أمريكا وفلسطين: أما آن أوان تشييع الأوهام إلى مدافنها؟

[1]

اختار جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي أن تكون «المؤسسة الفيدرالية»، وهي واحدة من أكثر مؤسسات الولايات المتحدة دفاعاً عن النزوعات والقوانين المحافظة، هي الجهة التي تحتضن أول خطاب متشدد يلقيه حول سياسة الولايات المتحدة تجاه المحكمة الجنائية الدولية. كما اغتنم الفرصة وخصص جزءاً من خطابه لإعلان قرار الإدارة بإغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وذلك لأن السلطة الوطنية الفلسطينية ما تزال ماضية قدماً في دعوة المحكمة للتحقيق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وأعمال العنف التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة.
واعتبر بولتون أن المحكمة غير شرعية أصلاً، وأن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ليستا في عداد الموقعين على ميثاق روما الذي أنشأ المحكمة في سنة 2002، كما أن السلطة الفلسطينية ليست دولة رسمية بعد. وهدد مستشار الأمن القومي بمقاضاة المحكمة في المحاكم الأمريكية، وتجميد معاملاتها المالية، وحظر دخول قضاتها، وكذلك استصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي تحدّ من صلاحياتها. كل هذا، وسواه، بسبب اعتزام المحكمة التحقيق في قضايا منسوبة إلى أمريكا في أفغانستان، وإلى إسرائيل في فلسطين المحتلة، تتصل بجرائم الحرب والإبادة وانتهاك حقوق الإنسان.
ومن المعروف أن هذا الموقف الأمريكي السلبي تجاه المحكمة الجنائية ليس جديداً، بل يعود إلى زمن تأسيسها وإلى الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، وبالتالي لا جديد فيه عملياً سوى أن بولتون يعلن اليوم سياسة أكثر وعيداً وتهديداً، وعلى نحو يليق حقاً بذهنية فريق الصقور الذي انتمى إليه على الدوام. ولا جديد، أيضاً، في أحدث خطوة عدائية تجاه الشعب الفلسطيني، والتي لا تستهدف مؤسسة السلطة الوطنية وحدها في الواقع، بل تسعى إلى الإجهاز على ما تبقى من قيمة رمزية اكتسبتها منظمة التحرير الفلسطينية في تمثيل الشعب الفلسطيني على النطاق المحلي والعربي والدولي.
ومن الواضح أن إغلاق مكتب المنظمة يقطع شوطاً إضافياً في النهج الذي اختطته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي ابتدأ من تشجيع حكومة الاحتلال أكثر فأكثر على الاستهانة بالقانون الدولي وتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي والتنكيل اليومي بالمواطن الفلسطيني، وانتقلت إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال خلافاً للقرارات الأممية التي سبق أن التزمت بها الولايات المتحدة ذاتها. وكان طبيعياً أن تتمثل الخطوات اللاحقة بوقف المساهمة الأمريكية في تمويل الوكالة الدولية لغوث اللاجئين، ثم قطع المساعدات حتى عن مشافي القدس المحتلة، في غمرة تلويح جاء على لسان ترامب نفسه يربط هذه الإجراءات الزجرية بموافقة الفلسطينيين على «صفقة القرن» التي يواصل المقايضة بها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس وصهره.
ولعل أبرز الدروس، التي يتوجب أن تستمدها السلطة الفلسطينية من هذه العدائية الفاضحة لدى ترامب وفريقه، سوف يكون إعادة النظر جذرياً في الاجتهادات الفلسطينية التي ارتأت وضع كل البيض في سلال البيت الأبيض وحده، والمراجعة الجذرية لكل ما اقترن بها من خيارات قاصرة وخاطئة، والانتقال إلى أشكال أرقى من المقاومة والصمود والوحدة الوطنية، وعلى نحو أكثر جدية وإخلاصاً وفاعلية. لقد سقطت الأوهام مراراً، وآن أوان تشييعها نحو مدافنها، مرة وإلى الأبد.

أمريكا وفلسطين: أما آن أوان تشييع الأوهام إلى مدافنها؟

رأي القدس

21 Comments (Open | Close)

21 Comments To "أمريكا وفلسطين: أما آن أوان تشييع الأوهام إلى مدافنها؟"

#1 Comment By الكروي داود On Sep 10, 2018 @ 10:13 pm

يجب أن يفهم المجتمع الأمريكي بأن الصهيونية ستدمر أمريكا بشتى مناحي الحياة كما دمرت الإتحاد السوفيتي من قبل!! ولا حول ولا قوة الا بالله

#2 Comment By الكروي داود On Sep 10, 2018 @ 10:16 pm

يجب على الفلسطينيين شرح قضيتهم العادلة وسط المجتمع الأمريكي لتغيير الرأي العام عن حقيقة الصهاينة التدميرية! ولا حول ولا قوة الا بالله

#3 Comment By Sam Sahoury On Sep 10, 2018 @ 10:49 pm

وقاحه فوق العادي. مش غريب في زمن الهروله العربيه للتطبيع مع العدو

#4 Comment By الدكتورجمال البدري On Sep 10, 2018 @ 11:02 pm

حتى لو دفنت فهي مثل النفايات النووية ستنبعث منها الإشعاعات.الدفن الحقيقيّ لها يكون بإعادة ( التدوير).لكن لانعرف هل سيكون باتجاه السّاعة أم بالعكس ؟

#5 Comment By ابو محمد من الشابورة – فلسطين On Sep 11, 2018 @ 12:20 am

لنكن صريحين ونضع النقاط علي الحروف..منظمة التحرير لم تعد تمثل الفلسطينيين من يوم ما خطفها س المتسلقين باسم فتح. حتي فتح الثورة لم تعد موجودة من يوم اتفاقيات العار اوسلو والتي حولت المناضلين الي جيش موظفين شغلهم الشاغل المنصب والسيارة والراتب اخر الشهر.اقفال دكان المنظمة في واشنطن خير باذن الله.

#6 Comment By Dinars On Sep 11, 2018 @ 2:14 am

من يفاوض اليهود إنما يفاوض السراب.
اليهود قد جمعوا أمرهم وفوّضوا لوبيهم في أمريكا وأعلنوا عداءهم لفلسطين وحدها إنما للعالم بأسره واختاروا لحربهم على العالم ترامب وحاشيته من اليهود خاصة.
اليهود أقروا بعنصريتهم من خلال إعلانهم القومية التي في الظاهر انحصرت على فلسطين فقط ولكن في الواقع ضد جميع سكان العالم وقد أكدت تصرفات ترامب حقائق اليهود التي انكشفت للعيان.

#7 Comment By زياد احمد On Sep 11, 2018 @ 3:10 am

نعم اغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن أنه أمر لا قيمة له إذا كان المطلوب من منظمة التحرير التنازل عن حقوق شعبنا الفلسطيني الجريح والمقهور منذ قرن اما بالقتل أو الطرد من بلاده واستجلاب حثالات الارض ليستوطنوا ارضا ليست لهم يا مرحبا بقرار الحكومة الأمريكية بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن فالسلام لا يتم إلا بتحقيق قرارات مجلس
الامن المتصله بحقوق الشعب الفلسطيني من العودة إلي أرضه المغتصبه والسلام

#8 Comment By سوري On Sep 11, 2018 @ 4:17 am

على العرب شعوبا ان يقفوا جميعا في وجه الظلم والعدائية الصهيو- امريكية بمقاطعة شاملة لكل البضائع الامريكية ورفض التطبيع مع الكيان الفاشي المجرم المحتل، لأن الأنظمة العربية الخانعة المتؤامرة لا جدوى منها فرغم كل ما يحصل لم نسمع من اي نظام من هذه الانظمة الفاشلة ولا حتى من الجامعة العربية الفاشلة حتى ادانة او موقف مشرف.
لا حل الا باستكمال الربيع العربي كاملا شاملا وإسقاط هذه الانظمة المتعفنة

#9 Comment By ع.خ.ا.حسن On Sep 11, 2018 @ 5:07 am

بسم الله الرحمن الرحيم. امريكا تستنسخ البلطجة والغطرسة الاسرائيلية على الفلسطينيين انسياقا وراء اليمين المسيحي المتصهين في امريكا ووراء عتاة الصهاينة الإسرائيليين.كيف يرد الفلسطينيون ومعهم العرب والمسلمين؟
أعتقد أن أبلغ رد على أمريكا وإسرائيل هو إنجاز المصالحة وهذا يتطلب نزول فتح وحماس عن الشجرة التي صعدا عليها .ففتح تريد التمكين في غزة أولا وحماس تريد فلسطين من النهر إلى البحر.

وعلى حماس أن تعلن أنها مع قرار تقسم فلسطين بين اليهود والعرب الفلسطينيين والذي تبعه قرار عودة اللاجئين كل إلي موطنه وأرضه حتى تستطيع السلطة أن تواجه مراكز النفوذ الدولي بأن حماس مع قرارات الشرعية الدولية وأن مقاومة الاحتلال وبكل السبل هو أمر مشروع .
عندما صمدت غزة في العدوان الأخير لأكثر من 50 يوما فكر معظم اليهود بترك فلسطين العودة إلى بلدانهم الاصليةفكيف بهم اذا أعطوا الفلسطينيين حصتهم من الارض بموجب قرار التقسيم وتدفق ملايين منهم بالرجوع إلى حيفا ويافا وغيرها.؟

#10 Comment By احمد الاردن On Sep 11, 2018 @ 5:33 am

هذه نهاية طبيعية لمن يقتل ويحرق اوراق القوة……….ويثق ويخدم اعداء امته……….حصل ااصهاينة على كل ما خططوا ……….فلماذا يبذروا اموالهم ………..عاى عملاء انتهت مهمتهم ……….

#11 Comment By تونسي ابن الجمهورية On Sep 11, 2018 @ 5:39 am

لنحلم قليلا ….اكثر من مليار مسلم ( هذا الرقم يذكرنا به البعض كل مرة) ….دولار واحد من كل شخص فى السنة…..يساوى مليار دولار سنويا لتعويض المساهمات الأمريكية و الأوروبية و …..و….و…..و….فى أونروا و غيرها من الصناديق….
لنرجع إلى الواقع …..انا اتوجه الى الشعاراتية و القومجية و الذين يتاجرون فى الدين و الذى يتمرغون فى التراب ( هذا لتونس ) لمجرد سماع ان فنان تونسي من اصول يهودية سيقدم عرض فى تونس أو منع باخرة شحن من يملكها يستعمل فى ميناء حيفا و الذين صدعوا رؤسنا بقضية تجريم التطبيع !!!!…..إلى كل هؤلاء أين أنتم….بأسم الاخوة العربية و الإسلامية التى تروجون لها ….دولار واحد فى السنة فقط لا غير !!!!…هل من مجيب ….؟ أم هى شعارات و عنتريات فارغة ينتهى مفعولها بانتهاء عملية الصياح….؟ اظن ذالك ….
افضل الحلم ……مليار مسلم ….دولار من كل مسلم …. اجمع اطرح …..يساوى مليار دولار !!!! … …..تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

#12 Comment By Dinars On Sep 11, 2018 @ 5:46 am

يبقى الآن على الفلسطينيين توحيد صفوفهم لتعزيز صمودهم الذي قهر اليهود الذين.
يبقى على أحرار العالم أن يساندوا الفلسطينيين في مقاومتهم اليهود اليهود الذين يحتلون فلسطين والذين يدعمهم اللوبي اليهودي الأمريكي.
أما النضال ضد هذا اللوبي وضد إسرائيل فله أشكال مختلفة في نطاق المعقول وإن لم يتحرك العالم الآن فمصيره لن يختلف عن فلسطين التي دام الإعتداء عليها من قبل اليهود لعقود ولم يكتف هؤلاء بذلك بل وظفوا أموال النفط العربية للدفاع عن إسرائيل.

#13 Comment By أحمد-لندن On Sep 11, 2018 @ 6:43 am

@تونسي

هجومك غير مبرر و لا يمت للموضوع بصلة.

المشكلة ليست في المليار مسلم المشكلة في الرؤوس أمثال السبسي و السيسي و الاسد.

أوجد آلية للتبرع و إعلام صادق للموضوع و سترى عشرات المليارات و ليس مليارا واحدا.

#14 Comment By احمد On Sep 11, 2018 @ 8:54 am

كان يجب على الفلسطينيين ان يحاكموا في (لاهاي) اسرائيل والحكام العرب الذين يدعمون اسرائيل في الخفاء والعلن, اليس من يعين القاتل الظالم قاتلا وظالما مثله .

#15 Comment By أبو أشرف ـ تونس On Sep 11, 2018 @ 9:16 am

بلطجة وغرور جاوز الحدود.انصب حقدهما الأمريكي على فلسطين والفلسطينيين.ترامب وبلتن يتصرفان وكأن فلسطين ملك للولايات المتحدة،تقتطع منها ما شاءت،وتقدم منها ما شاءت لكيان محتل بكل التعريفات والمقاييس.والغريب أن الحكام العرب لايحركون ساكنا،بل تعرف الشعوب العربية أن عددا من الحكام العرب يؤيدونها رغبة ورهبة ،ولزم آخرون الصمت ،تاركين الشعب الفلسطيني الأعزال يواجه أبشع استعمار عرفه التاريخ،تنحاز إليه أكبر دولة في العالم.على الشعب الفلسطيني أن يتوحد أولا،وهو الخطوة الأولى في هزيمة الصهيوني المحتل.

#16 Comment By Al NASHASHIBI On Sep 11, 2018 @ 9:25 am

Yes now we don’t have any more hallucinations symbolism
PLO
WHAT WE NEED IS DEEDE
YES FOR OUR RIFLE TO ACHIEVE OUR TARGET
NO MORE HYPOCRISY POLICE NOR PARASITES PEOPLE

#17 Comment By بلحرمة محمد On Sep 11, 2018 @ 10:43 am

قلنا سابقا ولعل ما دكرناه لا يجانب الصواب ان امريكا لن تكون نصيرة لقضايا الشعوب العربية والاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية كما انها لم تكن عادلة في يوم ما كما هي حاليا ولن تكون مستقبلا بين الفلسطينيين والعصابات الصهيونية فهي اختارت ولاسباب عديدة ومتنوعة المضي في دعم الصهاينة وبشكل علني وصريح والاصطفاف الى جانب الغطرسة والجبروت الصهيونيين فالسؤال المطروح هو لمادا كل هدا التشبت الغريب بامريكا وسياساتها وثقافتها ودولاراتها مع انها لا تكن الود بتاتا للعرب والمسلمين وتهينهم وتدلهم وتحتقرهم في كل وقت وحين وتشن حروبها العدوانية على اوطانهم وتقتلهم وتنهب خيراتهم وتتهمهم بالارهاب وتسيء الى دينهم وتعتبره مصدرا للارهاب؟ لمادا نتابع بكل اسى واسف هده الهرولة المؤسفة لحكامنا تجاه البيت الابيض لتقديم فروض الطاعة والولاء للالهة هناك رغم الاهانات التي تلحقهم وانعدام الاحترام الدي يواجهونه اثناء اجتماعهم بهم؟ الا تتعامل امريكا مع حكامنا بمنطق الاستعلاء والاسياد والعبيد والتهديد والوعيد؟ اهي الكراسي التي اعمت بصرهم وبصيرتهم بحيث اضحى كل واحد منهم عميا وصما وبكما مقابل الحماية؟ اهي متلازمة ستوكهولم التي تصبح فيها الضحية متعاطفة مع جلادها ومعدبها؟ هل اضحت امريكا بكل عدائيتها وظلمها ومقتها وكرهها للعرب والمسلمين قدر محتوم على انظمة العرب والمسلمين؟ لا اظن ان امريكا ستراجع مواقفها من العرب والمسلمين وقضاياهم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ما دام الضعف والفشل والفرقة والاقتتال وغيرها من السلبيات القاتلة
تخيم بثقلها على اجواء العرب الملبدة بالسواد الكالح فسواء جاء الصقور الى البيت الابيض ام غيرهم فلن يغير من الوضع القائم شيئا لان الخلل يوجد بداخلنا اولا ولعل ما قاله بعض حكام الاعراب عن احقية الصهاينة في فلسطين خير دليل على الاعوجاج الخطير الدي اصاب المؤسسة الرسمية العربية وشجع امريكا والصهاينة والغرب على المضي قدما في تصفية القضية الفلسطينية فمتى تعي السلطة الفلسطينية ان تعويلها على امريكا ما هو الا كمن ينتظر من السماء ان تمطر دهبا؟

#18 Comment By سامح //الأردن On Sep 11, 2018 @ 11:38 am

*صدق من قال؛-
( المتغطي بأمريكا..عريان ) .
*بدون مبالغة حوالي (80)٪ من
مشاكل العالم وراءها أمريكا وإسرائيل.
*المشكلة لا أحد (يتعظ) أو يتعلم..
سلام

#19 Comment By رياض-المانيا On Sep 11, 2018 @ 5:37 pm

اخطر شيء على العرب والمسلمين هم المستبدين والصهاينة العرب المروجين للتطبيع مع الكيان كل هؤلاء سيذهبون الى مزابل التاريخ.

#20 Comment By جبارعبدالزهرةالعبودي من العراق On Sep 11, 2018 @ 6:00 pm

كل من يعتقد بان اسرائيل قامت على اساس جوهره حماية مصالح الدول الاستعمارية الكبرى وتجسيد اهدافها في المنطقة العربية خاصة ومنطقة الشرق الاوسط عامة هو على قدر كبير من الوهم رغم صحة ذلك ، لكون قيام اسرائيل جاء على اساس ديني صرف بدعوى ان التلمود البابلي دعى اليهود الى اقامة دولتهم في (ارض الميعاد) وهي ارض فلسطين فتلقت الدول الاستعمارية الطامعة في المنطقة العربية لوفرة خيراتها وموقعها الستراتيجي المهم تلقت ذلك الامر برحابة صدر وشجعت اليهود على التحرك بهذا الاتجاه لأنه يلبي تحقيق طموحاتها غير المشروعة في المنطقة ويعطيها حق التدخل في المنطقة بدعوى حماية الدولة اليهودية من عدوان العرب والمسلمين عليها وفي سبيل ان يقوم هذا الامر على ارضية الواقع شجعت بعض اليهود المتحمسين للاستعجال في اقامة الدولة اليهودية على ارض الميعاد وقدمت لهم مختلف اسباب الدعم المادي والمعنوي فنتج عن ذلك كله قيام الحركة الصهيونية تحت قيادة وزعامة تيدور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية والتي تبلورت جهودها واثمرت عن قيام اسرائيل على ارض فلسطين وتشريد اهلها ، وبدلا من ان تعمل دول العالم وفي مقدمتها الدول التي كانت سببا في ماساة الشعب الفلسطيني وهي بريطانيا ومن ثم امريكا وبيدها القدرة على اتخاذ قرارسياسي بدوافع انسانية في انقاذ الشعب الفلسطيني من الغربة والضياع في ارض الشتات وعلى اساس اخلاقي يهتم بالاخر ومن طريق الرأفة الانسانية كأن ان تقوم بالزام الصهاينة على التقيد ببنود اتفاقية العام (1948م)غير انها لم تفعل فكانت جميع قرارتها السياسية والاقتصادية وتحركاتها العسكرية تصب في مجرى خدمة اسرائيل ولا اريد ان ادخل في سردية مملة لتاشير مواقف بريطانيا وامريكا الداعمة للصهاينة والمناهضة لحقوق الشعب الفلسطيني فهي باتت معروفة لكل مهتم بالشان الفلسطيني ومتابع لتحركات الصهاينة المحتلين على ارض فلسطين ولكن لابد من تاشير اهمها من الاخير ضمن اطار تحرك الادارة الامريكية فيما يخص الشعب الفلسطيني والصهاينة وهي تحركات تعمل على طمس هوية الوجود الفلسطيني والغاء حق العودة فمن القرارات التي تبتها الادارة الامريكية جعل القدس عاصمة لأسرائيل وسحب الدعم المالي للانروا واغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وعليه فانه ليس هناك من مسوغ للفلسطينيين للاعتماد على امريكا والتعويل عليها في استعادة حقوقهم المغتصبة ولا بد من الوحدة والنضال0

#21 Comment By د/ طارق الخطيب ـ القوميون العرب On Sep 11, 2018 @ 7:13 pm

د/ طارق الخطيب ـ القوميون العرب
Sep 9, 2018 at 5:57 pm

أحـاول عبثـــا ومنذ عشرات السنين فتح الباب المنطقي والواقعي للدخول ، والخروج السريع لمفهوم وواقع احتلال فلسطين و( صناعة ) اسرائيل .؛؛ وذلك عبر الاعلام (( الحــر .؛؛)) في أوروبا وألمانيا خاصة ؛؛؛ وبسبب فشلي الدائــم ؛؛؛ بالدخول فقط لهذا الأمر ؛؛ حاولت وتوسلت لدى الكثيرين من المسؤلين العرب .؟؟ بأن يطــرقوا الباب ( وهذا من أضعف الايمان ) ..فطرق الباب على يدي أي منهم ؛؛ سيكون له صدى وتجاوب ويسهل الطريق ( لفتــح الباب ..؛).. طـرق الباب هذا يختصــــر بتعبير موجــز وقصير ويلجــم أشـداق كل متبجــح ؛…لمــــاذا علينــــا نحــــن العرب مسلمين ومسيحيين .؛؛ لمــاذا علينـــا دفـع فـــــاتورة جريمـــــــــة (( أنتــــم من ارتكبهـــا ..؟؟)) أنتــم مسيحييوا الغرب ؛؛؛ ….اســـرائيلكم هذه ؛ لا تضــم ضحاياكم أو أبنـاءهم فقط ؛؛؛ اسـرائيلكم هذه تشمل كل يهودي ومن كافة أصقاع الأرض …فهــــل أحرقتم يهود الهند واليمن والحبشة ويهود أميركا وأفريقيا وووووالخ .؟؟؟ انكم تعوضون ، تمولون مالا وسلاحا وبكـل دعائم التواجد فوق أرض فلسطين . ولكل هؤلاء … ؟؟ لماذا على العربي الفلسطيني أن ينحسر من الوجود وليفسح ليهودي ترك وطنــه طوعا وليعيش على أشلاء شعب فلسطين ؟؟ لمـاذا لا تدفعون ثمن جريمتكـم وتعوضون لضحاياكم وفوق الأرض التي أحرقتـــم عليهـا ذويهــــم ..؟ نريـــد جوابـــا يفســر لنـــا ؛ كيف يكّـفـــر المجـــرم عن جريمتــــــه بارتكــاب جريمــــة أخــــرى ( شعب فلسطين ) .. وتحويـــل الضحية ؟؟ الى مجـــرم؟؟؟؟…….