محكمة اسبانية ترفض منح الجنسية لمغربي بعدما تعذرت عليه قراءة قسم الولاء

Sep 13, 2018

الرباط – «القدس العربي»: قالت صحيفة «أ بي ثي» الإسبانية إن غرفة المنازعات الإدارية بالمحكمة الوطنية الإسبانية قضت بعدم منح الجنسية لمهاجر مغربي بعدما تعذر عليه قراءة النص الخاص بأداء قسم الولاء للحصول على التجنيس، كإجراء نهائي يتم بموجبه ضم المواطنين الأجانب المستوفين شروط نيل الجنسية للاستفادة من حقوق المواطنة الكاملة، إلى جانب توفر معايير أخرى متمثلة، في الأساس، في الإقامة لمدة عشر سنوات بشكل قانوني واجتياز اختبار شفهي بنجاح.
وقال المدعي العام الإسباني إن الهيئة القضائية استجابت لطعن تقدمت به هيئة محامي الدولة بشأن القرار الصادر عن وزارة العدل شهر مارس 2016، القاضي بمنح المواطن المغربي الجنسية بناء على طلب في مطبوع رسمي وضعه لدى مصلحة السجلات المدنية ببلدية «بيرا»، التابعة لمدينة ألميريا بإقليم الأندلس الجنوبي، موضحًا أن المعني بالأمر لا يجيد القراءة والتواصل باللسان القشتالي.
وأشارت الصحيفة إلى أن قاضي الغرفة المذكورة أجبر على تعليق إجراء أداء قسم المواطنة بعدما وجد طالب الجنسية صعوبة كبيرة في قراءة وفهم مضمون النص الذي بين يديه، وأن مصلحة السجلات المدنية في ألميريا اعتبرت أن الطرف المعني بالأمر مؤهل للحصول على التجنس، خاصة أنه استوفى جميع المتطلبات الأساسية لضمان تمتيعه بهذا الحق القانوني.
وأضافت أن التحقيقات الأمنية بشأن ملف الحصول على الجنسية أثبتت أن القاضي المسؤول على السجل المدني لم يخضع الشخص الراغب في الاستفادة لامتحان شفهي يستجيب للشروط والمعايير المحددة بموجب القانون الجديد للحصول على الجنسية الإسبانية، مؤكدًا أنه «اكتفى بإجراء مقابلة شخصية غابت عنها أبرز الأسئلة المتعلقة بمؤسسات وتقاليد وعادات أهل المملكة الأيبيرية».
وأبرزت الصحيفة أن القاضي وجد صعوبة كبيرة في فهم نطق المهاجر المغربي، ليقرر بعد ذلك تعليق إجراء قسم الولاء للدستور الإسباني، موردة في المنحى نفسه أن الطرف الراغب في الاستفادة من الجنسية لم يندمج بالشكل الكافي داخل المجتمع الإسباني، كونه لم يبد اطلاعًا على الثقافة واللغة الإسبانيتين كشرط أساسي لإبراز درجة اندماج المواطنين الأجانب، إلى جانب إظهار سلوك مدني جيد وتأدية جميع الواجبات تجاه الدولة. وأشادت هيئة محامي الدولة الإسبانية بالقرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية بالمملكة الأيبيرية، معتبرة أن مصلحة السجلات المدنية بمدينة ألميريا، التي قررت سابقًا تمتيع المهاجر المغربي بالجنسية، لم تلتزم باتباع الإجراءات القانونية المعمول بها بشأن في هذه القرارات المهمة، وأنها «اتخذت إجراء ضارًا بمصالح الدولة، لا سيما أن المعني بالأمر يجهل أحد المتطلبات الأساسية للحصول على التجنس»، على حد وصفها.
وقالت صحف مغربية إن العديد من طالبي الجنسية الإسبانية المغاربة يجدون صعوبة في الإجابة عن الأسئلة الواردة في الامتحان الشفهي الخاص بالحصول على التجنس، وأغلبهم يظهر جهلًا ملحوظًا بشأن جوانب أساسية من واقع المجتمع الإسباني ومؤسساته، لا سيما أنهم يفضلون قضاء جل أوقاتهم في مشاهدة القنوات المغربية أو الحديث مع أصدقائهم المغاربة في ظل صعوبة في التكيف مع أسلوب الحياة بإسبانيا.

محكمة اسبانية ترفض منح الجنسية لمغربي بعدما تعذرت عليه قراءة قسم الولاء

- -

2 تعليقات

  1. قانون عنصري, يحرم الشخص الأمي الحصول على الجنسية , أما تلك الصحف التي عثرت على الجواب بهذه السهولة , لماذا لم تذكر الأسباب والظروف التي جعلت من هذا الشخص وغيره أميا وأن يخوض في هذه الحياة المعقدة أميا ؟ أم فقط فن التفنن في الكلام.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left