها دون ان يلتفت إليها المجتمع الدولي فهذه المعركة «يأتي توقيتها في ظل صراع دولي وإقليمي على الساحة السورية».
وفي وقت تستعد فيه قوات النظام لبدء الحرب البرية باستعدادات غير مسبوقة على خطوط التماس مع الفصائل المسلحة فإن «هذه الفصائل اعادت تنظيم صفوفها وقطعت اشواطاً لا بأس بها على طريق الاندماج، أو على الأقل العمل والتنسيق ضمن غرفة عمليات مشتركة واحدة»، يقول المصري.
ويرتبط توقيت الهجوم المحتمل على إدلب، وفق تصورات المصري، بالتفاهمات الإقليمية والدولية والموقف التركي بشكل خاص الذي ظهر في تصريحات «الرئيس رجب طيب اردوغان بأن مستقبل العلاقة مع روسيا مرتبطة بالخطوات الروسية في ادلب».
وهناك ثمة إيحاءات إلى «ان معركة ادلب ستظل معلقة دون تطورات غير محسوبة حتى موعد اللقاء المحتمل في ألمانيا بين الرئيسين التركي والروسي»، لكن هذا وفقاً للمصري سوف «لن يمنع القصف الجوي أو الاشتباكات رداً على انتهاكات قوات النظام في قصف المناطق المدنية والمستشفيات».
ويحدد المصري بعض أهداف روسيا وقوات النظام من الهجوم المحتمل على إدلـب «لاستعـادة السـيطرة على الطـريق الـدولـي الواصـل بين حماة وحلبـ»؛ لكـن الهـدف الأهم، حسـب الناشط في الثـورة الـسورية عمـار المصري، «هو القضاء على العدد الأكـبر من مـقاتلي الفصـائل».
ولا يتوقع الخبير العسكري العقيد المنشق عن الجيش السوري احمد حمادة «هجوماً قريباً وشاملاً على ادلب»، لكنه يؤكد «استمرار القصف الجوي وتكثيفه في الأيام المقبلة للتأثير على القرار التركي من جهة، والتأثير على صمود أبناء المناطق المحررة الذين قالوا كلمتهم يوم الجمعة الماضي من خلال شعار (خيارنا المقاومة)».
ويعزز صمود أبناء المناطق المحررة بشكل أكبر، وفقاً لما قاله «حمادة»، في ذات الوقت الذي «تتخذ الفصائل ما يكفي من إجراءات تحصين الخطوط الدفاعية على طول خطوط التماس بإشراف غرف عمليات مشتركة في مختلف القطاعات ما يعكس تلاحم الفصائل المدعومين من حاضنتهم الشعبية».
ووصف حمادة روسيا بأنها «مأزومة دولياً» وتسعى لبناء «شراكة مع تركيا في مجال التسليح كخطوة ترى روسيا أنها تساهم في إبعاد تركيا عن حلف الناتو»، لذلك فان روسيا «لا تريد الاصطدام بالموقف التركي في ادلب ما يعني ان هناك مساحة أوسع للتفاهم من خلال جولات أخرى من التفاوض الثنائي».
طبيعة العلاقات التركية – الروسية، وحرص موسكو على تقويتها وتعميقها قد يؤديان في نهاية المطاف إلى عدم وقوع معركة مفتوحة على كل الاحتمالات في إدلب لان «أي هجوم على ادلب»، وفقاً للخبير العسكري العقيد المنشق عن الجيش السوري احمد حمادة «سينعكس سلباً على العلاقات التركية الروسية، وهذا ما لا تريده روسيا في المقام الأول، كما هي تركيا».
ويؤكد الأكاديمي السوري ياسر النجار على «حرص كل من روسيا وتركيا على استمرار الشراكة بينهما في ما يتعلق بالملف السوري وملفات أخرى». وقال النجار إنه رغم ان قمة طهران لم تخرج بنتائج واضحة متفق عليها حول معركة ادلب، «لكنها على الأقل أفصحت عن تأجيل عملية عسكرية شاملة في حين لا توجد ضمانات لتأجيل عملية عسكرية محدودة في مناطق محددة»، ويعتقد النجار ان هذا «قد يكون خيار روسيا لأنها تدرك ان قوات النظام غير قادرة على خوض معركة عسكرية مفتوحة في عمق محافظة إدلب».
وتحدث عن ان الشمال السوري اليوم «أفرز تشكيلين عسكريين كبيرين هما هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير، وهناك غرف عمليات مشتركة بينهما في مناطق خطوط التماس».
وأوضـح النجـار ان التشــكيلين لـيسـا «في وارد تــبني خيار الاستسلام لانه يعطيهما خياراً صـفرياً، ولــيس امامهما سـوى المواجهة»، وهناك تحـشيد واســع بيــن الـسكان «يـشدد على خيـار المواجـهة وعـدم الاسـتسلام وان خيار أبناء المناطق يجسده شعار خيارنا المـقاومـة».
«فإدلب لن تموت حتى وان كانت الدول قد قررت موتها فلا يزال أمام أبناء المحرر خيار عدم الاستسلام واستمرار الثورة»، حسب الباحث السياسي والأكاديمي السوري ياسر النجار.

هل تستطيع تركيا منع الهجوم على إدلب في ظل وجود تشكيلين عسكريين كبيرين فيها؟
محلل سوري: موسكو مأزومة دولياً وتسعى لإبعاد أنقرة عن «الناتو»
- -

5 تعليقات

  1. الثورة السورية ستنهض من جديد من إدلب ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. وماذا تستطيع تركيا أن تفعل لوحدها فهي الأن لوحدها في الملف السوري ولو كان لها أي دعم من دول اقليمية أو كبرى لكان لها تأثير.

  3. الكروي داود

    لن تنهض الثورة السورية بعد هذه المعركة ها قد مرت سبع سنوات عجاف على هذه الثورة التي ولدت ميتة

    أؤكد لك يا صديقي أن اثار سيناريو العشرية السوداء في الجزائر الشقيقة سيتكرر مجددا في سوريا.

  4. الامر انتهى من زمان والمازوم حقيقة هي تركيا وليست روسيا فهي الان ببين خيارات كلها مرة وصعبة فلوعادت الى احضان امريكا يجب اولا ان تفرج عن القس الامريكي من خلال القضاء لكي لا يظهر اردوغان بانه فعل ذلك فيبدو ضعيف وكل تهديداته تذهب هباء واذا اراد ان تدخل عسكريا وهو امر متسبعد لانه لا ريد ان خسر عفرين كذلك وكل ما في الامر كما في السابق قصف وتدمير لكل شيء من قبل الروس والنظام ومن ثم مفاوضات واستسلام مقابل عفو وخروج الاجانب من المقاتلين الى تركيا وبعض الاخبار اكدت خروج اغلبهم مع عوائلهم الى تركيا

  5. لن يستطيع هزيمتهم الا اذا استعمل الاسلحة الكيميائية، بشار وعصابتة الميليشياوية الامنية ليس لديهم اي رادع انساني او أخلاقي اطلاقاً فالشعب السوري بمجملة عدو بالنسبة اليهم وقد فقد مفهوم الدولة تماماً ولم تعد تشكيلاتة غير عصابات مسلحة لديها سلاح و طائرات ليس إلا، غير انة اجبن من أن يفعل اولاً للتهديد الغربي الصريح الذي تلقاة و ثانياً نظراً للتواجد التركي الكبير في المنطقة، و ثالثاً لأن الروس كذلك يعرفون حدودهم عندما يتعلق الامر بالتهديدات الجدية الغربية، اما حبربش ايران ومن بينهم جماعة حسن فسيقتنعون ان الامر اكثر جدية من اي مكان ثم، هم يهمهم الجنوب وقد حصلوا علية بكل أسف, اكثر من ادلب.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left