قيادي في «نور الدين الزنكي» لـ«القدس العربي»: إن هاجم النظام إدلب سنهاجم حلب

Sep 13, 2018

أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»:تواصل قوات النظام السوري، منذ أيام، شن غارات جوية بدعم من الطيران الحربي الروسي، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف، استهدفت به مدن وقرى إدلب وشمال وغرب حماة، هو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق خفض التصعيد الذي شملها بمؤتمر الأستانة في كازاخستان بين الدول الضامنة الثلاث (روسيا، تركيا، إيران).
وجاء القصف المكثف بالتزامن مع حشود عسكرية ضخمة زج بها النظام السوري على حدود إدلب مستعيناً بميليشيات محلية تابعة له وأخرى أجنبية تابعة لإيران، بالإضافة للقوة الجوية الروسية الضاربة، مهددة بشن حملة عسكرية على المنطقة.
فصائل المعارضة السورية بدروها، شددت على جهوزيتها لصد هجمات النظام السوري والميليشيات الأجنبية، مؤكدة في الوقت نفسه على أن خياراتها مفتوحة وأنها وضعت خططاً هجومية باتجاه مناطق سيطرة النظام، كما رفضت أي حديث عن اتفاق أو مصالحة أو تسوية مع النظام، باعتقالها العشرات ممن سمتهم بـ»عرابي ومروجي المصالحات» في مناطقها.
وفي تصريح لـ«القدس العربي»، قال النقيب عبد السلام عبد الرزاق، القيادي في حركة نور الدين الزنكي، التي ينتشر مقاتلوها في ريف حلب الغربي، التابعة للجبهة الوطنية للتحرير، احد كبرى التكتلات المعارضة السورية في الشمال، ان «حلب على رأس قائمة الأهداف لهجوم معاكس اذا هاجم النظام ادلب» ، واضاف عبد الرزاق «مجرد أن يبدأ هجوم بري للنظام المجرم على المناطق المحررة، لدينا الخطط لصده والقيام بهجوم معاكس في أكثر من جبهة ومحور، ومنها حلب»، وأضاف: «نحن سبق أن رددنا على قصف النظام منذ حوالي شهر بقصف لأهداف محددة ونوعيه وبدقة كي لا تكون هناك خسائر بالمدنيين في حلب». وعلَّق عبدالرزاق على دعوة له لأهالي حلب بالابتعاد عن ثكنات النظام في حال هاجم إدلب، قائلاً: «النظام المجرم لديه أكثر من ثكنه وتجمع وسط بيوت المدنيين ويقصف منها المناطق المحررة، لذلك نحن نريد إبعادهم لاستهداف وإسكات مصادر النيران».

استبعاد الهجوم

واستبعد عبدالرزاق القيادي في حركة نور الدين الزنكي، أي هجوم عسكري قريب للنظام والميليشيات على إدلب. وأوضح القيادي: «حتى الآن تركز القصف في مناطق محددة وليس له أي تأثير عسكري يذكر وأتوقع أن الغرض منه ليس عسكرياً، وليس هناك حتى الآن أي تحركات على الأرض، وأستبعد أن يكون هناك هجوم أرضي قريباً، وربما بالفترة القادمة هجوم على محور معين وبقوة محدودة بعيداً عن اماكن القصف».
وأضاف عبدالرزاق وهو المتحدث باسم حركة الزنكي المتنفذة في ريف حلب الغربي، قائلاً: «نحن كفصائل عسكرية على أهبة الاستعداد ونواصل المراقبة والرصد لأي تحرك للعدو وجاهزون للرد السريع والفوري، بغض النظر عن السياسة، لكن حسب مشاهداتنا لازال هناك تباين في المواقف بين تركيا والآخرين ولم يتم اتفاق، وتركيا دوله شقيقة وهي عمق للثورة السورية وداعمه لها كانت ولازالت».
وحول إمكانية دعم تركيا ونقاط المراقبة في إدلب للفصائل، نوه إلى أن «القوات التركية في نقاط المراقبة اجتمعت وطمأنت المدنيين لأكثر من مرة ونحن لا نركن إلى تطمينات سياسية يمكن أن تتغير وأعددنا العدة للدفاع عن الشمال بشكل جيد، وإذا كنا أقوياء نتيح للأصدقاء دعمنا ومساندتنا»، وتابع: «كل شيء يعتمد أولاً وأخيراً على قوة وثبات الثوار في الشمال ونحن على أتم جاهزية لسحق المرتزقة وميليشيات الإجرام، ولدينا العتاد والأفراد والسلاح بما يلزم لمعركة شاملة وطويلة الأمد».
وعن إمكانية مؤازرة قوات الفصائل في عفرين والباب للفصائل في حال هاجم النظام إدلب، أشار القيادي، إلى أن «كافة الفصائل في الشمال هي فصائل ثورية والروح المعنوية عالية لدى الجميع لصد النظام المجرم وداعميه والصورة ليست كما في الإعلام وطاولات السياسة وكانت إدلب معزولة، لكن عفرين والشمال الحلبي هو عمق لنا وخزان عسكري جاهز لمؤازرتنا إذا لزم الامر»، واستدرك: «لكن نحن كفصائل إدلب وما حولها قادرون على سحق أي قوة مهاجمه مهما بلغ تعدادها».
وحول الموقف الدولي حول إدلب وتصريحات دي ميستورا الأخيرة التي أعلن فيها عن وجود آلاف الإرهابين في إدلب، قال عبد الرزاق: «الموقف الدولي حيال إدلب ذاته تجاه الثورة السورية لا يرتقي إلى حجم الحرب والمأساة وهو موقف يحاول اللحاق بالأحداث». واستدرك: «دي مستورا لا يستطيع أن يساهم في إيقاف إجرام روسيا والأسد بسبب عدم وجود رؤية وموقف دولي واضح تجاه ما يحصل في سوريا، لذلك جاءت تصريحاته متناغمة مع الحملة ضد شعبنا من قبل الروس وإيران والنظام».

رصد «كيميائي»

وختم القيادي بالردِّ على مزاعم الروس بوجود تجهيزات من قبل الفصائل لفبركة هجوم كيميائي، قائلاً: «أنا كاختصاصي بسِّلاح التدمير الشامل والسلاح الكيميائي أعلم تفاهة هذه الأكاذيب الروسية، فالثوار غير قادرين على إنتاج هذه الأسلحة ولا يملكون مختبرات لإعداد الذخائر الكيميائية كمراكز بحوث النظام». وتابع: «لكن نحن رصدنا تحركات من داخل النظام ونقل لذخيرة كيميائية تجاه مواقع قريبة من مطارات في حماه والساحل، بواسطة سيارات مدنية وعلى دفعات بعلم واشراف الجيش الروسي، ونحمل روسيا مسؤولية استخدام النظام المجرم للسلاح الكيميائي في أي وقت وأي مكان».
وعلى الرغم من إعلان النظام، أن وجهته الأولى ستكون من الجبهة الممتدة من جسر الشغور وصولاً إلى سهل الغاب التي تعد الخاصرة الأضعف لإدلب، حيث تبعد عن الساحل السوري قرابة 16 كلم، إلَّا أن فصائل المعارضة تؤكد جهوزيتها لصد الهجمات من الجبهات كافة.
النقيب مناف معراتي القائد العسكري في جيش العزة التابع للمعارضة السورية والمنتشر في شمال وغرب حماة، أكد لـ»القدس العربي» أن قوات النظام تحشد قواتها من المحاور كافة، وشدد على جاهزية المعارضة الكاملة لصد الهجوم.
وأوضح: «النظام والروس من المتوقع أن يقوموا بالهجوم من المحاور كافة ، فالنظام يقوم بحشد قواته والميليشيات التابعة له ولإيران من الجهة الشمالية في ريف حماة الشمالي، ومن الجهة الشرقية والغربية ومن جهة جبل الزاوية بريف إدلب». وشدد القيادي في المعارضة، قائلاً: «نحن بإذن الله جاهزون لأي تطورات، والفصائل كلها ستكون في عملية صد هجوم النظام سواء هاجم في الشمال أو بالجنوب أو سهل الغاب أو بالجبل». وتابع: «نؤكد أن الفصائل متواجدة في جميع المحاور إن شاء الله خيارنا إما الموت أو رد هجمات عصابات الأسد والعصابات الروسية عن أرض بلادنا».

أهمية إدلب لتركيا

وفي هذا السياق، تحدث مصعب الأشقر عضو مجلس محافظة حماة التابع للمعارضة السورية، في سهل الغاب غرب حماة لـ»القدس العربي» ، قائلاً أن: «النظام يصعد من قصفه وتهديده على ادلب من خلال القصف الذي حصل اليوم لإرهاب المدنيين وإحداث شرخ بين الحاضنة الشعبية والثوار»، وأضاف: «مسألة الهجوم على إدلب لم تعد بيد وقرار الأسد إنما رهن اتفاقيات دولية».
ومع ارتفاع حدة التصعيد في منطقة إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، تستمر عشرات الأرتال التركية بالتوافد إلى الحدود السورية – التركية، ودخول بعض الأرتال نحو نقاط المراقبة الإثنتي عشرة في إدلب وحماة وحلب، يرى مراقبون أن الدور التركي في منطقة إدلب سيكون الحاسم، وذلك مع حصولها على دعم غربي كامل حول هذا الملف ولاعتبارها منطقة إدلب تخص الأمن القومي التركي، ولاعتقاد الساسة الأتراك، أن فقدان أنقرة لإدلب يعني انسحابها من الملف السوري نهائياً.

قيادي في «نور الدين الزنكي» لـ«القدس العربي»: إن هاجم النظام إدلب سنهاجم حلب

- -

1 COMMENT

  1. سبحان الله! وهل حلب عدوة إدلب؟! أليس هذا ما يريده نظام الإجرام الأسدي بالضبط أي تحويل البلاد إلى مدن متناحرة! كان الأجدى بهذا العبد أن يقول سنهاجم القرداحة -وهي الأقرب إليكم- وليس حلب؟!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left