لبنان: «حرب إقالات» وكيديات سياسية بين تياريّ «العوني» والاشتراكي

جنبلاط يصف خصومه بـ«العلوج» الذين يمارسون تطهيرا وانتقاما

Sep 12, 2018

بيروت ـ «القدس العربي» من سعد الياس: بعيداً عن منطق المؤسسات اختلطت الكيديات السياسية بعمل الادارة اللبنانية، حيث لم تمض 3 أيام على قرار وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة بإعفاء رئيسة دائرة الامتحانات في الوزارة هيلدا خوري من منصبها مع ابقائها في هيئة الارشاد وتعيين بديلة عنها من «تيار المستقبل» هي أمل شعبان، حتى ردّ وزراء التيار الوطني الحر بالمثل بعد هجوم شنّه عدد من نواب التيار على حماده خصوصاً وان خوري تنتمي الى التيار وسبق لوزير التربية السابق الياس بو صعب أن عيّنها في هذا الموقع.
وبعد تهديد المكتب التربوي في التيار الوطني الحر بالرد على قرار حمادة الذي وصفه بـ«الاستنسابي والتعسفي من خلال اعتماد سياسة اقتلاع الموظفين المسيحيين الكفوئين» ودعوة أحد أعضاء «تكتل لبنان القوي» وزراء التيار الى «إقالة من ينتمي إلى مروان حماده وفريقه طالما ان الكيدية والميليشياوية طاغية والحكم ليس للقوانين والاخلاق بل للتشبيح والشبيحة»، أقدم وزير البيئة طارق الخطيب على إلغاء القرار المتعلق بإلتحاق الموظف نزار هاني بمحمية أرز الشوف الطبيعية وأعفاه من مسؤولياته كمدير للمحمية.
كذلك، صدر قرار اداريّ موقّع من قبل المدير العام لمؤسّسة كهرباء لبنان كمال حايك، يفيد بأنّه وبناء لدواعي العمل «توضع مديرية الدراسات تحت اشراف المدير العام المباشر، ويعفى المهندس الدكتور رجى العلي من مهامه، ويتولّى المهام الاستشارية والفنية التي تكلفه بها المديرية العامة».
وسرعان ما تفاعلت هذه القرارات من قبل الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تضامناً مع هاني والعلي. وغرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه الخاص على «تويتر» قائلاً: «إذ تغرق البلاد في السيول وأنهار القمامة وتلوث الليطاني والعتمة تفاوض الحكومة أصحاب المولدات بدل تلزيم مصنع طاقة جديد. ولا فارق بين أصحاب المولدات وأصحاب السفن التركية. وفي هذه الأثناء يقوم العلوج في شركة الكهرباء والبيئة بسياسة تطهير وانتقام. بئس الساعة التي أتت بهم للحكم. علوج».
وأعلنت منظمة الشباب التقدمي عن التحرك لوقف ما سمّته «تسلّط العهد الفاشل»، وأكدت في بيان أنه «إذا كان ولاة العهد يشتاقون إلى زمن الوصاية وظلاميته، زمن قمع الحريات وملاحقة اصحاب الأقلام الحرّة، والتعسف بحق الموظفين على خلفيات انتقامية، تعلن منظمة الشباب التقدمي أنها بصدد التحرك بمختلف الوسائل المتاحة ديمقراطياً لوقف كل أشكال التسلط في هذا العهد الفاشل، ولتكن معمودية جديدة من أجل لبنان الحريات والعدالة، من أجل كل قضايا الحق في كل زمان ومكان».

لبنان: «حرب إقالات» وكيديات سياسية بين تياريّ «العوني» والاشتراكي
جنبلاط يصف خصومه بـ«العلوج» الذين يمارسون تطهيرا وانتقاما
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left