هيكل «النخبة» الأردني: عتب وغضب في «نادي الرؤساء»… خبرة الأمير الحسن بن طلال تطل على المشهد وترقب لتشكيلة «الأعيان»

البخيت تغيب عن «عشاء الرئيس» لأنه ضد «المجاملات» والملقي يتهم

بسام البدارين

Sep 12, 2018

عمان- «القدس العربي» : يمتنع رئيس الوزراء الأردني الأسبق وأحد المرشحين قريباً لرئاسة مجلس الأعيان الدكتور معروف البخيت عن حضور «العشاء السياسي» اليتيم الذي اقامه رئيس الحكومة الحالي الدكتور عمر الرزاز في منزله الاسبوع الماضي بغرض التشاور مع «النادي» لأنه – أي البخيت – لا يفضل المشاركة في «لقاءات مجاملة تجميلية».
عن اللقاء نفسه يغيب ايضاً الرئيس الدكتور هاني الملقي لأن سلفه ووزيره السابق الرزاز «ينتقده ويحرض عليه الصحافة والاعلاميين».
البخيت وهو الان نائب رئيس مجلس الأعيان وأحد الموجودين بكثافة في مواقع الصف الأول منذ 12 عاماً لم يوضح مقاصده من وراء حجته المنقولة في الغياب عن لقاء عقده في ظل أزمة وطنية عامة وبمبادرة ذاتية رئيس وزراء حالي.
لكن الغياب أثار التساؤل ويعني أن أحد رجالات الصف الأول «متحفظ» بنسبة كبيرة على مسائل لا تزال غامضة قد يكون من بينها تجاهل نصائحه الذاتية للرزاز عندما تشاورا في بداية تكليف الثاني حيث اقترح البخيت بعض الأسماء ورشحها لحقائب وزارية وتجاهلها الرزاز بالكامل.
بكل حال وقبل الرزاز الذي يثير الكثير من التساؤلات الغامضة في صفوف التيار التقليدي المرتاب والحرس القديم القلق كان مقربون من البخيت يشيرون لعتبه أيضاً على رئيس الديوان الملكي الاسبق الغائب عن مجمل الحفل السياسي الآن الدكتور فايز طراونة لأنه «لا يوصل الرسائل» كما ينبغي للقصر الملكي.
الملاحظة نفسها سجلها رئيسان سابقان ايضاً بينهما نادر الذهبي عندما تعلق الأمر بالرسالة الشهيرة التي تقررت في منزل السياسي البارز طاهر المصري ووجهت للملك ويتردد ان طراونة «حجبها».
طراونة أيضاً المرهق بحكم طول التجربة وبعد ست سنوات في رئاسة الديوان الملكي انضم لمجلس الأعيان ويرشحه بعض الرموز لخلافة الرئيس فيصل الفايز في رئاسة الأعيان إذا تقرر التغيير في الموقع قبل نهاية الشهر الجاري حيث «إعادة تشكيل» متوقعة لمجلس الأعيان الذي تنتهي دورته.
عملياً إذا جلس طراونة في مقعد الفايز لأي سبب تصبح فرصة بقاء قريبه وإبن عشيرته عاطف طراونة رئيسًا لمجلس النواب اصعب بكثير.
عندما يتعلق الأمر بمجلس الأعيان ثمة من يضغط على الرئيس الرزاز لكي يضع «بصمته» ايضاً حتى لا تعيقه القوى المحافظة في هذا المجلس لاحقاً. وثمة في المقابل من يتصور بان «هندسة الهيكل» النخبوي في بعض مؤسسات الدولة المهمة ينبغي أن تأخذ بالإعتبار «تمكين» الرزاز من البقاء لفترة أطول لإنفاذ مهمته الصعبة والمعقدة جداً خصوصاً في المسار الاقتصادي.
بمعنى آخر «تفريغ» مؤسسة الديوان الملكي من الشخصيات السياسية حصريا خيار سياسي له وظيفة تكتمل في توفير أركان بمؤسسات أخرى موازية بصورة «لا تعيق» المهمة الإنقاذية التي يتصدى لها الرزاز وهو يعلن على الملأ: «لا ألوّح بالاستقالة ولست من الذين ينسحبون».
على جبهة الملقي العلاقة متوترة جداً مع الرزاز وانتهت بأن قاطع الثاني العشاء السياسي الذي اقامه الأول.
وعلى جبهة مجلس النواب يتزايد الهمس بتركيب «قيادة بديلة» على مستوى التعاون بين السلطتين في المرحلة الصعبة التالية وإن كان عاطف طراونة لا يزال في موقع «الرقم» الصعب الذي ليس من السهل تجاوزه حتى لصالح مرشح ثقيل ومحتمل من وزن الجنرال والوزير السابق مازن القاضي.
طراونة الثاني قدم «إفادة» متعاونة للغاية مع الرزاز مؤخرا وحاول لفت نظر القرار المرجعي لأنه لا يزال الخيار المتساهل والمتعاون مع المرحلة خلافاً لما كان عليه الوضع أيام الملقي. تلك حسابات بكل حال قد تتغير تحت قبة البرلمان في اللحظات الأخيرة خصوصا وان رئيس الأعيان أحد ابرز اقطاب الدولة والنظام الرئيس فيصل الفايز لا يبدو مرتاحاً وهو يشعر بأن بعض التعليقات على وسائط التواصل والشائعات تبالغ في التشويش وتعتدي على كل الخصوصيات وتنتهك كل المحرمات.
المترصدون الإلكترونيون هاجمهم الفايز بقسوة علنا عدة مرات وخلف الستارة تلقى نصيحة بأن يصبر ويحتمل لأن ما يحصل هو من متطلبات النقد للشخصيات العامة.
لكنه شخصياً نصح في المقابل المخضرم المصري مرتين بأن «يخفف» من تصريحاته التي تثير جدلا وحساسيات بعنوان مخاطر صفقة القرن في الوقت الذي يبدو الثاني فيه وحيداً في نادي الرؤساء السابقين وهو يكرر .. «واجبنا نحن ان نشارك ونتحدث قبل غيرنا».
عموماً هذه المعطيات تظهر أن هيكل النخبة الأردنية «غير متجانس» أو «مشتت» هذه الأيام فيما تقفز أسهم الرزاز بسرعة ويحظى دون غيره بحالة «تشاورية نادرة جداً» مع الأمير حسن بن طلال الذي يبدو ان «خبرته» العميقة يطلبها الجميع اليوم.
وباتت تعبيراً عن «احتياج ملح» على مستوى الدولة والتحدي في الوقت الذي يقدم فيه الرجل ما يستطيع منطلقاً من الحرص والمسؤولية وبصورة يقدرها الجميع.
ظهر الأمير المخضرم في أكثر من مساحة مؤخرًا من بينها تلك الزاوية التي تخص تقديم النصيحة للرزاز وطاقمه والتداول في الشأن العام وقد تلامس بعض الإجتهادات هنا المنطقة المنفعلة المعنية بالملف السوري وبعد ان أدارت حكومة الرزاز التطورات الأخيرة على حدود الشمال بإقتدار بالتعاون مع الجيش والاجهزة الامنية كما أكد وزير الخارجية ايمن الصفدي لـ «القدس العربي».

هيكل «النخبة» الأردني: عتب وغضب في «نادي الرؤساء»… خبرة الأمير الحسن بن طلال تطل على المشهد وترقب لتشكيلة «الأعيان»
البخيت تغيب عن «عشاء الرئيس» لأنه ضد «المجاملات» والملقي يتهم
بسام البدارين
- -

3 تعليقات

  1. *على الجميع مساعدة (الرزاز ) في
    مهمته الوطنية لتخرج البلد
    من (عنق الزجاجة) .
    *المناكفات والمشاكسات تضر بالبلد
    وتنم عن أفق ضيق وقلوب حاقدة سوداء..
    حمى الله الأردن من الأشرار والفاسدين.
    سلام

  2. نجحت الدولة العميقة بمنع كل إجراء من شأنه تخفيض الضرائب والرسوم والمديونية الفلكية، فقد نجحت الدولة العميقة بمنع خفض موازنة حكومة ووحداتها المستقلة لإلغاء العجز، ونجحت الدولة العميقة بمنع تقليص هيكل الحكومة لمجرد منظم مرخص مراقب، ونجحت الدولة العميقة بمنع دمج هيئات مستقلة بوزاراتها بما فيها سلطة منطقة العقبة، ونجحت الدولة العميقة بمنع دمج جامعات حكومية بواحدة للدولة لخفض مصاريف ورسوم مواد، ونجحت الدولة العميقة بإبقاء تقديم خدمات حكومية تقدم مجاناً لثلاثة مليون أجنبي بدلاً من توجيههم للقطاع الخاص

  3. بالنسبة لنادي الرؤوساء أعتقد بان من الواجب تسميته نادي المتقاعدين بعد ان تسلم كل منهم رئاسة الحكومة وانظروا الى اين وصلنا! اما عن اسداء النصح لدولة الرزاز فيمن يعين وزيرا فاعتقد انه بالرجوع الى سجل دولة البخت عندما كان في الحكم ( كازينو، تلوث المياه، الخ) فانه ليس بمكان لاسداء راي لأحد، و كانت فرصته عندما كا رئيسا لابراز كل الحنكة السياسية التي تفجرت الان وبعد الخروج، اما عن بقية اضحاب الدولة المتقاعدين فليعطوا مجالا للشباب للعمل و الخروج بحلول ابداعية وكما ينادي جلالة الملك، ونقول الله يعطيكو الاعافية كفيتو ووفيتو…

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left