تعقيبا على مقال غادة السمان: نعم يا إليسا لرفع الروح المعنوية للمرضى بالسرطان

[1]

هدف الهيمنة
هناك صخب يطلق عليه زوراً طربا أو غناء، يضيق له وبه الصدر وتنجرح به طبلة الاذن وتنزعج منه الجوارح.
وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلني أعتذر في الغالب عن حضور حفلات الزفاف وما شابه من المناسبات قدر الإمكان نتيجة هذا الصخب أو تلك الضوضاء التي صارت جزءا أساسيا من هكذا مناسبات وللأسف الشديد بعد أن بات الناس يقودهم العقل الجمعي، والتيار الجارف لموضات يتبعونها كالعميان، تفرض على الجميع الاستماع لساقط الكلام والألحان للأسف!
لا شك أن هناك ألحانا وموسيقى وغناء تنشرح لها النفس، حضرت قبل أيام حفلة زواج لصديقة ابنتي التي اعتبرها بمثابة ابنتي الثانية، فهي رفيقتها منذ أن كانتا في الروضة نفسها ، وتفاجأت أن الحفل اقتصر على موسيقى هادئة جداً ومن التراث العربي والعالمي وبمستوى صوت معقول جداً لا يهاجم الأعصاب السمعية الرقيقة للبشر، وشكرت العروسين على حسن الاختيار وأخبرتهما أن هذه براءة اختراع أتمنى أن يتبعها الجميع من الآن فصاعداً.
لكن لا شيء في النهاية يقارن مع ألحان السماء وخاصة حين تكون بصوت الراحلين عبد الباسط أو خليل الحصري أو المنشاوي، رحمهم الله جميعاً، فهو بالنسبة لي أجمل احساس في الكون .
و إن أنسى فلا يمكن أن أنسى رأي ذلك الملحن الفرنسي المختص بمقامات القدود الحلبية المقيم في سوريا في التسعينيات حين استضافته قناة «الجزيرة» وكان قد أسلم، فقال ضمن اللقاء وهو الملحن الخبير ذو الأذن الموسيقية عالية التحسس، أنه ليعجب كيف يمكن لإنسان أن يستمع إلى عبد الباسط عبد الصمد وهو يتلو القرآن، ولا يسلم!!
أعجبتني جدا طريقة وأسلوب الاستاذة غادة في كيفية رواية قصة الاستماع إلى أمير المغني الإسرائيلي وكيف اكتشفت أنه ليس بعربي، بعد أن تفاجأت قبلها أن صوته عادي جداً، فالعرب حتى لو كانت أصواتهم مبهرة لا يستمرون إلى النهاية للأسباب المعروفة، فلما عرفت السبب زال عجب الاستاذة غادة!
نشر ثقافة سفاح المحارم ونشرها بين الغوييم (أي الغوغاء، وهم أي بشر من غير اليهود وفق ثقافة اليهود أنفسهم) هو جزء من قائمة مهام ليس هذه أسوأها، يعتبرها اليهود الملتزمون بقضيتهم في الهيمنة على كوكب الأرض وسائل ضرورية مهما كانت ساقطة وحقيرة من أجل الوصول إلى هدف الهيمنة هذا بأي ثمن!
د. اثير الشيخلي – العراق المنكوب

إبداع إنساني
لا أعرف ماذا أكتب اليوم عن هكذا موضوع يحمل إشارات عديدة..
أظن أني سأروي شيئا عن الراحلة ريم البنا..
كنت ولازالت أحتفظ وأتشرف بمتابعتي لها في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، لم أرها يوما منهزمة من المرض، كانت ريم في كل صباح تطل علينا بأجمل العبارات وأرقها: (حين يشع الصباح من بين الغيم.. يتسع قلبي.. صباح الخير يا بلادي) هكذا كانت صباحات البنا..
وكانت تحمل لنا تحيات المساء بنفس الجمال الصادر من روحها، كانت ريم ترفق في تحياتها لمتابعيها أجمل الصور والمشاهد الحية من فلسطين مع عذوبة المفردات .
كانت تقاوم المرض كي تغني وتنشد من أجل فلسطين والحرية (أجبروني بالأمس على محاولة الغناء.. كمن تُطالب مشلولاً بالوقوف والانطلاق نحو الشمس..
‏فعلت.. وتم تسجيل أغنية.. بوتر وحيد يقاوم.. )
توقف تحديث صفحة ريم لكن لم يتوقف متابعوها من مراجعة تاريخها الحافل بالإبداع الإنساني .
نجم الدراجي – العراق

مقاومة المرض
لم تكن إليسا الأولى ولا الأخيرة التي تعلن عن إصابتها بمرض السرطان في مجال الفن والإعلام وقائمة الفنانات اللواتي قاومن المرض لا تعد ولا تحصى لكن ما لا يمكننا إنكاره أنها من أكثر الفنانات جماهيرية لدى الجيل الجديد، وربما هذا ما جعل خبر إصابتها حدثا، وطريقة إعلانها للخبر من خلال فيديو كليب توعوي لأغنية من ألبومها الجديد والذي يحصد ملايين المستمعين .
بعد خبر إليسا رحلت الفنانة العراقية سحر طه المقيمة في لبنان والتي أذكرها منذ أيام الحرب الأمريكية على العراق وهي تغني على مسارح العالم لبلدها منشده «ودعت بغداد»
و«يا طير الرايح بلادي- خذ عيوني تشوف بلادي»
ربما لو كانت سحر وغيرها حظين بالاهتمام الإعلامي والجماهيري نفسه لكن انتصرن على السرطان..
عمرو- سلطنة عمان

السند النفسي
الفنانة إليسا معروفة ولا تحتاج إلى الدعاية أو المتاجرة بالمرض لتشتهر، ودعواتي لها بالشفاء التام . قد يكون هذا الفيديو الذي صورته هو جزء من العلاج والسند النفسي لها الذي يحتاج اليه كل من يصارع المرض الخبيث .
ولاحظت في الغرب أن المريض يدون رحلته مع المرض بتفاصيلها في كتاب يُنشر . وكما ذكرت في المقال، ليرفع من مستوى الروح المعنوية للمرضى ويبث فيهم روح الأمل .
أفانين كبة – مونتريال – كندا

تعقيبا على مقال غادة السمان: نعم يا إليسا لرفع الروح المعنوية للمرضى بالسرطان