كيري يتهم طهران بإنفاق 55 مليار دولار من أموالها المجمدة على «الإرهاب» بعد الاتفاق النووي

[1]

لندن ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري، أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، يعمل على اسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار جون كيري خلال لقاء تلفزيوني مع قناة «بي بي أس» الأمريكية، إلى خطورة قرارات ترامب على الولايات المتحدة، وأوضح أنه يواصل العمل على الإطاحة بالنظام الإيراني، وأن جميع الدول تحاول الحفاظ على الاتفاق النووي، إلا تلك الدول الإقليمية التي تعادي طهران.
وأوضح أن قرار ترامب في الانسحاب من الاتفاق النووي، أغضب حلفاء الولايات المتحدة، وأن ذلك أدى إلى تعزيز سلطة المتشددين في إيران، وأنه صعّب الموقف على كبار المسؤولين الإيرانيين للتفاوض مع واشنطن، لأن ترامب أظهر أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة بسبب سياساته.
وأعرب كيري عن بالغ قلقه إزاء انفتاح الإدارة الأمريكية على كوريا الشمالية، وقال إنه لا توجد رؤية واضحة وصحيحة إزاء ملف خلع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.
ووصف قمة هلسنكي التي جمع ترامب بنظيره الروسي، بأنها «فضيحة بأتم معنى الكلمة».
وفي حديث منفصل، اعترف كيري بخطأ إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في التعامل مع إيران بعد الاتفاق النووي في 2015، حيث حصلت إيران على 150 مليار دولار على خلفية رفع العقوبات الأمريكية عنها، موضحاً في تصريحات للإذاعة الكندية، أن طهران أنفقت 55 مليار دولار من تلك الأموال على الحرس الثوري وتنظيمات إرهابية أخرى عملت على نشر الخراب والفوضى في المنطقة والعالم.
وفي سياق التصعيد المتواصل بين طهران وواشنطن، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن وقاحة الإدارة الأمريكية لا حدود لها، مؤكداً أنها بلغت حدا تهدد فيه حتى قضاة محكمة الجزاء الدولية في لاهاي، بالمقاضاة أمام المحاكم الأمريكية.
وكتب في تغريدة له على حسابه الشخصي لى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» رداً على تهديد مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، لقضاة محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بالمقاضاة أمام المحاكم الأمريكية، أن «واشنطن هددت بفرض الحظر على محكمة الجزاء الدولية وحتى مقاضاة قضاتها أمام المحاكم الأمريكية. ألا يبدي أحد الغضب (تجاه ذلك)؟ يبدو أن وقاحة هذا النظام الأمريكي المتمرد لا تعرف حدوداً».
وكتب متسائلاً «متى يتذمر المجتمع الدولي ويرغم أمريكا على التصرف كدولة عادية؟».
وعلى الصعيد ذاته، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، أن الأمريكيين يسعون إلى إنجاح تطلعاتهم ومآربهم السياسية عبر الضغط على الشعب الإيراني، وقال إن سياسة الحكومة الإيرانية ترتكز على إفشال تمرير هذه المؤامرات بأقل تكلفة ممكنة.
وشدد خلال كلمة له أمس الثلاثاء في ملتقى «تبادل العقود وتسمية مشاريع صناعات مياه الصرف الصحي والكهرباء والماء» على أهمية إتاحة الفرص للقطاع الخاص ليكون اللاعب الأول في الحقل الإقتصادي وعلى ضرورة سن قوانين تخدم هذا الشأن، وعلى أهمية تنشيط عملية مكافحة حقيقية للفساد الاقتصادي في البلد، واصفاً هذه العملية الكفاحية بأنها كافلة وضامنة لقيام القطاع الخاص بدوره الحقيقي في إقتصاد البلد، موضحاً بأن عملية مكافحة الفساد لا يجب أن تتلوث بقضايا الحسابات السياسية والخلافات الشخصية.
وأدان النائب الأول لروحاني انسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي، واصفاً ما قام به ترامب من تصرفات بعد توليه مقاليد الحكم في الولايات المتحدة بأنه استهتار بالمقررات الدولية وعدم إحترام للقانون، موضحاً بأنّ إيران كانت تظن بأنّ التوقيع على الإتفاق النووي سيعود عليها بالتنمية.
وأضاف أن الحظر المفروض ضد إيران هو حظر ظالم، وأنّ ممارسات الأعداء الرامية إلى زيادة مدى الضغط على الشعب الإيراني للخضوع أمام مطالبهم هي ظالمة إيضاً.
وكان الخبير في السياسة الأمريكية والعلاقات الأطلسية بالمؤسسة الألمانية لدراسات السياسة الخارجية في برلين، البروفيسور جوزيف برامل، قد توقع أن «حرب ترامب على إيران مسألة وقت»، موضحاً أن «رفض إيران المطالب الـ12 التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وإبقاءها المجال مفتوحا للعودة لأنشطتها السابقة في مجال تخصيب اليورانيوم قد يدفعان الولايات المتحدة للرد بضربات وقائية».
ورأى الباحث الألماني البارز أن العقوبات الاقتصادية التي تعتزم واشنطن فرضها على إيران تعكس رغبة إدارة ترامب في الإضرار بأوروبا والصين، إضافة لاستهدافها تغيير النظام الإيراني.

كيري يتهم طهران بإنفاق 55 مليار دولار من أموالها المجمدة على «الإرهاب» بعد الاتفاق النووي
ظريف: وقاحة النظام الأمريكي لا تعرف حدودا
محمد المذحجي