الضريبة العقارية صاعقة أخرى تصيب المصريين وظاهرة الكلاب الضالة امتدت للطرق الرئيسية والأحياء

حسام عبد البصير

Sep 14, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: وكأنه شعر بحجم السخط الذي يعتري المواطنين نحوه، لذا سارع وزير المالية مؤكداً على أن المسؤولية أمانة امام الله سبحانه وتعالى، معرباً عن رفضه اتهام الحكومة بالجور على الأغلبية الفقيرة، في ما بادر أستاذ القانون نور فرحات للتعبير معلناً: «الحكام سارقو مال الشعب ملعونون إلى يوم الدين وفي يوم الدين». وأعرب فرحات عن أمله الكبير متمثلاً في تجمع قوى اليسار تحت راية حزب واحد، كي يخرج الأمة من كبوتها.
أما محمد بركات فقد أدرك مؤخراً أن الهدف هو التصفية الكاملة للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن ما سبق إعلانه والطنطنة به عن صفقة القرن.. لم يكن سوى لغو الكلام وذر للرماد في العيون.
أمس استيقظ المفكر نادر فرجاني غاضباً فسجل: «سيصبح لدينا أكبر جامع وأضخم كاتدرائية وأعلى برج وأطول طريق و4 حاملات طائرات وسيصير المواطن أفقر فرد، وسيكون صاحب أكبر دين ومفلسا!».
أما محمد علي إبراهيم فهنأ المصريين بالعام الهجري الجديد: «كل عام والثابتون على مواقفهم بخير.. كل عام والفقراء الصابرون على الأسعار بصحة.. كل عام والذين يذيقونا الأمرين في سعادة دنيوية مؤقتة.. اللهم لطفك». أما عبد القادر محمد علي فأصيب بالإغماء في «الأخبار» فور علمه بتبرع رئيس شبكة B.S الأمريكية بـ20 مليون دولار من مكافأة نهاية خدمته في الشبكة لصالح إحدى المنظمات الأهلية: «بعد أن أفقت من الإغماء وشربت الليمون قرأت الخبر، فعلمت أن مكافأة نهاية خدمة مونفيز 100 مليون دولار.. يعني بالبلدي مليار و700 مليون جنيه اللهم لا حسد. مكافأة نهاية خدمتك كام يا فتحي؟». أما كريم سامي فاعترف على نفسه: «أنا الذئب ابن الذئب.. عدت إلى نفسي سريعاً لا فائدة من التنكر.. سأهجم حين أجوع وأهجع عند الرضا».
وقد حفلت صحف أمس الخميس 13 سبتمبر/أيلول بهجوم واسع على الإخوان المسلمين من قبل ألوية السلطة وترسانتها الإعلامية على إثر التعاطف الذي أبدته المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي نددت بأحكام الإعدامات الأخيرة ضد رموز الإخوان. وفيما يرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستحمل مزيداً من التشدد ضد الإخوان ومن والاهم، يحذر مراقبون من تداعيات ما تشهده الساحة من تصعيد ضد قوى المعارضة المدنية خشية أن تجد السلطة نفسها في العراء، إثر اتساع الهوة بين الأغلبية الفقيرة والأقلية الثرية التي لم يلحق بها أي أضرار من الإجراءات الاقتصادية المتتالية التي شهدتها البلاد على مدار الفترة الماضية.

لن يستدرجهم أحد

«تركيع الفلسطينيين بالضغط السياسي والاقتصادي يعتبره عبد الله السناوي في «الشروق» هدفا أول، وفرض «صفقة القرن» بلا شريك فلسطيني أو جلوس إلى مائدة تفاوض، وفق أي مرجعيات هدفا ثايا. هكذا تبدو الصورة من قصف سياسي إلى آخر، من نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.. ومن قصف اقتصادي إلى آخر، من إحكام الحصار على غزة والسلطة الفلسطينية، إلى وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» التي تقدم الخدمات الصحية والتعليمية لمن عانوا ويعانون شظف الحياة في مخيمات اللجوء. تستند الحرب المعلنة إلى ما يسميه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلام القوة. التعبير نفسه إعلان حرب. وتعمل خطتها على خلق الحقائق على الأرض والاستثمار السياسي في شبه انهيار العالم العربي، الذي ترك الفلسطينيين وحدهم تقريبا يواجهون أشرس حرب يتعرضون لها منذ نكبة (1948). كل خطوة في الحرب مقصودة وتمهد لما بعدها والفصل بينها خطأ فادح في تقدير الموقف وتبعاته وتداعياته. كان نقل السفارة الأمريكية أخطر ضربة لمفاهيم التسوية التقليدية التي تركت مصير القدس لمفاوضات الحل النهائي تحت الرعاية الأمريكية. تقوضت المرجعيات والقرارات الدولية ــ كأنها حبر على ورق. لم تكن ردة الفعل في العالمين العربي والإسلامي ذات شأن في ردع ذلك العدوان على أبسط قواعد القانون الدولي، ولا مثّل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أدان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة حاجزا دون مزيد من التغول الأمريكي على ما تبقى من حقوق فلسطينية. إنه التماهي مع المشروع الصهيوني في أكثر صياغاته عنصرية وتشددا. طلبت الإدارة الأمريكية التسليم بـ«صفقة القرن» بدون أن تعلن بنودها وما تسرب كان كافيا لتعبئة الرأي العام الفلسطيني ضدها».

ظاهرة خطيرة

يسأل محمد الهواري في «الأخبار»: «من المسؤول عن حماية المواطنين من الكلاب الضالة، لقد أصبحت ظاهرة في كل أحياء القاهرة، بل أيضا وفي مدن المحافظات.. الشكاوى متكررة من جانب المواطنين، ولا أحد يعرف من المسؤول عن مكافحة هذه الظاهرة التي تعرض حياة الأطفال والمواطنين للخطر. لقد تغولت ظاهرة الكلاب الضالة حتى امتدت للطرق الرئيسية في الأحياء، خاصة حي المعادي وحي البساتين، حيث تهاجم الكلاب الضالة المواطنين في الطرق الرئيسية إضافة للطرق الجانبية.. ورغم الشكاوى المتكررة للمواطنين في الأحياء لم يتحرك أحد لمكافحة هذه الظاهرة، التي استشرت بشكل مخيف. لقد سمعنا عن إجراءات للحد من تناسل الكلاب الضالة، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، حتى السيارات التي كانت تتولى جمع الكلاب الضالة اختفت.. والطريف أنه واكب ظاهرة الكلاب الضالة أيضا القطط الضالة، التي تنتشر في مختلف المناطق. إننا في حاجة لتحديد الجهة المسؤولة عن مكافحة ظاهرة الكلاب الضالة، وكيفية الحد من انتشارها وحماية الأطفال والمواطنين من هجماتها، وإذا كانت هذه الجهة موجودة فهي بالتأكيد مقصرة في عملها، ولا تتابع هذه الظاهرة للحد من انتشارها. إنني أنقل آلاف الشكاوى من المواطنين من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة والأخطار التي تحدثها، وارتفاع حالات الإصابة منها إلى الجهة المسؤولة عن مكافحة هذه الظاهرة حتى لا تتفاقم أكثر مما هي عليه الآن».

الصلح مقبل

تقدم الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، بمبادرة أكد على أنها لا تخرج عن بنود المبادرة الماضية التي طرحها منذ 4 سنوات. وقال «إبراهيم» وفقاً لـ«المصريون»: «أدعو مجددا للمصالحة بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين، وكل الخصوم السياسيين، وأُعيد من خلالكم طرح مبادرتي التي قدمتها سابقًا منذ نحو 4 سنوات لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، أو إجراء استفتاء شعبي حول فكرة المصالحة». وتابع في تصريحاته: «كنت وما زلت وسأظل أدعو للمصالحة الوطنية الشاملة، ولهذا أكرر إطلاق مبادرتي من وقت لآخر، ولن أكل أو أمل حتى تنجح دعوتي وتستقر الدولة المصرية، التي يجب أن تخرج من أزمتها الراهنة في أقرب وقت». ومن بين البنود التي تضمنتها مبادرة إبراهيم، «إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في مصر، تشارك فيها جميع القوى السياسية والوطنية والإسلامية، بمن فيهم السيسي، وجماعة الإخوان، سواء تقدموا بمرشح، أو دعموا مرشحا، أو اكتفوا بخوض الانتخابات البرلمانية، ويعرض الجميع نفسه على الشعب، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد هوية من يحكم هذا البلد». وأضاف إبراهيم: «أرجو أن يستجيب الكل للمبادرة التي أرى أنها المخرج المناسب مما نحن فيه الآن، خاصة أن هناك نزيفا دمويا في سيناء ومناطق أخرى، نتيجة التوتر والصراع القائم بين جماعة الإخوان والدولة المصرية»، مضيفا: «أنا متفائل رغم كل ما يجري، فلديّ آمال عريضة بأننا حتما سنخرج قريبا من هذه الأزمة الطاحنة».

لا تطلب مقابلا

«الوطن لا يحتاج متسولين، بل وطنيين لا يطلبون مقابلا، وهو ما يؤكده محمد الدسوقي رشدي في «اليوم السابع»، لا تسقط في الفخ الذي ابتلع مبارك ورموز حكمه، حينما أجابوا على احتجاجات الشعب في 2011 بكلمات ترتدي ثوب المعايرة، حاربنا من أجل هذا الوطن، وخدمنا هذا الوطن، وكأنهم يطلبون مقابل ذلك صمتا على فساد في إدارة شؤون مصر، أوصلها إلى لحظة الانفجار في 25 يناير/كانون الثاني 2011. ولا تغرق في المستنقع الذي غرق فيه كثير ممن لقبوا أنفسهم بشباب الثورة، حينما ارتدوا ثوب المعايرة، وبدأوا في تلاوة تعبيرات المساومة، حق الشباب فين، «شيلنا أرواحنا على إيدينا في الميادين» وكأنهم خرجوا ابتغاء مصلحة شخصية أو إعلاء لكلمة تيار، لا من أجل مصلحة الوطن وابتغاءً للحرية. ولا تغرنك لحظة الزهو مثلما حدث مع أهل 30 يونيو/حزيران الذين اجتمعوا على كلمة سواء، وإيمان بضرورة إنقاذ الوطن من براثن جماعة التطرف، ثم انتفضوا مثل رماة الأسهم في أحد يطلبون نصيبهم في الغنائم، منهم من يطلب الأمان التام، حتى إن أخطأ، ومنهم من يطلب درجة فوق البشر أجمعين لا يحاسب ولا يخسر، وإلا أشهر لنا سيف المعايرة ليخبرنا بأنه وقف ضد الإخوان، وكأن وقفته كان هدفها مصلحة وبحثا عن مكسب لا عن إيمان وعقيدة بإنقاذ الوطن. تلك نغمة مفزعة يرددها أهل السياسة والإعلام وبعض الباحثين عن الشهرة، وقت الأزمات ووقت الحصاد، تحل المكاسب فيسألونك عن حصتهم مذكرين الوطن كله بأنهم وقفوا ضد الإخوان، وحينما تتأزم المواقف يطلبون كارت الغفران الدائم تحت مظلة المعايرة بأنهم كانوا يوما مستهدفين من الإخوان بسبب موقفهم وكأن الوطن كله لم يكن مستهدفا، وكأن موقفهم كان طمعا في مكسب وليس ناتج إيمان».

لا تنهشوا الأعراض

يتعرض الإعلامي يسري فودة لهجوم واسع من قبل عدد من كتاب الصحف الحكومية، غير أن محمد صلاح الزهار في «المشهد» يهتم بأن يقف على الحياد عند طرحه للقضية: «أظن أنه ينبغي على من نشر أو أذاع اتهامات متعددة للزميل يسري فودة، أظن أن عليه أن ينشر دفاع يسري عن نفسه، الذي كتبه على صفحته الشخصية على الفيسبوك، هذا واجب وحق، بصرف النظر عن مدى صحة الاتهامات من عدمه، ويا حبذا لو توصل المهتمون بالموضوع إلى مصادر واضحة معلنة، سواء الأطراف التي توجه الاتهامات لفودة، أو تلك التي تفصل بين فودة ومن يتهمونه. بهدوء نقول.. يسري فودة معارض للنظام الحاكم في مصر. نعم.. يسري فودة قدم برنامجا على قناة إخبارية ألمانية خلال العامين الماضيين، استهدف في غالبية حلقاته تصعيد هجومه على النظام المصري الحاكم، بشكل أراه مبالغا.. نعم. لكن.. كون يسري معارضا ومنتقدا بشدة، وربما متهكما على النظام، لا أظن أن هذا يعني فقدانه لأبسط حقوقه بعدم المساس بذمته وبعرضه بدون سند أو دليل، وإن كنت أحفظ، في الوقت ذاته ، لكل من يعترض أو يرفض أطروحات وأفكار يسري أن يبادر بالرد عليه وتفنيد ما يقوله أو يطرحه من آراء، بل أتقبل أيضا أن يلجأ من يري في ما يقدمه يسري من آراء وأفكار تجاوزات، أتقبل أن يلجأ للقضاء ويطالب بمحاكمته، يا سادة.. أنا لا أدعي المثالية أو أبحث عن المدينة الفاضلة، ولكنني أحلم بأن يكون احترام الحريات والحقوق والقوانين دستورا نلتزم به جميعا».

سبب الكارثة

ليس هناك من في وسعه أن يكشف لنا أسباب تردي الأحزاب أفضل من عصام شيحه الوفدي العتيد، مؤكداً في «المصري اليوم»: «لا أجد حرجاً، وأنا الرجل الحزبي منذ أكثر من ثلاثين عاماً، في أن أُشير إلى سلبيات عديدة تمتلئ بها الحياة الحزبية، كجزء من حياتنا السياسية. ولي في ذلك ملاحظات أوجزها، أود لو أنها وجدت آذاناً مُصغية، وعقولاً مستنيرة، وقلوباً لا تحمل أحقاداً. ناهيك عن ضرورة تغليب المصلحة الوطنية. فأقول: سلبيات الأحزاب لا يمكن أن تدفع بنا إلى تجاهلها، والرغبة في إخفائها ستراً لما تمثله من عورات في حياتنا السياسية. فلا سبيل إلى دولة مدنية حديثة تتبنى طموحات الشعب المشروعة في حياة أفضل، إلا بوجود أحزاب قوية قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها، في بناء نظام سياسي ديمقراطي حديث، فضلاً عن مشاركتها في التنمية السياسية، كجزء مهم من التنمية الشاملة. وعليه، فإن الإشارة إلى سلبيات الأحزاب، خاصة عندما تأتي من رجل قديم في الحزبية مثلي، فهي بلا شك صرخة مُخلصة تبحث عن مُنقذ، لا عن معول هدم. نعم أنا لا أميل إلى تقديم دعم نقدي حكومي للأحزاب في الفترة الحالية، ذلك أن ميزانية الدولة المرهقة يجب عدم تحميلها أعباء جديدة تقتطع من بنود أراها أحق وأجدر. وربما يتغير الأمر، مع تحسن الأحوال الاقتصادية للدولة، إلا أن الأمر مرهون، بشكل أكبر، باعتدال خطوات الأحزاب على طريق تحمل مسؤولياتها الوطنية الضخمة. ولعل القارئ يتذكر أن دعماً قدمته الحكومة للأحزاب في آخر انتخابات رئاسية خاضها مبارك، تم استخدامه في الحج والزواج وخلافه».

الالحاد جريرتهم

الإخوان تعرضوا لحرب شديدة لحد اتهامهم بالتسبب في الإلحاد وها هو الإخوانى المنشق إسلام الكتاتني في «الأخبار» يندد بهم قائلا: «الإلحاد أصبح ظاهرة خطيرة تهدد العقول وتشكك المصريين في عقيدتهم، وانتشار هذه الظاهرة أمر خطير لا بد من التصدي له، لأنه أصبح على المشاع ويتبجح به الكثيرون بعد أن كان قديما في الخفاء.. ويوضح الكاتب أن السبب الرئيسي في تفشي هذه الظاهرة هو إخفاق الإسلام السياسي في تقديم النموذج القدوة الذي كان يأمل المواطنون في أن يلتف حوله لينقذهم من بعض السلبيات التي أصبحت تهدد المجتمع المصري.. ويشير إلى أن الطامة الكبرى لم تكن في فشل الإسلام السياسي فقط، بل كانت في وصول الإخوان إلى الحكم، وقيامهم باتباع ألاعيب غير شريفة في سياستهم، بل وقيامهم بكثير من المؤامرات، مما كان له أثر خطير في تشويه صورة الإسلام في عقول الكثيرين. ويكمل أن تصدير الإخوان لأنفسهم قبل الثورة بأنهم رسل الله في الأرض، وأنهم أطهر خلق الله كما يزعمون، كان صدمة أخرى خلخلت عقيدة الكثير من الذين خدعوا فيهم، بعد أن أظهروا وجوههم القبيحة وخيانتهم لوطنهم ودينهم، وتآمرهم مع من يريدون بالإسلام الدمار، كان سببا إضافيا لزيادة نسبة الإلحاد والملحدين. ويختتم الكتاتني حديثه قائلا: إن هناك متهما آخر يجب أن لا نتغافل عنه لأنه يعد من أبرز المتهمين في تشويش المفاهيم لدى الكثيرين، ألا وهما «داعش» وجبهة «النصرة» اللذان أهانا القيم السمحة للدين الإسلامي ودمراها بانتهاجهما شريعة الدم التي حرمتها الأديان ورفضتها على مر عصوره».

حكومة بلا قلب

«لا تضيف صفية مصطفى أمين جديداً حينما تشير في «المصري اليوم» إلى أن الضرائب بطبيعتها مكروهة من المصريين. المواطن من داخله يتمنى ألا يدفع ضرائب، لكن للأسف لا تقوم حكومات بغير ضرائب! نزلت علينا الضريبة العقارية كالصاعقة، ولو أنها نزلت في ظروف اقتصادية أفضل لما قُوبلت بهذه المقابلة السيئة، وقد قيل لنا إنه سيتم توجيه 25٪ من حصيلة الضريبة العقارية للمحافظات للصرف منها على التعليم والصحة، ويخصص 25٪ منها لتطوير العشوائيات. هذا كلام فضفاض.. لأنه لا يُقنعنا بأن ندفع الضريبة راضين كما يحدث في الغرب، ولكي يحدث ذلك يجب أن تُقدم الحكومة كشف حساب لكل جنيه تم صرفه من حصيلة الضريبة، وليس مهماً أن تعود الضريبة بفائدة مباشرة على المواطن، لكن من حق المواطن أن يرى بعينيه أن الإنفاق كان في موضعه، ولم يكن جباية. أرى أيضا أن اللجان التي تُقدر الضريبة يجب أن تكون معاييرها واضحة عادلة، تتعامل بشفافية من خلال مثمنين متخصصين، لديهم قاعدة بيانات دقيقة عن سوق العقارات، ولا يُشتم من جهتهم أي شبهة رشوة أو فساد. فــــي سويسرا مثلا تُدفع الضريبة بدون تبرم، رغم أنها تُحدد على ثمن العقار الحالي، وليــــس على ثمن الشراء. والشيء نفسه يحدث للمواطن في الولايات المتحدة، ولكن الضريبة تُقدر وتُحصل عن طريق السلطة المحلية في الولاية. في الحالتين دافع الضريبة يعرف من حكومته وبالتفصيل أين صُرف نصيبه من الضريبة: على النظافة، أم على الخدمات العامة في مناطق كذا وكذا، أو على ماذا؟ أتصور أن المصري سوف يكون سعيدا وهو يدفع الضريبة، لو تأكد أن حكومته رشيدة تُنفق في المكان الصحيح الذي يعود بالخير عليه وعلى أولاده وعلى أحفاده».

تفاءلوا بالخير

عاد علاء ثابت رئيس تحرير «الأهرام» من الصين أكثر تفاؤلا بمستقبل مصر ونجاحها الاقتصادي والسياسي، ليس لأن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين أثمرت توقيع اتفاقيات تتجاوز استثماراتها 18 مليار دولار، وليس لحجم وتنوع المشروعات المتفق على إنشائها بين البلدين، إنما لأنه رأى مستقبل مصر بعيون قادة الصين والدول الإفريقية المشاركة في قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي. فالصينيون يتابعون بدقة مشروعات البنية الأساسية الضخمة التي شهدتها في مصر في السنوات الأخيرة، ولا يستثمرون إلا في مشروعات اجتازت اختبارات الجدوى الاقتصادية بجدارة، ولهذا كان تقديرهم لما تم إنجازه، وشرعوا في الشراكة الاقتصادية والتجارية مع مصر، وكانت الاتفاقيات السبع بداية لتدفق كبير للاستثمارات الصينية، ولن تقتصر الاستثمارات الصينية على الأموال المخصصة لمبادرة «الحزام والطريق» العملاقة، التي تتجاوز موازنتها 900 مليار دولار، بل ترى الصين أن مصر مؤهلة لأن تكون شريكا اقتصاديا أساسيا، لما تملكه من مقومات، وما أنجزته من إصلاحات، عندئذ يقول الكاتب شعرت بأننا بدأنا نجني ثمار سنوات من العرق والجهد والرؤية الثاقبة نحو مستقبل واعد. وما جذب اهتمامي، خلال متابعتي التجربة الصينية، تلك الجدية والإرادة والتخطيط البعيد المدى، واللاءات الخمسة التي ترفعها الصين كعنوان لتعاونها الاقتصادي، وأهمها عدم ربط الاستثمارات بأي شروط سياسية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا وضع نموذج للتنمية، لأن كل دولة أدري بأولوياتها والطرق التي تسلكها، وهو ما يجعل الشراكة الاقتصادية تجلب المنفعة المتبادلة، بما يرفع من مستوى معيشة الشعوب، وهو ما يتناسب مع توجهات مصر وسياستها الإقليمية والدولية، وقد اتضح التناغم في الأهداف، وتلاقي «طريق الحرير» الصيني مع طريق التنمية المصرية، وكان محور قناة السويس من أهم مراكز التلاقي بين البلدين، فقناة السويس أهم ممرات التجارة الدولية، وأنجزت مصر مشروعات عملاقة».

حسني يتوعد الشرقاوي

تقدم فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، أمس، ببلاغ إلى النيابة يتهم فيه المخرج جلال الشرقاوي بـ«السب والقذف»، على خلفية حوار أدلى به الشرقاوى لـ«الوطن» واتهم فيه حسني بأنه «وراء إفساد الحياة الثقافية في مصر»، وهو الاتهام الذي رد عليه الوزير الأسبق في حوار آخر، بأن الشرقاوي يعيد إحياء معركة قديمة، ويتعدى بمسرح الفن على معهد الموسيقى العربية، فرد المخرج بمقال عنوانه «فاروق حسني وحديث الإفك والعدوان». وقال حسني في بلاغه لنيابة شمال الجيزة الكلية، تحت إشراف المستشار وائل الدرديري، المحامي العام الأول الذي حمل رقم 776 لسنة 2018، إنه يتهم الشرقاوي بالقذف والسب والتشهير عبر صفحات جريدة «الوطن». واستمع المستشار إيهاب نجيب، رئيس النيابة الكلية، إلى أقوال حسني في بلاغه في جلسة تحقيق أمس، حيث قدم الوزير السابق ما يدعم بلاغه من مستندات لتعدّي ومخالفة مسرح الفن على حرم معهد الموسيقى العربية الأثري وإفساد مظهره الجمالي، وأنه «لجأ للقضاء لرد اعتباره وحماية المجتمع وقيمه من هذه الأخلاق»، وفق تعبيره».

بلطجي واشنطن

«رسالة رائعة كما يصفها عماد الدين حسين في «الشروق» تلك التي بعث بها قضاة المحكمة الجنائية الدولية إلى قضاة العالم وشعوبه، عندما ردوا على التهديدات الأمريكية لهم لإجبارهم على التراجع عن ملاحقة العسكريين الأمريكيين المتهمين بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان. فالعالم فوجئ ببلطجة أمريكية غير مسبوقة ضد المحكمة الدولية عندما هددها مستشار الأمن القومي الأمريكي ليس فقط برفض الاعتراف بأي إجراءات تتخذها المحكمة ضد العسكريين الأمريكيين، وإنما هدد بمحاكمة قضاة ومحققي المحكمة أمام القضاء الأمريكي، إذا ما أصروا على الوصول إلى حقيقة الجرائم الأمريكية في أفغانستان، ومصادرة أموال هؤلاء القضاة في البنوك الأمريكية. في المقابل فقد قرر قضاة المحكمة ومحققوها الرد على «البلطجي الأمريكي» بقوة القانون والمبادئ الإنسانية السامية، فأكدوا في بيان أن «المحكمة الجنائية الدولية، بصفتها ساحة قضاء، ستواصل عملها بدون أن يردعها شيء، تماشيا مع المبادئ ومع فكرة سيادة القانون الشاملة». وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، وهي من غامبيا، قد قالت في العام الماضي إن هناك «أسسا منطقية للاعتقاد» بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في أفغانستان وإن تحقيقاتها ستشمل جميع أطراف الصراع، بمن في ذلك أفراد القوات المسلحة الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي أي أي». وبدلا من أن تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموصوف بكل ما هو سيئ في الإعلام الأمريكي، إلى إثبات براءة جيش بلادها ومخابراتها من جرائم الحرب، قررت ممارسة البلطجة السياسية والقانونية في أوضح صورها، ليصبح المجرم هو الذي يهدد بمحاكمة القاضي حتى لا ينظر الأخير في جرائمه. بالطبع من المستبعد أن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من القيام بواجبها في ملاحقة «مجرمي الحرب» الأمريكيين، لأسباب لا تتعلق بنزاهة القضاة ولا شجاعتهم وقدرتهم على تحدى البلطجة الأمريكية، وإنما بسبب قدرة الولايات المتحدة على ممارسة هذه البلطجة على عواصم وحكومات وشركات ومؤسسات، فتمنعها من التعاون مع المحكمة وتجبرها على عدم تسليم الأمريكيين المطلوبين إذا ما وجدوا على أراضي هذه الدولة».

ترامب يحتاج معجزة

نتحول نحو الشأن الأمريكي حيث يرى حسن أبو طالب في «الوطن»: «أن ما جاء في كتاب «الخوف» ومقال الكاتب المجهول يطرح في الحقيقة الكثير من القضايا النظرية والعملية المتعلقة بصنع القرار في البيت الأبيض، ودور شخصية الرئيس في إدارة شؤون القوة العظمى الأكبر في العالم، وما يمكن أن تجلبه من متاعب وكوارث للعالم كله، هذه نقطة معروفة من قبل كعامل كلي في التحليل وفي البحث، ولكنها في حالة توافر تفاصيل كتلك التي تخرج بين الحين والآخر حول ما الذي يجرى بين الرئيس ترامب ومعاونيه في إطار صراعي، وليس تعاونياً، كما هو مفترض ضمناً، يصبح الأمر أكثر إثارة وأكثر قلقاً في الوقت ذاته، فهذه أول مرة نسمع فيها عن مقاومة سرية تكاد تكون منظمة داخل أروقة البيت الأبيض، وأن هناك من يعتبر نفسه في مهمة إنقاذ بلاده من رئيس كثير الأخطاء وكثير النزوات ومندفع ومتسع الخصومات، مع مؤسسات مهمة ومع الصحافة ككل، هذا شيء غريب وغير معتاد، ما يحدث عادة يتمثل في أن بعض كبار المسؤولين المحيطين بالرئيس قد تكون لديهم رؤى مختلفة عن قضية أو تحرك معين، ويتم النقاش ثم ينتهي بقرار ملزم للجميع، فكرة أن تكون هناك مقاومة سرية ويعلن عنها من بعض كبار الموظفين، سواء بصورة متفق عليها أو بصورة ضمنية، هي أقرب لأن تكون انقلاب قصر ولكن بشروط أمريكية بحتة، المقاومة هنا تأخذ طابع الامتناع عن تنفيذ أوامر الرئيس وإخفاء أوراق وقرارات مهمة حتى لا يتم توقيعها رئاسياً، وما خفي كان أعظم».

لن يسقط بسهولة

ومن بين من اهتموا بأمر الرئيس الأمريكي مصطفى الطويل في «الوفد»: «يعتقد البعض أن أيام دونالد ترامب في البيت الأبيض معدودة، وأنه مقدم على مساءلة برلمانية أمام الكونغرس الأمريكي، عما نسب إليه من بعض الصحافيين والكتاب وجهات أخرى. لقد وجهت للرئيس ترامب ضربات عدة في الآونة الأخيرة، تمس نزاهته وسلوكه الانتخابي «بحجة التعاون مع الروس»، فضلاً عن التضارب في أقواله وتصرفاته. هذه الضربات – إن صحت ـ قد تؤدي لفقدان ترامب مقعده في البيت الأبيض. وللحقيقة، فإن معارضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كُثر، سواء كانوا من الإعلاميين الذين هاجموه وقت الانتخابات الرئاسية وبعدها، أم كانوا من أعضاء الحزب الديمقراطي، الذي كانت تمثله السيدة هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة. وقد انضم إليهم مؤخراً الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي بدأ يعمل على تحفيز أعضاء الحزب الديمقراطي – الذي ينتمى إليه- على ضرورة التكتل في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس الأمريكي المزمع إجراؤه مع بداية العام المقبل. ويرى الطويل أن أصحاب الرأي القائل بأن الرئيس ترامب يترنح وربما يسقط قريباً، هؤلاء نسوا قوة اللوبي الصهيوني العالمي وتأثيره على كافة الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا. الاحتمال الوحيد لسقوط الرئيس ترامب ـ في تقديري- هو تخلي اللوبي الصهيوني العالمي عن مساندته، وهذا لن يحدث إلا إذا رأى اللوبي الصهيوني أن الرئيس ترامب ليس لديه جديد يخدم به دولة إسرائيل، في هذه الحالة ـ فقط – ربما يتخلى اللوبي الصهيوني عن الرئيس ترامب، أملاً في أن يأتي رئيس جديد يخدم مصالحهم في الداخل والخارج».

الدولار سيفقد عرشه

يتوقع نبيل السجيني في «الأهرام» أن: «تشهد العملة الأمريكية أقداراً قاسية، مصر مثل بقية دول العالم يؤرقها سعر الدولار لارتباطه بأسعار السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج والاحتياطي النقدي في البنك المركزي ولهذه العملة الورقية قصة بدأت عقب الأزمة المالية العالمية والحرب العالمية الثانية، حيث أصبح الدولار الأمريكي العملة الوحيدة المُغطاة بالذهب، فقد كانت الولايات المتّحدة تمتلك 75٪ من ذهب العالم بمفردها وبموجب اتفاقية بريتون وودز عام 1944 صار الدولار المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم وتعهدت أمريكا بتغطية ما تطبعه من دولارات بما يوازي ذهبا. لهذا كدست معظم دول العالم الدولار الأمريكي، واعتمدته كاحتياطي للنقد الأجنبي لها، لكن واشنطن في حرب فيتنام دُفعت إلى طبع المزيد من الدولارات سرا لتغطية نفقات الحرب، بدون تغطيتها بالذهب حتى تم كشف ذلك عندما عجزت الولايات المتّحدة عن تحويل الدولارات الأمريكية الموجودة لدى فرنسا 1971 إلى ذهب، ما دفع أمريكا إلى إلغاء التزامها بتحويل الدولارات إلى ذهب عام 1973 عُرفت باسم صدمة الرئيس نيكسون لتنخفض قيمة الدولار 40 ضعفًا مقابل ارتفاع جنوني لسعر الذهب. لكن استمرار الدولار كعملة التداول الأساسية لشراء البترول فرضت على العالم من جديد تخزين الدولار من أجل ضمان تأمين الحصول على الطاقة، بالإضافة إلى كونه العملة الرئيسية التي يتم بها تحديد باقي العملات، وبالتالي ترسخت الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي. وتتوقع دراسة للباحث الاقتصادي ناصر الحاوي تحلل أسباب ارتفاع أسعار السلع ونسب التضخم في ظل الحرب التجارية والعقوبات التي فرضتها واشنطن على بعض الدول فإننا مقدمون على أزمة مالية عالمية ستبتلع معها قيمة بعض العملات، ما يدفع بعض الدول إلى التخلي عن التعامل بالدولار لمصلحة اليورو ما يؤدي إلى انهيار الدولار».

الضريبة العقارية صاعقة أخرى تصيب المصريين وظاهرة الكلاب الضالة امتدت للطرق الرئيسية والأحياء

حسام عبد البصير

- -

2 تعليقات

  1. ذهبت زيارة قصيرة الى مصر الحبيبة ساءني شراسة وانتشار الكلاب الضالة المسعورة بشكل مخيف ومقزز جدا ومنتشر في أرقى وأفضل أحياء القاهرة كالمعادي الجديدة ووسط البلد
    وكالعادو المسؤولون ورؤساء الأحياء من طبقة العسكر في غيبوبة والبحث عن السبوبة

  2. ان تنتشر الكلاب الضالة في حارات الأغنياء أسهل كثيرا .. الفقراء ليس لديهم حتى عصي لمحاربة تلك الكلاب

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left