قرار بإضراب شامل في كل فلسطين التاريخية احتجاجا على قانون القومية

تزامنا مع ذكرى هبة القدس والأقصى في الأول من أكتوبر المقبل

Sep 12, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: بالمشاركة مع الفصائل الفلسطينية في الأرض المحتلة عام 1967 أصدرت لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 بيانا مشتركا دعت فيه إلى «التصدي لـ « قانون القومية « العنصري والإعلان عن إضراب عام يشمل الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ18 لهبة القدس والأقصى. يشار إلى أن هبة القدس والأقصى تعني تصدي فلسطينيي الداخل لزيارة رئيس حكومة الاحتلال الراحل أرئيل شارون للحرم الأقصى وانتصاراً للقدس وهي أحداث استشهد فيها 13 شابا من فلسطينيي الأرض المحتلة عام 48 وأصيب المئات وتعتبر من المراحل التي جمعت الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر طيلة أسبوعين فيما استمرت الانتفاضة الثانية في الضفة وغزة نحو خمس سنوات.
وأضاف البيان أن «لجنة المتابعة عقدت اجتماعا مشتركا في رام الله مع الفصائل الفلسطينية، الوطنية والإسلامية، للتباحث في الموقف الموحدة ضد « قانون القومية « الصهيوني، والقيام بعمل وحدوي يشمل الكل الفلسطيني. موضحة أن «الاجتماع جاء بمبادرة من لجنة المتابعة وأن القوى الوطنية والإسلامية ولجنة المتابعة للجماهير الفلسطينية في الداخل أكدت رفضها القاطع وإدانتها الحازمة لما يسمى «قانون القومية « الصهيوني الأساس الذي أقره البرلمان الإسرائيلي في 19.07.2018. وشدد البيان على أن «هذا القانون العنصري القائم على التفوق العرقي ونفي وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس بقيادة منظمة التحرير، ممثله الشرعي الوحيد، وعلى التنكر لحقوق أبناء شعبنا القومية والمدنية في الجليل والمثلث والنقب والساحل يفضح حقيقة المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني الاقتلاعي. وأكدت الفعاليات الفلسطينية على طرفي الخط الأخضر التي تصدر بيانا مشتركا وتقوم بعمل سياسي بارز للمرة الأولى منذ نكبة 48 أن قانون القومية يهدف لإقامة ما يسمّى بإسرائيل الكبرى بين البحر والنهر على حساب الأرض والإنسان والمقدسات وعبر اقتلاع وطرد سكانها الأصليين. ووجهت في بيانها الدعوة إلى «أبناء شعبنا الفلسطيني داخل الوطن وخارجه في مخيمات ومناطق اللجوء والشتات إلى الإضراب الشامل والقيام بشتى النشاطات الشعبية في يوم الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. مؤكدة أن ذلك يأتي تعبيراً عن وحدة شعبنا ونضاله لإسقاط هذا القانون العنصري ومن يقف وراءه، والذي يمثل التجسيد الحي لما يسمّى بصفقة القرن الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتفتيت المنطقة وشعوبها وإدامة التبعية والهيمنة الأمريكية الصهيونية على ثرواتها». وأكد البيان أن «إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسساتي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز مكانة منظمة التحرير قائداً موحداً لشعبنا ونضاله التحرري هو الكفيل بهزيمة وإسقاط « قانون القومية « العنصري ومعه ما يسمّى بصفقة القرن الأمريكية التصفوية، وبالظفر بحقوق شعبنا الثابتة غير القابلة للتصرف». وأهابت لجنة المتابعة العليا والفصائل الفلسطينية، من دون الكشف عن تسمياتها، بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها المعنية والمنظمات الدولية والقارية والإقليمية، ومنظمات حقوق الإنسان بأن «تتحمل مسؤوليتها في رفض وإدانة هذا القانون العنصري الذي يتنافى ومبادئ القانون للدولي والإنساني وشرعة حقوق الإنسان وفي وضع الاحتلال وقادته ومستوطنيه موضع المسائلة والعقاب».
وفي سياق متصل وبدعم من منظمات اللوبي اليهودية والصهيونية العاملة في بروكسل نظمت مجموعة تطلق على نفسها اسم «أصدقاء يهودا والسامرة» مؤتمراً الاسبوع الماضي في البرلمان الأوروبي في بروكسل، بمشاركة رئيس مجلس المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، يوسي دغان، ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، الذي تحدث فيه عبر الفيديو كونفرنس. كما وتحدث في الاجتماع ثلاثة أعضاء من البرلمان الأوروبي. وقد اعترض الجانب الفلسطيني رسمياً على انعقاد المؤتمر في البرلمان الأوروبي، وقام السفير عادل عطية بالعمل مع عدد من البرلمانيين لالغاء الاجتماع، الا ان مكتب رئيس البرلمان امتنع عن الغائه بحجة مشاركة فلسطينيين في المؤتمر. وقد شارك فعلاً في الاجتماع متحدثان عرضا نفسيهما كفلسطينيين، وذلك كجزء من الدعاية الاسرائيلية. واستنكر النائب د. يوسف حبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة، انعقاد هذا الاجتماع الاستيطاني في أروقة البرلمان الأوروبي، خاصةً وان المستوطنات الاسرائيلية هي مستوطنات غير قانونية وغير شرعية حسب مواقف الاتحاد الأوروبي. وتزامن اجتماع المستوطنين مع زيارة وفد القائمة المشتركة الى الاتحاد الأوروبي لإجراء لقاءات مع المسؤولين الأوروبيين، حيث عبّر نواب المشتركة أيضاً عن رفضهم لمثل هذا النشاط في البرلمان. وحسب برنامج اجتماع المستوطنين فقد تمحورت نقاشات الاجتماع حول «التعايش بين اليهود والعرب في يهودا والسامرة» وتشجيع الاستثمار في المناطق الصناعية «التي توفر فرص العمل للفلسطينيين». واتهم الوزير الليكودي اردان في كلمته الاتحاد الأوروبي باستخدام معايير مزدوجة من خلال التمييز ضد منتوجات المستوطنات. هذا وشن المتحدثان الفلسطينيان مجهولا الهوية هجوماً على حركة المقاطعة قائلين ان مقاطعة منتوجات المستوطنات والمناطق الصناعية «تحرم آلاف الفلسطينيين من مصدر رزقهم» وطالبا الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في سياسة التمييز ضد منتوجات المستوطنات. كما قال المتحدث العربي إن اتفاقية اوسلو خلقت توتراً في العلاقات بين اليهود والعرب، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية تستخدم المساعدات الأوروبية للتحريض. 

قرار بإضراب شامل في كل فلسطين التاريخية احتجاجا على قانون القومية
تزامنا مع ذكرى هبة القدس والأقصى في الأول من أكتوبر المقبل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left