عباس يدير كفاحا للاستقلال وليس تجارة

حان الوقت لإجراء حساب نفس حول هل أخطأنا في الموضوع الفلسطيني وكم هو حجم ذلك الخطأ؟

صحف عبرية

Sep 13, 2018

تعالوا نلعب حساب النفس، أيام رهيبة وما شابه. واضح لكل من هب ودب بأن المشكلة الفلسطينية هي المشكلة الأكثر جدية التي تقف أمامها دولة إسرائيل، فالتهديد الظاهر هو إيران التي أصبحت تهديدًا استراتيجيًا بهراء فم خادع. إرهاب إيراني؟ الفلسطينيون لا يحتاجون لتشجيع إيراني كي ينفذوا العمليات، وإسرائيل هي المشجعة الرئيسة من خلال جهاز الاحتلال.
وعليه، فثمة معنى لأن نجري اليوم بالذات نوعًا من حساب النفس. إلى أي حد وهل على الإطلاق كنا قد أذنبنا، وأخطأنا، وخنّا، وظلمنا في الموضوع الفلسطيني. وفضلاً عن ذلك، أبو مازن منته، هو منته لدرجة أنه هو الرجل الذي يدير ويقرر شخصيًا النبرة وجوهر العلاقات بين الفلسطينيين (بما في ذلك غزة، في أنه يقصيها) وبين إسرائيل الولايات المتحدة والعالم. قبل نحو أسبوع دعاه ترامب إلى البيت الأبيض. لأبو مازن شروط لا يوافق عليها ترامب. إذن لا لقاء هناك. وحسب تسفيكا يحزقيلي (القناة 10)، فإن الرجل منته جسديًا، ولا يعرف ما يقوله، وذاكرته تخونه. يقال، حسب الشيخ يحزقيلي، إنه بالكاد يصل إلى المقاطعة، حتى وإن كان فإنه لا يزال يزورها أكثر بكثير مما يزور يئير لبيد الكنيست. ولبيد هو السياسي الشرق أوسطي الذي يقضي أطول وقت ممكن في النادي الرياضي.
باختصار، عند الحديث عن أبو مازن فهذا أمر لا يؤبه به ولا ينبغي أخذه على محمل الجد. فمن مصادر موثوقة، وممن هم ليسوا أطباء بالمناسبة، يقولون إن وضعه سيئ جدًا، ولكنه لا يزال يتذكر كيف يضحك. فمثلًا، على ترامب وصفقة القرن التي أعدها كوشنير وشركاؤه عرضوا عليه خطة سياسية أساسها كونفيدرالية مع الأردن، فأجاب أبو مازن: «أنا مع، ولكن اجلبوا إلى الصفقة موافقة نتنياهو في أن تكون إسرائيل جزءًا من الكونفيدرالية».
هو ليس الأول الذي يفهم أن الخطة في إسرائيل ليست كونفيدرالية، بل فيدرالية تضم كل المستوطنات، ولكنه هو الذي يقرر إذا كان الفلسطينيون سيشترون هذا الهراء، وقد قرر أن لا، لأنه يدير كفاحًا للاستقلال وليس تجارة.
وفد من السياسيين وشبه السياسيين من ميرتس، والسلام الآن، والمعسكر الصهيوني، وشباب الليكود (الاثنان من شباب الليكود نحيا عن منصبيهما ما أن علم أنهما ارتبطا بالخونة من اليسار) انطلقوا إلى رام الله كي يجسوا نبض أبو مازن والمسيرة السلمية، واستغرق اللقاء أكثر من ساعة. النائب موسي راز، الذي أجرى عشرات اللقاءات مع أبو مازن، يقول إن الرجل كان منسجمًا جدًا. صحيح أنه لا يبدو مثل لبيد، ومع ذلك، فهو أسنّ بكثير وأكثر حكمة منه، وفي صالحه يقال إنه أقل صهيونية بكثير. ولكن في موضوع حالته الجسدية، قال راز: الفرق الوحيد بين لقاءاتي الماضية مع أبو مازن وهذا اللقاء أن أبو مازن لم يدخن السجائر، بل احتسى الماء. وبالمناسبة، يقف أبو مازن بشكل دائم ضد الإرهاب، وأجهزة الأمن لديه منعت في الشهر الماضي عملية كبيرة في طريق 443. هكذا؟ نتنياهو يدير مفاوضات، هي أيضًا عديمة الجدوى، بالذات مع حماس. لماذا؟ كي يكون ما يمكن التكفير عنه في يوم الغفران التالي.

ران ادليست
معاريف 12/9/2018

عباس يدير كفاحا للاستقلال وليس تجارة
حان الوقت لإجراء حساب نفس حول هل أخطأنا في الموضوع الفلسطيني وكم هو حجم ذلك الخطأ؟
صحف عبرية
- -

1 COMMENT

  1. *المشكلة ليست بالرئيس (عباس)
    المشكلة بقادة العرب ..؟؟؟
    تخلوا عن عباس وباعوا فلسطين
    بثمن بخس..؟؟؟!!!
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left