قوات الاحتلال تهدم قرية «الوادي الأحمر» الجديدة وتعلن المكان «منطقة عسكرية»

بيوتها شيّدها متضامنون من الخشب والصفيح كملاذ احتياط

Sep 14, 2018

رام الله – «القدس العربي»: بما يشير إلى اقتراب سلطات الاحتلال من تنفيذ مخطط هدم قرية الخان الأحمر، وتشريد سكانها وترحيلهم إلى مكان بعيد قام جنود الاحتلال بهدم بيوت شيدها متضامنون من الخشب والصفيح، على مقربة من تلك القرية، وأطلقوا عليها اسم «الوادي الأحمر»، لتكون ملاذاً لسكان القرية الأولى في حال نفذ قرار هدمها.
وتحت جنح الظلام أقدمت قوات إسرائيلية معززة، بمداهمة القرية الجديدة «الوادي الأحمر» فجر أمس، وقامت بهدم خمسة منازل شيدها المتضامنون قبل يومين، وهي منازل بنيت من الأخشاب والصفيح، لتكون مكاناً لإقامة سكان الخان الأحمر، في حال نفذت عملية الهدم.
والقرية الجديدة التي جرى هدمها قريبة جداً من الخان الأحمر وتقع إلى الشرق من مدينة القدس، وتقترب كذلك من مستوطنة إسرائيلية، حيث كان الهدف من تشييدها إلى جانب إيواء سكان الخان، هو العمل على وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في القدس المحتلة.
وقال متضامنون تواجدوا في خيمة الاعتصام المقامة في قرية الخان الأحمر لحظة الهدم، إن قوات معززة من جيش الاحتلال دخلت فجر القرية، وسارت نحو البيوت التي شيدت قبل أيام في منطقة الوادي، وقامت بهدمها.
ودخلت القوة الإسرائيلية مدعومة بآليات وجرافات للمكان، واستولت على الغرف المشيدة من الأخشاب والصفيح، لمنع إعادة بناء تلك المنازل من جديد.
وجاء ذلك بعدما أعلن جيش الاحتلال منطقة الخان الأحمر بالكامل «منطقة عسكرية مغلقة»، حيث منع المتضامنين الذين يبيتون في خيمة الاعتصام والسكان، من الاقتراب لحظة عملية الهدم، بعد أن فرض حصاراً مشدداً على المكان.
وبالرغم من العدد الكبير للجنود الإسرائيليين، إلا أن المتضامنين وسكان الخان الأحمر، تمكنوا من الوصول إلى مكان قريب، وأعلوا أصواتهم بالهتاف ضد الاحتلال.
وفور انتهاء عملية هدم منازل قرية «الوادي الأحمر»، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
يشار إلى أن عملية هدم منازل الصفيح في الوادي الأحمر تمت بعد انتهاء المهلة التي حددتها المحكمة الإسرائيلية للاحتجاج على قرار الهدم النهائي، والتي انتهت مساء أول من أمس الأربعاء.
ولم يقدم الفلسطينيون سواء المؤسسات الرسمية أو سكان القرية احتجاجا لعدم وثوقهم في نزاهة المحاكم الإسرائيلية، التي اتهموها بالتساوق مع مخططات الحكومة الإسرائيلية اليمينية، الهادفة إلى زيادة الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية، خاصة وأن المحكمة التي قضت بالهدم، لم تأخذ بالأوراق والمستندات التي قدمها الفلسطينيون، وتثبت بطلان قرار الاحتلال.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا، رفضت الأربعاء الماضي، التماسا تقدم به سكان الخان الأحمر، ضد قرار إخلائهم وهدم مبانيهم المقامة في أحد مناطق الضفة الغربية المصنفة «ج»، وأيدت بذلك قرار حكومة تل أبيب القاضي بإخلاء المنطقة من سكانها مقابل توفير منطقة سكن بديلة، قرب مدينة أريحا شرق الضفة الغربية المحتلة.
وقال أهالي الخان الأحمر، بعد عملية هدم «الوادي الأحمر»، أنهم لم يغادروا مكان إقامتهم، حتى في حال تمكنت سلطات الاحتلال من هدم القرية، وأكدوا أن عملية الهدم لن ترهبهم.
وفي ظل الخشية من أن تكون هذه العملية مقدمة لهدم قرية الخان الأحمر، التي صدر قرار قضائي إسرائيلي نهائي بهدمها، ناشد وزير شؤون الجدار والاستيطان وليد عساف المتواجد ضمن المرابطين والمتضامنين في خيمة الاعتصام الفلسطينيين «التحرك والرباط» في القرية لنجدة الأهالي وحماية أسرهم وعائلاتهم وممتلكاتهم، وللتصدي لأية محاولة لهدم القرية.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أنها ستنقل عملها إلى قرية الخان الأحمر، وذلك عبر الدوام المتوالي لإداراتها العامة ودوام مديرياتها هناك، إضافة إلى مواصلة زيارات طلبة المدارس للخان.
وبينت أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجهاتها الرامية إلى تعزيز صمود أهالي الخان الأحمر، والدفاع عن مدرستهم الوحيدة المهددة بالهدم.
ودعت حركة فتح الجماهير الفلسطينية للتصدي لمحاولات سلطات الاحتلال إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر، ومواصلة الاعتصام فيها، وشددت على ضرورة قيام النقابات والمؤسسات والقطاعات الرسمية والأهلية والخاصة بـ «شد الرحال» إلى الخان، باعتباره خط الدفاع عن القدس، كما دعت الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والسياسية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، واتخاذ مواقف صارمة وحازمة لوقف سياسيات إسرائيل المنافية للقوانين والاتفاقيات الدولية.
ويقيم في قرية الخان الأحمر نحو 80 عائلة فلسطينية، يبلغ عدد أفرادها 190 شخصا من قبيلة الجهالين البدوية، حيث تقطن هذه العوائل المنطقة منذ خروجها قسراً من منطقة النقب، عند احتلال فلسطين في العام 1948، وقبل احتلال إسرائيل لباقي المناطق الفلسطينية في العام 67.

قوات الاحتلال تهدم قرية «الوادي الأحمر» الجديدة وتعلن المكان «منطقة عسكرية»
بيوتها شيّدها متضامنون من الخشب والصفيح كملاذ احتياط
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left