المعارضة السورية تواصل تحركاتها الدولية حول ملفي إدلب و«جنيف»

Sep 14, 2018

أنقرة – «القدس العربي»: استقبلت الهيئة الرئاسية والسياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ممثلي الدول الصديقة للشعب السوري، وبحثت معه القصف العنيف الذي تقوم به قوات النظام والطائرات الروسية ضد المدنيين في إدلب، إضافة إلى الملف السياسي، وفي مقدمته العودة إلى مفاوضات جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأكد رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى أن ما يحدث في إدلب وريف حماة هو سلسلة جديدة من جرائم الحرب التي يرتكبها النظام وروسيا والمليشيات الإيرانية الإرهابية، داعياً الدول الصديقة للحشد دولياً دعماً لمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم، وقال: «نعمل على استكمال ملفات المحاسبة الخاصة بمجرمي الحرب. ونتمنى منكم الحشد بشكل أكبر في المحافل الدولية لضرورة محاسبة مجرمي الحرب».
وعبّر عن أمله بأن يكون هناك تحرك دولي لوقف ما يحدث من جرائم في الشمال السوري والذي يشهد قصفاً عنيفاً ومركزاً على المباني السكنية والمراكز الحيوية، لافتاً إلى أن «التحرك الدولي الجاد سيجنب المدنيين والمهجرين قسرياً مأساة إنسانية جديدة.
وشدد مصطفى على أن روسيا تستهدف في قصفها المدنيين والمشافي والمرافق الخدمية، في حين أنها تتجاهل مناطق سيطرة داعش وتنظيم القاعدة، معتبراً أن تلك الاستراتيجية تم اتباعها منذ البداية بهدف تقوية الإرهاب والقضاء على الثورة السورية. كما أكد على أن الائتلاف الوطني يرفض وجود أي تنظيمات إرهابية على الأراضي السورية، إضافة إلى رفضه وجود المليشيات الإيرانية الإرهابية، مشيراً إلى أننا «نحن أول من عانى منهم وفصائل الجيش السوري الحر هي أول من واجهت تلك التنظيمات الإرهابية وحاربتها في مختلف أنحاء سوريا»، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «يجب ألا يكون ذريعة لقتل المدنيين وتطبيق سياسات التغيير الديموغرافي». وأضاف أن نظام الأسد وموسكو بحجة التنظيمات الإرهابية عملا على تهجير سكان حلب والغوطة الشرقية وداريا وحمص والقلمون ودرعا، مستدركاً بالقول: إنه «لا يوجد إدلب أخرى يلجأ إليها السوريين»، محذراً من حدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة وجود أكثر من ثلاثة ملايين مدني في إدلب وريفها فقط. كما أكد أن تلك الكارثة ستولد أزمة عالمية جديدة بسبب موجات اللاجئين المتوقعة بعد عمليات القصف والدمار، وستطال معظم الدول. ودعا رئيس الائتلاف الوطني، السفراء، إلى حث بلدانهم على ممارسة الضغوطات الدولية للحفاظ على حياة المدنيين السوريين، وأن يستمروا بالضغط لابقاء الهدنة في إدلب، وخاصة أنها المنطقة الوحيدة التي بقيت ضمن خفض التصعيد، مشيدًا بموقف تركيا والدعم الدولي والأوروبي المتوافق مع موقف الائتلاف الوطني في رفض التصعيد والمحرقة التي يتم التخطيط لها في إدلب. ولفت خلال الاجتماع إلى أن الائتلاف الوطني يركز أيضاً على العملية السياسية والتفاوضية، وقال: «نحن على تنسيق دائم مع هيئة التفاوض السورية في المواضيع السياسية والتفاوضية وتشكيل اللجنة الدستورية. ونحن ما نزال متمسكين بالحل السياسي الذي يضمن حقوق الشعب السوري». وطالب مصطفى بضرورة أن تكون العملية السياسية متكاملة وليس عملية دستورية فقط، معتبراً أن موسكو تعمل على تعويم النظام ومنع حدوث انتقال سياسي كامل في سوريا كما جاء في بيان جنيف والقرار 2254، وقال «إننا نؤمن أنه لا حل إلا باتفاق سياسي تشرف عليه الأمم المتحدة».

المعارضة السورية تواصل تحركاتها الدولية حول ملفي إدلب و«جنيف»

- -

1 COMMENT

  1. هذه المعارضة لا تمثل الثورة ولا الشعب السوري هي تمثل اسيادها في الرياض

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left