التجمع الوطني ضد الخدمة العسكرية الإلزامية في المغرب ينظم تظاهرة أمام البرلمان منتصف الشهر المقبل

محمود معروف

Sep 12, 2018

الرباط –« القدس العربي»: صعد مناهضو الخدمة العسكرية الإجبارية في المغرب وأعلنوا عن تظاهرة تنظم أمام البرلمان بالرباط في نهاية الأسبوع الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر القادم.
وأكد الناشطون في إطار «التجمع الوطني ضد الخدمة العسكرية الإلزامية» بعد اجتماع عقد يوم الأحد الماضي في الدار البيضاء، على الرفض القاطع لما جاء في مشروع القانون 44.18 المتعلق بفرض الخدمة العسكرية، وأنهم سيشتغلون مع الفاعلين السياسيين حول الصيغة التي أنزل بها مشروع القانون وفتح نقاش موسع حوله وتفادي تمريره بسرعة فائقة، لما يشكله ذلك من خطر على التمرين الديمقراطي في المغرب وعلى مكانة الأحزاب الاعتبارية.
ويقول التجمع: «ومن أجل التصدي لهذا القانون، فإن التجمع يعقد ندوة صحفية حول موقفه الرافض لمشروع القانون وإطلاع الرأي العام على آخر المستجدات والخطوات النضالية المقبلة في تاريخ سيحدد لاحقًا».
ويشمل التجنيد الإجباري، حسب مشروع القانون الذي أعدته الحكومة وصادق عليه مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، ويناقشه البرلمان قبل المصادقة عليه وإدخاله حيز التنفيذ، عشرة آلاف شاب سنويًا مقابل تعويض شهري بقيمة 2000 درهم (220 دولارًا).
ويتراوح سن الفئات المستهدفة بين 19 و25 سنة، على أن يخضع شاب واحد من كل أسرة لهذا البرنامج، ويتم استثناء النساء المتزوجات، وإعفاء من يعانون مشاكل صحية، ومن يتابعون دراستهم على أن يخضعوا للخدمة بعد نهاية الدراسة.
وخلق المشروع الكثير من الجدل فور الإعلان عنه، واعتبره البعض سياسة جيدة لإدماج الشباب العاطل وخفض نسب الجريمة والانحراف، فيما اعتبره آخرون أنه يستهدف الشباب الذي يحمل صوتًا، لإفراغ الحركات الاحتجاجية التي قد تحدث مستقبلًا من هذه طرف هذه الفئة العمرية المهمة.
وأعلن التجمع عن تنظيمه وقفة وطنية في الرباط يوم الأحد الذي يليه يوم افتتاح أشغال البرلمان، إضافة إلى وقفات بمختلف المدن المغربية موحدة في الزمان، مطالبًا الهيئات الحقوقية والشبيبية مساندة ودعم هذه المبادرة، وطالب من جميع الشباب والشابات المناهضين والمناهضات للتجنيد الإجباري الانخراط بشكل قوي ومكثف لإنجاح هذه الخطوات.
وأصدر في نهاية آب/ أغسطس الماضي، وبعد مصادقة المجلس الوزاري عليه، أول بلاغ له رافض لمشروع الخدمة العسكرية الإلزامية، ووقعت على البلاغ عدة هيئات حقوقية ومدنية وسياسية، ومنها المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، وشبيبة «النهج الديمقراطي، والمرصد الوطني لحقوق الإنسان، و«نساء شابات من أجل الديمقراطية»، وشخصيات حقوقية ومدنية.
وقال الحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض) إن إخراج القانون الخاص بالتجنيد الإجباري لا يمكن أن يشكل حلاً لما يعانيه الشباب من تفقير وتخدير وتهميش وبطالة وانسداد الأفق، حيث تتطلب معالجة الوضع استراتيجية متكاملة بشقها التربوي والمعرفي والثقافي والقيمي، لتأهيل الشباب لرفع التحديات المرتبطة بالعالم الرقمي والذكاء الاصطناعي وجعله قوة دفع للنهوض بالمجتمع والحد من التبعية.

التجمع الوطني ضد الخدمة العسكرية الإلزامية في المغرب ينظم تظاهرة أمام البرلمان منتصف الشهر المقبل

محمود معروف

- -

2 تعليقات

  1. مجرد افتراض والعياذ بالله…: ماذا ستفعلون يامناضلي وخطباء المناسبات…الحالمين بعودة لينين الى مولاي بوعزة..وليس الى موسكو…!!! في حالة لو تعرضت البلاد لهجوم او عدوان عسكري خارجي….؛ فهل ستولون الادبار الى احضان الامهات…ام ستستاجرون من يدافع عنكم…؛ ام ستقومون بالتظاهر امام البرلمان ..وذاخل الحرم الجامعي تنديدا وشجبا…؟؟؟؟ واذا اقتضى الحال ان تحلقوا راس من يتردد في الهتاف…كما فعلتم مع ناذلة المقهى المسكينة في جامعة مكناس..!!!!!.

  2. إذا اعتمد المغرب على أمثال هؤلاء (المناضلين) للدفاع عن حوزة البلاد والذود عن وحدتها وصيانة حدودها، (رحنا ف داهية) كما يقول إخواننا المصريون. وأنا أعتقد أن ما يقوله أولئك ( المناضلون) وما هم بصدد القيام به من تحركات لامسؤولة ترقى إلى درجة الجريمة والخيانة في حق الوطن فالتحريض ضد قانون التجنيد، يعد خطيرا جدا ومن شأنه أن يمس حتى بمعنويات الجيش وأنا أرى أنه بموازاة قانون التجنيد، يجب إصدار قانون تجريم التحريض على الإمتناع عن تلبية أداء ذلك الواجب المقدس الذي تعمل به دول العالم.

Leave a Reply to عبد المجيد - المغرب Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left