الحكومة الفلسطينية ترفض «الابتزاز والترهيب» الأمريكي وتطالب بتحرك دولي ضد الاحتلال

قررت بناء وتجهيز 12 مدرسة في المناطق المهددة بالاستيطان

Sep 13, 2018

رام الله – «القدس العربي»: طالبت الحكومة الفلسطينية جميع الفلسطينيين بتكثيف التواجد والاعتصام في قرية الخان الأحمر للتصدي لأي محاولة إخلاء أو هدم للتجمع، ووجهت انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، واتهمتها بتبني رغبات الحكومة الإسرائيلية لـ «قتل حل الدولتين».
وأعلنت في بيان لها، تلى اجتماعها الأسبوعي، رفضها لقرار المحكمة الإسرائيلية بهدم القرية، وأكدت أنه قرار «مرفوض وغير قانوني، ويأتي في إطار محاولة شرعنة جرائم وسياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الاستيطان والتطهير العرقي، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين عن أراضيهم وممتلكاتهم».
وأكدت أن إسرائيل مصرّة بمخططاتها هذه على عزل القدس، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، واستدامة وإطالة احتلالها العسكري، وكذلك تنفيذ مخططها الاستيطاني المسمّى»E1»، في انتهاك واضح وصارخ للقانون الدولي، واصفة ما يجري بأنه «عدوان منظم»، على التجمعات الفلسطينية تغييراً للوقائع على الأرض، ولـ «تقويض حل الدولتين».
كما قررت الحكومة خلال اجتماعها تخصيص مبلغ مالي والشروع في بناء وتجهيز مدارس التحدي البالغ عددها 12 مدرسة، التي قررت إقامتها لتوفير حق التعليم للأطفال في المناطق المهددة بالاستيلاء والاستيطان، ولتعزيز صمود السكان وحماية الأرض في هذه المناطق.
ونددت كذلك بقرار الإدارة الأمريكية، القاضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وشددت على أن هذا القرار «يمثل اعتداءً صارخاً على القانون الدولي، وعلى المحكمة الجنائية الدولية»، مؤكدة أن هذا يشكل «استمراراً للضغط والابتزاز المتواصل على القيادة الفلسطينية لانتزاع التنازلات والقبول بما يسمّى صفقة القرن».
وأشارت الحكومة الفلسطينية إلى أن لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه «قائمة رغبات» إسرائيلية قدمها له رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لـ «قتل حل الدولتين» من خلال السكوت عن استكمال المخطط الإسرائيلي باستعمار ما تبقى من الضفة بما فيها القدس المحتلة.وقللت من نجاح «سياسة الترهيب» التي تتبعها إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني في ثنيه عن مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية المشروعة لإسقاط وإفشال «صفقة القرن»، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية ستواصل بذل الجهود من أجل ضمان محاسبة «مجرمي الحرب الإسرائيليين» أمام المحاكم المختصة وفي مقدمها المحكمة الجنائية الدولية.
ونددت بتصريحات الرئيس الأمريكي، التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لن تستأنف تقديم المساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية، إذا لم توافق على العودة إلى مائدة المفاوضات السلمية مع إسرائيل، معلنة رفضها لاستخدام المساعدات الإنسانية والتنموية كـ «أداة للابتزاز والضغط السياسي».وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بصورة مباشرة، لضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبتبني المبادرة التي أطلقها الرئيس محمود عباس في جلسة مجلس الأمن الدولي.
وأكدت الحكومة الفلسطينية على أهمية أن تحمل أي عملية سياسية مقبلة آليات جديدة، وسقفاً زمنياً محدداً ينهي الاحتلال، ويجسد تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمها قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس ستبذل أقصى جهودها لدعم صمود المؤسسات المقدسية من أجل ضمان استمرارية عملها في تقديم الخدمات الصحية، وتوفير الدعم لمستشفيات القدس والتي تعد أولوية سياسية ووطنية، بعد قرار واشنطن قطع المساعدات المقدمة لها.
وأشادت الحكومة الفلسطينية كذلك بقرار جمهورية الباراغواي بإعادة نقل سفارتها لدى إسرائيل من مدينة القدس المحتلة إلى تل أبيب، وجددت دعوتها إلى الدول التي قامت بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، أو تنوي نقلها، بمراجعة موقفها اتساقاً مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

الحكومة الفلسطينية ترفض «الابتزاز والترهيب» الأمريكي وتطالب بتحرك دولي ضد الاحتلال
قررت بناء وتجهيز 12 مدرسة في المناطق المهددة بالاستيطان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left