المحكمة الدولية تسمّي بدر الدين و4 قياديين في حزب الله بالضلوع في اغتيال الحريري

الحريري حضر المرافعات النهائية في لاهاي: لم نلجأ الى الثأر والبلد هو الأهم

سعد الياس

Sep 12, 2018

بيروت- « القدس العربي: بعد تحذير الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل ايام من اللعب بالنار في موضوع المحكمة الدولية، فقد انطلقت أمس في لاهاي المرافعات النهائية أمام المحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بحضور الرئيس سعد الحريري والوفد المرافق.
ولفت الادعاء الى « أن مصطفى بدر الدين كان مسؤولاً كبيراً في «حزب الله»، وعند مقتله تمت الإشادة به من بيروت ودمشق وطهران»، مشيراً الى « ان خبرة «بدر الدين» العسكرية أوصلته لقيادة قوات الحزب في سوريا وهذه الخبرة تجلّت في طريقة التحضير وتنفيذ عملية اغتيال الحريري «. وسمّت الهيئة الاتهامية أربعة عناصر قيادية أخرى من حزب الله متهمة بالضلوع في الجريمة. وليس معروفاً هل لا يزال هؤلاء على قيد الحياة، إذ أن الأمر الوحيد الأكيد أن مصطفى بدرالدين قتل أثناء وجوده في موقع لحزب الله في مطار دمشق في الثالث عشر من أيار 2016. أمّا المتهمون الأربعة الآخرون فهم: حسين حسن عنيسي وسليم جميل عيّاش وحسن حبيب مرعي وأسد حسن صبرا.
وينتظر أن تصدر المحكمة حكمها في القضية في شباط أو آذار 2019 مستندة إلى القرار الاتهامي الذي يتوقّع أن يدين عناصر قيادية في حزب الله في الجريمة ، ويشير إلى تورط النظام السوري فيها بطريقة أو بأخرى.
وذكرت مصادر من لاهاي « أن القرار الاتهامي يحدّد أسماء أعضاء الخلية التابعة للحزب التي لاحقت الحريري في مرحلة ما قبل اغتياله وصولاً إلى اليوم الذي نفذت فيه الجريمة «.وأوضحت « أن القرار يتضمّن أدقّ التفاصيل في ما يتعلّق بملاحقة موكب رئيس الوزراء الأسبق ومراقبته مع تركيز خاص على الدور الذي لعبه النظام السوري عبر رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية اللواء رستم غزالي على صعيد التنسيق مع حزب الله «.
وحضر سعد الحريري المكلّف بتشكيل الحكومة اللبنانية جلسات المطالعات الأخيرة في قضية اغتيال والده الامر الذي يعكس رغبته في إظهار أن لبنان نجح أخيراً في جعل العدالة تأخذ مجراها، وذلك على الرغم من سعي حزب الله إلى وضع كلّ العراقيل في طريق المحكمة.
وسبق لنصرالله أن أكد رفض الحزب تسليم المتهمين في الجريمة واعتبرهم “قديسين”. ويأتي على رأس هؤلاء مصطفى بدرالدين الذي قتل قبل نحو عامين في سوريا في ظروف غامضة.
وتحدث الرئيس الحريري من لاهاي قائلاً « انه يوم صعب للبنان لان رفيق الحريري وشهداء 14 آذار سقطوا لحماية لبنان لا لخرابه وطالبنا منذ البداية بالعدالة التي تحمي لبنان ونحن لم نلجأ يوماً إلى الثأر». وأضاف: «البلد اهمّ شيء بالنسبة لنا، وكما كان الشهيد الحريري يقول «لا أحد اكبر من بلده». وتابع: «خلال أشهر سيصدر الحكم وبالنسبة لي البلد هو الأهم «.
وعن اتهام «حزب الله» بقتل الشهيد رفيق الحريري قال « سنعيش معاً في لبنان لمصلحة البلد لذا لن نستعجل الامور». وأضاف «المشكلة كانت كبيرة بين الشهيد رفيق الحريري والنظام السوري لكنني سأتصرف بمسؤولية من أجل مصلحة اللبنانيين «.وختم « ليلق القاتل عقابه ويستقيم الحق في أرض الحق «.
وكان أحد الضباط الاربعة الذين اعتقلوا بتهمة التورّط في الاغتيال النائب جميل السيّد غرّد بالتزامن مع انطلاق اعمال المحكمة وقال « سعد الحريري في لاهاي! هل تستطيع أن تشرح للناس عامّةً ولأهل السُنّة خاصةً، كيف تعفو عام 2005 عن قاتل رشيد كرامي رئيس حكومة لبنان، ثم تذْهب مع جوقة شهود الزُّور لمحاسبة من لم يقتلوا رئيس الحكومة رفيق الحريري؟! أم أنّ أباك إبْن سِتْ ورشيد كرامي إبن جارية؟! عدالة عوراء، مش عدالة…».

المحكمة الدولية تسمّي بدر الدين و4 قياديين في حزب الله بالضلوع في اغتيال الحريري
الحريري حضر المرافعات النهائية في لاهاي: لم نلجأ الى الثأر والبلد هو الأهم
سعد الياس
- -

1 COMMENT

  1. لا شك في أن النظام السوري له يد من قريب أو بعيد في اغتيال الحريري. لكن من المستبعد أن تظهر الحقيقة كاملة، نظرا لأن الملف معقد ومليء بالتناقضات. كما هناك العديد من شهادات الزور حول مسؤولية أعضاء من حزب الله.
    من جهة أخرى، قد صرح سيناتور أمريكي في السنة الماضية بأن الكيان الصهيوني هو من اغتال الحريري. وعليه، هل ثمة احتمال بوجود تواطئ بين تل أبيب ودمشق؟
    -معزى هذه المحاكمة تكمن في محاولة اظهار للرأي العام الدولي بأن الأمم المتحدة عن طريق محاكمها بإمكانها أن تعاقب هذا النوع من الجرائم، ولا يهم إن كان الفاعل مجرم حقا أم لا.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left