استنفار في «الخان الأحمر» مع انتهاء مهلة الإخلاء… إسرائيل تفرض الحصار وخيار المواجهة يبقى الوحيد لمنع الهدم

متضامنون جدد نجحوا في اختراق الحصار الإسرائيلي وفتحوا بوابة التجمع

Sep 13, 2018

رام الله – «القدس العربي»: تتجهز جموع المتضامنين الفلسطينيين والأجانب وسكان قرية الخان الأحمر جيداً لعملية اقتحام إسرائيلية كبيرة مفاجئة، تشارك فيها وحدات من الجيش والقوات الخاصة والجرافات، مع انتهاء المهلة التي منحتها محكمة إسرائيلية لتقديم التماسات، على قرارها القاضي بهدم القرية وتشريد سكانها، وذلك بعد أن شددت إسرائيل من حصارها على المكان.
ويوم أمس انتهت المهلة الزمنية التي منحتها محكمة إسرائيلية لتقديم اعتراضات على عملية الهدم، وهو أمر لم يقم به الفلسطينيون، لاتهامهم القضاء الإسرائيلي بعدم الحيادية والنزاهة، ومشاركته رسميا في مخططات حكومة اليمين في تل أبيب، لتطبيق خطط الاستيطان.
وتعني عملية انتهاء المهلة المحددة للاعتراض ومدتها أسبوع، من تاريخ صدور قرار محكمة إسرائيل العليا، القاضي بالموافقة على هدم القرية، وتنفيذ مخطط الحكومة الإسرائيلية، أن عملية الهدم للخان الأحمر باتت وشيكة، وقد عزز ذلك الأمر تشديد قوات الاحتلال من عملية حصار القرية بشكل كبير، لمنع التحاق متضامنين جدد بخيمة الاعتصام الدائمة، على أرض القرية.

تشديد الحصار

وواصلت قوات الاحتلال المتواجدة حول الخان الأحمر، تشديد حصارها على القرية، الواقعة إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة، من خلال التدقيق في هويات المغادرين والقادمين إلى التجمع.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، إن قوات الاحتلال تواصل حصارها للقرية، بهدف منع وعرقلة وصول المتضامنين، لافتاً إلى أن ذلك جاء بعد نجاح المقاومة الشعبية في بناء تجمع الوادي الأحمر، بالقرب من القرية المهددة بالهدم.
وأكد المسؤول الفلسطيني أن الساعات المقبلة ستكون «حاسمة»، وطالب بتكثيف التواجد في خيمة الاعتصام للتصدي لعملية الهدم، مشيراً إلى أن هدم الخان الأحمر، سيعرض 225 تجمعا بدويا في الضفة الغربية لمصير مماثل، وشدد على ضرورة إفشال المشروع الإسرائيلي لإسقاط أي مشاريع مشابهة قد تتبعه.
ودفع ذلك سكان المنطقة إلى العيش في حالة ترقب وحذر، لخشيتهم من وقوع عملية الهدم في أي لحظة، خاصة بعد وصول تعزيزات من القوات الإسرائيلية على مقربة من المكان.
وقال الناطق باسم التجمعات البدوية داود جهالين، إن سكان الخان الأحمر في حالة «استنفار تام»، ويترقبون وصول آليات الاحتلال والقوات المرافقة لتنفيذ عملية هدم منازلهم، مؤكداً أنه لا حل لديهم سوى مواجهة تنفيذ القرار.
وبالرغم من الحصار الإسرائيلي المشدد تمكن نشطاء المقاومة الشعبية من فتح البوابة التي أغلقها جنود الاحتلال على مدخل قرية الخان الأحمر.
وقال مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، إن مئات المواطنين تمكنوا من الوصول للقرية، متوقعا وصول المزيد خلال الساعات المقبلة رغم المعيقات التي يفرضها الاحتلال للحيلولة دون وصول المواطنين والنشطاء الى القرية المهددة بالهدم، وأكد أن إغلاق المنطقة من قبل الاحتلال وحصاره لها يؤشر على نيته تنفيذ قرار هدم القرية.
وتضاعف أعداد المتضامنين مع الخان الأحمر يوم أمس، بصورة أكبر مما كان عليه خلال الأيام الماضية، وذلك مع انتهاء مدة الاعتراض على قرار الهدم الإسرائيلي.
وانطلق متضامنون جديد من القدس والضفة الغربية إلى المكان، وأقاموا هناك في خيمة الاعتصام الدائم، للمشاركة في الاحتجاج الشعبي، لمنع عملية الهدم التي من المتوقع أن تنفذها قوات الاحتلال في أي وقت. وجاءت المشاركة الجديدة، بطلب من قيادة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية، التي أكدت على أهمية الدفاع عن الخان الأحمر، ضد مخططات الاحتلال، الرامية لتوسيع الاستيطان، وطرد الفلسطينيين من قراهم ومنازلهم.
وعقد أعضاء من المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعا لهم ليل الثلاثاء في قرية الخان الأحمر لبحث سبل التصدي لإجراءات هدم القرية.
وقال عضو اللجة التنفيذية لمنظمة التحرير، وزير شؤون القدس عدنان الحسيني، إن الأعضاء انضموا لجموع المعتصمين في القرية، وأوضح أن هذا التحرك يهدف للفت النظر إلى ما تتعرض له قرية الخان الأحمر لدى البرلمانيين الدوليين الذين يتواصلون معهم بشكل دائم، مؤكداً أن القرية تتعرض لـ «تطهير عرقي»، من قبل سلطات الاحتلال.

الدفاع عن الحلم

وقال «إننا في مرحلة مفصلية وتاريخية من قضيتنا، تتطلب موقفا وطنيا للدفاع عن حلمنا في إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف».
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الأربعاء من الأسبوع الماضي، التماس سكان الخان الأحمر ضد إخلائهم وهدم بيوتهم، وأعطت موافقة على قرار الحكومة بالهدم، حيث يؤكد الفلسطينيون أن الهدف من ذلك هو تطبيق خطة استيطانية كبيرة تعرف باسم «E1»، وهدفها هدم 46 تجمعا للفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة، من أجل فصل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، وكذلك فصل شمال الضفة عن جنوبها. وتتذرع إسرائيل بعدم ترخيص المباني المقامة في تلك المنطقة، علماً بأن سكان القرية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تقدموا بأوراق رسمية تفيد بتخطيط القرية.
والخان الأحمر تجمع يقيم فيه نحو 200 فلسطيني، من بينهم إطفال ونساء ورجال كبار في السن، ويضم مدرسة تقدم خدماتها للأطفال وأماكن مجاورة، ويقيم سكانه وهم من عشيرة الجهالين الذين رحلتهم سلطات الاحتلال عام 1948 من منطقة النقب، منذ ذلك الوقت في هذا المكان، وقبل احتلال إسرائيل مدينة القدس.

استنفار في «الخان الأحمر» مع انتهاء مهلة الإخلاء… إسرائيل تفرض الحصار وخيار المواجهة يبقى الوحيد لمنع الهدم
متضامنون جدد نجحوا في اختراق الحصار الإسرائيلي وفتحوا بوابة التجمع
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left