لبنان: بري يتجه لعقد جلسة تشريعية إذا تأخر تأليف الحكومة

سعد الياس

Sep 14, 2018

بيروت- «القدس العربي»: يسيطر الجمود على الملف الحكومي في ظل غياب أي تحركات ملموسة لإعادة إنعاش التشكيلة الحكومية بعد تحفّظ رئيس الجمهورية ميشال عون على الصيغة التي عرضها عليه الرئيس المكلف سعد الحريري وخصوصاً لناحية حصة القوات اللبنانية وحصة الحزب التقدمي الاشتراكي.
وكان لافتاً الموقف الذي خرج به النائب السابق غسان مخيبر القريب من التيار الوطني الحر حول تعديل جرى على مشروع اتفاق الطائف لجهة أنه حدّد مهلة 40 يوماً لرئيس الحكومة المكلف لتقديم تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية تحت طائلة تحت طائلة طرح الصيغة المختلف عليها على مجلس النواب الذي يحسم الخلاف، وهو ولو طُبّق لكان حال دون الخلاف الحالي حول التشكيلة».
وقد إستغربت أوساط نيابية قريبة من «تيار المستقبل» مثل هذا الموقف من شخص لم يكن مشاركاً في اجتماعات الطائف، ولفتت الى «أن الكثير من الأفكار طرحت أثناء مناقشة مشروع وثيقة الوفاق الوطني في الطائف»، وأوضحت أنه «في خلاصة مناقشة موضوع تشكيل الحكومة استقر الرأي على عدم تحديد مهلة للتشكيل، وذلك نتيجة تمسّك ممثلي النواب السّنّة بقيادة الرئيس صائب سلام بعدم تقييد الرئيس المكلّف بأية مهلة والاعتماد على الحسّ الوطني والسّياسي لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للاتفاق على صيغة حكومية».
وأشارت الى «أنّ أكثرية النواب الحاضرين في الطائف، ولا سيما المسيحيّين والسّنّة، رفضوا طرح منح المجلس النيابي صلاحية الحلول مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف في تشكيل الحكومة، إذ إن ذلك كان سيؤدّي الى تحويل نظامنا السياسي البرلماني الى نظام مجلسي ثَبُت فشله في كلّ الدول التي اعتمدته بسبب الصراعات السياسية التي يخلقها، وبسبب عدم الاستقرار السياسي للحكومات».
بموازاة ذلك، اعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أمس «ان المشكلة التي تحول دون تشكيل الحكومة ان البعض يستخف بفريق سياسي معيّن، ويرغب في تمثيل فريق سياسي آخر كما يشاء، ولا يريد لهذا الفريق ان يشارك في الحكومة، وبالتالي فإننا من خلال هذه الطريقة والمنطق نقع في الاستنسابية».وقال
«نحن لا نقول ان هناك عاملاً وإيحاءات خارجية، لكن هذه الأمور موجودة ولا نستبعدها، لكن لا نشير إليها كسبب رئيسي، لكن لولا الظروف والانتفاخات الداخلية عند البعض، والأهواء الداخلية عند البعض الآخر، لما امكن للإيحاءات الخارجية ان تتدخل لتعيق تشكيل الحكومة». ورأى أنه «لا يمكن ان تستمر البلاد من دون حكومة أو بحكومة معطلة تحت إسم تصريف الأعمال، وهي لا تصرّف إلا اعمال من هم في الحكومة».
وفي حال تأخر الاتفاق على تشكيلة حكومية، فإن عقد جلسة تشريعية في ظل حكومة تصريف اعمال عاد ليُطرَح من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تحدث عن احتمال عقد جلسة قبل نهاية شهر ايلول الحالي.وأوضح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي « أن الرئيس بري يعيّن هذا الامر عندما يرى ذلك مناسباً وعندما يكون هناك على جدول اعمال هذه الهيئة العامة ما يكفي من القوانين لكي تكون هناك جلسة عامة تبحث القوانين المنجزة».
وفي معلومات « القدس العربي « أن التيار الوطني الحر يؤيد فكرة التشريع قبل تأليف الحكومة لئلا تتعطّل مسيرة العهد وفي محاولة للضغط على الرئيس المكلف في الموضوع الحكومي .أما القوات اللبنانية فتحاول التمهّل في عقد جلسة تشريعية وهي تتواصل مع الرئيس بري لتأخير الدعوة الى مثل هذه الجلسة لعدم إحراج الرئيس سعد الحريري ، معتبرة أن في الموضوع شقين أحدهما سياسي والآخر دستوري. اما موقف «كتلة المستقبل» فعبّرت عنه عضو الكتلة نائبة بيروت رولا الطبش التي قالت لـ»القدس العربي» إن «التشريع يجب أن يتم في ظل حكومة قائمة وليس في ظل حكومة تصريف اعمال». وفيما لم تؤكد الاتجاه الى مقاطعة مثل هذه الجلسة أوضحت «أننا في مرحلة تشاور ولننتظر لمعرفة ماهية المشاريع والاقتراحات التي ستُعرَض على الهيئة العامة وما اذا كانت تمسّ بالدولة وتزيد من أعبائها ، ونترك هذا الامر الى وقت لاحق».

لبنان: بري يتجه لعقد جلسة تشريعية إذا تأخر تأليف الحكومة

سعد الياس

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left