غوتيريش يناشد «الضامنين الثلاثة» حماية المدنيين في إدلب ويحذر من استخدام «الكيميائي»

عبد الحميد صيام

Sep 13, 2018

نيويورك – «القدس العربي»: في لقاء مقتضب مع الصحافة المعتمدة بمقر المنظمة الدولية، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر في سوريا، لا سيما الضامنين الثلاثة لعملية أستانة، إيران وروسيا وتركيا، «عدم إدخار أي جهد لإيجاد حلول تحمي المدنيين، والحفاظ على الخدمات الأساسية مثل المستشفيات، وضمان الاحترام التام للقانون الإنساني الدولي».
وشدد الأمين العام في بيانه الذي تلاه على الصحافيين على ضرورة تجنب معركة شاملة في إدلب، قائلاً إن ذلك «من شأنه أن يطلق العنان لكابوس إنساني لا مثيل له في الصراع السوري الدموي». وقال غوتيريش إن ما يقرب من نصف سكان إدلب حالياً والبالغ عددهم 2.9 مليون شخص، بينهم نحو مليون طفل جاؤوا إليها بحثاً عن ملاذ آمن بعد أن أجبرهم القتال على الهروب من أماكن أخرى من البلاد، وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. وأضاف أن إدلب هي آخر ما يعرف بمناطق التهدئة في سوريا. ويجب ألا تتحول إلى حمام دم، مشيراً إلى أن الوضع الحالي في إدلب غير مستدام ولا يمكن تحمل وجود الجماعات الإرهابية، لكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي.
وشدد الأمين العام على ضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية قائلاً: «إنه لغني عن القول إن استخدام الأسلحة الكيميائية غير مقبول على الإطلاق، فإلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، قد يؤدي هذا الاستخدام إلى خروج الوضع عن السيطرة». وأشار إلى أن كل هذه العوامل تؤكد الحاجة الملحة لإحراز تقدم أكبر في عملية «جنيف»، وخاصة إنشاء لجنة دستورية كجزء من الحزمة السياسية الشاملة. وشدد على أن الحل يجب أن يكون سياسياً لا عسكرياً وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع. ووجه الأمين العام نداء واضحاً إلى جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر وغير مباشر – ولا سيما الضامنين الثلاثة لمنطقة التهدئة، قائلاً إنه سيستمر في تكرار توجيه هذه الرسائل إلى مجلس الأمن وجميع الأطراف على الصعيدين الخاص والعام. وقال «سيواصل مبعوثي الخاص بذل جهوده على مدار الساعة. لدينا مسؤولية جماعية لحماية الأشخاص الذين عانوا الكثير بالفعل». وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الهجوم الواسع على إدلب سيشكل جريمة حرب، قال الأمين العام إن المهم في الوقت الحالي التأكد من عدم حدوث ذلك وليس تصنيف ما لم يحدث بعد. «وهذا يعني أن هناك مسؤولية خاصة على الضامنين الثلاثة العمل فوراً لتحييد وعزل الإرهابيين وإيجاد الظروف التي لا تجعل المدنيين يدفعون الثمن». ورداً على سؤال لاحق حول أهمية عملية أستانة وكيفية الاستفادة منها للخروج من هذا المأزق قال الأمين العام إنه من المهم أن تقوم روسيا الآن أكثر من أي وقت مضى، وهي التي تملك المقدرة، العمل بشكل أكبر على حل الأزمة. «إدلب تمر الآن في حالة فوضى، وبدون إلتزام قوي من قبل الأطراف المؤثرة فقد يتحول الوضع في إدلب إلى كارثي خطير ومعركة كبرى لها عواقب خطيرة. روسيا لديها القدرة أن تمنع الوصول إلى مثل تلك النهاية». وحول ما يمكن للأمم المتحدة فعله في هذه الظروف لتأمين مرور آمن للمدنيين، قال غوتيريش على الأقل نناشد الأطراف المعنية لحماية المدنيين. فقد أكد بيان طهران الصادر عن الضامين الثلاثة الحق في مكافحة الإرهاب وفي نفس الوقت حماية المدنيين. «المسؤولية على الجميع لكن الضامين الثلاثة هم الذين تفاوضوا طويلاً وأقروا مناطق تخفيض التوتر لذا فإنهم يتحملون مسؤولية أكبر».

 

غوتيريش يناشد «الضامنين الثلاثة» حماية المدنيين في إدلب ويحذر من استخدام «الكيميائي»

عبد الحميد صيام

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left