اليمين واليمين المتطرف يعارضان إعادة تدريس اللغة العربية في المدارس الفرنسية

Sep 11, 2018

باريس: ندّد اليمين واليمين المتطرف في فرنسا، الثلاثاء، بترحيب وزير التربية الفرنسي بتقرير يقترح “إعادة تدريس اللغة العربية” في المدارس من أجل التصدي للتطرف الاسلامي.

وقالت آني جيفنار، النائبة عن حزب “الجمهوريون” (يمين)، لإذاعة “سود راديو” إنها تعتقد أن وزير التربية جان ميشال بلانكيه “يرتكب خطأ: تعليم اللغة العربية في المدارس الثانوية لن يخُرج طفلا من المدارس القرآنية، ولن يحل مشاكل الخطب باللغة العربية، ولا انتشار السلفية”.

وتساءل لوك فيري، الوزير السابق للتربية الوطنية في عهد جاك شيراك، عبر إذاعة “اوروب 1” قائلا “من سيقوم بذلك؟ هل الأمر يتعلق بالتصدي للتطرف الإسلامي أو إدراجه في منهج التربية الوطنية؟ برأيي أنها فكرة جيدة في الظاهر لكنها سيئة في الواقع”.

وأعربت المتحدثة باسم حزب “الجمهوريون” لورانس ساييه لاذاعة “ار اف اي” عن الأسف قائلة “ذلك معناه التأقلم مع المشكلة وليس حلّها”، مضيفة “كيف يمكن أن نتخيل اليوم ألا يتم توظيف كل الجهود لتعليم اللغة الفرنسية؟ الامور تسير بالمقلوب!”.

اعتبر وزير الثقافة الفرنسي أن العربية لغة مهمة جدا على غرار لغات وحضارات أخرى مثل الصينية والروسية يجب تنميتها وإعطاءها مكانتها

وعارض ممثلو اليمين السيادي واليمين المتطرف الاقتراح بشدة. وقال نيكولا دوبون اينيان، رئيس حزب “إنهض يا فرنسا” السيادي، لإذاعة “فرانس انتر” إنه “يعارض بشدة تعريب فرنسا وأسلمة البلاد”.

أما لوي أيّو، نائب التجمع الوطني (الجبهة الوطنية سابقا)، فقال إن الاقتراح “مستغرب” ولا يلبي أي حاجة فعلية.

وقال أيّو “نحن في ظل عقيدة خضوع وأنا أؤيد تعليم الفرنسية ولغات تتيح لشباننا العمل … بدلا من لغة ستحصر هؤلاء التلاميذ في ثقافتهم الأصلية”.

وكان وزير الثقافة اعتبر في مقابلة مع شبكة “بي اف ام تي في” بعد أن طُلب منه التعليق على تقرير لمعهد “مونتانيه” يقترح “إعادة تعليم اللغة العربية” لمكافحة “التطرف الإسلامي”، أن العربية “لغة مهمة جدا على غرار لغات وحضارات أخرى” على غرار الصينية والروسية يجب “تنميتها” و”إعطاءها مكانتها”.

ويعيش في فرنسا ملايين من المتحدرين من دول المغرب العربي وهم يتكلمون العربية.

(أ ف ب)

- -

3 تعليقات

  1. *يا سيدي خلوها(إختياري )
    وهذا حل وسط يرضي الجميع..
    سلام

  2. ما العجب في ذلك اذا كانت اللغة العربية يتم اقصاءها و محاربتها و تشويهها في عقر ديارها …

  3. وزير تربية فرنسا يُثمن لغة الضاد…

    اللغة العربية ، التي تواجه صعوبات و تجد إجحافا يصل إلى درجة الاحتقار في عقر دارها من طرف أصحابها و أهلها ، وجدت في النهاية من يثمنها ويعيد لها الاعتبار . في الأساس تلك الجهات لا تمنح للآخرين المدح و التثمين تزلفا أو على بياض…
    بحيث صرح مؤخرا وزير التربية الوطنية الفرنسية أنه يعتزم تطوير “إستراتيجية نوعية” فيما يتعلق بتعلم اللغة العربية في المدرسة الفرنسية …
    مؤكدا أنه يجب أن تمنح لهذه اللغة مقامها الحقيقي ، كما هو الحال للغات عالمية أخرى التي تزخر بها الحضارة العالمية …
    مضيفا ، اللغة العربية هي لغة أدبية كبيرة جدا ويجب تعلمها ، ليس فقط من قبل الأشخاص من أصل مغاربي أو البلدان الناطقة بالعربية…
    قلت شهادة جاءت من غير أهل المتهم وهذا معناه القانوني و الأدبي أن ليس هناك أي شك أو لبس في تواطؤ أو تزييف في الحقائق يُمكن أن يُستفاد منه في الحصول على البراءة من تهمة “العقر”…
    قلت “تهمة العقر” ، كنت تطرقت في موضوع سابق وبينت الترابط الوثيق بين هؤلاء الذين يحتقرون لغتهم متهمين إياها بالعجز و العقر و القصة المأسوية للغراب المسكين …
    قصة الغراب المعروفة ، أن غرابا احتقر يوما مشيته مقارنة بمشية الحمامة . لذلك أراد تقليد مشيتها وعندما عجز على التقليد قرر الرجوع إلى مشيته الأصلية فوجئ أنه نسيها هي أيضا . وبالتالي لا هو استطاع تقليد الحمامة و لا احتفظ بمشيته . وبذلك أصبحت قصته يُضرب بها المثل …
    هذا هو حال هؤلاء الذين يعملون جاهدين على تشويه لغتهم ، التي هي عنوان هويتهم ولسان ترجمة أفكارهم ، بشتى الطرق و الوسائل ويتهمونها بالعقر …
    رغم أن العقر موجود في فكرهم و ليس في اللغة. تماما ، كالذي يتهم زوجته بالعقر رغم أن الحقيقة العقر الموجود فيه ، عضويا و نفسيا…
    قلت محاولة تهميش وتشويه بمختلف الأساليب و الطرق ، آخرها الفكرة الشائعة في كثير من البلدان العربية ، ألا و هي زج مفردات عامية في مصطلحات لغوية فصحى لتصبح مزيجا بين الفصحة و العامية…
    تماما كمزج الزيت مع الماء أو مادة السكر مع مادة الملح ، وما شابه ذلك … لنصل في النهاية لا حصلنا لا على زيت ولا احتفظنا بالماء النقي و لا على السكر خاليا من الملح . تماما ، كمصير الغراب المسكين ولنصبح بالتالي كلنا مساكين …
    رغم أن للتذكير ، تثمين الوزير المذكور ليست الحالة الأولى. كان من قبله خبير انجليزي ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير ، إذ قال أن اللغة العربية أكثر تطورا و أهمية من اللغة الفرنسية نفسها وتسبقها في ترتيب الأهمية. وهذا كافيا لمعرفة أن العيب ليس فيها وإنما العيب في من يعيبُ عليها…

    بلقسام حمدان العربي الإدريسي
    11.09.2018

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left