مسؤول إسرائيلي سابق: تل أبيب نجحت في شّل الاتحاد الأوروبي ويمكن لفلسطينيي الداخل التوجه للأمم المتحدة

بعد لقاء «المشتركة» مع فديريكا موغريني وبيانها الفاتر

Sep 13, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: في ظل مبادرة فلسطينيي الداخل لتدويل قضاياهم، وزيارة نواب القائمة المشتركة للاتحاد الأوروبي ولقاء مفوضة شؤونها الخارجية فديريكا موغريني واستعدادهم للتوجه للأمم المتحدة حذر مسؤول إسرائيلي معروف بتوجهاته الديمقراطية من رفع التوقعات من الاتحاد الأوروبي. وأوضح مدير عام خارجية إسرائيل وسفيرها في تركيا وجنوب افريقيا سابقا ألون ليئيل «أن إسرائيل قامت بشّل الاتحاد الأوروبي، موصياً قيادات فلسطينيي الداخل بمواصلة نشاطهم الدبلوماسي في الأمم المتحدة والمجتمع المدني والأوساط اليهودية الليبرالية في الولايات المتحدة من أجل ممارسة حق إطلاق الصرخة وفضح التشريعات والممارسات غير الديموقراطية». وقال ألون في هذا السياق رداً على أسئلة صحافية في تل أبيب أمس إن دستور الأمم المتحدة يتيح التدخل حتى في شؤون داخلية للدول في حالات معينة، وفي ما يلي موجز ما جاء من أسئلة وأجوبة على لسانه:
■ « فوجئت بأوساط في المشتركة وخارجها ممن فوجئوا في بيان موغريني الذي نوهت فيه لحق إسرائيل بتعريف حالها رغم أن قانون القومية عنصري بامتياز ويفضل عرقا على عرق؟
■ اعتقد أنهم لم يستعدوا لهذا اللقاء جيداً. لم يفهموا كم هي قوية إسرائيل في أوروبا ولو كانوا يعرفون ذلك لما كانت لهم توقعات غير واقعية. انتبه في البداية كان مقرراً أن يشارك عدد من النواب في اللقاء وسرعان ما انتهى بأيمن عودة فقط وهذا بضغط من إسرائيل. يجب التوضيح أنه منذ دخلت إسرائيل في تحالف مع تسع دول في أوروبا الشرقية فقد قامت بشلّ الاتحاد الأوروبي. ثلث الاتحاد الأوروبي حليف لإسرائيل وبذلك نجحت بإصابته بحالة شلل وهو لا يستطيع فعل شيء. توقعاتهم كانت مفرطة وإسرائيل دولة قوية اقتصاديا وعسكريا ودبلوماسيا، حتى أوروبا لا تفعل ضدها شيئاً والتوقعات بأن يأتي الفرج من أوروبا خاطئة مبالغ بها.
■ هل كانت هناك توقعات بممارسة ضغوط معينة؟
■ هذه النتائج أمامنا . رد الاتحاد الأوروبي فاتر. بمقدور المشتركة أن تمارس الضغط ربما من خلال الأمم المتحدة والمجتمع المدني الدولي ولكن لا من خلال حكومات والاتحاد الأوروبي الذي شلتّه إسرائيل. لذلك تفاجئت بوجود توقعات عالية لديهم ولم أفاجأ بأنهم أصيبوا بخيبة أمل.
■ إذن التوجه للعالم مع خفض التوقعات ؟
■ أنا مع التوجه للاتحاد الأوروبي بكل ما يتعلق بالمساس بالحقوق وبحرية التعبير وبكل ما يتعلق بالتشريعات غير الديموقراطية ومهم الكشف عن معارضة أفعال الحكومة الإسرائيلية في العالم ولكن ينبغي عدم التوقع أن تقوم أوروبا بالعمل. لولا هذه الزيارة لما شهدنا نقداً من الاتحاد الأوروبي على قانون القومية فبيان موغريني فيه نقد تمثّل بتعبيرها عن قلق على مستقبل الديمقراطية في إسرائيل. هذا النقد أيضا مهم ويجب مواصلة الزيارات واللقاءات ولكن مع توقعات واقعية ولابد من استشارتهم»
■ من مثلا يمكنه ذلك ؟
■ كل شخص صاحب تجربة غنية في المجال الدبلوماسي ومع سفراء سابقين وشخص مثلي طبعا مستعد لإرشادهم بشكل مهني. لم تحصل المشتركة على إرشاد كاف ولذلك كانت التوقعات غير عالية».
■ إشراك إسرائيليين ديمقراطيين أو النائب اليهودي في المشتركة من دوف حنين في لقاء موغريني وبقية مسؤولي الاتحاد الأوروبي مثلا كان سيغير النتائج ؟
■ « لن يغير شيئا فالاتحاد الأوروبي لا يستطيع فعل شيء».
■ قول موغريني بأن تعريف إسرائيل ذاتها شأن داخلي فيه تبرير لتشريع قانون القومية؟
■ صحيح هذا مخيب ومخيب جداً بالنسبة لي ولكن هذا هو الوضع .
■ هل تستطيع إسرائيل استخدام هذه المقولة لموغريني لتسويق موقفها أو اجتزائه؟
■ لا اعتقد، لأن بيان موغريني يتضمن نقداً عليها أيضا، كما أن التشريعات غير الديموقراطية ليست شأنا داخليا وحتى لو كان كذلك جدلا فهناك بند في دستور الأمم المتحدة يسمح بحالات معينة بالتدخل بشؤون داخلية. تم تعديل دستور الأمم المتحدة عام 2005 على يد أمينها العام كوفي عنان بإضافة بند يعرف بـ «مسؤولية الحماية «. منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1949 وحتى 2005 كان الدستور ينص على تدخل الأمم المتحدة في تسوية نزاعات بين دول حتى بادر كوفي عنان لتعديل الدستور بحيث يتيح تدخل الأمم المتحدة في شؤون الدول في حال شهدت إجحافا كبيرا من قبل النظام الحاكم.
■ وهل هذا ينطبق على حالة المواطنين العرب في ظل تشريعات غير ديموقراطية كقانون القومية؟
■ على الأقل يمكن ادعاء ذلك والقول إن هذه هي الحالة ويمكن التوجه للأمم المتحدة في ظل تجاهل خمس السكان.
■ التوجه من خلال « المتابعة العليا» للأمم المتحدة بالاستعانة بالسلطة الفلسطينية،ما رأيك ؟
■ هذه نتيجة حسابات واعتبارات مختلفة. لا أعرف. ربما مفضل أن تفعل السلطة الفلسطينية ما تفعله والمجتمع العربي يفعل ما يريد على انفراد. ربما هناك إمكانية للتعاون بين الطرفين فهذا لا يغير. لكن ينبغي القيام بذلك بطريقة تنطلق من فهم موازين القوى وإدراك قوة إسرائيل وملائمة التوقعات لصورة الواقع وعدم اليأس من رد فعل واحد كان أقل جودة. هذا النشاط مهم جداً».
■ هذا لن يعود كيداً مرتداً على المجتمع العربي في إسرائيل ويتيح لرئيس حكومتها نتنياهو وغيره استخدام تهمة « الطابور الخامس للتحريض»؟
■ « سيقول نتنياهو ذلك في كل الأحوال وبدون هذا النشاط الدبلوماسي. في تل أبيب رفعوا الأعلام الفلسطينية وقال نتنياهو ما قاله رغم أن ما جرى كان في الداخل، في تل أبيب، لا في الخارج وسيقول مستقبلا ذلك بدون نشاط دبلوماسي هو وليبرمان وغيره».
■ هل هناك فائدة بالتوجه لأوساط يهودية في الولايات المتحدة ؟
■ طبعا طبعا. بدأوا بذلك وأيمن عودة التقى بعض الجهات هناك. هناك انتقادات واسعة لدى أوساط يهودية في الولايات المتحدة ضد قانون القومية وتقييد الحريات وعمليات التفتيش في المطار. يمكن فعل ذلك بالمكاتبات واللقاءات ولكن ليس مع الحكومة بل مع الأوساط الليبرالية اليهودية. ولدى المشتركة نواب لهم أدوات للاتصال».
■ هل هذا ينطبق على المجتمع المدني في أوروبا أيضا ؟
■ المجتمع المدني في أوروبا لا يؤثر كثيراً على إسرائيل. لكن بكل الأحوال لكم حق الصرخة إزاء الغبن الكبير وهو غير مقيد داخل الدولة خاصة أننا نعرف من يصغي لكم هنا داخل إسرائيل والأهم من لا يصغي. يوجعكم ولكم الحق بالصراخ.
■ أين النشاط الأكثر جدوى في الخارج ؟
■ يمكن القيام بالنشاط الدبلوماسي للمنظمات وللحكومات فهذا ممارسة لحق إطلاق صرخة والتوجه للحكومات الأجنبية أيضا مع العلم مسبقاً ما بوسعها أن تفعله هذه الحكومات حتى يتم تحديد أي طلبات تقدم لها من طرفكم.

مسؤول إسرائيلي سابق: تل أبيب نجحت في شّل الاتحاد الأوروبي ويمكن لفلسطينيي الداخل التوجه للأمم المتحدة
بعد لقاء «المشتركة» مع فديريكا موغريني وبيانها الفاتر
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left