عشرات القتلى وأكثر من 100 جريح في تفجير انتحاري استهدف متظاهرين في أفغانستان

وزير خارجية باكستان الجديد يزور كابول لتقديم مقترحات حول السلام

Sep 12, 2018

جلال أباد ـ وكالات: ارتفعت حصيلة ضحايا تفجير انتحاري استهدف محتجين بولاية ننكرهار، شرقي أفغانستان، أمس الثلاثاء، إلى 32 قتيلاو128 جريحًا، حسب مديرية الصحة العامة.
ونقلت وسائل إعلام محلية بينها قناة «أريانا نيوز» عن «إنعام ميخائيل»، المتحدث باسم مديرية الصحة العامة بننكرهار، أن الحصيلة مرجحة للارتفاع، نظرًا إلى شدة الانفجار.
واستهدف التفجير محتجين على تعيين قائد شرطة محلي، بمقاطعة «محمد الدرة»، كانوا قطعوا الطريق الرئيسي الواصل بين عاصمة الولاية، جلال أباد، والمعبر الحدودي الرئيسي مع باكستان، حسب القناة ذاتها. وفي وقت سابق أمس، أوضحت الشرطة الإقليمية أن تحرك المواطنين كان في إطار الاحتجاج على مسؤول شرطي محلي، قبل أن يقوم انتحاري يرتدي سترة ناسفة بتفجير نفسه وسطهم.
ولفتت أن الأرقام الأولية تشير إلى مقتل 20 شخصًا على الأقل في الهجوم، وإصابة العشرات بجروح، قبل الإعلان عن الحصيلة الجديدة.
وحتى الساعة (15:10 ت.غ) لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وجاء الانفجار، الذي وقع بعد أقل من أسبوع على تفجير انتحاري آخر أودى بحياة أكثر من عشرين شخصا في العاصمة كابول، في ظل تصاعد العنف في أنحاء البلاد في حين تشهد الأقاليم الشمالية قتالا عنيفا.
وحذر مسؤولون من أن العنف سيتصاعد على الأرجح قبيل انتخابات برلمانية المقررة الشهر المقبل وانتخابات رئاسية في أبريل /نيسان.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم أمس الثلاثاء لكن حركة طالبان أصدرت بيانا نفت تورطها.ووقع الهجوم بعد ساعات على تفجيرين أمام مدرسة للبنات في مدينة جلال اباد عاصمة الولاية أديا الى مقتل صبي وإصابة أربعة آخرين بجروح.

هجوم درامي

وجاء الهجوم الدامي بعد ساعات على مقتل طفل وإصابة أربعة آخرين بجروح في اعتداء مزدوج استهدف مدرسة للبنات في جلال آباد المدينة الكبيرة في شرق افغانستان، وفق ما أعلن مسؤولون.
ودوى انفجار أول امام مدرسة البنات نحو الساعة 08.30 (04.00 ت غ)، حسب ما أفاد المتحدث باسم الحكومة المحلية عطاء الله خوياني. ثم دوى انفجار ثان حين اندفع طلاب مدرسة صبيان مجاورة الى المكان، حسب المصدر ذاته. وقال شهود إن الضحايا كانوا من هذه المجموعة من الطلاب.
وقال الياس (12 عاما) من سريره في المستشفى «ذهبت مع اطفال آخرين لرؤية ما حدث بعد أن سمعنا دوي انفجار قرب مدرسة البنات»، وأضاف «أصبنا في انفجار ثان وجرحت».
ولم يسقط ضحايا في الاعتداء الاول حيث لم تكن الطالبات وصلن الى المدرسة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداءات، لكن حركة طالبان والفرع المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية ينشطان في ننغرهار المحاذية لباكستان. وأدت موجة من اعمال العنف في مختلف أنحاء افغانستان في الاسابيع الماضية الى مقتل مئات المدنيين وعناصر الامن حيث تحقق حركة طالبان مكاسب ميدانية وبعدما شن تنظيم الدولة الإسلامية هجمات دامية.
ويأتي تصاعد الهجمات في وقت ويبذل اللاعبون الافغان والدوليون جهودا لاجراء محادثات سلام مع طالبان التي تمت ازاحتها من حكم البلاد على يد القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة في العام 2001.
وقال مسؤول غربي في كابول رفض الكشف عن هويته إن المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد المكلّف إدارة جهود السلام في أفغانستان ألغى المباحثات مع المسلحين حتى يتمكن من مراجعة الاستراتيجية الأمريكية بخصوص افغانستان.
ولا يمكن تأكيد هذه المعلومات بشكل مستقل. وأبلغ مسؤول كبير في طالبان أنه يتوقع عقد مزيد من المباحثات «قريبا».

كارثة

وأثار القتال العنيف مخاوف من قدرة السلطات على إجراء الانتخابات التشريعية التي تأجلت كثيرا والمقررة في 20 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وخلال اليومين الماضيين، قتل نحو 60 عنصرا من قوات الأمن الأفغانية في سلسلة هجمات في شمال البلاد لمقاتلي حركة طالبان، فيما تتزايد المساعي لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما.
واندلع قتال عنيف ليل الأحد الاثنين في أربع ولايات في أعقاب تصاعد العنف في أرجاء البلاد في الأسابيع الأخيرة، ما أسفر عن مقتل مئات من المدنيين والشرطة والجيش.
وقال مسؤولون أمس الثلاثاء إنه سوف يتم مناقشة مقترحات جديدة لاجتذاب متمردي طالبان للانضمام لمباحثات السلام، وذلك عندما يلتقى وزير خارجية باكستان الجديد بقادة أفغان في كابول.
ومن المقرر أن يصل وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي كابول السبت المقبل في أول تواصل رسمي بين أفغانستان وحكومة باكستان الجديدة، التي تولت السلطة بعد الانتخابات التي أجريت في 25 تموز/يوليو الماضي.
وقال مسؤولون دبلوماسيون إنه من المقرر أن يلتقى قريشي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله بالإضافة إلى وزير الخارجية الأفغاني رباني.
وتأتي زيارة قريشي لكابول في أعقاب زيارة وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو لإسلام آباد الأسبوع الماضي. وكان بومبيو قد طالب باكستان باستئناف مباحثات السلام المتوقفة مع حركة طالبان أفغانستان.
وقال دبلوماسي باكستاني»قريشي سوف يطرح بعض الأفكار الجديدة» مضيفا» أحداها حول كيفية التأكد من أن حركة طالبان سوف يكون لها بعض المشاركة في الإدارة السياسية التي سوف تتشكل في أفغانستان العام المقبل».
وقال المسؤول إن بومبيو طالب مسؤولي باكستان بالعمل على إقناع طالبان بالمشاركة في الانتخابات، المقررة في أفغانستان العام المقبل، حسب ما قاله المسؤول الباكستاني.

عشرات القتلى وأكثر من 100 جريح في تفجير انتحاري استهدف متظاهرين في أفغانستان
وزير خارجية باكستان الجديد يزور كابول لتقديم مقترحات حول السلام
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left