محامو 3 فرنسيين محتجزين في اليمن يتهمون باريس بالتخلي عن موكليهم

Sep 12, 2018

باريس- “القدس العربي’’- آدم جابر:

تُحاول السلطات الفرنسية منذ أشهر، إيجاد حلّ من أجل إطلاق سراح ثلاثة فرنسيين معتقلين في اليمن، في وقت يتهمُها فيه محامُوهم بالتخلي عن موكّلِيهم، وفق ما ذكرت صحيفة “لوموند’’ الفرنسية في تقرير، الأربعاء.

آخر هؤلاء المعتقلين الفرنسيين في اليمن، كان بحاراً في الأربعين من عمره يدعى آلان غوما، تم اعتقاله في يونيو/حزيران الماضي، بعد أن واجه صعوبات في البحر الأحمر قبالة ميناء الحديدة، بينما كان متوجهاً إلى بومباي بالهند. فقد سلّمَه خفر السواحل إلى المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على المنطقة، والذين احتجزوه منذ ذلك الحين في أحد سُجون العاصمة صنعاء التي استولوا عليها منذ نهاية عام 2014.

وتنقل “لوموند’’ عن عائلة هذا الأخير تأكيدها أنه “مسجون داخل زنزانة صغيرة في الحبس الانفرادي في بلد لا يعرف ثقافته ولا يفهم لغته و ومن دون أي سبب. وأكدت الصحيفة أن البحار الفرنسي ليس محتجزاً كرهينة سياسية أو مالية، كالاعتقالات التي تستهدف الغربيين في العراق وسوريا وأفغانستان.

أما بالنسبة للمعتقلَيْن الآخريْن، مراد عياد وطه العيساوي، فهما فرنسيان من أصول تونسية، ويبدو وضعهما أكثر تعقيداً. الأول (مراد عياد) كان قد أُوقف يوم الـ7 من مايو/أيار 2014، أثناء وصوله إلى أحد المطارات الداخلية، وأُعيد إلى العاصمة صنعاء ليوضع في أحد سجونها. والثاني (طه العيساوي)، اعتقل اليوم الموالي، بينما كان يقوم ببعض الإجراءات الإدارية في صنعاء. وأتت هذه الاعتقالات بالتزامن مع خطاب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي أثار فيه موضوع تهديد “ الجهاد الدولي’’، مشيراً إلى أن 70 في المئة من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، كانوا أجانب من البرازيل        وهولندا وأستراليا فرنسا ودول أخرى.

وأوضحت “لوموند’’ أن الرّجلين متزوجين من يَمنيات، واستقرّا في هذا البلد منذ عام 2007، تحديداً في مدينة الشحر، الواقعة في ساحل محافظة حضرموت، حيث كانا يترددان على دار الحديث السلفية. وكانت هذه المدينة تستقطب عدداً من الأجانب القادمين من جميع أنحاء العالم، بينهم 200 إلى 300 فرنسي، معظمهم من أولئك الذين اعتنقوا الاسلام حديثا، كما تشيرُ الصحيفة الفرنسية.

ولم توجه إلى المعتقليْن الفرنسييْن “أي اتهامات كما لم تتم محاكمتهما’’، واستمر الأمر كذلك منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء، وفق ما أكد لـ“لوموند’’ المحامي الخاص بهما، مؤكداً في الوقت نفسه، أن “الدولة الفرنسية تخلت عن رعاياها، في وقت يرغبُ فيه الحوثيون في ترحيلهم إلى باريس منذ عام 2015″. وأيضاً، أوضح هذا الأخير أن مكتب المدعي العام في باريس أكد له أن موَكليْه لا يواجهان أي تحقيق في فرنسا.

وزارة الخارجية الفرنسية، وفي ردّها على سؤالٍ لصحيفة “لوموند’’ حول وضع هؤلاء الفرنسيين الثلاثة المحتجزين في اليمن، قالت إنها “على علم بحالة البحار الفرنسي آلان غوما ومواطنيْن فرنسيين آخرين في اليمن، مؤكدةً أنها تعمل على تسهيل ترحيلهم من هذا البلد في أسرع وقت ممكن’’.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left