اليمن: القوات الحكومية تحقق تقدما عسكريا في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة بعد استئناف عمليات تحريرها من الانقلابيين الحوثيين

خالد الحمادي

Sep 14, 2018

تعز ـ «القدس العربي»: حققت القوات الحكومية اليمنية وبدعم عسكري من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تقدما عسكريا كبيرا أمس الخميس في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، غربي اليمن، بعد استئناف عمليات تحريرها من الانقلابيين الحوثيين إثر رفضهم حضور مباحثات جنيف للسلام بين الأطراف المتحاربة في اليمن التي كان من المقرر انعقادها الأسبوع الماضي.
وقال مصدر عسكري لـ(القدس العربي) ان القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي سيطرت على العديد من المواقع العسكرية المهمة عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، والذي يعرف بطريق كيلو 16، والذي يمتد من مفترق الطرق المؤدية الى مدينتي صنعاء وتعز.
وأوضح أن «القوات الحكومية المدعومة بقوات التحالف العربي وبمشاركة المقاومة التهامية حررت أجزاء كبيرة من طريق كيلو 16 التي تعد المدخل الشرقي لمدينة الحديدة والشريان الرئيسي لها باتجاه العاصمة صنعاء ومدينة تعز وبقية المحافظات اليمنية».
وذكر أن معركة تحرير الحديدة من الانقلابيين الحوثيين تواكبت أمس مع غارات مكثفة لقوات التحالف العربي على مواقع الحوثيين وتجمعات مسلحيهم وعرباتهم العسكرية، والتي أجبرت الكثير من ميليشيا جماعة الحوثي على ترك مواقعها والهروب بأسلحتها الخفيفة، وتلغيم المواقع التي كانت تتمركز فيها.
ونشرت مصادر عسكرية حكومية أمس صورا للبوابة الشرقية لمدخل مدينة الحديدة المعروفة ببوابة (قوس النصر) بعد تدميرها، والتي تقع فيها نقطة تفتيش عسكرية رئيسية وتعد هذه البوابة إحدى معالم مدينة الحديدة الساحلية، غربي اليمن.
وشهدت مداخل مدينة الحديدة أعنف مواجهات مسلحة يومي أمس وأمس الأول، بين القوات الحكومية وميليشيا جماعة الحوثي، بعد إفشالها مباحثات جنيف برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، والتي كان من المقرر انعقادها في السادس من الشهر الحالي في جنيف، التي وصل اليها الوفد الحكومي ورفض الوفد الحوثي المفاوض الذهاب اليها، رغم استكمال كافة الاجراءات وتلقي الموافقة من جميع اطراف النزاع المسلح في اليمن. وكانت معركة الحديدة، إحدى القضايا التي كان من المقرر أن تناقش في مباحثات جنيف، حيث يصر مبعوث الأمم المتحدة وبطلب من الانقلابيين الحوثيين على وقف العمليات العسكرية الحكومية لتحرير مدينة الحديدة، بمبرر تفادي الكلفة الإنسانية الباهضة التي ستتعرض مدينة الحديدة في حال استمرت القوات الحكومية في عملية تحريرها.
الى ذلك قللت مصادر حوثية من الأنباء المتصاعدة حيال تحرير القوات الحكومية للعديد من المواقع العسكرية المهمة عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة أمس، ووصفتها بـ(الدعاية الاعلامية)، حيث إن الوضع العسكري على الأرض لا زال تحت سيطرة الحوثيين.
وقال بيان منسوب لوزارة الدفاع الحوثية بصنعاء ان قوات الحوثيين «كسروا واحدا من أكبر الزحوفات التي حاول العدوان عبرها السيطرة على قرى ومزارع شمال شرق مدينة الحديدة لمحاولة الوصول الى طريق كيلو 16».
وأكد البيان أن قوات التحالف العربي شنت أكثر من 50 غارة جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة الحديدة، مع تحليق متواصل وإسناد بطائرات الأباتشي، وأن قوات الحوثيين تصدت لكل هذه الهجومات «وفق التكتيك المتبع في مناطق الساحل الغربي»، حسب البيان الحوثي.
وذكر البيان العسكري الحوثي الى وقوع ضحايا وخسائر عسكرية كبيرة في أوساط القوات الحكومية المهاجمة على مدينة الحديدة، والتي قال انها تشكلت من ثلاثة ألوية عسكرية والتي تعرضت لكمائن متعددة من قبل الحوثيين. مشيرا الى أن «العدوان يعمد الى استخدام الدعاية الاعلامية والحرب النفسية في محاولة بائسة للتغطية على هزائمه».
وتزامنت العمليات العسكرية الحكومية في محيط مدينة الحديدة مع غارات جوية مكثفة يوم أمس على العديد من المواقع العسكرية الحوثية في مدينة الحديدة وفي منطقة النهدين الرئاسية بالعاصمة صنعاء، بالاضافة الى التحركات العسكرية الواسعة في منطقة باقم، بمحافظة صعدة، التي تعد المعقل الرئيس لجماعة الحوثي المسلحة.

اليمن: القوات الحكومية تحقق تقدما عسكريا في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة بعد استئناف عمليات تحريرها من الانقلابيين الحوثيين

خالد الحمادي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left