فرنسا تنضم إلى منتقدي الإعدامات الجماعية وتدعو نظام السيسي لإلغائها

الخارجية المصرية: المفوضية الأوروبية خرجت عن احترام سيادة القانون

Sep 13, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: عبّرت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس الأربعاء، عن قلقها من الحكم الصادر عن إحدى المحاكم في مصر بإعدام 75 شخصاً، وحثت السلطات هناك على وقف تنفيذ هذه الأحكام.
وكانت محكمة مصرية، أكدت السبت الماضي، الأحكام الصادرة أساسا في تموز/ يوليو، بحق المتهمين بعد إدانتهم بالقتل ومقاومة قوات الأمن أثناء فض اعتصامهم في القاهرة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 700 منهم.
وأثار الحادث موجة انتقادات شملت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعشرات المنظمات الحقوقية والكثير من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.
وكان بين من صدر الحكم بإعدامهم العضوان القياديان في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان ومحمد البلتاجي.
ويحق للمحكوم عليهم حضوريا، سواء بالإعدام أو السجن، الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية، ولها أن تؤيد الحكم أو تعدله وإذا ألغته تعاد المحاكمة أمامها. وأحكام النقض نهائية ولا تقبل الطعن عليها.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس فون دير مول في إفادة يومية عبر الانترنت: «ندعو السلطات المصرية إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام».
ونادراً ما وجهت باريس انتقادات علنية للقاهرة بشأن حقوق الإنسان منذ تولي الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة في مايو/ أيار 2017.
ولفرنسا، وبصفة خاصة وزير الخارجية جان إيف لو دريان، علاقات وثيقة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وزادت تلك العلاقات قوة وسط مخاوف بشأن الفراغ السياسي في ليبيا والخطر الذي تمثله الجماعات المتشددة في مصر.
وتتهم منظمات حقوقية ماكرون بغض الطرف عما تصفها بانتهاكات متزايدة للحريات المدنية من جانب الحكومة المصرية.
وحاول النظام المصري الرد على حملة الانتقادات التي وجهت له من منظمات دولية خلال الإيام الماضية على خلفية الأحكام.
«المجلس المصري القومي لحقوق الإنسان»، وهو مؤسسة رسمية، قال، أنه «تدارس البيان الذي أصدرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي طالبت فيه محكمة النقض المصرية بإلغاء أحكام الإعدام، واعتبرت أن المتهمين لم يحصلوا على حقهم في محاكمة عادلة».
وأضاف في بيان، إنه «قرر أن يوضح بعض الحقائق، التي من المهم أن تكون حاضرة أمام المفوضية»، مضيفا أن «من بين تلك الحقائق أن الأحكام التي صدرت فى القضية، التي سميت بقضية رابعة قد صدرت عن محاكمات عادية أمام القاضي الطبيعي، وليست محاكم استثنائية، وقد أتيح فيها حق الدفاع للمتهمين، وكان ذلك هو السبب في إطالة فترة المحاكمة».
وبيّن أن «هذه الأحكام ليست نهائية وأنه مازالت هناك درجة أخيرة من درجات التقاضي وهى النقض»، متابعاً: «حيث يلزم القانون أن تطعن النيابة على هذه الأحكام في حالة عدم الطعن عليها من المتهمين، وهذا الأمر الذي قد يستغرق وقتاً لإتاحة الفرصة للمحكمة لإعادة تدارس القضية من كافة جوانبها».
وتابع: «لا بد من معرفة طبيعة النظام القضائي في مصر، فإذا قارنا بين عدد أحكام الإعدام وما ينفذ بالفعل سنجد أنها نسبة قليلة جداً، فكل الأحكام التي تصدر غيابياً تسقط بمجرد ظهور المتهم أمام المحكمة، وتعاد محاكمته من جديد». وشدد على ضرورة «التفرقة بين الموقف من عقوبة الإعدام بصفة عامة والحق في المحاكمة العادلة»، مضيفاً: «بكل تأكيد مع إلغاء عقوبة الإعدام ولكن بعد تهيئة المجتمع المصري لذلك حيث نحتاج إلى ضرورة العمل بالتعاون مع كل أجهزة الدولة لنشر ثقافة حقوق الإنسان لمجابهة الموروثات الاجتماعية خاصة موضوع الثأر».
وكذلك، تعقيبا على موقف المفوضية الأوروبية، بشأن حكم قضية فض اعتصام رابعة، التي اعتبرت أن هناك «شكوكا جدية» حول حصول المتهمين على محاكمة عادلة، أعلنت الخارجية المصرية، إن «صدور تلك المواقف يعد نهجاً متكرراً لمواقف، غير موضوعية، من جانب المفوضية، وخروجاً عن مبادئ احترام سيادة القانون».
وأوضحت أن « المؤسسات المصرية عازمة على مواصلة صلاحيتها الكاملة التي يكفلها الدستور والقانون، وستستمر مصر في التزامها بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، اتساقا مع ميثاق الأمم المتحدة الواجب احترامه من جانب كافة أعضاء المجتمع الدولي، بما في ذلك المفوضية الأوروبية».

فرنسا تنضم إلى منتقدي الإعدامات الجماعية وتدعو نظام السيسي لإلغائها
الخارجية المصرية: المفوضية الأوروبية خرجت عن احترام سيادة القانون
- -

1 COMMENT

  1. إدانة حكم الإعدام هو إدانة للسعودية والإمارات وأراجوزهما الإنقلابي في مصر.
    أستغرب كيف يحج الناس ويعتمرون بوجود حكم فاشي يقدم نفسه على أنه خادم للحرمين مع أن الحرمَين قد حررتا الإنسان.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left